هويته (1_5)


وقت واحد أنا رجعت عشانك لو مكنتيش فالدنيا مكنتش هرجع وماينفعش أسيبك دلوقتى وأنا عارفه إنك مالكيش غيرى.
تطلعت بها نيللي والدموع تغطى عينيها ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك أبدآ يا ماما.
.......................
الفصل الثاني
وصل إلى المنزل وبعد مروره من بوابة الفيلا التى فتحها له أحد أفراد الأمن الذي إقترب منه متسائلآ عن هويته.
الحارس إنت عايز مين
أجابه كارم بإعتياديه المفروض تكون إتعودت على اللي بيحصل ده أوعى بقى من طريقى.
أشار الحارس بتعجب وفتح له الطريق وبعد عبور كارم للبوابه ضړب الحارس كفآ بالآخر بكرة هنلاقيه داخل علينا بتوكتوك!!
رد حارس آخر مؤيدآ لحديث زميله آه والله مش بعيد بس هى الفلوس كده لما بتجرى فى إيد الناس بتجننهم.
دخل إلى غرفته منهك الجسد فألقى بنفسه على فراشه بتعب فدخلت والدته إلى غرفته وهو مازال مغمض العينين وما أن رأته على هذا الحال حتى إرتفع صوتها پصدمه وغيظ من هذا الإبن المستهتر.
فريدة إنت نايم بالمنظر ده إزاى على السرير!! قوم حالآ وعالحمام فورآ فوووورآ.
إنتفض كارم إثر سماعه لصوتها المرتفع يشعر بالأسف أنها رأته ولم يلحق تغيير ملابسه قبل إدراكها له.
تنحنح وهو يحك أسفل ذقنه وينظر أرضآ ثم وقف أمامها وقد رسم خطته التى سيتبعها حتى يجعل والدته ترضى عنه وتهدأ ثورتها التى لن تتخلى عنها إلا بعدما تدمر العالم على رأسه اليابسه التى لا تستمع سوى لأوامره هو وفقط.
كارم بإبتسامته المخادعة فريدة هانم بنفسها فى أوضتى إيه النور ده كله وإيه الجمال ده كله والله يافريدة هانم لو إنتى مش أمى كنت إتمنيت تبقى أمى ده انتى شرف لأى....
قاطعته بعصبيتها المعتادة التى أصبحت ترافقها مؤخرآ فمواقفه المستفزة تتزايد يومآ بعد يوم.
فريدة إبعد إيدك الملوثه دى عنى وإبعد إنت شخصيآ.
ثم تابعت حديثها وهى تضغط على الحروف التى تخرج من بين أسنانها مششش..عايزة أشوفك.. قدامى.. غير وإنت واخد شاور ولابس نضيف وراشش برفان قبل كده لأ.
كارم حاضر يا ست الكل ده انتى تؤمرى يا ست الحبايب.
فريدة بتأفف ست الحبايب! ماهو طبعآ مستنيه أسمع منك إيه بهيئتك البيئة دى.
وصل كارم لقمة إستفزازه من كلماتها ولكنه تحامل على نفسه وجاهد أن يتقبل منها أى شئ ستقوله حتى يمتص ڠضبها وهذا ليس لبر الوالدين فهذه الأمور لا يهتم بها ولكن والدته تستطيع التأثير بفارق كبير في حياته فلا يريد إلا كسب رضاها الذي دائمآ مايخسره بسبب تصرفاته الأنانيه المستهترة..
أولاها ظهره متوجهآ نحو المرحاض ليستحم ويبدل ملابسه.
ظلت تتابعه ببصرها حتى أغلق الباب من خلفه وهى تستشيط غضبآ منه لا تصدق أن هذا هو ولدها كارم الذي وضعت عليه أمالها وأحلامها هى ووالده منذ أن أنجباه.
خرجت من غرفته التى تشعر بالضيق من الوقوف بداخلها وقررت أن تنتظره بالأسفل لتلقنه درسآ جديدآ سيضعه ولدها بجانب الدروس السابقه بعناية ويغلق عليهم جميعآ وبشكل جيد سلة المهملات...
نعم هى تعى ذلك ولكن واجبها كأم يحتم عليها أن لا تتركه على هذا الحال الغافل بل كلما رفض النصيحه ستزيده نصحآ حتى يعود إلى صوابه..
وبعد إنتهائه من الإستحمام نزل الدرج ليلتقى بوالدته وهو يستعد لسماع ما لا يحب أن يتلقاه منها الآن أبدآ.
فريدة ممكن أعرف ليه كنت لابس كده وبالشكل اللي شوفتك بيه ده وإيه كمان التاكسي اللي واقف برا ده!
تنحنح كارم ثم أردف كنت فى تحدى مع أصحابى كل اللي شوفتيه كان كله هزار معاهم عادى يعنى شباب مع بعض وبنتسلى.
