جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الرابع


يتجه إلى إحدى الأبواب المغلقه وفتحه ودخل خطوتين وانار الغرفه وقال 
- يارب زوقى يعجبك 
ظلت تنظر إلى أركان الغرفه التى تشبه غرف الأميرات بالوانها المفرحه وسريرها الملكى الكبير وقف أمامها وقال بصوت رخيم و بهدوء شديد 
- دى اوضتنا لكن دلوقتى مؤقتا هتكون اوضتك لوحدك لحد ما ترضى عنى وتسمحيلى أقرب منك أوعى تفكرى للحظه أن أنا عايز قربك كزوجه لمجرد رغبه لا أنا أتمنى أكون ليكى كل شىء زى ما أنت عندى كل حاجه 
واقترب منها ليقبل أعلى رأسها قبله طويله ثم قال 
- تصبحى على خير يا حبيبتى
وتركها وخرج من الغرفه وأغلق الباب خلفه وهو يتنهد بصوت عالى داعيا الله أن يلهمه الصبر وقفت تنظر إلى الباب المغلق وهى تشعر بامتنانها له ولتفهمه ودعت الله أن يعينها ويقربها من زوجها 
مرت أيام فى روتينها المعتاد حتى أتى يوم الجمعه أتصل حذيفه بسفيان ليأكد معه معاد اليوم اجابه سفيان ببعض الضيق المصتنع
- هو انا معرفش أنام منك ابدا عايز أيه 
ضحك حذيفه بصوت عالى ثم قال 
- ماشى يا عريس أنا بس حبيت أأكد عليك معاد النهارده 
نفخ سفيان بضيق وقال 
-عريس ماشى يا أخويا عارفين أن الكونت حذيفه هيشرفنا النهارده فرشنا الأرض ورد وعلقنا الزينه ممكن تسبنى أنام بقا 
عاد حذيفه يضحك وهو يقول 
- خلاص يا برنس روح كمل نومك أنا جاى بعد صلاه الجمعه 
أغمض سفيان عينيه بيأس وقال 
- ماشى يا حذيفه فى إنتظارك سلام بقا يا بارد 
وأغلق الخط وهو يستمع لضحكات صديقه كانت السيده نوال تعمل بالمطبخ على أصناف الغداء وما يحبه حذيفه وأيضا أرادت أن يكون غداء استثنائى لأول مره لسفيان ومهيره بعد أن انتقلا إلى شقتهما وكانت جودى بغرفتها تقوم بترتيبها حين سمعت صوت حركه فى المطبخ فتوجهت إليه لترى أمها تعمل بنشاط وسعاده أطلقت صفيرا عاليا وهى تقول 
- أيه النشاط ده كله يا نونا صباحك ورد 
ابتسمت نوال فى سعاده وقالت 
- صباحك عسل لون عيونك ...
جلست جودى على الكرسى المقايل لأمها وهى تقول 
- أيوه بردوا صاحيه بدرى وعلى المطبخ على طول كده ليه 
اجابتها دون أن تنظر إليها 
- حذيفه هيتغدا معانا النهارده هو و أواب و اخوكى ومراته 
قطبت جودى حاجبيها وهى تشعر بالضيق من تلك الزياره ولكنها لم تقل شىء لأمها عن ذلك نحت ضيقها جانبا وقالت 
- تحبى أساعدك فى حاجه 
رفعت أمها عينيها عما تفعل وقالت 
- هنا لأ بس مهمتك ترتيب البيت 
هزت جودى رأسها بنعم وتوجهت لخارج المطبخ وهى تسب حذيفه فى سرها لماذا يحضر اليوم مازالت تلملم شتات نفسها وروحها بعد ما حدث بالجامعه .
مر الوقت سريعا وذهب سفيان لأداء الصلاه ومهيره جلست مع السيده نوال بالمطبخ بعد اتصالها بوالدتها لتطمئن عليها وكانت جودى بحاله ضيق واضحه جعلت مهيره تخرج عن خجلها وتسألها ما بها نظرت إليها جودى وقالت 
- حاسه أنى تايهه يا مهيره مش عارفه أرسى على بر ولأول مره أحس أنى خاېفه 
لم تفهم مهيره من حديث جودى أى شىء ولكنها اقتربت منها وربتت على كتفها قائله 
- أنا مش عارفه أيه سبب الخۏف والتوهه بس أكتر حاجه تريحك هى الصراحه يا جودى اتكلمى يمكن تفهمى إلى جواكى .
