هويته (1_5)


طلب واحد.
مصطفى ياما انت كريم يارب إنت تؤمر ياباشا إتفضل أؤمر بأى حاجه.
كارم أنا اوقات هبقى محتاج التاكسي فعايز فى أى وقت أطلبه منك متتأخرش عليا.
مصطفى إعتبرنى السواق الخصوصي بتاع سعادتك من دلوقتى.
كارم لأ أنا عندى عربيتى وبسوق بنفسي بس ساعات هبقى محتاج للتاكسي وهاجى أخده منك وهروح مشوارى بنفسي برضو مش هتيجى معايا وده مش هيحصل كتير تمام.
مصطفى والسعادة تطل من عينيه تمام التمام كمان ياباشا ربنا يكرمك ويزيدك من فضله ويعمر بيتك.
كارم شكرآ يامصطفى يلا ورينى بقى مهارتك فى السواقه وإنت بتوصلنى ماهو مش معقول أرجع مواصلات.
مصطفى لا طبعآ ياباشا ودى تيجى.
كارم يلا عشان تمضى العقد كمان.
وصلت سحر إلى مقر عملها الجديد وقلبها ينبض بالسعادة مع مزيج من التوتر مما هى مقبله عليه.
خلود أهلا وسهلآ إنتى سحر الموظفه الجديدة
سحر بتوتر أيوا أنا.
خلود بإبتسامه طيب مالك متوترة كده ليه إهدى خالص وخليكى ريلااااكس إنتى نورتى المكان وكلنا هنا هنكون أصحاب وإخوات مفيش حاجه تخوف خالص وحتى الشغل خفيف والوقت بيعدى لطيف خالص بذمتك عمرك قابلتى حد بيطمن بالشكل ده وقلبه حنين
سحر مبتسمه بصراحه لأ كتر خيرك.
خلود بمزاح يلا أى خدمه تعالى معايا بقى هوريكى مكتبك وأعرفك على باقى الزملا.
ثم أمسكت بيدها وإصطحبتها حتى دخلتا إلى أحد المكاتب الذي يحوى إثنان من الموظفين.
فأمالت سحر برأسها على خلود وهى تسألها أنا هقعد هنا إزاى ده مفيش مكاتب فاضيه
خلود بضحك لا أنا جايباكى تتعرفى عليهم بس وإنتى ليكى مكان تانى هتقعدى فيه.
أشارت لها سحر برأسها علامه على فهمها وبالفعل سلمت على زملائها فى العمل ورحبوا بها ثم تركتهم إلى الغرفه الثانيه ثم إلى غيرها حتى إنتهت من التعرف على جميع الموظفون.
سحر بضيق ممكن تدخلينى مكتبى بقى عايزة أعرف طبيعة شغلى واعرف مكانى فين.
خلود مايبقاش خلقك ضيق كده الجاى ده مكتبك أصلآ.
سحر معلش بس أنا مش إجتماعيه شويه وكنت مكسوفه اوى وانا بسلم عليهم.
خلود ههههه كل اللي بيجى جديد هنا بنلففه كعب داير الأول قبل مايدخل مكتبه وبعدين خلاص ياستى مش فاضل حد غير زميلك اللى فى المكتب ده واللى هتشتغلوا فى وش بعض على طول.
قالتها وهى تتوقف أمام مكتب شاب يدعى سامي بشرته تميل إلى اللون القمحى وطويل بجسد متناسق بعينان غامضه بعض الشئ وإبتسامه جذابه تسحر من يظهرها له.
إبتسم لهم سامي مرحبآ.
سامى أهلآ وسهلآ.
شعرت سحر برجفه تسرى فى اوصالها من مجرد سماع صوته مع نظرة عيونه الغامضه فأخفضت رأسها وهى ترد أهلآ بحضرتك.
خلود دى زميلتك هنا فى المكتب يا سامي فهمها بقى الشغل والمطلوب منها وكل الملفات اللي إنت بتشتغل عليها وزعها بينك وبينها بس طبعآ بعد ماتبقى فهمت كويس اصول الشغل وماتنساش إنك هتشرف على شغلها لمدة شهر معلش بقى ده النظام وإنت عارف.
سامي مفيش مشكله المهم يكون فهمها سريع.
سحر وهى تدافع عن نفسها لا والله فهمي سريع أوى.
تطلع بها سامي بنظرة أرهبتها مما جعلها تخفض بصرها مجددآ
سامى وحتى لو بطيئ دورى إنى أفضل معاكى لحد ماتتعلمى وأعتقد إن شهر كفايه أوى لإنك تكونى أتقنتى الشغل لإن شغلنا مش صعب.
تدخلت خلود وكأنها تكمل حديثه ده أولآ أما ثانيآ بقى فهو معلم فاضل جدآ وعنده صبر وعشان كده أى موظف جديد بنرمى على عاتقه مهمة تعليمه وفى المقابل بنخفف عنه الشغل شويه يعنى مش مقابل مادى خالص يادوب بس بنشيل منه ملف ولا إتنين ههههههه.