فريدة بعصبيه مفيش حاجه أبدآ إسمها عادى إنت فاهم اللي بتعمله ده يضر بإسمنا وبسمعتنا وغير الإسم والسمعه أنا حاطه عليك أحلام كبيرة فى إنك تدير شركات باباك ولا انت ناسي إن والدك المبجل مخلف من واحده تانيه وهى وإبنها مستنيين إشارة واحدة بس عشان ياخدوا كل حاجه وحضرتك ملهى فى تفاهاتك مش دريان بأى حاجه من اللي بيحصل حواليك.
كارم بتأفف يعنى عايزانى أعمل إيه هورثه بالحياه مثلآ!!
فريدة لأ مش عايزاك تورثه بالحياة عايزاك تبقى معاه خطوة بخطوة وتقرب منه وتعرف كل أسرار الشغل عايزاه يثق فيك ويعتبرك دراعه اليمين.
كارم والله أنا بشتغل فى الشركه وبعمل اللي عليا فيها واللى بيتطلب منى بقوم بيه ماعتقدش فى حاجه تانيه ممكن أعملها.
فريدة بإنفعال هو انت فاكر لما تروح يوم وعشرة لأ كده إنت بتشتغل!! إنت بتستعبط ومتكل على إنك إبن صاحب الشركه وضارب كل حاجه بالجزمه ومش مهتم تصرفاتك هتدمرنا وهتدمرنى أنا قبل منك مش كفايه خدت منى جوزى وقسمتنى فى كل حاجه كمان هيجى إبنها يكمل اللعبه ويمحونى أنا وإنت فى أقرب فرصة.
كارم بإنفعال ماما متكبريش الموضوع بالشكل ده مرات بابا باين عليها ست طيبه ومش مهتمه خالص بكل اللي إنتى شاغله بالك بيه.
ما أن سمعت فريدة كلماته حتى إشتعلت الدنيا أمام عينيها پغضب عارم أصبحت تشعر به وتحدثت وهى تضغط على حروفها عشان جاهله ومتخلفه وبيئه ومش أنا اللي أشغل بالى بواحده زى دى أنا بحاول أحافظلك على مالك اللى بغباءك وإستهتارك هتضيعه.
كارم أنا مش غبى ولا مستهتر والورث مش مهتم بيه ولا هشغل دماغى بيه من دلوقتى ومعنديش مشكله لو أخويا يورث معايا الأملاك والفلوس كتير وإنه يورث معايا ده مايمنعش إن ورثى هيكون ضخم جدآ برضو وبعدين ده أخويا مش حد غريب وهيسرق مالى يعنى.
فريدة ماسمعكش بتقول أخوك تانى أبدآ إنت فاهم!! وإياك أشوفك مبهدل نفسك بالشكل ده مرة تانيه.
كارم بنفاذ صبر حاضر يا ماما حاضر حضرتك عايزة حاجه تانيه
فريدة مش عايزة غير إنى ماشوفكش قدامى دلوقتى.
نظر لها كارم بضيق وخرج من الفيلا متوجهآ إلى حيث سيارة الأجرة التى وضعها فى جراج الفيلا ثم أخرج هاتفه من جيب بنطاله وطلب رقم صديقه.
كارم أيوا يا مراد ممكن رقم الولد اللى قولتلى عليه كان بيدور على شغل بعد شعله فى الكافيه اللى إنت بتروحه
مراد هتشغله فى شركة أبوك ولا إيه
كارم شركة أبويا مبتشغلش حد فترة تانيه وغير متفرغ بالشكل ده وبعدين هو عايز شغل بعد العصر لحد بالليل وانا مقدرش أوفرله ده ممكن رقمه بقى
مراد هديهولك طبعآ بس فهمنى الأول هتشغله إيه لما مينفعش يشتغل عندكم
كارم هقولك يا فضولى.
بعد قرابة الساعة كان كارم يقف فى أحد الشوارع بجانب السيارة الأجرة التى كان قد أوصل بها نيللي فى الصباح وبعد مرور دقائق أقبل عليه شاب يدعى مصطفى.
مصطفى حضرتك كارم بيه
كارم أيوا أنا إزيك يامصطفى
مصطفى الحمدلله إزيك يابيه آسف عالتأخير والله أول ماحضرتك قولتلى إنك وصلت غيرت هدوم الشغل على طول وجيت.
كارم ولا يهمك أنا كنت سمعت من مراد إنك سألته عن شغل بعد شغلك فى الكافيه مش كده
مصطفى أيوا فعلآ ظروفى وحشه والله وعايز أتجوز ومش عارف.
كارم طيب إتفضل.
قالها وهو يمد يده له بمفتاح السيارة الأجرة فتطلع له مصطفى بذهول وعدم فهم.
مصطفى إيه ده ياباشا
كارم ده مفتاح التاكسي بتعرف تسوق ولا لسه هتتعلم
مصطفى بسعادة بعرف أسوق طبعآ بس حضرتك هتشغلنى عليه
كارم التاكسي ده هيبقى بتاعك من دلوقتى بس ليا