جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الرابع


شويه كنتى لاحظتى أن مراته الله يرحمها كربون منك حذيفه كان بيدور عليكى فيها ممكن لأسباب كتير جدا مقدرش أنه يعترفلك بحبه وممكن يكون خاف وخاف دى حطى تحتيها مليون خط لأن الأسباب كتير أنا بحط كل الخيوط بين إيديك وأنت حره ... وأنا موجود ومستعد أسمعك 
ربت على كتفها وتركها وخرج تجمعت الدموع بعينيها فاغمضت عينيها لتنساب دموعها على خدها مع خروج اه حارقه من قلبها المجروح 
كان حذيفه يقود سيارته وعقله معها يحاول أن يتفهم رفضها من حقها ولكنه يتألم بشده أنتبه لهمهمات ابنه نظر إليه وقال 
- بتقول أيه يا أواب 
نظر له أواب وعينيه يملئها الدموع قائلا 
- أنت زعلت جودى 
قطب حذيفه جبينه وهو يقول 
- أنا ... ليه بتقول كده 
تكلم أواب وهو يبكى 
- لأنك خلتها ټعيط بابا أنت وحش وحش 
وفى لمح البصر أصاب الطفل تشنجات قويه لم تحدث له منذ عودتهم من الخارج غير مسار السياره ليتوجه لأقرب مستشفى وهو يتصل بسفيان ليلحق به حين أتصل به حذيفه شعر أنه سيتحدث معه فيما حدث لكنه فجاءه أن الطفل الصغير مريض ارتدى ملابسه سريعا وهو يهاتف جودى حتى تستعد وتذهب معه لا يعرف لما فعل ذلك ولكنه شعر أن الطفل بحاجتها كما هى بحاجته الأن حين وصلا إلى المستشفى كان حذيفه يقف يستند إلى الحائط فى حاله قلق واضحه ناده سفيان فنظر إليه پألم وخوف ينظر له بحاجه لأحد يطمئنه يخبره أن أواب سيكون بخير سيعبر تلك الازمه بخير اقترب سفيان ليرتمى حذيفه بين ذراعى صديقه و جمله واحده يرددها 
- أواب هيضيع منى هيروح وهو زعلان منى يا سفيان 
ثم رفع عينيه إلى جودى وتحرك ليقف أمامها وقال 
- كان زعلان منى علشان زعلتك سامحينى ارجوكى سامحينى يمكن هو كمان يسامحنى ويرجعلى ارجوكى يا جودى سامحينى 
كانت على وشك الرد عليه حين خرج الطبيب من الغرفه ركض إليه حذيفه سائلا 
- ابنى أخباره أيه دكتور 
ظل الطبيب صامت لبعض الوقت حتى كاد قلب حذيفه أن يتوقف حين قرر الطبيب أن يرحمه قائلا 
- الطفل كويس دلوقتى بس ممكن أعرف آخر مره جاتلوه التشنجات دى .
اجابه حذيفه سريعا 
- من أكثر من ثلاث شهور 
هز الطبيب رأسه قائلا 
- التشنجات دى نتيجه حزن شديد ياريت نبعده عن الحاجات إللى بتزعله ويلتزم طبعا بالأدوية وان شاء هيكون بخير 
تنفس سفيان أخيرا وهو يستمع لكلمات الطبيب المطمئنه عينيه تحركت مباشره إلى جودى مع كلمات الطبيب كانت عينيها تبكى ولكنها صامته وحين سمح الطبيب بدخولهم للاطمئنان على أواب 
وقفت جودى على الباب خائفه من الدخول قلبها يؤلمها بشده تشعر بالمسؤولية تجاه ذلك الملاك ولكنها لا تفهم سبب ذلك الأحساس 
حين فتح أواب عينيه شعر حذيفه وكأن روحه ردت إليه من جديد ظل يقبل يديه الصغيره وهو يعتذر له 
ضحك أواب وهو يقول 
- خلاص يابابا 
أبتسم حذيفه وهو يعتذر مره أخرى 
- أنا آسف يا حبيبى خوفتنى عليك 
تكلم سفيان قائلا بمرح
- الله يكون فى عونك يا ابنى من أب ذى ده 
ضحك أواب بصوت عالى جعل قلب حذيفه يرقص فرحا ويتنهد برتياح وعاد يقبل يده الصغيره من جديد حينما لمح أواب جودى الواقفه عند الباب فأشار لها فقتربت ببطء ووقفت فى الجهه الأخرى من السرير وقالت 
- كده تخوفنا عليك حمد لله على سلامتك يا حبيبى 
أبتسم أواب وهو يقول 
- أنت بتحبى أواب مش كده
هزت رأسها بنعم واجابته 
