هويته (1_5)


المنزل فقامت منيرة لتفتح وتفاجئت بفريدة تقف أمامها.
منيرة أهلآ وسهلآ.
دخلت فريدة إلى المنزل دون أن ترد وهى تتلفت حولها تتأمل فى المنزل وديكوراته وأثاثه.
فريدة شقه! لأ وديكوراتها متواضعه أوى.
منيرة بنرتاح فى الشقه أكتر مالناش فى جو الفيلل.
فريدة إنتى اللى مالكيش فى الفيلل إنما رؤوف طول عمره عايش فى فيلل وإبن ناس.
منيرة ولاد الناس مش بيتقاسوا بالمكان اللى عايشين فيه.
فريدة بسخريه لازم تقولى كده بس أنا فعلآ بستغرب إزاى رؤوف سايب فيلته وعايش فى المكان ده!
منيرة بضحك هو إنتى واقفه فى عشه! دى شقه زى الفل وواسعه وفيها أحسن عفش لو إنتى مارتحتيش فيها فرؤوف الحمدلله بيرتاح.
فريدة وعشان كده مابقاش بيجى بيته إبنك كان عندى وقال إنه مش بيجى بسبب زعله من كارم وكارم رجع شغله وبقى ملتزم ليه رؤوف مارجعش بيته أكيد إنتى اللى ورا كده.
منيرة أنا ماليش دخل بالموضوع ده خالص بالعكس أنا ياما قولتله يروحلك بس هو اللى مابيرضاش ومبيقولش على السبب.
فريدة بلاش شغل الحوارى البيئة اللى بتعمليه عليا ده أكيد إنتى اللي بتلعبى فى دماغه وبتخليه مايجيش بيته عيب كده إنتى عجزتى ومابقتيش حمل اللى ممكن أعمله فيكى.
منيره ههههههه لو تقدرى تعملى كنتى عملتى من زمان بس أنا برضو هرد عليكى بأدب لإنك فى بيتى وهقولك تانى أنا ماليش دخل بإن رؤوف مايجيش عندك ولة عايزة تعرفى السبب كلميه هو مش تاعبه نفسك وجايه لحد عندى عشان تقولى كلام فاضى وټهديد مالهاش لازمه طبعآ ده زى بيتك ياست فريدة أنستى وشرفتى.
ثم تركتها ودخلت إلى غرفتها وفريدة تقف تنظر لها پغضب وحقد سيحطم قلبها فغادرت المنزل والڼار تشتعل بداخلها فقد أهانتها من تراها أقل منها ولا تعتبرها حتى فى منزلة الخادمه لها ولكن هذه الأهانه المتسبب بها رؤوف الذي رفع مكانتها عن مكانة زوجته الهانم إبنة البشوات. 
الفصل الخامس
فى مكتب سحر وسامى.
سحر إتفضل وقولى رأيك كده.
نظر سامى فى الأوراق التى أعطتها له سحر ثم قال والإبتسامه تزين وجهه تمام كويس جدآ النهاردة بس أقدر أقولك إن التدريب إنتهى وتقدرى تباشري عملك لوحدك.
حزنت سحر لأن حديثها الكثير معه سينتهى بإنتهاء تدريبه لها ولكنها حاولت ألا تظهر ذلك وتحدثت بإبتسامه مزيفه تمام شكرآ لحضرتك على تعبك معايا.
سامى مفيش تعب ولا حاجه أنا لسه برضو موجود وفى خدمتك لو وقف قدامك أى حاجه.
سحر شكرآ.
توجهت لمكتبها وهى تفكر بأنها تريد أن تتقرب منه أكثر من ذلك ولا تعرف كيف فهو يتعامل بطريقه رسميه ولا يتيح لها الفرصه لذلك.
كانت نيللي تقف أمام مبنى شركة الشاذلى تتأمل ضخامتها وعراقة تصميمها وفى داخلها حلم يراودها بأن تعمل بهذه الشركه ولكن كانت تعلم قبل دخولها حتى أنها مرفوضه!!
ثم وجهت بصرها إلى طريقها داخل الشركه وتوجهت إلى الإستقبال لتقدم أوراقها وتعرض مؤهلاتها.
الموظف أهلآ وسهلآ بحضرتك أنا بعتذرلك جدآ.
فعندما سمعت نيللى هذه الكلمه إبتسمت وهى تقوس فمها للأسفل فقد إعتادت على ذلك ولكنه أكمل حديثه قائلآ فى إجتماع دلوقتى وجميع مدراء الشركه موجودين فيه وبمجرد إنتهائه هدخل حضرتك للمدير المسئول عن التوظيف.
إبتسمت نيللي بسعادة فقد تجدد الأمل يا أخى وقعت قلبى.
الموظف نعم!
تنحنحت نيللي بخجل أقصد إنى هستنى عادى مش مهم الوقت.
الموظف تمام إتفضلى أقعدى فى الإستراحه وهبلغك بالدخول فى أقرب فرصه أكيد إنتى عارفه إن الإجتماعات مش محددة بوقت.
نيللي أكيد أكيد أنا منتظرة اهو.
