جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الرابع


حبيبتى
اشارت له بعينيها على حذيفه الذى يتابع الحوار بابتسامه فنظر لصديقه وقال
- هو انت مكسوفه علشان بظهرلك حبى قدام حذيفه
لكن انا مش مكسوف ومستعد اعلنه قدام العالم كله سحبت يديها وخرجت سريعا تكلم حذيفه قائلا
- ربنا يسعدك يا صاحبى انت تستاهل كل خير وهى كمان واضح انها طيبه جدا
ابتسم سفيان وقال
- انا اسعد راجل فى الدنيا بوجودها فى حياتى
ونظر له بتشفى وقال
- عقبالك
ذاد شعور حذيفه بان القادم اصعب مما يتخيل دخلت جودى الى الغرفه بهدوء وهى تلقى التحيه هادئه وجلست جوار سفيان ظل حذيفه ينظر اليها بتمعن فقطع سفيان ذلك الصمت وقال
- انا هخرج عشر دقائق تقولوا بسرعه الى عايزينه ماشى
وخرج وهو يبتسم نظر اليها حذيفه بتركيز شديد وقال
- ازيك يا جودى
رفعت عينيها اليه واجابت بهدوء
- الحمد لله كويسه
تنهد بصوت عالى وقال
- سفيان قالى ان فى حاجات عايزه تقوليهالى اتفضلى انا سامع
اعتدلت فى جلستها ورفعت رأسها وقالت
- صحيح عندى سؤال
ابتسم وقال
- اتفضلى
- شقتك هى الى هنتجوز فيها هى نفسها الى انت ساكن فيها دلوقتى
قطب جبينه قليلا من غرابه السؤال لم يتوقع هذه الاسئله ولكنه هز رأسه بنعم وقال
- ايوه هى
هزت رأسها هى الاخرى وقالت
- ويترى الشقه دى كام اوضه
قال لنفسه باندهاش هى ليه مركزه مع الشقه اوى كده غريبه
حرك كتفيه عاليا وقال
- ثلاث اوض ورسبشن كبير واوضه لفينك ومطبخ وحمام
اجابها اجابه وافيه حتى ينتهى من قصه الشقه وتقول ما يريحه ظلت صامته لثوانى ثم قالت
- انا موافقه اتجوزك يا حذيفه لكن
صمتت بقصد تذيد من توتره الواضح وحتى ترى تلك التعابير الذى انعشت قلبها ووضعت القليل من الامل بجانب الامل الذى زرعه سفيان داخلها قال باندهاش مستفهم
- لكن ايه
اسندت ظهرها على الكرسى قائله ببرود
- انا وافقت بس علشان أواب يعنى اعتبر نفسك جبت بيبى سيتر لابنك مضمونه علشان هى بتحبه جدا وهو كمان متعلق بيها
ظهرت معالم الڠضب على وجه ولكنه تماسك قائلا
- بيبى سيتر طيب ما أواب عنده بيبى سيتر مدام ناهد لو متعرفيهاش مش محتاج واحده جديده .
وكأنها كانت تنتظر تلك الكلمه فوقفت على قدميها قائله
- طيب اذا كان كده طلبك مرفوض
ينظر اليها پصدمه انها المره الثانيه التى ترفضه فيها هل حقا ستتزوجه من أجل أواب حدث نفسه سريعا
طيب انا كده هضيعها من ايدى اوافق ولما تبقا فى بيتى هعرف ازاى اخليها تحبنى
نادها قبل ان دغادر قائلا
- خلاص انا اسف انا عايز اتجوزك يا جودى محتاجك فى حياتى وحياه ابنى 
نظرت اليه بطرف عينيها دون ان تلتفت وقالت
- يعنى موافق على كلامى
اجابها
- ايوه
على نفس وقفتها قالت
- هتكون ليا غرفه لوحدى 
اجابها سريعا وهو يشعر ان قلبه ينغذه بقوه
- حاضر
اكملت
- والتعامل ما بينا برسميه 
قطب جبينه غيظا ولكنه قال
- حاضر 
ابتسمت دون ان ينتبه وقالت
- هنادى لسفيان واتفق معاه على كل حاجه بس مفيش حاجه هتحصل الا بعد الامتحانات يعنى بعد شهر 
قال سفيان الذى ظهر فجاءه
- وسفيان هنا اهو وكلامك كله اوامر يا قمر الف مبروك يا حبيبتى
وقبلها على جبينها قبله جعلت ذلك الذى يشاهدهم يغلى غيظا 
عاد السيد راجى الى ارض الوطن بعد ما اغلقت فى وجه كل السبل حيث انه لم يستطع الوصول لسفيان وايضا رؤوف هاتفه دائما مغلق حين خرج من المطار كان حارس الشهاوى واقفا فى انتظاره تقدم منه وامسك الحقيبه ووضعها فى السياره وتحرك به قاصد قصر الشهاوى
