هويته (1_5)


بسرعه عالعنوان ده.
قالتها وهى تمد له يدها بقصاصة ورق.
نظر كارم بداخل القصاصه ثم أشار لها مبتسمآ بأنه سيتوجه إلى العنوان فى أسرع وقت وكان سر إبتسامته هو أنه كان قلقآ جدآ أن تخبره بمكان لا يعرف كيف الوصول إليه ولو حدث ذلك كانت ستشك به فكيف لسائق سيارة أجرة أن يجهل مكان داخل القاهرة!
كارم هو حضرتك ليه بتعاملينى بتعالى
نيللي بسخريه آجى فين!
كارم تيجى فين إيه آاااااه لأ مقصدش تعالى اللى هو تيجى أقصد تعالى يعنى تكبر بتعاملينى على إنك أحسن منى وإنك من طبقه وانا طبقه تانيه إكمنى على باب الله يعنى وإنتى الهانم ولية نعمتى.
نيللي بتعجب على باب الله إزاى مانت بتشتغل أهو.
شعر كارم بحرارة تخرج من وجنتيه لإنه كلما تحدث كلما كشف أنه يتحدث بكلمات لا يعى معناها من الأساس.
ثم إستطردت نيللي قائله وبعدين أنا مش ولية نعمتك ربنا هو ولى نعمة الكل وانا مش فاهمه بصراحه إنت عايز يبقى في تعامل إيه بينا مثلآ! أنا بعاملك بحدود ولولا الحاجه ماكنتش إتعاملت مع راجل أصلآ.
كارم بمزاح ده انتى طلعتى معقده من الرجاله بقى.
نيللي إنت إسمك إيه
كارم بتردد وقد قررأن يقول أى إسم نبيل.
شعرت نيللي بنبضه مختلفه فى قلبها فور سماعها للإسم.
نيللي بصوت وقور إسمك زى إسم والدتى.
كارم بمزاح إسمها نبيل
نيللي پغضب على فكرة إنت قليل الذوق إسمها نبيله مش نبيل ياخفيف ممكن بقى يا أستاذ نبيل تقولى إنت إزاى مانتش عارف أى حاجه عن الدين بالشكل ده ده انت حتى بتتعامل وانت مش حاطه فى إعتبارك.
كارم بحرج إزاى يعنى إستغفر اللهده الدين ده أهم حاجه.
نيللي بسخريه أهم حاجه! إنت حتى معرفتش تقول كلمتين كويسين تبرر بيهم سوورى يعنى جهلك قدامى بس عادى مش مستغربه ماهو لما أقولك إنى مش عايزة اتعامل مع الرجاله وتفسر ده على إنى متعقدة مش إنى بعمل بتعاليم الدين وبحاول أتجنب معاملتى معاكم إرضاء لربنا أقولك على حاجه كلامى معاك دلوقتى أصلآ حرام وصلنى من سكات.
كارم وهو يشعر بعدم الفهم والغباء المفاجئ حاضر بس إنتى خدتينى فى سكك كتير ورجعتينى منها من غير مافهم أى حاجه.
نيللي بضجر معلش.
كارم معلش!! إنتى قلبتى فجأة كده ليه! طب إبقى سلميلى على طنط نبيله.
نيللي لااا بقولك إيه متشتغليش متخلنيش أندم إنى قولتلك ولو جبت سيرة الإسم ده تانى النتيجه هتكون إنى أمسح رقمك مالفون وده معناه إنى عمرى ماهركب معاك تانى.
كارم لا خلاص على إيه الطيب أحسن.
أكمل قيادته فى صمت ظاهرى ولكن بداخله أفكار تتصارع لا يعرف كيف السبيل للتقرب منها وهى لا تعطيه مجرد فرصه فعندما تحاوره يكون كل حديثها معه پحده مخلوطه بالسخريه إما الصمت ألهذه الدرجه هو لا يعجبها أم أنها فعلآ لا تريد التحدث معه إتباعآ لتعاليم الدين الإسلامى ولكنه لا يصدق أنه مازال هناك فتيات يتبعون تعاليم الدين لهذا الحد ويرى أنه لا يعجبها ولكنها تتزرع بالدين حتى تغلق معه أبواب النقاش ولكنه خطأه هو عندما وافق أن يتنكر إلى هذا الحد الذي يجعل أى فتاة تنفر منه عكس تمامآ مايطمح إليه معها قطع أفكاره صوت الهاتف فنظر به وجد المتصل هو جاسر.
كارم ممكن أرد على الإتصال ده
نيللي إتفضل براحتك.
أجاب كارم على الإتصال وهو يشعر بالضيق.
كارم أيوا.
سمع جاسر أصوات الطريق من حوله إنت برا البيت
كارم آه.
جاسر إيه هتفاجئنا ونلاقيك داخل علينا! عشان ياسبحان الله تشوف شغلك اللى مش بتعبره بالاسبوعين
كارم لأ أنا فى مشوار.
