مفاتن والشيخ عمار بقلم ريناد يوسف


عمال علي بطال وبعدين انتي حلوه وجميله من غير ماتقعدي تلوني فوشك وتخربي جمالك الطبيعي اللي ربنا عطاهولك. 
ابوي اني عايزه اطلع اروح لسحر صاحبتي. 
ردها عليه صډمه عشان كان متوقع انها تقوله حاضر علي كلامه وتسمعه لكنها الظاهر عقلها كان في وادي تاني خالص ومكانتش معاه كيف مايكون كان يتحدت مع نفسه فرد عليها بغيظ
مفيش طلوع من البيت لأي سبب يافاتن مفيش طلوع ليكي من بيتي غير على بيت جوزك وبس.
إيوه واطلع من حپسه على حپسه وكأني اتكتب عليا اندفن بالحيا اقولك يابوي اني عايزه افهم إنت ليه عتعمل معاي إكده ومفيش واحد في البلد عيعمل في بناته كيف ماانت عتعمل إنت ليه عتكرهني الكره ديه كله ليه خلفتني ليه مموتنيش من واني صغيره قبل مااكبر وتحتار تحبسني كيف وتتعب معاي وتتعبني
وه يافاتن يعني هو ديه اللي فهمتيه من حبستي ليكي هو ديه اللي عقلك قالهولك يعني اني عكرهك عشان إكده حابسك 
طيب مجاش فبالك اني ممكن اكون مداريكي عن عيون الناس عشان احافظ عليكي مجاش فبالك اني حابسك خوف عليكي من دنيا محدش عارف الناس اللي فيها لو شافوا وحده فجمالك هيعملوا فيها ايه مجاش فبالك إنها محبه مش كره يافاتن طيب واصلا ليه اكرهك واني مليش في الدنيا غيرك وانتي اللي طلعت بيكي بعد معافرة سنين من غير خلفه 
يابوي كل اب عيحب بناته ومفيش حد عيكره ضناه بس برضك مفيش حد عيعمل زيك إكده. 
كل واحد وطريقته في المحبه والخۏف يافاتن كل واحد وغيرته على حرمة بيته. 
واني معجبانيش طريقتك معاي يابوي وعقولك غيرها عشان اني تعبت منها. 
له يافاتن مش هغيرها ومفيش طلوع من البيت ومفيش روح ولا جي ولغاية ماياجي اللي ياخدك وأمنه عليكي هيبقا الحال كما هو عليه ولو زعلانه قراط من عمايلي ازعلي فدان ميهمنيش اني خابر اني ععمل ايه وقاصد بيه ايه.. ودلوك قومي طيبي لامك فروجه واعمليلها شوية سليقه تشربهم وترم عضمها بيهم.. امك العيانه اللي عايزه تهمليها وتحوسي في الدنيا.
حاضر يابوي حاضر هقوم اخدم واطبخ وانفخ واعمل شغل البيت اللي اتكتب عليا حاضر هقوم اعمل الحاجه الوحيده اللي اتخلقت عشانها دانا حتى التعليم حرمتني منيه بحجة انك خاېف عليا.. حاضر هقوم اعيش حياتي اللي حكمت عليا اعيشها بس خليك فاكر إنك أب ظالم واني مش مسامحاك يابوي ولا هسامحك.
طلعت فاتن من الاوضه وهي حامله ڠضب الكون كله من ابوها وعمايله فقلبها وابتدت تعمل شغل البيت من غير نفس وامها وابوها مراقبينها وهما عاجزين عن انهم يرجعوها كيف
ماكانت وكأن مهجه زرعت جواها بذرة التمرد والبذره طرحت لما لقت ارض خصبه وعقل صغير وبسرعه بقيت شجره وعتكبر يوم عن يوم وتتلف على عقلها كيف شجرة اللبلاب معتوقفش.
ابتدت الايام تمر.. 
مهجه اشترتلها بيت وعاودت للمشي البطال والسهر من تاني والنوبادي شيخ البلد هو اللي سندها مع المأمور اللي جه المركز جديد لانهم بقوا زباينها وعرفت تزغلل عيونهم وتدخلهم بالدلع والدلال ومع المأمور وسلطته وجبروته مهجه بقت خط اوحمر ومحدش يقدر يقربلها واتبدلت حماية فتحي ليها بحمايه اكبر وسلطته اللي كامت مدسوسه فيها من بطش اهل البلد بسلطة اقوى وفردت قلوعها ومبقاش حد عارف ولا قادر يقف قصادها او يكلمها حتى. 
ابتدت تحارب عمها فقوته واكل عيشه وديقت عليه الحال لدرجة إنه باع الدهب اللي سرقه من فتحي كله وصرف الفلوس وبقي عالحديده محيلتوش غير البيت اللي اشتراه منهم وساومته عالبيت يأما تاخده بنص المبلغ اللي خدته منه يأما يفضل إكده من غير شغل لحد مايموت من الجوع هو ومرته وبناته يأما يهج من البلد لبلد تانيه وفي كل الاحوال البيت راجعلها.. فسلم عمها منعم قدام جبروتها واداها البيت بنص تمنه وطلع منه يدورله على عشه يشتريها ويسكنها ويقدر بعدها يشتغل ويصرف على بناته وبيته.