كان يفكر طوال الطريق ان هذه هى النهايه لقد دمر حياته بيده كانت صوره مريم تتجسد امامه وهو يلوم نفسه على كل لحظه تالمت بسببه ابنته الذى أضاعها هى الاخرى من يده حدث نفسه قائلا
ادفع تمن كل الظلم الى عاشته مريم معاك ومن بعدها بنتك وكل شخص ظلمته فى يوم 
افاق من شروده على توقف السياره امام السلم الكبير لقصر الشهاوى ترجل من السياره ليجد الشهاوى يقف اعلى الدرج ينظر اليه من علو ها هو ذلك الخسيس يقضى على اسطوره السوق السيد راجى الكاشف ظل الشهاوى على وقفته لبعض الوقت وعلى وجه ابتسامه نصر يقف بغرور وتكبر خطى السيد راجى خطوه واحده ووقف مكانه حين استمع لصوت سيارات تعبر من البوابه الكبيره تعرف على سياره سفيان شعر بسعاده غامره ترجل سفيان من السياره وترك الرجال التى كانت بالسيارات الاخرى التعامل مع حراس الشهاوى ووقف امام السيد راجى ودون كلمه مد يده له ببعض الأوراق نظر السيد راجى الى ما فى يده وقرأ ما بها ثم نظر الى سفيان وهو مقطب الجبين فتكلم سفيان دون مرواغه
-انت عارف هو بيعمل كل ده علشان يستولى على مجموعه الكاشف وبالفعل قدر يورط المجموعه فى شغل مشپوه 
صمت قليلا ثم اكمل بصرامه
- هما حلين تتجوز ندى الشهاوى وتحافظ على المجموعه باسمك وتكون شريك معاه او تبيع المجموعه وتنقذ نفسك 
ظل السيد راجى ينظر لسفيان بتركيز وهو يفكر فى كل كلمه ثم قال
- تفتكر هو هيوافق بده
رفع سفيان حاجبه الايسر وقال
- سيب الموضوع ده عليا
فى هذا الوقت كان رجال سفيان استطاعا السيطره على حرس الشهاوى الذى يتابع ما يحدث بتركيز ولكنه مطمئن هو لم يترك ولو ثغره صغيره لراجى يستطيع منها الهرب اخرج راجى القلم ووقع الاوراق واعادها لسفيان الذى اشار لاحدى الرجال خلفه فتقدم من السيد راجى وتحرك به الى سياره سفيان ووقف امام الباب نظر سفيان لوقفه الشهاوى لثوانى معدوده ثم تحرك باتجاه وحين وقف امامه مد يده الممسكه بالأوراق اليه دون كلام امسك الشهاوى الاوراق واطلع عليها بنظره انتصار ثم نظر لسفيان قائلا
- والقصر
توحشت نظرات سفيان وقال
- احلم بيه وان شاء الله هتلاقيه فى جهنم 
ونزل خطوه واحده ثم وقف ونظر للشهاوى بطرف عينيه وقال
- لو فكرت تقرب من السيد راجى تانى افتكر ان احنى مبقاش عندنا الى نخسره واصعب لعب العب مع حد معندوش الى يخسره 
ونزل السلم سريعا عائدا لسيارته وركبها بجوار السيد راجى وأدار المحرك وتحرك من فوره مغادر ذلك القصر
كان السيد راجى يشعر بالانكسار لقد فقد كل شيء مجموعه شركاته الكبيره الأسطورية الان اصبحت ملك ذلك المتسلق الصعلوق الشهاوى 
نظر لسفيان ثم قال
- هعمل ايه دلوقت يا سفيان انا خلاص كده انتهيت
نظر اليه نظره خاطفه هو يحاول ان يلجم غضبه منه كلما تذكر كلمات مهيره وما حدث معها وكل ما مرت به كان سببه ذلك الرجل الذى بجانبه تكلم سفيان كاظما لغيظه قائلا
- القصر لسه ملكك ممكن تبيعه و تشوف مشروع جديد وتشتغل 
ابتسم السيد راجى بتهكم وهو يقول
- هبقا اشوف هعمل ايه
صمتو لدقائق ثم قال
- مهيره عامله ايه وحشانى جدا لو ممكن يا سفيان نروحلها انا محتاج اشوفها اووى
كاد ان ېصرخ به اى نوع من الاباء انت اليوم تريد ان تراها وانت كنت سبب كل معاناتها سبب اصابه قدمها واحساسها الدائم بالدونيه حرمانها من امها اشعارها الدائم انها ناقصه وليست الفتاه التى حلم بها ابنه له الان يريد ان يقابلها لا والف لا فأجابه بتشفى
- اسف والله بس هى