رواية فلة بقلم سارة مجدي


المستشفى بتحبك وكمان عارفين انه مغرور واكيد كمان انتى معاكى حق متزعليش انتى مغلطيش
مسحت فله دموعها وهى تقول
عندك حق انا أخذت حقى والموضوع خلص
ليتسم ماسه وهى تقول
ايوه كده شاطره يلا بقا قومى غيرى هدومك وارتاحى شويه على ما الغدا يجهز وعابد يرجع
هزت راسها بنعم لتغادر ماسه بعد ان قبلت راسها
كانت المستشفى جميعها فى حاله فوضى فما حدث لم يكن سهلا ابدا لم يكن احد يتخيل ما حدث فبعد وقوفه امام فله و خروجه لم يتوقع احد عودته فى تلك الحاډثة الكبيره لقد اصطدم بسياره نقل كبيره وها هو فى غرفه العمليات بين الحياه والمۏت
بعد مرور اكثر من ساعه خرج دكتور صفوت من غرفه العمليات وامسك هاتفه واتصل برقم ما كانت تجلس على طاولة الطعام سارحه بعيده تماما عما يحدث حولها حتى علا صوت رنين هاتفها أجابت سريعا ليقابلها صوت دكتور صفوت قائلا
فله انت لازم تيجى المستشفى فورا
قالت بخجل
ايوه يا دكتور بس انا مش هقدر بعد الى حصل
ليقول سريعا
دكتور يحيى عمل حاډثه ودلوقتى هو فى العمليات وقبل ما يتخضر طلب يشوفك فله حاله دكتور يحيى خطيره وسيئه لو سمحتى تعالى 
حالا يا دكتور
اغلقت الهاتف ونظرت لأخيها وقالت
انا لازم اروح المستشفى دلوقتى
ليهز راسه بنعم وقال
خلى بالك من نفسك
حين وصلت الى المستشفى قابلت ليلى عند الباب التى قالت حين رأتها
شفتى الى حصل يا فله ادعيله ان ربنا يشفيه لحسن الكل بيتكلم ان الحاله خطېرة جدا وما بين المۏت او الشلل
نظرت اليها فله بړعب حقيقى وركضت فى اتجاه غرفه العمليات بدأت فى تعقيم نفسها وارتداء الملابس الخاصه ودلفت الى غرفه العمليات
لم يتفاجىء احد من وجودها الجميع يعلم قلبها الكبير ومؤكد أحد اخبرها اقتربت تساعد الطبيب الذى نظر اليها وقال
محتاجين ننقذ رجله
لتنظر الى قدمه المهشمة تماما وبدأت فى مد يدها لامساك الأدوات اكثر من ثلاث ساعات أخريات حتى انتهت العملية نظر الدكتور هادى اليها وقال
ربنا يعدى اليومين دول على خير ومتحصلش مضاعفات ومنطرش للبتر
الم قوى اعتصر قلبها وهى تنظر لذلك النائم بأستسلام لا حول له ولا قوه بعد كل ذلك الكبر والغرور تم نقل يحيى الى غرفه العناية المركزة وكانت فله بجواره بعد ان اتصلت على اخيها وأخبرته انها ستبيت ليلتها فى المستشفى
كانت طوال الليل تتابع مؤشراته الحيوية جلست على الكرسى الجانبي تنظر اليه وهو نائم باستسلام ولم تشعر بنفسها و هى تغفوا استيقظت صباحا على يد احد يربت على كتفها فتحت عيونها لتجدها حلا التى ابتسمت وقالت
قومى روحى ارتاحى شويه وابقى تعالى تانى
هزت راسها بنعم ثم القت نظره على النائم باستسلام وكادت ان تغادر الغرفه حين سمعته يهمهم باسمها وقفت مكانها پصدمه ثم الټفت تنظر اليه لتجده على حاله نظرت الى حلا لتجدها ابتسمت ابتسامه صغيره فغادرت فله سريعا وهى تشعر بحيره كبيره ارتاحت عده ساعات فى البيت وشرحت لاخيها حاله دكتور يحيى وانها ستتواجد كثيرا فى المستشفى
عادت الى المستشفى ومباشره الى غرفه العنايه بعد ان ابدلت ملابسها دلفت الى الغرفه لتجد ممرضه اخرى غير حلا ابتسمت وقالت
تقدرى تروحى دلوقتى
هزت الممرضه راسها بنعم وغادرت لتقترب منه تنظر الى كشف الملاحظات ثم الى العلامات الحيويه على الشاشه ثم تحركت لتقوم بوضع الدواء له فى المحلول المغزى
