جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الرابع


السرير يستند على ظهره ابتسم لها وهو يمد يده لها فلبت نداءه وجلست بجانبه لياخذها بين احضانه وهو يقول 
- كنت بتكلمى مهيره 
هزت رأسها بنعم ثم قالت 
- كانت عايزه تحضر فطار لسفيان ومش عارفه تعمل أيه 
أبتسم بسعاده وقبل يديها ووجنتيها وقال 
- صباحيه مباركه يا عروسه 
احمرت وجنتاها وهى تتذكر ما حدث بالأمس
حين عاد من العمل بعد أن حادثته خديجه واخبرته بما حدث و حظرته من الصعود إليها لأنها حينها لن تجعله يخرج من البيت مره أخرى فنفذ كل ما قالته وما أحب ذلك إلى قلبه ومع روتينه اليومى طرقتان على الباب ثم يفتح الباب ولكن حين دخل الشقه لم يجد مريم على نفس جلستها ولكن استمع لصوت يصدر من المطبخ ليدخل إليها ليفاجئ بها ترتدى منامه حريريه فيروزيه تظهر جمالها الذى أشتاق له وعاش عمره كله يحلم بها اقترب منها بهدوء وحاوط خصرها فانتفضت قليلا ولكنها ابتسمت وهى تقول 
- حمد لله على السلامه ثوانى والغدا يكون جاهز 
أدارها إليه وهو يقول 
- هو فى أحلى من كده غدا 
ابتسمت وقالت 
- أنا فرحانه اوووى أنى بطبخلك بايدى أول مره يا عادل 
ألمه قلبه يعرف أنها كانت مچروحه بتنفيذه رغبه خديجه والابتعاد عنها صحيح هى كانت تتألم لبعد ابنتها لكنها كانت بحاجه لقربه الأن سيعوضها عن كل شىء لتطبخ له وكل ما تريده مجاب أخرج من جيب سترته علبه زرقاء وقدمها لها وهو يقول. 
- يارب زوقى يعجبك
ابتسمت فى سعاده وفتحتها لتجد خاتم زواج وبجواره دبله فضيه نظرت له ثم ليده لتنتبه انها لم تراه من قبل يرتدى خاتم زواج ابتسمت فى سعاده حقيقه أمسك الخاتم وألبسها إياه ثم قبل يديها بتقديس ثم ألبسته هى الأخرى خاتمه 
تناولوا غداهم بنقاشات ومجادلات أنتهت بضحك هستيرى ذكرهم بايامهم قديما وبعد انتهائهم من تناول الطعام أصر هو على غسل الصحون وحضرت هى كوبان من الشاى وبعد تناولهم امسكها من يدها ليدخلى معا عالم كانا يحلمان به عمر طويل حلم كم تمنوا تحقيقه ولكن كانت هناك دائما عقبات ولكن لكل شئ معاد وحتى ساعات الصباح لم يخرج أحد من الغرفه كان كل منهم يعوض حرمان سنوات وسنوات حب يتدفق يقابله حب جارف كانت خديجه تستمع لصوت ضحكاتهم قلبها يتلوى ألما ولكنها تتذكر يوم وقوفهم أمام الملك الجبار يوم يحاسب كل منهم على نواياه وأخطاءه يوم تحاسب عن منع الحق عن صاحبه توضئت وصلت وظلت طوال الليل تصلى وتدعوا الله ان يقوى قلبها.
