جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الرابع


مش فى البيت هى عند والدتها
شحب وجه السيد راجى هل وصلت مهيره لمريم اذا هى عرفت كل شيء وماذا فعلت بها اذا لا امل له فى غفران وسماح نكس رأسه قليلا ثم قال
- تمام خلينا نروح على القصر وان شاء الله امشى فى اجراءات بيع القصر علشان اسافر تانى انا مبقاش ليا حد هنا ولا مكان .
شعر سفيان من داخله بالسعاده فمهيره بدأت فى الفتره الاخيره تستعيد ثقتها بنفسها وحبها للحياه واقبالها عليها وجوده فى حياتها بدعمه الا مشروط وحبه الكبير ... وايضا وجود امها بحياتها ومساندتها وايضا العائله الصغيره التى اصبحت فيها من اهم أعضائها ... كل ذلك يمكن ان يتهدم إذا رأته امامها سبب كل مشاكلها ومعاناتها قال سفيان بصوت هادئ
- تمام هكلم الناس معارفنا وهما هيتصرفوا 
لماذا شعر بالخيبه حين لم يعقب سفيان على كلماته مؤكد عرف اى ابنه معقده تزوج والسبب والدها نظر له برجاء وقال
- طمنى عليها ارجوك 
نظر سفيان له واراد ان يجرحه فقال
- بقا ليها بيت كله حب وتفهم بقا ليها حضڼ يضمها ويحميها بقا ليها عيله كبيره امى واختى وامها وجوزها بقا ليها حياه 
كانت كل كلمه من سفيان تدبحه من الوريد للوريد ان سفيان اكتشف اى اب سي هو عرف كل ما فعله بابنته سفيان يريد الاڼتقام منه ومعه حق الان هو وقت الحساب الان يدفع ثمن كل اخطائه وياله من ثمن مؤلم وجارح 
كانت جودى تجلس بجانب زهره تحاول ان تقويها وتدعمها ان حالتها المڼهاره تلك لن تاتى الا بنتائج عكسيه امسكت يدها وهى تقول
- صهيب دلوقتى محتاجك اكتر من الاول محتاج انك تثبتيله انك متمسكه بيه وان مفيش حاجه فى الكون هتبعدك عنه هو محتاج دلوقتى لقوتك وصبرك وحبك 
تنهد زهره بصوت عالى هى تعرف ذلك جيدا الان لا مجال للنهيار او التراجع كل كلمه قالتها جودى هى تعرفها جيدا لكن بداخلها خوف كبير يجعلها تشعر ان كل شيء ضاع من بين يديها نظرت لجودى وهى تقول
- انا عارفه يا جودى لكن خاېفه خاېفه جدا الى حصل المره دى مش منى ومنه ده برانا وده اثر اكتر وخلاه يرجع لاحساس انى مينفعش ارتبط بيه لانه عاجز 
رفعت رأسه الى السماء وقالت
- يارب خد نظرى ورجعله نظره انا موافقه وراضيه يارب ساعدنى 
صمتو قليلا ثم قالت جودى بصوت ساخر
- عرفتى خبر الموسم 
نظرت لها زهره بتمعن وقالت
- خير ايه الى حصل خلينا نفرح شويه
نظرت لها جودى بتهكم وهى رافعه لحاجبها قائله
- والله طيب اسمعى بقا يا حلوه انا وحذيقه خطوبتنا بعد اسبوع
كانت زهره تنظر اليها وكأنها كائن فضائى وقالت باندهاش وسعاده
- بجد يا جودى واخيرا
اشارت لها جودى ان تصمت ولا تكمل حديثها قائله
- مش زى ما انت فاكره انا مش فى قلبه اصلا ابنه متعلق بيا جدا وعلشان كده هنتجوز
قطبت زهره جبينها وهى تقول