أما راضيه مرت فتحي فكل يوم كانت حالتها تتدهور لدرجة ان وشها ظهرت عليه علامات المۏت من شحوب ودبلان وصفار وعجزت كل الاطبا عن علاجها وحتى الشيوخ عجزت تفك العمل السفلي اللي عملته نفوسه ورصدته علي نجمه عتظهر يوم كل كام سنه وتختفي محدش يعرف يفكه لو عيمل ايه. 
وفتحي ياولداه كان عامل كيف التايه اللي ملاقيش سبيل ولا عارف حد يقدر يساعده وخبط على كل البيبان بلا فايده.
وجات لحظة الوداع من بعد ٣ شهور بس مرض.. وفارقت راضيه الدنيا وكان فراقها فاجعه للكل جوزها وبتها وابوها وامها وكل اهل البلد. وراحت ضحېة للغل والحقد وكيد الغوازي. 
وعدوا بالظبط ٤٠ يوم علي ۏفاة راضيه وابتدا فتحي يفكر فمهجه بشكل چنوني مبقتش تغيب عن باله ليل نهار ضحكتها كلامها مشيتها طعم وكلها اللي داقه مرتين تلاته حاسس بيه فخشمه وكانه لساه واكل منيه بإختصار استحوزت علي كل تفكيره وبقا مشتاقلها لدرجة انه كل يوم يفكر يروحلها ويطمن عليها. وديه خلاه هيتجنن ومش عارف ايه السبب هل مۏت مرته عيمل فحياته فراغ للدرجه داي ولا عقله ابتدا يخرف وقلبه ابتدا يشيخ وميعرفش يفرق بين مشاعر المحبه والكره الاشتياق والغل ومبقاش قادر يحدد يعامل الناس كيف بالجفا ولا بالحن
اما فاتن فحزنت على امها وخدت الاربعين يوم كلهم بكا ونواح متقطعش لكن من عز حزنها وبكاها كان فيه هاتف يجي ويهتف في ودنها ويقولها
مۏت امك ديه هيكون بداية حياة جديدة ليكي جايز ديه السبب اللي هيفتحلك ابواب الدنيا جايز ديه سبيل هروبك من سجن ابوكي جايز لما يلتهي بروحه ينساكي ويهملك تعيشي. 
ومن وكت للتاني روحها تروح لقعدة مهجه وكلامها الحلو وحنيتها عليها ودلعها ليها ونفسها تتمنى العيشه اللي كانت توصفهالها ووعدتها انها تعيشهالها..
وبعد جهاد من فتحي مع روحه استسلم وخدته رجليه لدار مهجه راح مسحور وكان مش بعقله واول مافتحت بابها بصلها وقال
لساكي حلوة وعتزيدي حلا كل مادا يامهجه. 
اخيرا يافتحي عيونك شافو مهجه. 
كنت اعمي بصر وبصيره وتوي اللي فتحت. 
ودلوك ايه المطلوب يافتحي 
تتجوزيني.. اتجوزيني يامهجه واني اخليكي ست ستات البلد كلها. 
تقدر علي مهري يافتحي 
اللي تقولي عليه يجرالك يامهجه. 
ارضك وبيتك يتكتبوا باسمي. 
إيوه بسس.. 
مبسش يافتحي عايزني اتجوزك وجايبك الشوق توافق علي الشرط موافقتش ارضك وبيتك معاك واني فموطرحي مش كفايه اني هنسى اذيتك ليا وإهانتك واسامحك. 
طيب همليني افكر.. امهليني كام يوم. 
امهلك شهور مش كام يوم وفكر براحتك يافتحي اني لا متعجله ولا محتاجالك دلوك فحاجه. 
رجع فتحي بيته محتار ومكانش محتاج اكتر من ساعه يختلي فيها بنفسه عشان يراجع روحه ويوافق بشرط مهجه من غير تفكير.. وعاودلها مره تانيه واداها الموافقه وهي طارت من الفرحه لانها اخيرا هتملك ارض من ارض البلد اللي ناسها مش راضيين يملكوها حتى شبر فيها بحجة ان الغوازي متملكش ارض. 
وتم الموضوع قوام قوام واتجوزت مهجه فتحي الراجل الوحيد اللي طلبها للحلال ومع انه مغيب ومش بعقله ومسحور إلا إن ديه مقلش فرحة مهجه بطلبه لجوازها وهملت كل اللي عتعمله وراها وقررت تنتبه لفتحي وارضها وبيتها الجديد وبس.. واكيد لفاتن اللي اول ماشافتها وشافت انها لساها محافظه على الصورة اللي رسمتهالها ولسه رجليها ماشيه في الطريق اللي حطتلها قدمها عليه وهملتها.. وعرفت انها مستعده دلوك تمام الاستعداد وجاهزه تشيل الرايه من بعدها.