سحر بحرج ربنا معاك.
خلود بص ياعم سامى الست سحر دى شكلها لخمه خالص وربنا يكون فى عونك وهسيبك بقى تبدأ مهمتك.
إستأذنت وخرجت من المكتب فنظر سامي لسحر وشعر أنها لم تتقبل كلمة خلود عنها.
سامى متزعليش من كلام خلود هى ساعات بترمى دبش كده بس بيبقى على سبيل الهزار وعندها عشم قاټل فى كل الناس ټشتم وتمشي ومنتظرة محدش يزعل لأ ونفهم قصدها كمان.
إبتسمت سحر بخجل تمام مش زعلانه ممكن تقولى شغلى هيكون إيه لإنى بجد متحمسه جدآ.
سامي مبتسمآ كلنا بنكون كده فى الأول.
ثم بدأ يشرح لها مهام العمل.
نبيلة بتفكرى فى سحر
نيللي عرفتى إزاى
حركت نبيله عجلات مقعدها المتحرك وهى تقترب من مقعد نيللي مش هتبطلى بقى تسألينى السؤال ده!
نيللي ببقى متفاجئه بس من مدى فهمك ليا.
نبيله مقولتليش بقى بتفكرى فيها فرحانه لها ولا زعلانه إنك مش معاها
نيللي أكيد فرحانه لها بس فعلا كان نفسي نشتغل مع بعض ونبقى فى مكتب واحد أو حتى فى نفس الشركه وخلاص بس أنا بجرى ورا حلم عمره ماهيتحقق شهادتى متنفعش فى الشركات اللى بجرى وراها حتى لو فى الشئون القانونيه عندهم أكيد مش هيعينوا واحده عمرها مادخلت قسم حتى اللى هيشغلوهم دول لازم يكونوا ناس ليهم وزنهم وتاريخهم كمحاميين.
نبيله طب ماتجربى تتدربى فى مكتب محامي كبير
نيللي مش هقولك مافكرتش بس مالقيتش إنى قادرة أعمل كده خالص طموحاتى فى سكه بعيده عن المحاماة خالص خلاص يا ماما متشغليش بالك بيا نصيبى هاخده فالأخر سواء كمحاميه أو فى أى وظيفه تانيه.
نبيله طب ممكن تقومى تحضريلنا الفطار بقى أنا جوعت.
إبتسمت لها نيللي بود حاضر ياحبيبتى حالآ يكون الفطار جاهز.
كانت تجلس وهى تشاهد التلفاز فخرج ولدها من غرفته متعجلآ.
منيرة جاسر! إنت لسه ماروحتش شغلك
جاسر والله مانا عارف يا ماما إزاى راحت عليا نومه بالشكل ده!
منيرة طيب يلا ياحبيبي خد بالك من نفسك وطمنى لما توصل مش عايزين والدك يزعل منك يا جاسر كفايه زعله من كارم اللي لمحله لما كان قاعد معانا.
جاسر بضجر يعنى هيزعل منى زى كارم عشان إتأخرت ساعتين! ده جاسر مابيروحش بالأيام أصلآ مش مجرد ساعتين عمومآ أنا همشي بقى عشان ماتأخرش أكتر من كده.
منيرة ماشي ياحبيبي مع السلامه.
منيرة سيدة فى اواخر العقد الرابع من العمر كانت تعمل كموظفه فى إحدى شركات الشاذلى التى كان يديرها روؤف الشاذلى والد كارم الذي أعجب بمنيرة وهى مجرد موظفه من ألاف الموظفين فى شركاتهم فقرر أن يتخذها زوجه ثانية على زوجته فريدة هانم التى إنهارت عند علمها بهذا الخبر وحاولت قدر إستطاعتها أن تحبط هذه الزيجه ولكنها لم تستطع فرضخت ورضت بالأمر الواقع فهى لا تريد أن تخسر كل شئ ولكن كانت الصدمه الكبرى بالنسبه لها عندما حملت منيرة وأنجبت جاسر لينافس بدوره ولدها كارم والطامه الثالثه أن يجعل الله من ولدها كارم شاب لا يعنيه العمل ولا يحب التقيد به على عكس جاسر الذي يعشق العمل ويبذل به قصارى جهده لينال رضا والده فى المرتبه الأولى وليحقق طموحاته به فى المرتبه الثانيه.
تقابل كارم مع صديقه مراد جلس كارم على المقعد المقابل له وهو يتسائل بضجر.
كارم ممكن أفهم ليه البنت دى بالذات
مراد مش لما تفهمنى الأول إديت التاكسي للواد بتاع الكافيه ليه إنت هتحتاجه فى لعبتك ولا إيه
كارم لعبة إيه وزفت إيه لأ طبعآ أنا كنت بساعده بس عشان لما الواحد يكون بيشتغل ويدور على شغل تانى يبقى ظروفه صعبه فعلآ وطالما قادر أساعده يبقى ليه