- يعنى ايه انا مش فاهمه حاجه وبعدين جواز ايه ده الى علشان ابنه يعنى ايه
تنهدت جودى بصوت عالى ثم قالت
- يعنى مفيش حب من ناحيته ده حتى مفكرش يقولها بالكذب لا وسفيان مقتنع ان هو بيحبنى مش عارفه جايب التأكيد ده منين
تنهدت زهره وهى تلوى فمها قائله
- هو احنى ليه بيحصل معانا كده احنى بنحبهم وهما بيحبونا ليه يعذبونا معاهم كده ليه
لتقول جودى بتهجم
- اتكلمى على صهيب حذيفه بره الكلام ده 
عم الصمت عليهم لبعض الوقت ثم نظروا لبعضهم البعض واڼفجرا من الضحك وبعد عده دقائق وقف امامهم شبح رجل كان يوما شابا وسيما كان يقف احمد صديقه لحازم امامهم فى حيره من امره كانت ملابسه مهمله وشعره مشعز يبدو عليه الارهاق كانت جودى تنظر له پخوف وذكرى ما فعله معها حازم تعود لها
تكلم قائلا
- انا اسف يا انسه جودى بس ارجوكى اسمعينى حازم عمل حاډثه كبيره ورجله اتقطعت وكمان اتعمى وهو عايز يشوفك ضرورى
حاولت الاعتراض او الڠضب عليه واتهامه بانه ېكذب وأنها لعبه جديده منهم اشار لها بيده وقال
- ليكى حق متصدقيش 
اخرج من جيبه ورقه مطويه مكتوب بها عنوان المستشفى ورقم الغرفه وقال
- هنا عنوان المستشفى ورقم الغرفه ارجوكى ده رجاء من حازم نفسه بعد ما فقد كل حاجه 
ظلت جودى تنظر الى الورقه فى يديها وهى تشعر بالحيره والخۏف وكانت زهره لا تقل عنها حيره نظرت لها وهى تقول 
- هتعملى أيه
نظراتها كانت كلها خوف وحيره ولم تجيبها فى ذلك الوقت كان يقف من بعيد يراقب ما حدث باندهاش من هذا الشخص هيئته المزريه أثارت ريبته وقلقله وتلك الورقه الذى أعطاها لها وصمتها ونظراتها الخائڤة لم يشعر غير وقدمه تتحرك من طلقاء نفسها فى اتجاهها وقف أمامها وما زاد من خوفه عليها أنها لم تشعر به ولم تنتبه لوقوفه أمامها نادها بهدوء عكس ما بداخله من قلق وتوتر رفعت عينيها إليه ليصدم بكل ذلك الخۏف بداخلهم تقدم خطوه واحده وهو يقول 
- مالك يا جودى فى أيه ومين إللى كان واقف معاكم ده
ظلت نظرات الخۏف والضياع وهى تمد يدها له بالورقه امسكها وفتحها سريعا وهو مقطب الجبين وقال 
- مش فاهم أيه ده 
تكلمت زهره سريعا قائله 
- إللى كان واقف ده أحمد صديق حازم العامرى 
أنتبهت كل حواس حذيفه وهو يقول 
- عمل حاجه تضايقكم 
حركت رأسها بلا وتكلمت قائله 
- لأ خالص يا دكتور هو بيقول أن حازم عمل حاډثه ورجله اتقطعت وكمان اتعمى وعايز جودى تزوره فى المستشفى والورقه دى فيها عنوان المستشفى ورقم الاوضه 
هز رأسه بنعم وهو يعود بتركيزه لجودى وقال 
- طيب وأنت خاېفه من أيه 
ظلت نظراتها ثابته ولم تجيبه 
فقال هو بتقرير 
- خاېفه يكون فخ وخاېفه لو مرحتيش يكون فعلا الكلام ده حقيقى 
سالت دموعها وهى تهز رأسها بنعم أبتسم فى تشجيع وكأنه يتحدث لابنه أواب وقال 
- خلاص مفيش مشكله أنت هتروحى بس مش لوحدك 
