رواية فلة بقلم سارة مجدي


هتابع حالتك كممرضه وهعمل كل الى الدكتور هادى هيقول عليه لكن انا عندى باقى شغلى انا مش وقف ليك
شعر ان قلبه وكأن حد ينزعه من مكانه ولكن هو يفهم الان ماذا تريد هى ايضا يوجد بداخلها شىء نحوه لا تستطيع تفسيره ولذلك ترغب فى الابتعاد
اخفض نظره ينظر الى قدميه ثم قال باستسلام
ماشى زى ما تحبى بس طول ما انت فى المستشفى انا مش هقبل حد غيرك يدينى الدواء او يساعدنى
هزت راسها بنعم ثم قالت
دكتور هادى هيجى دلوقتى علشان يشوفك هروح اشوف الى ورايه وهاجى معاه
هز راسه بنعم لتتحرك هى فى اتجاه الباب ليقول هو بضعف
شكرا
نظرت اليه باستفهام ليقول
انت قلبك طيب شكرا لوقوفك جمبى
مر شهر اخر وها هو يخضع للفحص حتى يتم تحديد العلاج الطبيعى كانت عينيه ثابته عليها هى يريد ان يعلم مدى تقدمه من عينيها وحين رأى ابتسامتها اغمض عينيه براحه
تكلم الدكتور هادى قائلا
شوف يا يحيى احنى ولمده شهرين هنعمل جلسات علاج طبيعى مكسفه وان شاء الله هيكون فى تقدم ووقتها هنبعت لدكتور وليم
هز يحيى راسه بنعم ان تلك الايام مريره وثقيله كم يشعر الان بالاسف والندم على كل ما فعله سابقا الان يتمنى ان يقف على قدميه من جديد حتى يستطيع ان يكون بجانبها
وكانت فله تتلاعب بها الافكار كيف لطبيب مثله وبسمعته ان يشعر بشىء ما تجاهها او يفكر فيها هو فقط يرى فيها ممرضه تعشق عملها يستغل الموقف القديم بينهم حتى يخلق لنفسه جو مثير يسليه فى حالته تلك بدأت تتعامل ببرود تتجنبه قدر استطاعتها وكان هو يلاحظ ذلك وتظهر علامات الحزن عليه ولكنها كانت تذكر نفسها دائمآ ان ما تقوم به هو الصواب
مر الشهران والحمد لله ظهر تحسن ملحوظ على حالته وراسلت المستشفى الدكتور وليم وتم تحديد موعد لسفر يحيى حتى يقوم بالفحوصات التى ستحدد امكانيه قيامه بالعمليه الاخيره او لا
كان ينتظرها على ڼار يريد ان يتحدث معها لابد ان يقنعها بالسفر معه ولكنه يعلم جيدا انها سترفض كان يحاول ان يجد حل ولكن هو الان سيجرب صوت طرقات يدها الصغيره على الباب التى يرقص قلبه طربا لها سمح لها بالدخول وحين وقعت عينيه عليها قال
فله لو سمحتى محتاج اتكلم معاكى
لتباشر باخراج الدواء واعطائه له والتاكد من كل شىء وهى تقول
اتفضل قول الى انت عايزه انا سمعاك
ظل صامت ينظر اليها بضيق انها تتعمد الابتعاد عنه تتعمد البرود و الا مبالاه نظرت اليه وقالت
حضرتك ساكت ليه انا سمعاك
ليقول بحزن وضيق
خلاص شكرا مش عايز حاجه منك ولو سمحتى ابعتيلى اى ممرضه تانيه شكرا لتعبك معايا
كانت تنظر اليه بعدم تصديق تشعر بالضيق من كلماته ومن حالته وحين اقتربت تمد يدها بالدواء قال ببرود
مفيش داعى تتعبى نفسك تقدرى تتفضلى وابعتيلى اى ممرضه تانيه وياريت لو تبعتيلى دكتور صفوت
ظلت واقفه تنظر اليه بضيق ولكنها لم تتكلم وضعت الدواء جانبا وخرجت من الغرفه وكلاهما يشعر ان روحه تغادر جسده كان الدكتور صفوت ينظر اليه باندهاش غير مصدق لما قاله الان وسأله قائلا
انت متأكد من الى بتقوله ده يا يحيى
ليهز راسه بنعم وهو يقول
ومكنتش متأكد من حاجه فى حياتى قد ما انا متاكد من الى قولته دلوقتى
ظل الدكتور صفوت صامتا مندهشا ولكن ليس امامه شىء سوا مساعده يحيى فيما يريد