وتركتها وعادت إلى المطبخ ظلت جودى على جلستها حتى استمعت لصوت طرقات على الباب فوقفت على قدميها ودخلت غرفتها وأغلقت الباب كانت الجلسه مرحه بسبب مزاح حذيفه مع سفيان وردود سفيان البارده كانت جودى فى عالم آخر مع أواب يلعبان ويتحدثان ولم تلاحظ نظرات حذيفه لها كل ما كان يشغل بالها هو ذلك الطفل بعقله الكبير وروحه الشفافه حتى استمعت لصوت حذيفه يتكلم بجديه ولأول مره 
- سفيان ماما نوال كنت عايز أتكلم معاكم فى موضوع كده 
انتبهت نوال إليه ونظر سفيان باهتمام وأيضا مهيره دون مبالغه وبخجل حتى جودى تنبهت حواسها لما سيقول 
تكلم مباشره قائلا 
- أنتم عارفنى كويس ومع ذلك أنا مش متوقع الموافقه بس أنا هطلب إللى أنا عايزه أنا يشرفنى أنى أطلب أيد الانسه جودى 
صمت تام سفيان ينظر لصديقه بتمعن دون أن يظهر على صفحة وجهه أى شىء ونوال على وجهها إبتسامه بسيطه مهيره تنظر لتلك الجالسه أرضا حتى قطعت جودى ذلك الصمت حين وقفت صاړخه 
- أنا مش موافقه ومحدش يسألنى ليه عندى أسبابى 
وانحنت تقبل رأس الصغير وغادرت دون كلمه أخرى جلس الجميع وعلى رؤسهم الطير اخفض حذيفه رأسه وهو يتنفس بصوت عالى ها هو الحلم أصبح حقيقه ورفضتك يا حذيفه ولكن ما أسبابها هل هى لا تشعر به لكنه شعر فى رفضها بشئ غريب عيونها تحكى عڈاب رفضها يغلفه حب هل يتخيل تلك النظرات هل وجود أواب بحياته هو السبب أنها تحب طفله ومن وقت حضورهم منشغله معه عن أى شىء آخر ما حدث بالجامعة شعر بالحيره ولا يعلم ما عليه فعله وقف سريعا واتجه إلى ابنه وحمله وقال سريعا وهو يتحرك باتجاه الباب دون أن ينظر لأحد 
- تصبحوا على خير 
وخرج سريعا كان سفيان ينظر إلى صديقه بتمعن يحتاج أن يفهم ما هو شعوره الحقيقى تجاه جودى هل هو حب حقيقى ام بسبب حاډثة الجامعه كان يشك فى أمر حذيفه بعد أن رأى الصور الحقيقيه لزوجته أنها تشبه جودى بشده لا يفرق بينهم سوى لون العينين ولدى زوجته شامه أسفل ذقنها فكر كثيرا و لم يستطع أن يصل لحل ولكن طلبه اليوم يدل على أن حذيفه كان يبحث عن جودى فى زوجته نظر لأمه ليجدها تبتسم وبعينيها نظره لم يفهمها اقترب منها وجثى على ركبتيه أمامها وقال 
- لو فاهمه ارجوكى فهمينى 
ربتت على وجنته وقالت 
- أختك بتحب حذيفه بس مچروحه خليك جمبها وفى ظهرها ولو على الجواز أكيد مفيش أحسن من حذيفه 
ظل ينظر إليها ثم هز رأسه بنعم ووقف أمامها ينظر إلى الأمام فى محاوله لتجميع أفكاره وتحرك فى إتجاه غرفة جودى لكنه ألمه قلبه على تلك الجالسه تنظر إليهم پألم وعيونها تملئها الدموع مهيره لم تجد من يقف خلفها ويدعمها لم تعش جو الأسره والإهتمام العائلى اقترب منها وقبل أعلى رأسها وقال 
- بحبك 
وربت على و جنتها وتحرك ليرى أخته ويفهم ما بها حين طرق باب الغرفه سمعها تسمح له بالدخول وحين دخل إليها قالت 
- كنت عارفه أنك هتيجى تتكلم معايا بس ما تحولش تغير رأى
أبتسم وهو يقول بعد أن أغلق الباب
- هو أنا لسه قولت حاجه أول مره تبقى هجوميه كده 
جلست على طرف السرير وهى تنفخ بملل مصطنع جلس بجانبها وقال 
- اسمعينى للآخر يا جودى وبعد كده لو عايزه وقت تفكرى أو لو عايزه نتناقش دلوقتى على طول 
هزت رأسها بنعم فتكلم بصراحه ومباشره دون مراوغة
- أنت بتحبى حذيفه يا جودى 
ألتفتت إليه بعصبيه فأشار لها بيده حتى تهدء وأكمل قائلا 
- أيوه يا جودى ومن زمان كمان من قبل ما يسافر كمان ورفضك ليه دلوقتى ڠضب منه علشان سافر وسابك واتجوز 
قطبت بين حاجبيها بديق فاكمل قائلا 
- بس إللى أنت متعرفهوش أن هو كمان بيحبك ولو كنتى ركزتى