جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الرابع


عليكى وكانت ساعات بتسيب الخط مفتوح علشان أسمع صوتك وضحكتك كانت ديما تجبلى صورك و أخبارك لحد ما عرفت أن ابوكى جوزك البودى جارد بتاعه كنت ھموت كنت عايزه اجى اخطفك وأجرى بيكى لأبعد مكان بس زينب طمنتنى أنه بيحبك وأنك هتكونى سعيده معاه 
كانت مهيره تستمع لكل ما تقوله أمها وهى لا تصدق هى تعرف جيدا بشاعه أبيها مما فعله هو معها ولكن كل ما سمعته الأن كثير جدا هو سبب عاهتها حاول قټلها دمرها لسنوات وسنوات بكت وبكت وارتمت على قدميها أمام أمها فضمتها مريم بقوه ظلت مهيره تقبل يد أمها بحب وشوق وهى تقول 
- آسفه يا أمى أنا آسفه آسفه على كل الۏجع والألم آسفه أنا آسفه أنا آسفه
ظلوا على جلستهم تلك لوقت طويل دون أن تشعر أى منهم بالوقت حتى استمعى لصوت طرقات على الباب ودخول عادل بنظرات حرجه قائلا 
- أحنى قلقنا عليكم وجوزك بره كان هيكلنى 
أشارت له مريم أن يقترب حين وقفت مهيره على قدميها فقالت مريم 
- أعرفك يا مهيره ده عادل ابن عمى وجوزى 
نظرت مهيره لأمها بتركيز فغمزت لها أمها فبستط يدها لتسلم عليه وقال هو 
-أنا سعيد جدا أنى شفتك يا مهيره تعرفى المفروض تكونى بنتى أنا بس هنقول أيه نصيب 
قالت مهيره بصوت متقطع من البكاء 
- وياترى بقا ليا أخوات ولا أيه 
اخفضت مريم رأسها حين قال عادل بصراحه 
- أنا وولدتك كاتبين كتاب بس يعنى مراتى مع وقف التنفيذ 
اندهشت مهيره من كلامه ونظرت لأمها باندهاش فاخفضت مريم رأسها وهى تقول 
- مكنش ينفع أعيش حياتى واتبسط وأنت بعيده عنى
چثت مهيره أمام والدتها من جديد وقبلت يديها وهى تقول 
- وخلاص يا أمى أنا وأنت رجعنا لبعض عيشى واتبسطى وعوضى كل إللى فات 
تكلم عادل حين لاحظ نظرات مريم الخجله قائلا 
- طيب خلينا نخرج للناس إللى بره ولا أيه 
تحركوا جميعا خارج الغرفه فوقف سفيان سريعا ليتوجه إلى مالكة القلب فابتسمت له بحب وقالت 
- شكرا سفيان شكرا على كل حاجه 
أبتسم فى سعاده وقبل أعلى رأسها ثم أبتعد عنها لتتقابل عيناه مع عين مريم الباسمه فقالت مهيره 
- ده سفيان يا أمى جوزى .
تقدم سفيان منها وقبل يديها وهو يقول 
- ازى حضرتك سعيد أنى اتعرفت عليكى 
ربتت مريم على رأسه وقالت 
- وأنا كمان يا ابنى خلى بالك على مهيره 
اخفض رأسه وقال 
- فى عيونى 
تكلمت خديجه لتقطع تلك اللحظه العائليه وهى تقول 
- تعالوا يا جماعه اشربوا العصير 
نظرت مهيره لأمها باستفهام فقالت مريم بصوت هادئ 
- دى تبقا خديجه مرات عادل 
كانت الكلمات كالسياط على قلب مهيره وهى تنظر لأمها باندهاش فقالت مريم بصوت خفيض 
- هبقا أفهمك كل حاجه 
حين اقتربت منهم خديجه وهى تقف أمام مهيره قائله 
- نورتى بيت والدتك يا مهيره 
إجابتها مهيره قائله 
- شكرا لحضرتك .