وخدت مهجه كل حاجه من فتحي واتدورت بعدها على فاتن وابتدت تعلمها اصول عيشة الغوازي وايه عيعملو وكيف عيتعاملوا مع كل الناس.. وبعد ماتقريبا وصلت لكل مبتغاها إبتدت في خطه جديده
لفتحي عشان تتخلص منيه بس كانت عايزاه يفضل عايش حسه في الدنيا بس ساكت لاحول ليه ولا قوة فإبتدت تحطله نسبة زرنيخ في الوكل تضعفه وتهد حيله.. لدرجة انها خلته ضعيف مقادرش يقف على رجله. 
وابتدت تدوقه هو وفاتن ضيق الحال والجوع لدرجة ان فاتن ابتدت تصيح وتعترض فدلتها مهجه عالطريق اللي يوكلها الشهد ويخلي بيتهم يرجع يتملي خيرات.. وهو انها تصير غازيه وتسلم روحها لكل رجال هبابه والمقابل هيكون فلوس وكل حاجه حلوه في الدنيا. 
وقصاد عجز ابوها ومرضه وقصاد عقلها الصغير اللي عيتمتى كل حاجه حلوه من الدنيا.. وافقت.. 
وابتدا عهد جديد لغازيه جديدة.. عهد فاتن.. او مفاتن كيف ماسمتها مهجه.
وادي ياعمار ياولدي قصة فاتن او مفاتن يعني البنيه كانت ضحيه لوحده مليهاش قلب ولا حداها دين وحده عضت اليد اللي اتمدتلها وضيعت صاحب اليد داي وحاله وماله وبته. 
سكت الشيخ عمار وسرح بعيد وحس إن مفاتن فعلا كانت ضحېة..وانه لازم يحاول معاها كيف ماابوها حاول مع مهجه جايز تكون فاتن احسن وبذرة الايمان والخۏف من ربنا جواها لسه صالحه ومحتاجه بس حد يرويها عشان تكبر وتطرح وتسد عليها طريق الحړام.. وقرر يحاول.. قرر يخوض التجربه مره تانيه برغم فشل فتحي فيها. 
وطلع تاني يوم علي صلاة الفجر.. ولاول مره يجي قبال بيت فتون ويتمهل.. لأول مره ميجريش وهو حاسس پخوف وإن البيت ساكناه الشياطين.. ورفع عنيه لفوق على شباكها وشاف خيال ورا الشيش. فضل بصاصص لدقايق وبعدها مشى.
اما فاتن فبعد مامشي جريت على روايح تصحيها وهي عتصيح بفرحه
وقف ياروايح قصاد بيتي وبصلي وقف ورفع عيونه لفوق وكنها دعوتي اتقبلت وربنا استجاب.. وقف قصاد بيتي ياروايح. 
روايح بنوم
هو مين 
الشيخ عمار ياروايح الشيخ عمار 
إيوه إيوه الشيخ عمار.. طيب عالبركه ياست مفاتن همليني انام عاد. 
هملتها فاتن وجريت على تحت وفتحت الباب وطلعت تستناه طلعت عشان يعرف يشوفها النوبادي لو وقف ويتملى فجمالها حست ان ربنا عيديها فرصه معاه ومش لازمن تضيعها. 
وفعلا خلص الشيخ عمار صلاة وعاود في نفس الطريق من تاني والنوبادي وقف وهو واعيها واقفه قدام بابها لأول مره ومن الواضح من بصتها ليه انها مستنياه كان محتار يتقدم ولا يعاود لكنه في الاخر حسم امره واتقدم.. وقف قبالها وقال
السلام عليكم ورحمة الله وهداية منه. 
وعليكم السلام والرحمة ياشيخ عمار. 
وه عارفه اسمي 
ومين ميعرفش إمام الجامع اللي حسه عيسري في الروح قبل السمع مع كل اذان. 
يعني حسي في الاذان والقرآن عيعجبك وعتستمعيله يافاتن 
فاتن! 
ايوه فاتن هو مش انتي اسمك فاتن ولا ايه 
ايوه اسمي. 
امال ليه مستغربه 
مستغربه بس عشان من زمان محدش ناداني بيه وكنت مفكره الناس نسيته. 
الناس متنساش الزين يافاتن وإسمك زين.. اللي مش زين هو إسم مفاتن ديه اللي كله فتنه واللي الناس عادي تنساه بسهوله انما فاتن هو الأصل. 
كلامك يشبه كلام ابوي قوي. 
ابوكي فتحي.. ينفع اشوفه يافاتن بعد إذنك 
ليه.. وتعرفه من وين ديه بقاله ٦ سنين طريح الفراش والناس نسيت انه عايش اصلا إنت جاي النهارده تنبش في المنسي ليه ياشيخ عمار 
يمكن ربك مشيعني عشان احفر عالمدفون وارجع كل حاجه