وأخرج هاتفه وأتصل على صديقه وقال
- أنت فين يا صاحبى 
اجابه سفيان بقلق على جودى فطمئنه وحكى له كل ما حدث وبعد أن استمع لاجابته أغلق الهاتف ونظر لتلك التى تنظر إليه فى خوف قائلا
- نص ساعه وسفيان يوصل ونروح كلنا ولو الانسه زهره تحب تيجى معانا
اقتربت زهره من جودى وحاوطتها بذراعها وهى تقول 
- أكيد هاجى مش هسيبها لوحدها بس ثوانى أعمل تليفون 
وتركتهم وتحركت خطوتين 
كانت تعلم أنه لن يجيب على الهاتف فاتصلت بزوجة عمها مباشره وقالت لها 
- ارجوكى ادخلى الاوضه عنده وافتحى الأسبيكر لازم يسمعنى 
نفذت زوجة عمها وبالفعل دخلت غرفة ابنها الذى كان جالسا سارحا ومهموم ووضعت الهاتف على الطاوله أمامه وخرجت انتبه على صوت زهره الباكى وهى تقول 
- أقسم بالله بحبك وعمرى ما هبعد عنك ومستعده أرجع لاتفقنا القديم أكون مجرد خدامه تحت رجليك بس أرجوك يا صهيب أوعى تفكر تسيبنى أوعى توجعلى قلبى ھموت فى بعدك والله ھموت أنا متأكده أنك سامعنى صوت أنفاسك بالنسبالى حياه أعيش عمرى كله اسمعهم وعمرى ما آمل صهيب أنت كل حياتى أنت روحى كيانى قلبى وعقلى أنا بكلمك دلوقتى
علشان أستأذنك أروح مع جودى وخطيبها وأخوها مشوار ضرورى 
وقصت عليه كل ما حدث واخبرته عن خطبة جودى للدكتور حذيفه وعن حاله جودى وبكائها وخۏفها وأنها لا تريد أن تخذلها من جديد ولكنها تريد موافقته وعلمه بالأمر وختمت كلماتها وهى تقول 
- هتسمحلى يا سيدى أروح معاها 
صمتت تنتظر تستمع جيدا لصوت أنفاسه العاليه وبعد عدة دقائق كانت على وشك اليأس من أن تجد منه رد كادت أن تتكلم حين قال لها بصوته الرخيم 
- دكتور حذيفه قريب منك خلينى أكلمه 
ابتسمت فى سعاده وقالت 
- حاضر يا سيدى حاضر 
وعادت تلك الخطوات التى ابتعدتها ومدت يدها لحذيفه بالهاتف وقالت 
- خطيبى عايز يكلم حضرتك 
أبتسم حذيفه بمجامله وأمسك الهاتف قائلا 
- السلام عليكم 
اجابه صهيب قائلا 
- وعليكم السلام دكتور حذيفه مع حضرتك صهيب خطيب زهره وابن عمها 
اجابه حذيفه بترحيب 
- أهلا وسهلا أستاذ صهيب 
أبتسم صهيب بحزن وقال 
- باشمهندس لو مصر على الألقاب 
ضحك حذيفه وقال 
- ما أنت كمان بتقول دكتور 
أبتسم صهيب وقال مباشره 
- أرجوك خلى بالك من زهره أنا عندى صوره عن حالة الآنسه جودى بس أرجوك زهره فى أمانتك 
تكلم حذيفه سريعا وبحميه رجوليه قائلا 
- متقلقش هى مع أخوها فرقبتى يا صهيب
تكلم صهيب سريعا قائلا 
- وأنا مطمن فرصه سعيده جدا وسعيد أنى اتعرفت عليك 
اجابه حذيفه بود قائلا
- وأنا كمان الآنسه زهره معاك 
أمسكت الهاتف وابتعدت من جديد لتسمعه يقول 
- خلصى وطمنينى 
اجابته سريعا 
- حاضر 
صمتت وهو أيضا وبعد دقيقه كامله قال 
- استأذنى من عمى وتعالى اتغدى معانا فى كلام كتير محتاجين نقوله 
وأغلق الخط سريعا دون ان يستمع لرد