- طبعا بحبك جدا ومين مش بيحب أواب
صمت الطفل قليلا ثم قال 
- طيب ليه أنت مش موافقه تكونى ماما لأواب
شعر حذيفه بالحرج وحاول أن يقول اى شىء لكن جودى سبقته وهى تقول 
- ومين قال أنى مش موافقه هو أنا أطول أنى أكون مامه أواب طبعا ده شرف ليا
كان الزهول على وجه حذيفه يثير الضحك ولكن سفيان كان يعرف جيدا ما تفكر به أخته كان حذيفه يشعر بأنه قد ضړب على رأسه هل وافقت جودى على زواجها منه منذ قليل نظر إلى سفيان يستنجد به فقترب منه ووقف أمامه ووضع يديه فى جيب بنطاله وقال 
- صحيح هى وافقت بس معتقدش أنها وافقت عليك أنت 
وتركه وخرج
كانت جودى تقف بالخارج تنتظر أخيها وهى تفكر ما هذا الذى قالته بالداخل هل وافقت على زواجها من حذيفه بعد عدة ساعات من رفضها له كيف ذلك ولماذا هل حبها لأواب يجعلها تقدم على هذه الخطوه بتلك الطريقه كانت تنتظر خروج سفيان بنفاذ صبر حتى تعرف رأيه ويخبرها هل ما حدث الأن صواب أو خطأ
كان يقف عند الباب ينظر إليها سارحه ولكن عقلها يعمل وبقوه خائفه حائره اقترب منها وضمھا إلى صدره قائلا 
- صح إللى حصل جوه ده صح بس كمان حذيفه لازم يحس أنك وافقتى علشان أواب وبس حتى لو عندك أسباب تانيه 
قال ذلك هو يغمز لها وتحركا ليغادرى المشفى فى هدوء 
كانت تشعر بالقلق غادر سريعا دون أى كلام استمعت إليه وهو يخبر جودى أن تستعد سريعا هل حدث شىء للسيده نوال كانت تخشى أن تحادثه فى الهاتف فېصرخ فى وجهها أو ينهرها على اتصالها لو كان يريد أخبارها لأخبرها كيف ظنت أنها زوجته حقا ولها حقوق ... وهل أعطته حقه أولا حتى يعطيها ذلك الحق استمعت لصوت الباب يفتح ثم يغلق وخطواته أغلقت إضائه الغرفه سريعا ولكنها استمعت لصوت طرقات على الباب وصوته يقول 
- مهيره أنت صاحيه ممكن أدخل 
انارت الغرفه من جديد وفتحت الباب لتجده يبتسم وهو يقول مباشره 
- حذيفه كلمنى أواب تعب جدا وراح بيه على المستشفى وأنت عارفه هو متعلق بجودى إزاى فأخدتها معايا 
شهقت بصوت عالى وهى تسأل 
- حصله أيه وبقا كويس ولا لأ 
أمسك يديها وقال
- زعل شويه فحصلتله شويه تشنجات أنت عارفه ظروفه بس هو كويس دلوقتى 
صمت قليلا ثم قال
- جودى وافقت على حذيفه بعد ما أواب طلب منها أنها تكون مامته 
ضحكت قليلا وهى تقول 
- يعنى عايز تفهمنى أنها وافقت علشان أواب بس 
نظر لها بتمعن وهو يرفع حاجبه الأيسر قائلا 
- تفتكرى فى حاجه تانيه يا آنسه مهيره 
ثم أكمل قائلا 
- على الرغم من أن كلمه آنسه دى جارحه لرجولتى بس هى الحقيقه فى الأول وفى الآخر يلا هنقول أيه ربنا يصبرنى 
ثم دفعها برفق من كتفها وهو يقول 
- يلا يا بنت الناس ادخلى واقفلى الباب علشان الشيطان بيلعب فى دماغى دلوقتى تصبحى على خير 
وأغلق الباب وهو يتنهد بصوت عالى وهو يستمع لصوت ضحكتها 
كان جالس بسيارته يشرب شىء ما من زجاجه غريبه وهو يتوعد كل من اهانه وأخطاء فى حقه من وجهة نظره القى الزجاجه من النافذه وقاد السياره بسرعه عاليه كان يرى كل ما حدث معه ضړب أخيها له كلمات رئيس الجامعه ضحك زملائه ولومه وأخيرا فصله من الجامعه وضياع مستقبله كان يمر بين السيارات لا يرى أمامه سوى تلك الفتاه التى ډمرت كل شىء هى المسؤله عن ما هو عليه هو حازم العامرى كل الكون تحت قدميه تأتى فتاه رخيصه مثلها وتسخر منه وتأخذ منه كل شىء كانت قدمه تضغط على