مر يومان وبدء يحيى فى استعاده وعيه وخاصه بعد مرور ال ٤٨ ساعه التى حددها الطبيب وشعر الجميع بالراحه من ابتعاد فكره البتر
فتح عيونه ينظر حوله ليجد دكتور هادى وبجانبه ياسر وايضا دكتور صفوت وبجانبه فله الذى حين وقعت عينيه عليها ظل ينظر اليها غير مهتم بكلمات دكتور هادى و ناداها بصوت منخفض
فله
صمت الجميع وتوجهت كل الانظار الى فله التى اخفضت نظرها ارضا بخجل ليقول دكتور هادى
دكتور يحيى حضرتك سامعنى
هز يحيى رأسه بنعم وقال بضعف وعيناه ثابته عليها
ايوه سامعك
ليبتسم دكتور هادى ابتسامه صغيره وبدء فى سرد كل ما حدث له وحاله قدمه الان نظر اليه يحيى بتقطيبه ڠضب وقال
تقصد ايه تقصد انى اتشليت
كان الجميع ينظر اليه بحيره لا يستطيعوا الانكار او التأكيد فحالته ليست سهله ولكن ايضا بها بعض الامل قالت فله بهدوء
شوف يا دكتور يحيى حضرتك دكتور وعارف ان فى حالات كتير ممكن يكون مفقود فيها الامل لكن حالتك فيها امل لازم تعرف ان كان فى احتمال كبير واحنى فى غرفه العمليات اننا نوصل للبتر لكن الحمد لله ده محصلش فأرجوك بلاش التفكير السلبى واسمع كويس كلام دكتور هادى وكل المستشفى هنا وجنبك 
كان ينظر اليها ونظرات عينيه الغاضبه تتحول تدريجيا حتى هدأت تماما ليكمل الدكتور هادى قائلا
انت قدامك شهرين على ما تخف من العمليه الى عملناها وبعدها هنبدء علاج طبيعى ولو حصل تحسن ولو بنسبه ٢٪؜ هنعمل اتصالاتنا بدكتور المانى متخصص فى الحالات الى شبه حالتك
ليغمض عينيه وهو يأخذ نفس طويل ثم قال
يعنى قدامى رحله طويله ماشى لما نشوف
ليقول دكتور صفوت
لا يا يحيى مينفعش كده احنى عايزين معنويات عاليه وثقه بالله انك هترجع احسن من الاول
هز يحيى رأسه بنعم ثم نظر الى فله وقال موجه حديثه للجميع
ممكن تسمحولى بكلمه مع فله
نظر الجميع اليها ثم ربت الدكتور صفوت على كتف يحيى وغادر ومن خلفه باقى الاطباء نظرت اليه فله بهدوء وظلت صامته وكان هو ينظر الى سقف الغرفه لعده ثوان ثم أخذ نفس عميق وقال
انا مش مغرور ولا متكبر يمكن تصرفاتى كانت تبان معاكى كده لكن فى الحقيقه
صمت لثواني وكانت هى تنظر اليه بتركيز شديد حتى اكمل قائلا
انت بتفكريني بيها كانت شبهك فى كل حاجه حماسها حبها لشغلها وشغفها بيه اهتمامها بكل تفاصيله هى كمان كانت دكتوره
نظر اليها وكانت بين عينيه هناك نظره غريبه لم تستطع فله تفسيرها واكمل قائلا
كنت بحبها جدا وكنت بشوف فيها ملاك الرحمه بجد شغفها وهى بتهتم بكل مريض لحد ما يوم قررت اقولها انى بحبها
ولما روحتلها مكتبها وقبل ما ادخل سمعتها وهى بتكلم حد فى التليفون
ايوه البنت جاهزه للعمليه وانا عملتلها كل التحاليل والكليه متطابقه مع بنت الوزير
ايوه ايوه متقلقش واهلها ناس غلابه ولا هيعرفوا اى حاجه
خلاص تمام كله هييقا جاهز بكره سلام 
شهقت فله بصوت عالى ليبتسم ابتسامه صغيره بها الكثير من السخريه واكمل قائلا
من وقتها حسيت ان تمثال الطهر وملاك الرحمه اتهد بقيت اشوف اى حد مجتهد بيتعامل مع المرضى بحب واحتواء واحترام زيها لحد ما لقيت نفسى مش بشوف حد خالص بعمل شغلى ومتميز فيه وبس مين المړيض حكايته ايه كل ده مش مهم مين معايا فى العمليات بيعمل شغله بصدق ولا مجرد تأديه واجب وبس كله مش مهم لحد ما شفتك
دلف الدكتور هادى وهو يقول
اعتقد كفايه كلام كده يا يحيى لازم ترتاح
ثم نظر الى فله وقال
دكتور صفوت كان عايزك
هزت