هويته (1_5)


لأ مش لازم خالص أكون عايز حاجه منه.
مراد بإبتسامه مستفزة وده من إمتى إن شاء الله!
كارم مايخصكش من إمتى قولى بقى ليه البنت دى بالذات
مراد شايفه نفسها شويه ومش سهل ترضى بيك مع شروط التحدى وهى إنها تحبك وإنت فى نظرها فقير ومش وسيم يعنى نمحيلها الأسباب اللى إنت بتعجب البنات عشانها.
كارم بغيظ تانى هتقول إنى بعجب الناس عشان غنى ووسيم!!
مراد بإبتسامه هادئه خلاص ياكارم فى إيدك دلوقتى إنك تثبتلى العكس آديك مبينلها إنك فقير ومبوظ فى شكلك عشان نقلل من وسامتك اللى بتسحر الناس إثبتلى بقى إن فى واحده ممكن تحبك عشان روحك حلوة وشخصيتك محصلتش.
قالها وهو يضحك بشدة.
وقف كارم وهو يلتقط هاتفه وسلسلة مفاتيحه من على الطاولة بضيق ثم نظر له وهو يشير بسبابته هثبتلك إن مش كل الناس ماديه زيك وهثبتلك كمان إنى فيا كل الصفات اللى تشد أى بنت غنى ووسيم وروحى حلوة وشخصيتى جذابه ومش لمجرد إنى أثبت ده بس عشان أعرفك أنا فين وإنت فين يامراد.
ثم تركه وغادر وهو يشعر بالإكتئاب الشديد أنه الآن أقحم فتاه بريئه فى لعبه قڈرة مع صديق أشبه مايكون بالعدو الذي يريد أن يكسره ويضعه فى أقل المواقع شأنآ فهو يعلم جيدآ أنه إذا تراجع عن هذا الرهان سيفضحه مراد وهو يسخر منه قائلآ أنه علم أن المال هو مايجلب له الحب ولذلك تنازل عن الرهان معترفآ لمراد بصدق ماقاله عنه.
يعلم أن مراد ليس بصديق حقيقي وسيفعل كل ذلك وهو يظهر أنه يمزح مع صديقه كارم ولكن الحقيقه عكس ذلك فهى نابعه من غل دفين يملئ قلبه ولذلك قرر كارم فى قرارة نفسه أن يكمل هذا الرهان وليكون أخر تحدى يقوم بفعله ومن بعد ذلك ينهى علاقته بهذا الوغد مراد الذي جعل منه محط سخريه لكل من يعرفه من كثرة الرهانات والتحديات التى تضطره إلى التنكر والتخلى عن شخصيته الجادة.
الفصل الثالث
كانت تقرأ فى الجريدة للبحث عن فرصة عمل وبالفعل وجدت فرصة عمل مناسبه لها فوقفت وهى تنظر فى ساعة الحائط فوجدتها تشير إلى الساعه التاسعه صباحآ فقررت أن تتصل بهذا السائق المستفز لتعرف هل هو يستطيع الحضور إليها سريعآ لتذهب إلى مقر الشركه المعلنه أم تستعد وتنزل فى إنتظار أى سيارة أجرة أخرى ثم قامت بالإتصال به.
كان كارم مازال نائمآ فى غرفته وعلى فراشه الوثير حين دق هاتفه معلنآ عن إتصال أحدهم فتململ على فراشه بضيق وفتح عينيه ببطئ فعلم أن الصباح قد طلع فتحدث بضجر ياترى بابا ولا الأستاذ جاسر اللي بيتصل وعايز يسمعنى زفت إسطوانه عالصبح.
ثم مد يده بضيق من إستمرار دق الهاتف وعندما نظر على إسم المتصل وجده مجرد رقم غريب بلا هويه فاعتدل جالسآ وهو يخمن أن تكون نيللي التى حتى لا يعرف إسمها.
كارم ألو
نيللي صباح الخير هو حضرتك صاحب التاكسي
إبتسم كارم وقد تأكد أنها هى أيوا أنا مين حضرتك
نيللي أنا نيللي كنت ركبت معاك من يومين وكنت غلباوى وبتتكلم كتير وبتبص فى المرايه.
رقص قلبه طربآ لمعرفته إسمها فلكم أعجبه وهمس محدثآ نفسه يعنى حلوة وإسمك حلو! وتقعى معايا فى رهان! يادى الحظ المنيل.
نيللي ألووو إنت معايا
كارم أيوا أيوا مع حضرتك خير يا أستاذة نيللي.
نيللي كنت محتاجه أروح مشوار حالآ مستعد تجيلى فى أسرع وقت ولا أنزل أشوف تاكسي
كارم بلهفه أكيد طبعآ مستعد أجيلك دقايق وهكون عندك.
نيللي تمام يادوب ألبس وأستناك تكون وصلت.
كارم مسافة السكه.