وجلس الجميع فى جلسه عائليه صغيره يملئها الحب حين مال عادل على أذن مريم قائلا بصوت لا يسمعه أحد غيرها 
- نفذت وعدى وجمعتك ببنتك وكمان خديجه موافقه تكونى زوجه حقيقيه ليا يا ترى هترضى عنى بقا ولا لسه هفضل اتعذب
كانت الجلسه عائليه لطيفه تعرفت فيها على أبناء السيد عادل الصغيره مريم التى اندهشت أنه أسماها على أسم أمها فكيف قبلت زوجته يبدوا أن القصه لها جوانب كثيره هى لا تعرفها وتعرفت أيضا على التؤامين محمد ومحمود 
رحلت مهيره وقلبها يبكى بعدها عن أمها من جديد ولكنهم اتفقوا على الزيارات المستمره المتبادله بينهم أوصل سفيان زينب إلى منزلها و بدؤا رحله العوده للبيت كانت مهيره تنظر إليه بتركيز شديد تحاول نقش ملامحه داخل قلبها بحروف من ذهب أنتبه لنظراتها فقال 
- بتبصيلى كده ليه
ابتسمت بسعاده وهى تقول 
- شكرا على كل حاجه أنت حققتلى حلم عيشت عمرى كله أتمناه.. هو بعد ما رمانى أبويا عليك وسافر تخيلت أنك هتكون شايفنى حمل ثقيل لكن أنت عاملتنى كويس وحسيت فى بيتك بالأمان وأختك وماما نوال عيله حلمت بيها وبفضلك اتحققت لا وكمان ترجعلى أمى أنا مش عارفه اردلك كل جمايلك دى أمتى وازاى شكرا شكرا على كل حاجه 
وختمت كلماتها كان قلبه يخفق بقوه مع كل كلمه تقولها ما هذا الكلام فضل وجمايل أنها حقا حمقاء ألم يعترف بحبه لها غير احاسيسه التى تشتعل الأن من ملامسة شفاهها ليده صاح بها بصوت عالى أن تتوقف وهو يسحب يديه من يدها قائلا 
- خلاص كفايه 
نظرت له پخوف لكن هو ظل ينظر إلى الطريق جيدا حتى وجد مكان مناسب ثم أوقف السياره بشئ من الحده ثم ألتفت إليها قائلا 
- ينفع إللى أنت بتعمليه ده 
كانت تنظر إليه بعدم فهم وخوف من أن تكون دون قصد أخطأت في حقه 
أكمل وهو ينظر إليها بتمعن قائلا
- أنت عارفه عملتى فيا أيه برفرفه الفراشات دى إللى بتوزعيها على أيدى وأنا سايق اه لو كنت فى البيت دلوقتى كنت وريتك بصحيح 
كانت مقطبه الجبين لا تفهم شىء ولكنه أكمل دون أن يهتم بنظرات الاستفهام فى عينيها قائلا
- وبعدين أنت بتشكرينى على أيه ها وفضل أيه وجمايل أيه هو أنت ليه ديما بتنسى أنك مراتى وحبيبتى وكل دنيتى 
ابتسمت وهى تضربه على كتفه وهى تهتف بحنق 
- خوفتنى جدا ممل 
نظر لها وهو يرفع حاجبيه قائلا
- هبله 
اعجبتها اللعبه فقالت 
- قليل الأدب 
ضحك بصوت عالى وهى تقول وقد زاد حنقها منه 
- ممل وخنيق وقليل الأدب ورخم ووو بحبك 
اختفت الضحكه عن وجه وظل ينظر إليها ثم قال 
- أنت قولتى أيه
لم تفهم ردة فعله ففضلت الصمت فقال هو بصوت ضعيف 
- أنت قولتى أيه يا مهيره ارجوكى أنا مش حمل أنى أطلع بتخيل ارجوكى قولتى أيه 
اجابته دون كلمات نظرات عينيها تنطق بحب كبير تنهد بصوت عالى فهى لن تقولها مجددا ولكنه يريد تأكيد فنظر لها وقال برجاء
- طيب بلاش تعيديها أنت فعلا حساها 
شعرت بالألم من أجله فخفضت بصرها وهى تحرك رأسها بنعم تنهد بصوت عالى وهو يحرك السياره دون كلمه أخرى وصل إلى تحت البنايه التى يسكونوا فيها وقبل أن يترجل من السياره أخرج مفتاح من حامله مفاتيحه وأعطاه لها وقال 
- احنى النهارده هيكون أول يوم لينا فى بيتنا وده المفتاح 
كانت تشعر بالخجل فاليوم لا يوجد ماما نوال أو جودى ماذا سيحدث هى لا تعلم خائفه قلقه ولكنها تشعر بالأمان أيضا كيف تجتمع كل تلك المشاعر سويا وقف يتطلع إليها وهى تخطو إلى شقته التى حلم كثيرا أن يراها هنا فى بيته بجواره إلى الأبد كانت خطواتها العرجاء بخجلها الطبيعى تزيدها فى عينيه حبا وشغفا كم تمنى أن يجلس أسفل قدمها المصابه ويقبلها مرات ومرات ويعتذر لها مرات ومرات لا يعلم على ماذا سيعتذر بالتحديد ولكنه دائما يشعر أنه لابد أن يعتذر لها عن كل لحظه ألم عاشتها قبلا كم تمنى قربها ووجودها الدائم بحياته وها هى الأن تقف فى وسط بيته هو لا يصدق ولكنه يسمع دقات قلبها الخائفه فتحرك اتجاهها وقال 
- نورتى بيتك 
كررت الكلمه خلفه وكأنها تتذوقها فاكمل كلماته قائلا 
- تعالى اوريكى اوضتك 
مشت خلفه فى صمت وهو