هويته (1_5)

كل اللى يقرا يعمل لايك عشان اعرف انها وصلتلكم 
الفصل الأول
كان يطالعا عبر المرآه فخجلت من نظراته المستمرة وأمالت رأسها إلى الأمام تخفض بصرها لتتخفى من ناظريه وبعد أن ضاقت بنظراته التى تحاوطها من كل جانب قررت أن تعنفه حتى يوقف متابعتها بهذا الشكل الذي يضايقها.
نيللي ممكن أعرف مركز معايا كده ليه! تحب أنزل أركب تاكسي تانى
كارم لااا طبعآ أنا آسف.
نيللي ياريت تسوق من غير ماتبصلى بقى.
كارم حاضر يا أستاذة.
حاول أن يحيد نظراته عنها حتى لا تنفذ ټهديدها وتغادر سيارته التى وظفها من أجلها فقط!!!
نيللي هنا يا أسطا لو سمحت.
كارم أوسطا! حاضر يا أستاذة.
نيللي عايز كام
كارم وصل يا أستاذة.
نيللي لا طبعآ مينفعش قول كام الأجرة
فكر كارم فى أى مبرر يقوله لها حتى تلغى فكرة إعطاءه المال أصل النهاردة عيد ميلادى ويوم عيد ميلادى بوصل الناس فري.
نيللي بسخريه فري!! عمومآ أنا بدفع كده فى المشوار ده.
قالتها وهى تلقى بنقودها على المقعد المجاور لكارم ثم فتحت باب السيارة بألا تتركه وتختفى عن ناظريه من جديد.
ثم دخلت إلى المبنى الذي تقصده وهو مكان للعمل كانت قد قدمت أوراقها به آمله أن يقبلوها.
نيللي صباح الخير.
الموظفه صباح النور.
نيللي كنت جاية أسأل عن طلب كنت قدمته للعمل هنا وقالولى الرد بعد أسبوع يعنى غالبآ النهاردة.
الموظفة إتفضلى حضرتك فى الإستراحه ودقيقتين وهبلغك بالنتيجه.
أماءت لها نيللي برأسها ثم أولت ظهرها لها متوجهه لأقرب مقعد للجلوس عليه فى إنتظار النتيجة مرت ثوان معدودة قبل أن ترى صديقتها سحر وهى تدخل من الباب فوقفت لترحب بها بإبتسامة عريضة وتقدمت منها سحر وهى ترد بإبتسامه.
نيللي إتأخرتى أوى كنت فاكراكى مش هتيجى.
سحر إزاى مش هاجى يعنى ده انا على أعصابى ومستنيه اليوم ده من يوم ماقدمت.
تعجبت نيللي من حديث صديقتها ليه كل ده! هو مش إمتحان مصيرى لو إترفضنا مش مهم ونشوف فى مكان تانى متضايقيش نفسك مهما كانت النتيجه.
سحر مانتى عارفة يانيللي إن مفيش شغل وفرحت إن فى مكان إدانا فرصة أصلآ إننا نقدم ونستنى نتيجه كمان كل الأماكن بترفض من غير حتى مايعرفوا المؤهلات.
أشارت نيللي برأسها بلا مبالاة مش مهم أهم حاجه متضايقيش نفسك.
ثم ضحكت وهى تكمل حديثها مش قادرة أشتغل طبيب نفسي النهاردة.
نظرت لها سحر پغضب طفولى قائله بقى كده يانيللي! طب هو انا ليا غيرك يهون عليا اللى بيتعبنى.
أجابتها نيللي وهى مازالت تضحك وتحاول أن تكتم صوت ضحكتها لأ بس أنا كمان هبقى زيك ومش هنلاقى حد يطبطب علينا إحنا الإتنين.
أجابت سحر بعد تفكير مايمكن يقبلوكى إنتى ويرفضونى عادى بتحصل.
وفى هذه اللحظه تقدمت نحوهم الموظفه بابتسامتها الرسميه آنسه نيللي آنسه سحر إتفضلوا معايا.
وقفت الفتاتان پخوف مما هن مقبلات عليه ثم مشوا خلف الموظفه بخطوات غير واثقه.
الموظفه أكيد إنتو الإتنين بنتين مجتهدين جدآ ومؤهلاتكم قويه وأى مكان يقبل بيها بس إحنا محتاجين للشغل هنا مواصفات معينه فبنعتذر لحضرلك يا أستاذة نيللي وأستاذة سحر تقدرى تبدئى شغلك معانا من بكره.
تقوس فم نيللي بحزن فى حين أن سحر سعدت بشدة ولكنها عادت للعبوس قائله.
سحر طب أنا دلوقتى مش عارفه أفرح عشان إتقبلت ولا أزعل عشانك يا نيللي.
نيللي لاطبعآ ياحبيبتى إفرحى ألف مبروك وربنا يوفقك.
ثم عانقتها برفق.
سحر أنا آسفه بجد كان نفسي نفرح إحنا الإتنين النهاردة.
نيللي مش مشكله خالص مانا كنت قايلالك إنه عادى بالنسبالى وهدور تانى محصلش حاجه.
ثم وجهت بصرها للموظفه بإبتسامه هادئه شكرآ لحضرتك على تعبك معانا.