عادت من المستشفى تشعر بارهاق شديد فاليوم كان اخر امتحاناتها والكثير من العمليات لا تحلم بشىء سوا السرير دلفت من الباب لتشعر ان هناك شىء غريب هدوء تام والدتها ليست فى مكانها الجديد على الاريكة و ماسه ليست بالمطبخ وماسه الصغيره لا تلعب واين اغراضها الملقاه فى كل مكان لم تخطوا خطوه واحده حين خرج عابد من صالون بيتهم المغلق دائما ولا يفتح الا فى وجود ضيوف ابتسم عابد وهو يقترب من منها وقال
ادخلى غيرى هدومك وتعالى على الصالون
وتركها وعاد من جديد الى الصالون وهى تنظر اليه پصدمه وعدم فهم ولكنها نفذت ما قاله وحين دلفت الى الصالون كانت الصدمه كان يجلس هناك دكتور صفوت بجانبه على كرسى مدولب يحيى جلست على اقرب كرسى لها وهى تظهر عليها علامات الصدمه قال عابد بأبتسامه
الدكتور يحيى طالب ايدك وهو شرحلنا ظروفه وربنا ان شاء يكمل شفاه على خير وكلنا مستنين رايك لان هو ده المهم
ظلت صامته ليقف دكتور صفوت وهو يقول
خلينا نسيبهم يتكلموا مع بعض شويه علشان لو عندها حاجه حابه تسأله عنها
خرج الجميع من الغرفه ظلت صامته تنظر اليه باستفهام وعدم فهم وكان هو على وجه ابتسامه رقيقه طال صمتها ليقول هو بهدوء
عارف انك مستغربه وعارف انك محتاره وانا مستعد اجاوب على كل اسألتك
اخفضت نظرها ارضا ثم قالت
انت بتعمل ايه هنا وايه حكايه انك متقدملى دى
ابتسم ابتسامه صغيره وحرك الكرسى المدولب ليقترب منها وقال
عارف ان فى الف فكره جت فى دماغك بس مفيش ولا فكره منهم صح
لترفع حاجبها باستنكار ليقول هو بمشاغبه
الا لو من ضمن الافكار دى فكره انى بحبك وانك بقيتى اغلى حاجه فى حياتى وان مبقاش ينفع يومى يعدى من غيرك وانى مينفعش اسافر غير وانت معايا ومينفعش اعرف نتيجه العمليه الا من عنيكى
كانت تستمع اليه غير مصدقه ما يقوله غير مستوعبه لتلك المشاعر الذى يتحدث عنها قالت بشك
انت بحبنى انا دكتور يحيى اشهر دكتور جراحه قلب بيحب فله الممرضه الى ساكنه فى الحى الشعبى الى
ليقاطعها وهو يقول
بس بلاش كلام اهبل ملوش لزمه
صمت لثواني ثم اخذ نفس عميق و قال
الى انت متعرفيهوش ان انا كمان كنت ساكن فى حى شعبى قبل ما اهلى يتوفوا والمكان الراقى الى انا ساكن فيه ده لسه ناقل فيه من ست شهور تقريبا كمان انت جايبه مجموع فى الثانويه العامه اكثر منى وانا مستعد انى اكمل معاكى مشوارك لحد ما تبقى اكبر دكتوره فى البلد كلها بس ارجوكى وافقى تكونى معايا وجمبى
ظلت صامته تشعر بالحيره وكان هو ينظر اليها وهو يتذكر وقت اخذ ذلك القرار هو لم يتحمل جفائها هو لم يتحمل ابتعادها عنه شعر ان قلبه يغادر مكانه ويركض خلفها ليجد نفسه يطلب من دكتور صفوت الذهاب معه الى اهل فله حتى يطلبها للزواج
قطع ذلك الصمت دخول عابد الذى قال بابتسامه صغيره مطمئنه لتلك التى تنظر اليه باستغاثه
اعتقد كفايه كلام كده وان شاء الله يومين ونبلغك بقرارها
نظر يحيى اليها برجاء لتخفض راسها ارضا ليقول هو
تمام يا استاذ عابد تمام انا فى انتظار قرارها
وتحرك بالكرسى ليقف امامها مباشره ثم قال
انسه فله انا مديون ليكى باعتذار مش ناسيه و لو حتى انت موفقتيش على طلبى يجدد وعدى ليكى انى اعتذر ليكى قدام المستشفى كلها وانا واقف على رجلى وبكامل قوتى 
وغادر من امامها وخلفه عابد الذى عاد بعد عده دقائق ومعه والدته وماسه التى