جاسر يعنى قادر تصحى بدرى أهو وتروح مشاوير بس ماتقدرش بدل المشاوير دى تيجى وتشوف شغلك بتعمل كده ليه يا كارم بابا جاب أخره منك خلاص أنا دايمآ بحاول أمتص غضبه من ناحيتك بس إنت مش عامل خاطر لحد.
قاطعه كارم بإنفعال خلااااااص قولتلك فى مشوار ومعايا ناس لما أبقى أخلص هبقى أكلمك عشان تقول اللي إنت عايزه وتكمل إسطوانتك إرتحت كده
جاسر پغضب مارتحتش ولا حد هيرتاح طول مافى حياته واحد إسمه كارم.
ثم أغلق المكالمه دون سلام مما أشعر كارم بالحنق الشديد الذي ظهر جليآ على وجهه الذي تحول تمامآ.
كانت نيللي تتابعه رغمآ عنها وقد أشفقت عليه فقد نسجت سيناريو من خيالها أنه يعول أشخاص آخرين ويحتاجون إلى أشياء لا يستطيع هو أن يوفرها لهم فوجدت نفسها تتحدث دون وعى.
نيللي ممكن تهدى شويه
ثم أدركت خطأها فقالت مصححه أنا خاېفه تخبط فى حد ولا تعمل حاجه بعصبيتك ونرفزتك دى.
كارم ماتخافيش أنا واخد بالى كويس.
نيللي وهى تنظر من النافذة وتتحدث بعدم إهتمام مش خاېفه..
شعر وكأنها طفله تحاوره فابتسم ووجه بصره للطريق.
وصلت نيللي أخيرآ إلى الشركه فنزلت من سيارة كارم ثم تحدثت معه عبر النافذة.
نيللي ماتمشيش نص ساعه بالظبط وهبقى عندك ولو هتأخر عن كده هكلمك أقولك تمشي.
كارم لا عادى هستناكى.
نظرت له بعدم فهم وقد بدأت تفكر بتفسير منطقى يبرر تصرفاته معها ولكنها تذكرت الشركه والوظيفه التى أتت فى السعى إليها فتركته دون رد منها ودخلت إلى الشركه وعندما دخلت وعرضت عليهم مؤهلها فاجئوها بأن الوظيفه قد حصل عليها غيرها منذ يومان فعادت إلى السيارة وهى شاردة حزينه لا تعرف متى سيبتسم لها حظها الأعثر فى إيجاد فرصة عمل تشغل وقت فراغها القاټل وتدر عليها بعض المال الذي سيساعدها فى حياتها وفى الحفاظ على مستوى المعيشه الذي تعودت عليه قبل ۏفاة والدها الذي تركها على حين غفلة تتخبط فى هذه الدنيا التى لا ترحم ضعيفآ قد قضى عليه إنكسار ظهره المتمثل فى مۏت الأب.
ثم صعدت إلى السيارة شاردة بصمت مطبق.
كارم هتروحى فين
نيللي على البيت.
كارم بإستفهام هو انا مسموحلى أعرف أنا بوصلك لإيه يعنى بتدخلى الأماكن دى تعملى إيه
خرجت نيللي من شرودها بحنق شديد شعرت به بتجاه هذا المتطفل قائله بصوت يغلفه الضيق لأ مش مسموحلك وانا جبت أخرى منك ومن حشريتك بس لو ده إتكرر بأى شكل. ..
قاطعها كارم قائلآ هتهددينى إنك مش هتركبى معايا تانى على. فكرة ده مش ټهديد وبراحتك يعنى أنا بقدملك خدمه مش أى حد يعملهالك.
نيللي بضجر وده بقى هيخليك تتدخل فى حياتى بالشكل البارد ده! وتتكلم وتتحشر فى حاجات متخصكش أصلآ!!
كارم لأ طبعآ بس أنا إستأذنت لو كان مسموحلى بجد نفسي متعاملنيش بالشكل ده.
نيللي أنا مش عارفه المفروض أعاملك إزاى! إنت بتتصرف كده مع كل زباينك
كارم لأ.
نيللي طب كويس أوووى ممكن أعرف بقى ليه أنا لإنى بجد تعبت من التفكير ومش لاقيه سبب.
نظر لها كارم عبر المرآه بنظرة لم تفهمها نيللي ولكنها كانت تحمل دفئ غريب لم تفهمه ثم أردف لإن لحضرتك معزة وقبول عندى مش بيحصل مع أى حد ولا حصل قبل كده.
تحاشت نيللي النظر إليه ولم تعقب على حديثه الذي لمست فيه الصدق وظلوا طوال الطريق على صمتهم بلا حديث..
وصلت نيللي إلى منزلها وعاد كارم إلى المنزل وهو يحاول التخفى مثلما خرج.
دق هاتف سامى وهو يجلس على طاولة الطعام فنظر له وفوجئ بإتصال من سحر التى سجل