الموظفه مبتسمه مفيش تعب ولا حاجه شرفتوا.
إصطحبت نيللي سحر وخرجتا من البناية ونيللي تبتسم وسحر على عكس ذلك.
نيللي إنتى كنتى ناوياها النهاردة بس للأسف إتقبلتى فلازم تنفذي اللي كان مرسوم فى خيالك حرام تتبسطى.
سحر يعنى لو كنا إتقبلنا إحنا الإتنين كنت هبقى زعلانه برضو مثلآ!! أنا زعلانه عشان إنتى مش معايا إحنا زميلات كفاح زى بعض ولا ناسيه إتعرفنا إزاى أصلآ
نيللي ضاحكه لا طبعآ مش ناسيه إتقابلنا فى إنترفيو فى شركه وقعدنا نرغى عشان نضيع الوقت لحد ماندخل للراجل الرخم بتاع الإتش آار وإتصاحبنا وخدنا أرقام بعض والحمدلله..دخلنا عملنا الإنترفيو وسقطنا فيه إحنا الإتنين.
سحر هههههههههه أيوا ومن يومها وكل ماواحده فينا تسمع عن إعلان شغل تقول للتانيه وجرى عالشركه إحنا الإتنين.
نيللي مبتسمه بس برضو كنا بنترفض لحد الحمدلله النهاردة أهو إتفك نحسك وعقبالى.
سحر بحزن والله متضايقه بجد كان نفسي يقبلوكى.
نيللي بطلى كآبه بقى ياسحر أنا والله مش فارق معايا وفرحانه عشانك جدآ إفرحى إنتى كمان بإنك آخيرآ إتوظفتى بعد لف وتعب ومحاولات خدت منك وقت كبير أوى حتى من قبل ماعرفك.
سحر بس أنا كنت بدور على شغل بالشكل ده عشان أشغل وقت فراغى لكن إنتى محتاجاله فعلآ ومابدأتيش تدورى على شغل غير بعد ۏفاة باباكى الله يرحمه.
نيللي ماتقلقيش عليا المعاش بتاع بابا مكفينى أنا وماما وزيادة الحمدلله بس قولت أشتغل منه أشغل وقتى زيك كده واحقق ذاتى وأزود فى المعيشه شويه وأكيد إن شاء الله هلاقى.
توقفت سحرعن السير عندما رأت تاكسي فأوقفته بإشارة من يدها وهى تقول لنيللي إن شاء الله وسلميلى على طنط أوى اللى نفسي أشوفها ولا أكلمها حتى وهى دايمآ لإما مش فالبيت لإما مش فاضيه لإما نايمه لإما..
قاطعتها نيللي وهى تضحك خلاااااااص خلاص كفايه ياستى.
سحر ثوانى أسأل الراجل رايح على عنوانى ولا عنوانك ماحنا حتى ربنا ماجعلناش ساكنين فى نفس الإتجاه.
وبالفعل توجهت نحو سائق التاكسي وسألته عن وجهته فوجدت أنه على إستعداد أن يوصلها.
سحر وهى تعيد النظر إلى نيللي معلش يانيللي إستنى إنتى مواصله تانيه أول ماوصل البيت هكلمك.
نيللي ماشي ياحبيبتى مع السلامه.
نيللي فتاة تبلغ من العمر أربعة وعشرون عامآ خريجة كلية حقوق لا تطمح إلى العمل فى المحاكم فأقصى طموحها أن تعمل فى الشئوون القانونية لأى شركة او حتى فى أى وظيفه فى تخصصات أخرى فذلك لا يعنيها أهم ماعندها أن تتوظف وفقط.
عيناها بلون العسل الصافى بشرتها ناصعة البياض محجبه تلف حجابها حول وجه رقيق يحب من يراها النظر مطولآ فى هذا الوجه الطفولى
أما سحر تبلغ من العمر خمسة وعشرون عامآ خريجة كلية تجارة.
فتاة رقيقة الملامح بعينين سودوان وبشرة صافية بلون خمرى مميز محجبة أيضآ فحجاب الفتاة يزيد من جمالها.
بعد مرور دقيقه واحده من مغادرة سحر وجدت نيللي تاكسي يقف أمامها فنظرت إلى سائقه بتعجب لإنه وقف دون إشارة منها فتفاجئت أنه السائق الذي أوصلها إلى هذا المكان فاقتربت بتردد
نيللي هو حضرتك بتراقبنى ولا حاجه!!!
كارم وانا هراقب حضرتك ليه!
نيللي أمال إيه الصدفه اللي خليتك تيجى هنا تانى ووقت مانا خرجت من المبنى ده وواقفه مستنيه تاكسي!
كارم بلامبالاة عادى! ده الخط اللى أنا ماسكه ووارد تلاقينى هنا كتير وعند بيتك كمان.
نيللي مش مصدقاك وحاسه إنك قاصد تستنانى ماتجيب من الأخر إنت عايز منى إيه
حاول كارم أن يجيبها بطريقة توحى أنه يعاملها كما كان سيعامل أى شخص آخر يوجه له هذا الكلام.
كارم وهو يدعى الإنفعال تصدقى بالله! أنا غلطان إنى وقفتلك