هويته (1_5)


لترد سحر على سامى بحرج وتوتر.
سامى إزيك يا سحر أنا آسف إنى ماردتش كنت بتعشا.
سحر ولا يهم حضرتك مفيش مشكله.
سامى بجديه خير كنتى عايزانى فى إيه
إزدردت سحر ريقها ثم أردفت بصعوبه أصل أنا كنت..كنت عايزة أسأل عن....
قاطعها سامى قائلآ هو انا ليه حاسس إن مفيش سبب للإتصال يخص الملف اللي معاكى وإتصالك مجرد رغبه فى كده بدليل إنى شرحتلك كل حاجه فى المكتب وتقريبا كنتى فاهمه كويس وأكيد مالحقتيش تنسي والدليل إنك مش عارفه هتقولى إيه دلوقتى.
كانت كلماته صادمه ومحرجه لسحر بشكل كبير فشعرت أنها ستموت حرجآ من كلماته التى باغتها بها وجرأته التى لم تقابلها فى حياتها من قبل فصدقت عندما شعرت بإختلافه وبأمر غريب يشوب تصرفاته وها هو يثبت أن شعورها بتجاهه كان حقيقيآ.
بعد فترة صمت إستطرد سامى قائلآ مابتتكلميش ليه
تشجعت سحر وبدأت فى الحديث مابردش عشان كلامك بايخ.
سامى پحده نعم!!
سحر بإصرار زى ماسمعت كلامك بايخ ومالوش أساس من الصحه وافتكر كويس إنك إنت اللي صممت إنى آخد الرقم واتصل لما احتاج مساعده وافتكر كمان إن حضرتك اللي مكلف بتدريبى يعنى لما تقول كلام معناه إنى بتلكك عشان أكلمك يبقى عيب أوى فى حقى لو كملت فى شغلى مع حضرتك والملف اللي معايا هديهولك تكمله وهطلب نقلى أى مكتب تانى ولو وقفت على إنى أسيب الشغل هسيبه وإسمحلى أقولك إن حضرتك مغرور وواخد مقلب فى نفسك.
أنهت حديثها ثم أغلقت المكالمه دون سلام وأغلقت الهاتف نهائيآ حتى لا يتصل بها.
ثم جلست لتتحدث مع نفسها أنا مصدومه ومش قادرة أصدق إنه وقح بالشكل ده وقالى الكلام ده!! ده شخص مش طبيعى يخربيته......بس ليه بتقولى كده عشان مختلف وصريح! وغير إنه صريح هو عنده حق أنا فعلآ فاكرة كل اللي قالهولى عشان أصلح أخطاء شغلى واتصلت بسبب رغبة جوايا إنى أتصل هى الحقيقه دايما قاسيه وبتوجع أوى....يالهووووى هبص فى وشه إزاى بكرة بعد ماكشف الحقيقه كده إزاى!!!! لأ وبعد ماهزقته كمان... أعمل إيه بس دلوقتى! ده انا ممكن اخسر شغلى فى الحركه اللى عملتها دى ده بكلمه منه يطردونى أستغفر الله العظيم بس ماكانش ينفع أرد غير الرد ده يلا هعمل إيه يعنى اللى يحصل يحصل بقى.
 
وفى الصباح وصلت إلى العمل وهى تقدم قدمآ وتؤخر الأخرى فقد كانت محرجه بشدة من كشفه لها ومما قالته له أيضآ ولكنها كانت سعيدة بردها السريع الذي كانت ستندم بشدة لو لم تقوله.
ومن ثم تشجعت ودخلت المكتب وهى ترتسم الجديه والڠضب على ملامحها وتقدمت من مكتبه وألقت له بالملف فى حين أنه كان ينظر لها بذهول من تصرفها.
سحر إتفضل أنا رايحه دلوقتى للمدير هطلب نقلى ولو مش هينفع هستقيل.
إيتسم بهدوء ثم وقف ودار حول مكتبه ليقف فى مواجهتها.
سامي ممكن تقعدى عشان نتكلم بهدوء
سحر بتوتر لأ. مفيش بينا كلام ممكن يتقال بعد إذنك.
سامى بإنفعال إنتى لسه ماتنقلتيش من مكتبى يعنى لسه إنتى تحت إشرافى إسمعى الكلام أحسنلك.
نظرت له پغضب حضرتك بتهددنى ولا إيه
عاد سامي لهدوئه قائلآ مش پهددك بس ياريت تسمعى كلامى لثوانى وإعملى اللى إنتى عايزاه بعد كده.
جلست سحر وهى تنظر بالجهه الأخرى فجلس سامى على المقعد المقابل لها وأخفض رأسه وحك مؤخرة رأسه ثم نظر لها وبدأ فى الحديث إنتى كبرتى الموضوع أوى ياسحر أنا ماكنتش أقصد أضايقك بالشكل ده أبدآ ولا كنت أقصد إنى أتهمك بحاجة ماللى جت فى بالك.
سحر پحده لأ اللى جه فى بالى صح حضراك تقصد إنى بتلكك عشان أتصل معجبه مثلآ!!