ثم جلست على المقعد بأمل تخاف أن يكون وهمآ تتوهمه كما المرات السابقه.
وبعد حوالى نصف الساعه كان الإجتماع قد إنتهى وعاد الجميع لمكاتبهم فنادى الموظف على نيللي وتوجه بها أمام مكتب المدير ثم دخل أولآ ليبلغه أن هناك من أتت من أجل الوظيفه وتريد أن تدخل له ليجرى معها مقابلة العمل فأشار له بأن يدخلها.
الموظف إتفضلى هو فى إنتظارك.
نيللي حاضر شكرآ لحضرتك.
ثم دخلت إلى المكتب لتقف أمامه فتذهله وتفاجئه مفاجئه كادت أن تشله فى مكانه كان يتطلع لها والجنون يكاد أن يفتك به هل علمت حقيقة هويته فأتت لتواجهه وتفهم سبب تنكره وإنتحاله شخصيه أخرى أم أتت لتفضحه أم أتت عن طريق الصدفه!
كارم أهلآ وسهلآ إتفضلى.
جلست نيللي بخجل أنا شوفت إعلان عن وظايف فى الشركه هنا وجيت عشان أقدم وده الورق كله.
أخذ منها الملف وقد بدأ أن يفهم فهى كانت تذهب لتتقدم لوظائف ولكن لم يحالفها الحظ وهى الآن تعرض أمامه جميع أوراقها وهى تأمل أن يوافق على تعيينها.. يا لغرابة هذه الدنيا !!! هل هذا من الممكن أن يحدث
شعر وكأن عقله سيتوقف من شدة تفكيره وهى تجلس أمامه لا تفهم ماذا أصابه
فعاد بتركيزه معها ونظر فى أوراقها بعدم تركيز ثم فاجئها بما لم تتوقعه نيللي أبدآ.
كارم مبروك يا نيللى من بكرة تيجى تمارسي عملك.
نيللي پصدمه شديدة ده بجد!!.
كارم أيوا بجد.
نيللي على طول كده!
كارم إنتى زعلانه إنه على طول خلاص ياستى بعد أسبوعين تيجى تعرفى إذا كنا قبلناكى ولا لأ.
نيللي لأ لأ مقصدش خالص أنا من فرحتى مش مصدقه بس.
كارم بإبتسامه خطفت قلبها وسحرتها لأ صدقى إنتى إتعينتى خلاص.
نيللى وقد أفاقت من سحرها به على سؤال إتعينت كمان!
كارم أه بس ده مش عايز أى حد يعرف بيه خالص لإن كل اللي بيجى الشغل هنا بيفضل 3 سنين على مابيتعين بعقد فياريت ده يفضل سر بينا.
نيللي بحماس حاضر وبجد مش عارفه أشكر حضرتك إزاى.
كارم إحنا اللى محتاجينلك مفيش شكر قوليلى إنتى تقدمتى لوظايف قبل كده.
نيللي كتيييير وللأسف متوفقتش فى ولا واحده.
إبتسم كارم لتأكده من أن الأماكن التى كان يوصلها لها كانت كلها للعمل.
نيللي عايزة أسأل سؤال وخاېفه حضرتك تفهمنى غلط أو تزعل.
كارم لأ عادى خالص أنا أكتر حد فى الشركه دى ممكن تتكلمى معاه براحتك أنا معنديش عقد المديرين متقلقيش.
قالها وهو يضحك.
نيللي هو حضرتك ليه وافقت عليا بالسرعة دى
كارم بتوتر لإنك أول واحده تتقدمى لوظيفه هنا بعد الإعلان ولإن ورقك فعلا يستحق أنا بصيت عليه دلوقتى ولإن كمان شكلك بيقول إنك هتشتغلى وهتفرحينى بإختيارى ليكى.
نيللي إن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك.
كارم إن شاء الله تقدرى تروحى دلوقتى وتيجى بكرة فى ميعاد العمل 7 ونص صباحآ وورقك حالآ هيتسجل.
وقفت نيللي وأولته ظهرها لتغادر ثم عادت لتنظر له.
نيللي هو إحنا ماتقابلناش قبل كده
كارم بتوتر لأ ما أظنش.
هزت نيللى رأسها ثم غادرت مكتبه إلى حيث منزلها والسعاده تتملكها.
بعد إنتهاء يوم العمل عاد سامى إلى منزله فرأى زوجته دينا تجلس شاردة والڠضب باديآ على محياها.
سامي إزيك يادينا.
دينا وهى توجه بصرها إلى الجهة الأخرى الحمدلله.
سامى جهزيلي الغدا على ما أغير هدومى أنا واقع من الجوع.
دينا بصوت حاد مفيش أكل.
قالتها وهو يدخل إلى غرفته فعاد ونظر لها بتعجب يعنى إيه مفيش أكل معملتيش ليه أو حتى تقوليلى فى الموبايل وأجيب معايا.
وقفت دينا بحدة وڠضب انا مش خدامه عندك عشان تقولى يعنى إيه مفيش أكل أهو كده وخلاص.
سامى إنتى مش هتبطلى أسلوبك ده بقى! أنا جاى تعبان ومش قادر ولا ليا نفس