ثم أغلق المكالمه وهو لا يعى ماذا عليه أن يفعل وأعصابه مضطربه بشده فاتصل بمصطفى على الفور وأخبره أن يأتى له مسرعآ بالسيارة لإنه يحتاجها ثم توجه إلى المرحاض وخرج وقف أمام المرآه وأخرج الأدوات التى تساعده على التنكر وكانت عبارة عن شارب طويل بلحيه تختلف تمامآ عن لحيته الرقيقه المهندمه وحاجبان وكاب أزرق اللون يضعه على رأسه بعكس إتجاهه ثم أرتدى ملابس لا تليق بكارم الشاذلى إبن هذه العائله العريقه التى تمتلك ثروة لا يستيطعون حسابها.
ولكنه عندما نظر لنفسه فى المرآه قرر أن يقابلها فى المرات القادمه بملابس أكثر أناقه وأن يخفف من حدة مايضعه على وجهه فقد أراد أن يجعلها تحبه حقآ لا على سبيل المزاح واللعب والرهان وفقط فقد تطور الموضوع لديه ولم يعد مجرد لعبه يتسلى بها!
إتصل به مصطفى يخبره أنه قد وصل أمام الفيلا فأجابه كارم بأن يترك السيارة ويرحل لإنه لم يرد أن يراه مصطفى على هذه الهيئه وبالفعل ترك له مصطفى السيارة وبمجرد أن رآه كارم قد غادر المكان نزل مسرعآ وهو يتخفى خوفآ من أن تراه والدته ثم ركب السيارة وإنطلق بها مبتعدآ إلى حيث منزل نيللي.
سحر بإحباط أستاذ سامى أنا حاولت فى الملف ده أكتر من مرة بس مش عارفه أخلصه ونقاط كتير حاسه إنى نسيتها.
سامي طب لما انتى حاسه إنك نسيتى مقولتيش ليه من بدرى
سحر مش عايزة أضايق حضرتك كل شويه بسؤال.
إبتسم لها سامى ضايقينى براحتك أنا مكلف بتعليمك هاتى الملف وتعالى.
أخذت الملف بين يديها وتوجهت ناحية مكتبه بخجل يسيطر عليها كلما تعاملت معه ثم جلست على المقعد المقابل لمكتبه وهى تمد يدها له بالملف.
سحر إتفضل راجع ورايا كده حسابات أول صفحتين حاسه إنى بوظت الدنيا.
سامى ثوانى وهقولك بوظتى الدنيا ولا ده مجرد عدم ثقه بالنفس.
بدأ سامى فى مراجعة الأوراق بصمت ثم تحدث قائلآ.
سامى لأ فعلآ بصراحه بوظتى الدنيا بصى أنا هفهمك غلطتك فين وهخلى الأمور واضحه قدامك بس مراجعتك للغلطات دى وتصليحها مش هتحصل هنا لإنى محتاجك فى حاجه أهم دلوقتى ورق المدير شخصيآ مكلمنى عليه وانا النهاردة كنت مضيع ساعتين كاملين معاكى بفهمك تشتغلى إزاى فمش هلحق أخلصهم لوحدى وأسلمهم قبل مامشي كمان فلازم تساعدينى والملف اللى معاكى ده تركنيه دلوقتى.
سحر طيب مانا كده هاجى بكرة وهبقى مخلصتش الملف وهما عايزينه بكرة أنا مش بعترض على مساعدة حضرتك والله بس عايزة حل.
سامى بعد تفكير خلاص لقيت الحل إنتى خديه معاكى وإنتى مروحه وظبطيه براحتك فى البيت.
سحر بس أكيد هيقابلنى حاجات هحتاج حضرتك فيها.
سامى مفيش مشكله خدى رقمى وإتصلى وقت ماتحتاجى مساعده.
صمتت سحر قليلآ وهى تفكر بأن محادثتها مع رجل غريب عنها عبر الهاتف تعد شيئآ خاطئآ فكيف لها أن تفعل ذلك وفى نهاية الأمر قررت أن تأخذ رقمه ثم تخبر والدها بذلك قبل أن تتصل به.
سحر ماشى موافقه.
سامى بإستفهام ليه فكرتى كتير كده
أخفضت سحر رأسها ثم أجابت أصللل حرام وغلط أكلم حضرتك فالموبايل بس قررت إنى أقول لبابا وأشوف رأيه قبل ما أتصل.
سامى أنا مش هفتى بس أعتقد إنك لو كلمتينى هنتكلم فى حدود الشغل وبس زى مابنتكلم هنا يعنى إيه الفرق!
سحر مشش عارفه بابا هيقرر.
إبتسم سامى متفهمآ ثم مد لها يده بالأوراق التى يحتاج مساعدتها فيها ليبدأ بشرح المهام لها.
وصل كارم أمام منزل نيللي ثم هاتفها ليخبرها بوصوله فنزلت له نيللي فور علمها بذلك ثم صعدت إلى السيارة.
نيللي