رواية أنثى حطمت دفاعاتي الحصينة بقلم هند مصطفى محمد الجزء الثاني


.. سلام 
ادهم بتنهيده سلام
ادهم لنفسه متحاوليش يا نور .. انا ماستاهلكيش .. ما استاهلش واحده ببرائتك .. انتي تستاهلي واحد احسن مني بكتير .. انا قلبي بيحبك اه .. بس قلبي برضو بيحقد و عايز يأذي .. اسف يا حبيبتي 
في سياره عمرو كان يخطف عمرو النظرات لضحي .. فهو كان يراها جميله بشده و هي تضحك و تبتسم اما وهي تمزح 
و تتدلل في تصبح برنسس كما يقول عنها عمرو فهي فعلا فتاه ناعمه يليق بها الدلال .. كان عمرو حزينا بداخل من انه 
بعد بضعه دقائق سوف تحزن و تختفي ابتسامتها التي تنير يومه و يحل محلها العبوس و البكاء تمني لو ان الزمن يتوقف 
في تلك اللحظه 
وصل عمرو للمنزل و لم ينزل من السياره
ضحي بمزاح ايه انت هتبات في العربيه
عمرو بشرود يا ريت
ضحي ياااه للدرجادي بتحبها
نضر لها عمرو بحزن
ضحي مالك يا عمرو 
عمرو بحبك 
ضحي بضحك وانا كمان .. يلا بقي
عمرو يلا
وصل عمرو و ضحي الي المنزل .. مجرد ان دخل الي المنزل حتس سمع صوت بكاء امه 
ضحي هي انطي بټعيط ليه
نظر لها عمرو بحزن و شفقه
ضحي بشك عمرو هو في ايه
لم يجيبها عمرو فأتجهت ضحي الي الريسبشن 
مي ااااه .. اااه يا اخويا
ضحي پخوف انطي في ايه 
ما ان سمعت مي صوتها حتي اقبلت عليها و احتضنتها هي تبكي اااااه يا ضحي .. سابنا يا ضحي .. ابوكي سابنا يا ضحي .. اااه من ريحه الغالي 
شعر عمرو بالضيق لعدم تمكن امه من السيطره علي مشاعرها و التجلد قليلا من اجل ضحي
نظرت له ضحي پخوف و كأنها تساله فنظر لها عمرو پخوف مماثل من رد فعلها
فنزلت دموع ضحي وهي في احضان عمتها و لكن نظرها لم يحيد عن عمرو 
عمرو ماما مينفعش كدا .. انتي المفروض تهديها مش تعملي كدا ثم نظر لضحي فوجدها تبكي فبكي قلبه لدموعها ضحي .. اهدي .. دا قضاء ربنا
ضحي انا عايزا بابي .. عايزا بابي يا عمرو 
عمرو بحنان و لم يهتم لوجود اخته وامه انا دلوقتي ابوكي و اخوكي و حبيبك و كل حاجه ثم اتجه لها و مسح دموعا ماتبكيش فاهمه .. انتي بكاكي ضعفي 
ضحي بنحيب انا هبقي لوحدي
عمرو عمرك ما هتبقي لوحدك .. لما اموت ابقي قولي كدا
ضحي بابا هيوحشني 
عمرو انا معاكي
الحلقه العاشره
حبيبتي 
مچنون انا بكي .. و عاقلا انا لكي
لاجلك .. ساكون النسمه التي تجفف دموعك
اناني انا في حبك .. 
وديعا انا في حضورك
شقيا انا في غيابك 
حبيبتي .. لا تبكي 
بكائك يعتصر قلبي
في غرفه ضحي 
تجلش ضحي في الغرفه ووهي شارده في اللاشيء .. منعزله عن العالم الخارجي .. لا تستجيب لندائات مي او دعاء او ادهم حتي عمرو لا ترد عليه .. بل لا تلتفت له 
اتم عمرو بمساعده مازن و اصدقاءه من احضار جثمان مصطفي الي مصر و الانتهاء من اجراءات الغسل و الډفن و هو قلقا عليها وهي لا تستجيب كأنها لوح من الثلج 
في الساعه 11 بعد اربع ايام من الوفاه امسكت ضحي هاتفها
ضحي الوو
شخص ما ايوه يا فندم مع حضرتك مصر للطيران
ضحي بوهن لو سمحت عايزا احجز لاقرب طياره لنيويورك
الموظف حضرتك في طياره طالعه النهاردا الساعه 2 يعد نص الليل .. بس متاح مقعد واحد بس .. يناسب حضرتك
ضحي ايوه 
الموظف طب معلومات حضرتك
ضحي ......
