جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الرابع


دواسه البنزين ليزيد من سرعته كان يتحرك سريعا فى محاوله لتفادى السياره التى أمامه ليجد ضوء ساطع ضړب عينيه لم يعد يرى شىء و بعدها وفى لمح البصر كان كل شىء قد أنتهى 
فى صباح اليوم التالى استيقظت زهره على رنين هاتفها الملح لماذا لا تستطيع النوم براحه ليس لديها محاضرات صباحيه لذا لما الهاتف الأن أمسكت الهاتف ووضعته على أذنها دون أن ترى الأسم وقالت بعصبيه قليله 
- نعم 
ضحك بصوت عالى على نبره صوتها الحانقه يعلم أنها نائمه وليس لديها محاضرات صباحيه ولكنه أراد أن يسعدها بشكل مختلف وأن يقوم بتنفيذ خطته فقال لها وهو يبتسم 
- أصحى يا كسلانه أنا جعان وعايز أفطر
قطبت جبينها وهى تحاول استيعاب نبرته المرحه التى اشتاقت لها فقالت 
- طيب هو حد قالك أن هنا مطعم حضرتك النمره غلط يا فندم 
ضحك بصوت عالى وهو يقول 
- طيب أصحى علشان نروح المطعم إللى بجد نفطر عشر دقايق فاهمه عشر دقايق وتكونى قدامى 
وأغلق الهاتف وهو يبتسم ولكنه تذكر أنها من ستمر عليه لا هو نغزه قلبه كل شىء يعتمد عليها هى من المفروض أن يذهب هو إليها لا العكس نفض عن رأسه كل هذا وابتسم من جديد وهو يقول لنفسه 
- زهره تستحق المحاوله وتستحق أنى أحاول بكل طاقتى لازم استحمل أى حاجه علشانها 
كان جالس فى المطعم الخاص بالفندق يتناول إفطاره يفكر أنه حضر إلى هنا كى يهرب من الشهاوى وما تم بينهم ومن زواجه من ندى لكن بعد ذلك الټهديد الذى وصله أمس أتصل برجله بالقاهره ليصل لسفيان و يخبره بكل شىء وها هو ينتظر الرد لا حول له ولا قوه يشعر بالعجز راجى الكاشف ينتظر من ينجده ويحل له مشاكله كان الشهاوى يجلس فى غرفة مكتبه يتكلم عبر الهاتف وكان يضحك بصوت عالى وهو يقول لمحدثه 
- خلاص نهايته قربت 
صمت لثوان ثم قال 
- بنتوا متهمنيش فى حاجه بعد ما رماها للبودى جارد بتاعه
استمع إلى محدثه بتركيز ثم قال 
- أكيد طبعا هيرجع ويبوس الأيادى كمان وهيتجوز ندى ڠصب عنه والباقى عليك 
أغلق الهاتف ثم نظر أمامه وعلى وجهه إبتسامة إنتصار لقد حقق حلمه الكبير بالقضاء على راجى الكاشف الرمز الكبير الذى لا ينكسر الأن هو فى قبضة يده كانت ندى الكاشف تنظر إليه بتركيز تحاول معرفه ما حدث وترجمت حيرتها فى سؤالها 
- هتقولى أيه إللى حصل ولا لسه فى أسرار 
ضحك بصوت عالى وقال 
- خلاص كل حاجه هتم زى ما أحنى عايزين وخلال يومين هتلاقى راجى تحت رجليكى بيترجاكى تقبلى تتجوزيه 
كانت ملامح ندى الشهاوى يكسوها الانتصار والسعاده 
كانت مريم تجلس فى مكانها المعتاد حين استمعت لطرقات على الباب ليست طرقات عادل هى تحفظها عن ظهر قلب وقفت على قدميها و تحركت فى إتجاه الباب وفتحته لتفاجئ بوجه خديجه قطبت جبينها وهى تسألها باهتمام وقلق 
- خديجه أنتوا كويسين فى حاجه حصلت 
رجعت خديجه خطوه للخلف وهى تهز رأسها بنعم فتنهدت مريم برتياح ولكن كلمات خديجه قبضت قلبها 
- للدرجه دى مجيتى ليكى تقلق
لوت مريم فمها وهى تقول 
- بالعكس بس دى أول مره يا خديجه هو أنت ناسيه أنك مقطعانى ومبتبصيش فوشى مش بس مش بتكلمينى 
نكست خديجه رأسها وقالت 
- معاكى حق طيب ممكن أدخل عايزه أتكلم معاكى فى موضوع 
تحركت مريم خطوه واحده لتستطيع خديجه المرور ثم أغلقت الباب وقالت 
- تشربى أيه يا خديجه 
