سكريبت بقلم مريم محمد غريب


اختلط بأي رجالة. حتى طول سنين الدراسة
كنت في حالي
وافقت. وحددت معاد بعد شغلي 
في مطعم مشهور تحت المعمل إللي بشتغل فيه
كان معادنا الساعة 4. في الوقت إللي بخلص فيه بالظبط
بصمت وجمعت حاجاتي. وعلى ما نزلت عشان أقابله كانت 4 15.
لاقيته مستني جوا المطعم.
كان باين أوي وسط الزحمة. أوسم راجل في الموجودين. أو يمكن أنا عيني ماشفتش غيره!
كان لابس شيك جدا. قميص أسود مفتوح من فوق. جينز غامق
ألوان كلها انسجمت مع بشرته السمرة وكانت لايقة على بنيته الضخمة
شعره مرتب. ريحة البيرفيوم بتاعه وضحت أكتر لما كنت بقرب منه
ميكس القرفة المسكرة مع التبغ مع العود منتهى التناقض والروعة في نفس الوقت
حالة محدش يصدقها. ولا يصدق إن الراجل ده قضى صباه وشبابه في شغل قاسې زي ده
بس الفكرة نفسها جديرة بالاحترام والإشادة. لما تكون نتيجة الظروف دي كلها الشخص إللي قاعد قدامي ده!
مساء الخير!
اتفضلي.
قعدت قدامه وأنا مش قادرة أرفع عيني فيه وأبص له
كنت مكسوفة جدا.
ف أتكلم هو وبانت ابتسامة في صوته
أنا مش عارف أشكرك إزاي لأنك قبلتي عزومتي وماكسفتنيش!
هنا اتشجعت شوية ورفعت راسي عشان أبص له.
حاولت صوتي يكون ثابت وجد وأنا برد عليه
أنا جيت بس عشان تصدق إني مش قليلة الذوق بطبعي
ولا كنت أقصد أقلل منك. انت فهمت طريقتي معاك غلط لما عرفتني على نفسك وقلت لي بتشتغل إيه.
لأ أنا مافهمتش غلط ولا حاجة. انتي بان عليكي الصدمة فعلا لما قلت لك إني كنت عامل
ابن عامل. بس عموما القصة دي عمرها ما أثرت على حياتي ولا حسيت إنها بتشكل أي عقبة في طريقي
بالعكس. مراحل حياتي كلها كانت بتدعمني وبتحفزني لحد ما وصلت لكل إللي أنا عليه إنهاردة.
وهو بيتكلم لاحظت سلسلة مفاتيحه. وكان بارز بينهم مفتاح عربية رانج روفر.
مقدرتش أقاوم فضولي وأنا بسأله
معقول شغلك ده قدر يحسن من جودة مستواك كده يعني العربية دي بتاعتك ولا بتشتغل عليها
جاوبني بثقته المعهودة
أنا مابشتغلش عند حد ده كان مبدأي من صغري
و العربية دي بتاعتي وأحيانا بشتغل عليها. رغم إني مابقتش محتاج زي زمان
لكن أنا ماتعودتش أستهين بالرزق. أي طريق ممكن أكسب منه بمشي فيه
طالما برضي ربنا ومابعملش حاجة غلط. مايهمنيش أي حد ولا بسمع أي كلام مالوش لازمة.
سكت وقعدت بس عشان أسمعه وهو بيعرفني عن نفسه أكتر
و عرفت عن شغله. تفاصيل في المهنة إللي كان فيها عمري ما تخيلت إنها عالم كامل محدش سمع عنه!
كل كلمة نطقها محسوبة. كل تصرفاته مظبوطة 
ببساطة راجل. راجل بكل ما في الكلمة من معنى.
عرفت كمان إنه كبير عيلته بعد ۏفاة باباه من عشر سنين. وإنه بيعولهم كلهم من صغره 
كان بيشتغل وبيدرس في نفس الوقت
و من جهده وكفاحه قدر يرفع مستواه هو وأهله.
مامته ربة منزل. وعنده أخ أصغر منه ب 10 سنين في كلية هندسة
و أخته الصغيرة في الثانوية العامة ورايحة الجامعة السنة الجاية
الكلام فعلا أخدنا لحد ما الويتر جه وسألنا هانطلب حاجة.
طلبنا غدا خفيف لأني متعودة حتى لو أكلت برا لازم لما أرجع آكل مع ماما لأنها بتفضل مستنياني
بعد الغدا شربنا القهوة واحنا مش مبطلين كلام. وكان هو كمان عرف عني معلومات كتير
و بصيت بالصدفة في ساعتي لاقيتها 6 30 ف قلت له إني اتأخرت على ماما ولازم أروح.
طيب هاوصلك.
مافيش داعي هاطلب عربية.
انتي مصممة تغلطي فيا. يعني أنا ماعنديش عربية
مش قصدي. بس.
مابسش. هاوصلك. يلا.
روحت اليوم ده وأنا مبسوطة جدا
حسيت لأول مرة بمشاعر جديدة. زي إللي صاحباتي بيحكوا عنها.
جربت يعني إيه حد يعجبني وهو