بعد ان اتمت ضحي حجز طائرتها .. اعتدلت من السرير و هي تترنح .. و حاولت احضار بعض الاشياء التي ستحتاجها في رحلتها
و في تمام الساعه الواحده و بينما الكل نائم .. خرجت ضحي من المنزل و استقلت تاكسي الي المطار.. بينما هي في التاكسي اخذت 
تستعرض اهم لحظات حياتها وجدت ان ابيها كان بجوارها في كل زكرياتها .. الحزين منها و السعيد .. لحظات النجاح و لحظات التعثر .. 
كان معها طوال حياتها .. فلم يتركها الان .. كيف ستكمل مشوار حياتها بدون .. فهي ما زالت تحتاجه .. تحتاجه لتخبره عن حبها لابن
عمتها و تشكوه لابيها عندما يحزنها .. كانت تحتاجه ليسلمها له يوم زفافها .. ليقول له انك سوف يشرحه بمبرد الاظافر ان ازعج ابنته..
تحتاجه ليري اول مولود لها .. ليحمله .. ليقول لها كم هو يشبهها .. تحتاجه ليري لحظات اعتمادها علي نفسها ... ليراها و هي تعمل ..
لتؤكد له انه احسن تربيتها و تعليمها .. و ان عدم تحملها للمسؤوليه دلال منها لا اكثر 
افاقت ضحي من شرودها علي صوت السائق وصلنا يا مدام
اومأت له ضحي له ثم اعطته اجرته و حملت حقيبتها الصغيره و اتجهت الي المطاار!!! 
صعدت ضحي الي الطائره و جلست علي مقعدها و اسندت راسها لطرف المقعد و اغمضت عينيها لتبكي في صمت و كأنها لم تصدقهم بعد .. و تصدق ان اباها ما زال حيا .. ربما ذهبت للتأكد 
في صباح اليوم التالي
خرج عمرو من غرفته و علي ملامحه الارهاق .. فهو بالفعل ارهق هذه الايام .. من متابعه الاجراءات و قلقه علي ضحي .. و خوفه علي امه و قلقه من تصرفات اخيه الغير مفهومه و اخيرا عمله و القضايا التي علي عاتقه
عمرو بارهاق صباح الخير يا ماما
مي بحزن الحمد لله .. احضرلك الفطار
عمرو يا ريت و حد يصحي ادهم عشان شغله و دعاء عشان كليتها .. كفايه عليهم كدا 
مي بتنهيده طب و ضحي
عمرو هي لسه برضو مبتردش علي حد 
مي لا .. انا خاېفه عليها يا عمرو 
عمرو حاضر يا ماما .. هشوف دكتور و احكيله اليةحصل .. و هو يقولي نتصرف ازاي
اڼفجرت مي في اليكاء صعبانه عليا اوي يا عمرو .. البنت بقت يتيمه
عمرو لا مش يتيمه .. ضحي ليها احنا .. ولا انتي ليكي راي تاني 
هزت مي راسها رفضا لا و الله ربنا عالم انا بحبها ازاي .. عارف يا عمرو لو زعلتها انا الي هقفلك
عمرو بضيق ازعلها ايه بس يا ماما .. بصي انا رايح الشغل
مي مش هتفطر
عمرو لا همشي عشان ما اتاخرش 
مي ماشي و انا هدخل اطمن علي ضحي 
عمرو ابقي طمنيني عليها يا ماما .. سلام 
مي سلام
تدخل مي غرفه ضحي لتجد سريرها مرتب و هي ليست به فأنتابها التوتر علي الفور .. فذهبت الي غرفه دعاء مسرعه
مي دعاء .. دعاااء
دعاء بنوم ايوه يا ماما
مي بتوتر ضحي .. ضحي فين
دعاء باستغراب ف اوضتها .. هتكون فين يعني
مي لا .. لا ضحي مش ف اوضتها
دعاء محاوله بث الطمأنينه لامها اهدي بس يا ماما .. يمكن راحت الشغل
مي شغل ايه بس .. هي دريانه بالي حواليها 
دعاء طب اصبري هحاول اشوف رقم محمد او يوسف عندها ف الاوضه
مي طب يلا بسرعه 
ادهم باستغراب و هو يدخل الغرفه في ايه يا ماما مالك
مي ضحي مش هنا يا ادهم 
ادهم طب اهدي .. تلاقيها مثلا خرجت تشم هوا و هترجع كمان شويه
مي هااا يا دعاء لقيتي حاجه
دعاء يا ماما اصبري هو انا لحقت 
