رواية فلة بقلم سارة مجدي


طول عمرك بتسنديه بدل ما يسندك هو
لتقف وهى تقول بعصبيه
اسكت مش عايزه اسمع منك الكلام ده وانت هتخف صدقنى ومش هنفقد الامل ولو فضلنا سنين مينفعش تستسلم يا يحيى مينفعش
ظل صامت ينظر اليها بصمت ولم يجيب مر اسبوع اخر وبداء يحيى فى التعافي من اثر الجراحه وبداء دكتور العلاج الطبيعى فى جلسات بسيطه له
دلفت فله اليه وبين يديها شىء ما لم يتبيه وضعته على الطاوله الصغيره ثم حركتها لتكون امامه ليكتشف انه حاسوب وحين نظر اليه وجد الدكتور صفوت ودكتور هادى وياسر وكل اطباء المشفى والممرضين امامه ابتسم وقال
ايه المفاجئه الحلوه دى
ليقول دكتور صفوت بسعاده
وحشتنا جدا يا يحيى شد حيلك علشان ترجعلنا بسرعه
نظر يحيى الى فله التى رفعت كتفيها مع ابتسامه مشاغبه
ليعود بنظره لدكتور صفوت وقال
وانتم كلكم وحشتوني و وحشنى شغلى ادعولى كلكم
ليقول الجميع بصوت واحد
ان شاء الله هترجع بالف سلامه وكلنا فى انتظارك
اغلق الاتصال لتقترب فله وتضغط ذر اخر ليجد والدتها امامه على الشاشه وحين وقع نظرها عليه قالت بحنان
حبيبى يا ابنى طمنى عليك عامل ايه
ليبتسم بسعاده حقيقه وقال
بخير يا امى الحمد لله طول ما انت بخير وبتدعيلى
لتقول بطيبه وحنان
بدعيلك يا ابنى وان شاء الله ترجعلنا بالف سلامه
حين انهى حديثه مع الحجه سوسن نظر الى فله التى جلست على السرير بجانب قدمه وامسكت الحاسوب واغلقته وقالت
شفت بقا ناس قد ايه بتدعيلك شفت ناس قد ايه مستنياك تخف وترجع بالسلامه
ابتسم وهو يهز راسه بنعم وقال
ربنا يخليكى ليا يا فله
لتداعب اطراف اصابع قدمه باطراف اصابعها ليحرك اصابعه لتقف سريعا وهى تقول
انت حسيت بايدى على رجلك صح
لينظر اليها پصدمه و هز راسه بنعم لتخرج من الغرفه راكضه تنادى على الطبيب
بعد مرور شهر ها هم يعودون الى ارض الوطن ولكن يحيى مازال على كرسى مدولب
كان الجميع حزين من اجله ولكن فله كانت دائما مبتسمه وسعيده بقلمى ساره مجدى
واول يوم له يعود الى العمل استقبله الجميع فى استقبال المستشفى ليفاجىء الجميع ويقف على قدميه بصعوبه ويمسك يد فله ويقول بصوت عالى
انا متشكر ليكم كلكم وتسلموا على دعاكم ليا لكن فى الحقيقه انا مديون لفله باعتذار قدامكم كلكم يمكن انا لسه مش قادر امشى على رجلى لكن انا وعدتها بالاعتذار ده وانا واقف على رجلى زى ما غلطت فى حقها وانا بكامل صحتى 
نظر اليها بحب ثم اكمل قائلا
انا اسف على كل الى عملته معاكى كانت تنظر اليه تستمع الى كلماته بسعاده رغم انها قد تخطت كل ما حدث ولم يعد يضايقها
كانت تبتسم لتذكرها كلمات الدكتور وليم
خلال سنه من الان سوف يعود الى السير على قدميه ولكن قدمه اليسرى ليست على ما يرام سوف يستخدم عصاه طبيه يتكىء عليها 
مرت ثلاثه اشهر وها هى ترتدى الفستان الابيض حسب رغبتها فى ان تكون معه دائما و عدم اهتمامها ان كان مقعد على كرسى مدولب او واقف على قدميه
كانت رائعه الجمال وكان ينظر اليها بحب وعشق كبير ورغم صعوبه الامر عليه الا انه اراد استقبالها على قدميه ليقف دكتور ياسر بجواره حتى اذا حدث اى شىء
كانت تنظر اليه بحب كبير وسعاده واضحه فى عيونها
مر العرس بين سعاده الجميع ومرح وضحكات من الكل بسعاده
وكان هو يشعر بالقلق فاليوم مميز لا يريد ان يحزنها او ان يقلب سعادتها الى انكسار
ولكنها كانت متفهمه مراعيه لاقصى درجه وفى صباح اليوم التالى كانت نائمه وهو ينظر اليها بابتسامه واسعه يتوعدها بداخله بحياه مليئه بالسعاده يعدها بالاخلاص وبذل كل ما يستطيع لاسعادها
فتحت عيونها لتواجهها عينيه المحبه السعيده وكأنه ملك الدنيا ومن فيها
كانت هى ايضا تنظر اليه بداخلها اقسم على اسعاده وجعل حياته سعيده
بعد مرور عام
ها هى تدلف من باب كليه الطب وهو يمسك بيدها يسير بجانبها صحيح اصبح العكاز رفيقه الابدى ولكن يكفى انه اصبح يستطيع السير ونفذ وعده وساعدها على دخول كليه الطب وعاد الى عمله من جديد واصبحت حياتهم سعيده مملؤه بالحب
قد تفقد شىء و تظن انها نهايه الحياه ولكن فضل الله عظيم لا يأخذ منك شىء حتى اعطاك ما هو افضل 
تمت