قالتها بسخريه فتطلع لها وهو يحاول أن يكظم غيظه.
سامى قولتلك ماقصدش كده بس أنا فعلآ حسيت إن معندكيش إستفسارات تخص الشغل وإتصالك لسبب تانى سحر أنا واخد بالى إنك كنتى بتتعاملى مع كل الناس عادى ومعايا بتحسي بإحراج وتوتر فقولت يمكن فى سبب وهتعرفينى فى الإتصال ده وكنت بحاول أقصر عليكى الطريق من غير ماتتعبى نفسك بمقدمات.
سحر ده حقيقى 
ثم قالت بدفاع بس مش معناه أبدآ إنى معجبه وبتلكك مثلآ!
سامى بتعجب هو حد قالك إنك معجبه!
سحر لأ بس بعرفك يعنى.
سامى بإبتسامه أنا عارف ياستى ها لسه زعلانه بقى
سحر لأ خلاص مفيش زعل.
سامى طب بالمناسبه دى ممكن أعرف بقى ليه بتتوترى وإنتى بتتكلمى معايا
سحر بإحراج عشان حضرتك المسئول عن شغلى وكنت بخاف الشغل ميعجبكش وتبلغ المدير ويمشينى.
سامى وهو يضحك دلوقتى بتقولى حضرتك وبتتكلمى بهدوء! عمومآ أنا مش مصدقك بس هعديها بمزاجى.
سحر شوفت هترجع لتلميحاتك تانى إزاى
سامى إنتى اللى دماغك راكبه غلط قومى ياسحر شوفى شغلك قوووومى.
سحر پخوف من تحوله المفاجئ حاضر
توجهت إلى مكتبها ثم عادت إليه مرة أخرى هاخد الملف
سامى خديه ويخلص حالآ ده إسمه لعب.
نظرت له پخوف وعدم فهم ثم أخذت الملف وجلست على مكتبها تبدأ عملها وهى تنظر له بين الفينه والأخرى نظرات خاطفه.
بعد مرور عدة أيام جلست نيللي كعادتها تتصفح الجريدة للبحث عن العمل المنشود الذي لا يحالفها الحظ فى أن تجده فرأت إعلان عن وظيفه ولكنها لم تتحمس كعادتها فقد إنطفأت لديها شعلة الأمل فى أن تجد شركه تقبلها ولكنها تحاملت على نفسها للذهاب للشركه وتجربة الحظ هذه المرة كالمرات السابقه..
فاتصلت بكارم الذي كان يجلس على مكتبه فى شركة والده بضيق شديد فقد بدأ فى الإلتزام بالذهاب إلى الشركه منذ أسبوع فى روتين لا يحبه ولا يحب الإعتياد عليه فدق هاتفه برقم نيللي فانتفض واقفآ فى مكانه بسعاده إختفت فى أقل من الثانيه عندما تذكر أنها من المؤكد ستطلب منه أن يوصلها إلى مكان ما فماذا عليه أن يفعل وهو سيحضر إجتماع بعد قليل مع والده وأخيه وعليه أن يظهر أمامهم جل إهتمامه حتى يتأكدوا من تغيره وإلتزامه ويبتعدوا عن رأسه بحديثهم الممل..
فأجابها لإشتياقه الشديد لسماع صوتها.
كارم بصوت رجولى وقور وهادئ إزيك يانيللي.
نيللي بتعجب إممم الحمدلله بس نيللي كده من غير أستاذة!!
كارم بمرح وست الأساتدة كمان متزعليش.
نيللي عايزة أنزل حالآ قدامك قد إيه وتكون عندى
إضطر كارم أن يخترع كذبه للتهرب من الذهاب لها.
كارم بأسف أنا مش هقدر آجى للأسف لإنى فى شغل فى مكان بعيد اوى وقدامى 3 ساعات او 4 كمان على ما أرجع منه.
نيللي ياخسارة..طب خلاص شكرآ يانبيل هنزل أنا بقى وأشوف أى تاكسي يوصلنى.
كارم أنا آسف أكل العيش بقى.
نيللي ولا يهمك ربنا معاك.
أغلقت نيللي المكالمه وهى حزينه فتأكدت الآن فقط أنه بالفعل يقدم لها خدمه مهمه فدخلت إلى غرفتها كى ترتدى ملابسها حتى لا تضيع الوقت.
وبعد إنتهائها من إرتداء ملابسها نزلت لتنتظر سيارة أجرى تقلها إلى حيث شركة الشاذلى للإستيراد والتصدير التى أعلنت عن إحتياجها لموظفون فذهبت لتتقدم لإحدى الوظائف لديهم لا تعلم أن هناك سائقها الخاص يلعب دور إبن صاحب الشركة وهو الدور الحقيقي له.......
إرتدت ملابسها وهى تستعد للذهاب لها فلابد من المواجهة التى تأخرت سنين طويله تأمل بها أن يستفيق زوجها من غفلته الغارق فيها ولكن ذلك أصبح ضربآ من الخيال.
دق جرس