كان يقطع الغرفه ذهابا وايابا فى قلق رؤوف لا يجيب على هاتفه ولم يستطع الوصول لسفيان ماذا يفعل الان ان تهديدات الشهاوى واضحه لا جدال فيهاحين تحدث معه رؤوف لاخر مره اخبره قائلا
- الشهاوى بعتلى صور ورق لو وصل للنائب العام مش هتفلت من المؤبد وبيقولك انت عارف ايه الى المفروض تعمله
ابتلع ريقه وهو يشعر ان الحساب قد حان ميعاده وكل اخطاء الماضى امام خطئه الاخير فالحساب الان مضاعف حاول للمره الذى لا يعرف عددها الاتصال برؤوف ولكن ايضا نفس الرد مغلق
كانت تقف امام الباب فى زهول لما تسمع هل هذا حقيقى هل هذا الضحك صادر من صهيب هل حقا عاد صوته يملئ العالم من جديد وضحكاته التى يرقص لها قلبها طربا وفرحا كان صوت حديثه المرح مع امه وصوت ضحكاتها مع ضحكاته كانت اكثر ما يسعدها ولا تريد شئ بعدها 
طرقت على الباب لتسمتع لصوات ضحكات خافته تقترب مع صوت صهيب وهو يقول
- دى اكيد زهره
فتحت الحاجه راضيه الباب وعلى وجهها ابتسامه سعاده ورضا وحين قابلت زهره ذادت عليها احساس بالامتنان ابتسمت وقالت
- قلبك دليلك نورتى يا زهره اتفضلى
غمزت لها زهره وهى تقول
- ده نورك يا طنط انا سامعه ضحك جامد جدا انا كمان عايزه اضحك
وقف صهيب فى مكانه وقال
- تعالى وانا اضحكك
اقتربت من ووقفت بجانبه وقالت بصوت منخفض
- وحشتنى 
ضحك بصوت عالى وقال
- وانت كمان جدا جدا يلا بينا
امسكت يده وهى تقول باندهاش
- على فين
قطب جبينه وقال
- مش انا عازمك على الفطار
رفعت حاجبها وهى تقول غير مصدقه تلك المفاجئه الرائعه سوف تخرج مع خطيبها وحبييها لاول مره 
- ده بجد يلا جدا انا جعانه اوووى
تحركا معا بتجاه الباب وصهيب يقول بصوت عالى
- احنى نازلين يا امى
خرجت من المطبخ تقول
-ماشى يا حبيبى بالسلامه
خرجى من المنزل متجاوران ولكن صهيب وقف مكانه فسألته ماذا به فقال
- اول مره اخرج من البيت لشارع ومطعم بصراحه خاېف
أمسكت يديه وقالت
- كل حاجه فى اولها صعبه ومخيفه بس مع بعض هنعدى اى حاجه صح
ابتسم بتوتر وهز رأسه بنعم وظل صامت ظل محتفظ بيدها بين يديه ابتسمت هى لتلك الحركه ومشوا سويا ولم تتقدم خطوه واحده عن خطواته حتى لا يظن انها تقوم بسحبه
حين وصلوا الى المطعم اختارت زهره طاوله بعيده نسبيا هادئه وجلست وهى تنظر اليه بحب وقالت
- المكان هنا تحفه انا بحبه جدا محترم وديما بجيه انا وجودى
اقترب النادل منها قائلا
- اهلا انسه زهره نورتى المكان
ابتسمت بمجامله وقالت
- شكرا جدا يا حسام عايزه احلى فطار مع كوبيتين شاى
هز راسه بنعم وتحرك من فوره ابتسم صهيب وهو يقول
- انت معروفه هنا بقا
اجابته بفخر مصتنع قائله
- طبعا ده انا مسيطره 
كان لحظات من العمر حقا صهيب عاد من جديد كل ما حلمت به الان بين يديها امامها يتجسد فى تلك البسمه قالت بحالميه
- تعرف ان انا بحب لون عنيك جدا
تحركت تلك العضله فى خده وهو يقول
- هى لسه زى ما هى ولا اتغيرت
قطبت جبينها وقالت
- لا زى ماهى بتلمع قويه صارمه بس بتحبنى 
ابتسم فى سعاده وهو يقول
- طيب يلا خلينا نروح علشان تلحقى محاضراتك
حين عبرو من الباب المطعم اصطدم صهيب بشاب يعبر من امامه فنهره الشاب بفظاظه قائلا
- ما اتفتح انت اعمى ولا ايه
ظل صهيب على وقفته دون ان يتحرك وقال
- انا اسف انا فعلا اعمى
حين لاحظت زهره ما حدث حاولت التكلم قائله
- يا استاذ فى ايه
نهرها صهيب قائلا
- خلاص يا زهره يلا بينا
ساعدته ليركب السياره كان صامت مقطب الجبين لم ينطق بكلمه واحده حتى وقفت امام بيته فتح الباب وترجل من السياره وتحرك بتخبط وحين حاولت مساعده نهرها قائلا
- مش عايز حد يساعدنى وأظن واضح ليكى لو فضلتى مستمره معايا ايه الى هيحصل الى زى ملوش فرصه يعيش يا زهره وتركها واقفه فارغه الفاه وصعد بتخبط واضح كانت تنظر اليه وهى تشعر بالخساره 
كان يجلس فى صاله منزل السيده نوال يشعر بالتوتر والقلق حين حاډثه سفيان يخبره ان جودى تريد الجلوس معه و ان لديها ما تريد اخباره به شعر بالخۏف هل ستخبره بحبها لشخص اخر ام هل ستسحب موافقتها يشعر ان ما سيسمعه منها لن يسره ابدا تقدمت مهيره بعرجها الواضح تمشى يبطئ و خجل ووضعت كوبيى القهوه على الطاوله الصغيره وكادت ان تخرج حين امسك سفيان يدها وقبلها فشعرت بالخجل لفعلته هذه امام صديقه ولكنه ابتسم بشقاوه وقال
- تسلم ايدك يا