اما عند نهي 
ابتهال و هي تفتح باب غرفه امها لتجدها شارده تبكي
ابتهال يا ماما طالما انتي بتحبيه كدا .. ليه محضرتيش العزا و فهمتي الكل انه مش فارق معاكي
نهي بعصبيه و هي امسح دموعها و مين قالك اني بعيط عليه .. انا .. اانا بس عيني دمعت
ابتهال نفسي افهم بتعملي كدا ليه .. المفروض اصدقك انا دلوقتي
نهي اطلعييييي بره .. مش عايزة اشوف وشك
ابتهال پخوف حاضر حاضر
نهي پحقد هه .. ال بعمل كدا ليه .. بعمل ايه .. انا للزم اعاقبه .. لازم اعاقبه انه سابنا و اختارها و بعد عنا 
هه بس انا مش هخليها تعيش سعيده ف حياتها 
.. هي السبب .. هي السبب ف اني احس باليتم لتاني مره .. انا عمري ما کرهت حد قدها هي و بنتها
هي الي خطفته مننا و من حضڼي انا و اختي و خلتني احسن اني وحيده .. لولاها كان زماني عايشه انا و اختي ف حضنه و مش خايفين 
من حاجه .. مش مسامحاك يا مصطفي .. ان كانت مي هبله و سامحتك و نسيت ف اانا لا .. مش مسامحاك يا اخويا 
اما عن عمرو .. ففي قسم مكافحه المخډرات 
يدخل شاب ب اواخر العشرينات بزيه الرسمي الي القسم في هيبه و شموخ و يقترب من احد المكاتب
العسكري صباح الخير يا عمرو بيه
عمرو و هو ينزع نظارته الشمسيه صباح الخير يا عم فخري .. عامل ايه يا راجل يا طيب
العسكري الحمد لله يا باشا عايشين 
عمرو معلش يا عم فخري .. اطلبلي القهوه بتاعتي لحسن مصدع خااالص
العسكري حاضر يا باشا 
دلف عمرو الي مكتبه وو بعد عده دقائق يدلف الي المكتب اصدقاؤه
محي وانا اقول القسم المنور ليه .. اتاري شرفنا عمرو بيه
حازم انت هتلحن 
نظر له محي شذرا طول عمرك كابت موهبتي .. يا عدو النجاح
حازم ولا انت مش ناوي تبطل الرخامه دي 
محي اكييييد لا 
دلف مازن الي المكتب 
مازن يتعمل ايه يلا انت و هو هنا 
حازم لقيت محي قالي انه عايز يرخم علي عمرو و يمارس موهبته المفضله 
عمرو خلصتوا .. يلا يالا انت و هو بره 
مازن يضحك شكلكوا وححححش 
دخل العسكري المكتب بعد ان طرق الباب عده طرقات ووضع القهوه علي المكتب
عمرو شكرا يا عم فخري
العسكري العفو يا باشا 
عمرو انتو ايه الي جابكوا انا مصدع خلقه
محي لقينا نفسنا فاضيين قلنا نيجي نروش عليك
عمرو باستنكار _ تروش عليا .. ولا اطلع من مكتبي حالا بدل ما اطلعك و انت بتلحس البلاط
محي يا لهوووي .. يا ساتر عليك محدش يعرف يهزر معاك خالص 
عمرو اخللللص .. عايزين ايه
حازم عايزين نعرف لو في جديد في قضيه العتال .. انت عارف انها مسؤوله مننا احنا ااربعه
عمرو مش عارف .. بس حاسس الواد الي بينقلي معلومات العتال اتقفش .. او بدأ يستهيل و يخبي .. يعني حاليا .. مفيش اي ثغره ليه
مازن طب و الحل 
عمرو بص .. حازم انت تجيبلي اسماء الموظفين اللازقين ف العتال و انت يا محي عايز كل اسماء السكيورتي بتوعه .. اما انت يا مازن
عايزك تبعت حد يراقبه من بعيد لبعيد و ترصد كل تحركاته
وانا بقي هشوف حكايه الاستاذ توفيق الي بدأ يلعب بديله دا 
اما عند العتال بشخصه
احمد هاا ايه اخبار الباشا الظابط بتاعنا 
شخص ما لسه زي ما هو يا باشا .. مفيش جديد مبيدورش ورانا
احمد و البت الي عايشه معاهم دي
شخص ما ابوها ماټ من كذا يوم يا باشا .. و امبارح و انا براقب البيت خرجت و مشيت وراها لقيتها