نظرت لها وكأنها لم تتوقع ذلك السؤال فقالت لها 
- وهتضيفينى كمان بعد كل إللى عملته فيكى يا مريم 
ابتسمت مريم بشجن ثم قالت بحب حقيقى 
- عامله عصير برتقال هجيبه واجى 
ظلت خديجه تنظر حولها لتلك الشقه البسيطه التى تبتعد عن كل مباهج الحياه مجرد الأساسيات لا أكثر تذكرت وقت أخبار عادل لها أنه قرر الزواج من مريم وأنه يسكنها فى الشقه الصغيره بالدور الأول ووقتها بيوم واحد كان قد فرشها وأنتهى كانت تغلى غيظا كانت تفكر أنه أتى لها بكل شىء وكل تلك السنون لم تدخل تلك الشقه غير الليله التى أتت بها مهيره وكانت الصدمه من بساطه الشقه وافتقادها الكثير من الرفاهيات عادت من شرودها على جلوس مريم أمامها بعد أن وضعت كوبى العصير على الطاوله ابتسمت مريم وهى تقول 
- مريم الصغيره فين
شربت القليل من كوب العصير وهى تجيب 
- نايمه مش ملاحظه الهدوء إللى فى البيت 
ضحكت مريم وهى تقول 
- كان حلم أنه يكون عندك ولاد ولما ربنا رزقك هتتبطرى 
ضحكت خديجه وقالت 
- معاكى حق سنين بحلم بظفر عيل يلا الحمد لله 
صمتت قليلا ثم قالت 
- اسمعينى يا مريم من غير ما تقطعينى 
ظلت مريم تنظر إليها بصمت وهى تتذكر كلمات عادل لها بعد مغادرة مهيره وزوجها بموافقه خديجه على جعل زواجهم حقيقه حينها لم تصدقه رغم معرفتها الجيده والواثقه أن عادل لا ېكذب ابدا مهما كان السبب ولكنها رفضت حتى تشعر من خديجه بالقبول وهو أحترم ذلك لمعرفته لها جيدا ولأن وجودها بحياته كان أكبر معجزه افاقت من شرودها على صوت خديجه وهى تقول 
- أنا عمرى ما حبيتك من قبل ما أقبلك وتتجوزى عادل لأنه مكنش شايفنى أنت إللى فى بالو وخيالو وقلبو وعقلو كان معايا بجسمه لكن كل ذره فيه كانت ملكك أنت فعلشان كده مقدرتش كنت فاكره كده بحافظ على كرامتى وبخليه ليا أنا بس لكن أنا كنت غبيه عمر عادل مكان ليا عادل ليكى أنت وبس من يوم ما وعى على الدنيا وأنا سألت شيخ وقالى أن كده عادل عند ربنا ظالم لأنه مانع عنك حقك علشان يرضينى وأنه يوم القيامه هيقف قدام ربنا ونصه مايل وأنا بحب عادل أوى يا مريم ومحبش أنه يكون ظالم ولا إن ربنا يغضب عليه وكمان هو نفسه فى قربك يا مريم وأنا أنا موافقه 
وتركت الكوب على الطاوله وغادرت سريعا ولكنها وقفت عند الباب وقالت 
- أنا مش ملاك أنا بشړ وهفضل أكرهك بس استعدى النهارده عادل هيبات عندك وجهزى عشا كويس 
وتركتها وغادرت ودموعها ټغرق وجهها ومريم تشاركها الدموع
ذهبت زهره إلى والدها وأخذت الأذن منه للذهاب لصهيب و من الواضح كان لديه خبر مسبق ولكنها طلبت منه السياره فوافق أيضا دون شروط فى خلال دقائق كانت تركن السياره أسفل بيت عمها وهى تشعر بسعاده كبيره أنها المره الأولى لصهيب منذ أكثر من أربع سنوات اعتزل فيهم العالم أجمع 
صعدت السلم سريعا لتقف أمام الباب وقبل أن تطرقه استمعت لما جعلها فى حالة زهول هل ما تسمعه الأن حقيقى سمح الطبيب لأواب بالخروج من المشفى بعد اطمئنانه عليه وأوصى بالاهتمام بالوصفات الطبيه وأيضا تجنب كل ما هو مقلق ومحزن كان حذيفه فى قمه سعادته بعودة ابنه إليه سالما يشعر دائما أن أواب هو علامه من الله برضاه عليه غير أنه متعلق به بشكل مرضى فهو عائلته الوحيده وتميمة الحظ الخاصه به فرحة قلبه الأولى نظر إلى طفله الجالس بحانبه وقال 
- وحشتني جدا يا صاحبى 
ضحك أواب بصوت عالى وقال 
- ليه هو أنا كنت مسافر 
أبتسم حذيفه