سكريبت بقلم مريم محمد غريب


تاكسي وروحت له مكان شغله
عرفت دلوقتي إنها مكانتش هاتيجي غير كده. عرفت إننا شبه بعض. وإن حد فينا كان لازم ياخد الخطوة دي.
المبنى الإداري المركزي للبلدية.
وصلت على الوصفة لمكتب مدير قسم النظافة. دخلت بدون ما أدق على الباب
شوفته!
شوفته من ضهره. واقف قدام المكتب بيجمع شوية حاجات في علبة كارتون كبيرة. وسمعت صوته إللي ضړب على أوتار مشاعري بقسۏة بعد شهور ماكنتش سمعته
تعالى يا عم بسيوني. كويس لحقتني قبل ما أمشي يا راجل يا طيب. أشوف وشك بخي.
قطع كلامه لما لف ناحيتي وشافني.
اتسمر مكانه. بقى يبص لي مذهول. مستغرب. ملهوف!
ياسمين!
ماردتش عليه فورا.
مشيت ناحيته ببطء. عيني في عينه. ولمحت في إيده جواز السفر
ده صحيح بقى. انت مسافر
حاول يبان ثابت وجاف
إيه إللي جابك يا ياسمين
جيت أشوفك. أودعك. مش انت مسافر قصدي هربان
حاول يتهرب مني وهو بيقول
انتي مش المفروض تكوني هنا. أكيد جاية من ورا أهلك.
و دي بقت مشكلتك دلوقتي 
سكت.
ف قربت أكتر. لحد ما بقيت قدامه بالظبط. كان واحشني
كنت مشتاقة لعنيه. لصوته. للمسة إيده. لكل تفاصيله إللي حرمني منها بمنتهى القساوة!
كنت حاسة بلسعة الدموع في عنيا. بس مسكت نفسي وأنا بقتح شنطتي وبطلع منها علبة قطيبفة صغيرة
مدت إيدي بيها وأنا بقوله
أنا جيت عشان أرجع لك دي. مابقاش ليها لزوم معايا خلاص!
بص للعلبة في إيدي وبص لي.
الهدية مابتتردش يا ياسمين. خليها معاكي.
لأ. ماينفعش. لأنها مش مجرد هدية. ده قلبك!
و فتحت العلبة وظهر جواها سلسلة دهب صغيرة بدلاية على شكل قلب.
فاكرة يوم ما هداني بيها. كان فات على ارتباطنا 4 شهور. وساعتها قالي إني بقيت قلبه
و إنه ماعرفش يعبر ي عن إحساسه ده إزاي ف فكر وأشترى لي السلسلة دي
و خلاني أوعده إني عمري ما هاشيلها من رقبتي. لكنه بيشوف دلوقتي إني خلاص
مابقتش ملتزمة بالوعد ده!
أنا قلبي هايفضل معاكي يا ياسمين. إستحالة يكون لواحدة غيرك!
اتغاظت أوي من كلامه. من نظرة الكسرة إللي في عنيه. لأني ماتعودتش أشوفه ده
ف حبيت أمحي النظرة دي. حبيت أشوف الڼار في عيونه. حبيت أقهره.
انت غلطان يا فارس. زي ما انت استغنيت عني. أنا كمان استغنيت.
مش فاهمك!
انت قررت طريقك واخترت تبعدني. وأنا احترمت قرارك
ربنا يوفقك في حياتك. ويوفقني في حياتي. مع الراجل إللي يستاهلني.
وشه شحب فجأة وهو بيسألني
راجل! انتي في حد في حياتك دلوقتي
حبيت أجننه. وماخليهوش يرتاح.
ده مايخصكش أصلا. مع السلامة يا فارس.
و قبل ما آخد خطوة بعيد عنه. كان ماسك إيدي بقوة والانفعال مكبوت في صوته
انتي أكيد بتهزري. مش ممكن إللي بتقوليه ده
ردي عليا يا ياسمين. قوليلي إنك ماتقصديش كده. انتي ماينفعش تكوني لحد غيري!
زعقت فيه پقهري كله
و انت يهمك في إيه انت مش سبتني
مش رمتني واتخليت عني بسهولة
أنا عملت كده عشانك. 
لأ. لأ عملت كده عشان كرامتك وكبريائك. مش عشاني يا فارس.
ياسمين. مستحيل. مستحيل راجل تاني يدخل حياتك. مستحيل تكوني لحد غيري!
و انت كنت متخيل إيه لما بعدت عني إني هفضل مستنياك لما تحن عليا وترجع
أنا عمري ما مشيت عشان أرجع. أنا آه بعدت عنك بجسمي. لكن قلبي وروحي معاكي دايما.
و ده بالنسبة لك كفاية انت جبان يا فارس. وأنا مابقتش أصدقك. سيب إيدي!
سابني فعلا.
و بان في عنيه ڠضب وإنهيار في نفس الوقت
رعشة خشنة ظهرت في صوته وهو بيقول
أنا بحبك. أنا مقدرش أعيش منغيرك
محدش هاياخدك غيري يا ياسمين!
استفزيته إيه دلوقتي هانت عليك كرامتك مستعد تسمع كلام وإهانات من أخويا لو حاولت تاني
أنا مش هاسيبك. أنا مش هاسمح لأي حد ياخدك مني