رواية فلة بقلم سارة مجدي


پغضب أخذت نفس عميق وانحنت تحضر ما وقع منها ثم وقفت وقالت بهدوء
أسفه جدا يا دكتور
وكادت ان تتحرك حين قال
بسهوله كده
ظلت صامته تنظر اليه شاب طويل عريض المنكبين بعيون زرقاء حاده النظره بلحيه منمقه وبشره خمرية محببه
مش فاهمه قصد حضرتك
قالتها بهدوء ليبتسم ابتسامه استهزاء وقال
وجزمتى الى انت دستى عليها دى
لتخفض بصرها ارضا تنظر الى حذائه لم تجد عليه اى اثر فرفعت نظرها تنظر الى عينيه وقالت
مش فاهمه
نظفيه
قالها بأمر وبعينيه نظره تحدى فقالت هى بهدوء
انا مش خدامه عند حضرتك علشان انضفلك جزمتك انا قولت أسفه لانى خبطت حضرتك من غير ما اقصد واكتر من كده مفيش عن أذنك
هخصم من مرتبك أسبوع
قالها بتحدى لتقول هى بثقه
ولو هتخصم الشهر كله
وغادرت بثقه غير عابئة بذلك الذى يقف الان يغلى ڠضبا توجه فورا الى مكتبه وأصدر أمرا بخصم شهر ونصف من راتبها وحين علم الدكتور صفوت بذلك الخصم أرسل اليها لتذهب اليه وحين دلفت الى غرفه مكتبه قال باستفهام
كارثه ايه الى عملتيها تخلى دكتور يحيى يخصم لك شهر ونص
ابتسمت بهدوء وهى تقول
ابدا يا دكتور صفوت رفضت امسح جزمته بعد ما خبطت فيه بالغلط
ليقطب دكتور صفوت حاجبيه بعدم فهم ثم قال
مش فاهم
قصت عليه كل ما حدث ليشعر بالڠضب وقام بإستدعاء دكتور يحيى الذى حين دلف الى الغرفه ووجدها هناك جلس امام دكتور صفوت ووضع قدم فوق الأخرى بكير وقال
خير يا دكتور حضرتك طلبتنى
ليقول دكتور صفوت بشىء من الڠضب
ايه الى انا سمعته ده جزمه ايه الى الممرضة تنضفهالك يا دكتور
نظر يحيى الى فله پغضب وقال
البنت دى مش بتحترم حد وانا حبيت افهمها مكانها
ليضرب دكتور صفوت بيده على سطح المكتب وقال
فله ممرضه هنا فى المستشفى وفى اقل من ست شهور اثبتت نفسها واظهرت شطاره ومهاره كبيره وهى لسه اصلا مخلصتش معهدها كمان اول حد يقول عنها كده حضرتك يا دكتور كل الناس من دكاترة وممرضين ومرضى والعمال كلهم بيحبوها ولو فى عند حضرتك مشكله معاها ياريت تحلها بأسلوب مهذب او ممكن انظم جدول العمليات وابعد فله تماما عن عملياتك
وقف يحيى ينظر اليها پغضب ثم نظر لدكتور صفوت وقال
الى حضرتك شايفه صح اعمله عن إذنك
وكاد ان يغادر الغرفه حين سمع دكتور صفوت يقول
انا لاغيت الخصم الى حصل لانها مش غلطانه فى حاجه
ظل يحيى واقف مكانه يشعر ان ڼار الڠضب تتصاعد بداخله يود لو يدلف الى الداخل ويمسك تلك الفله ويلقيها خارج المستشفى هو لا يعلم لماذا يشعر بكل ذلك الكره تجاهها هى لم تفعل شىء سىء هى فقط ممرضه ممتازه بدرجه دكتوره
خرج من الغرفه واغلق الباب لتبتسم فله وهى تقول
شكرا لحضرتك يا دكتور وارجوك ياريت حضرتك تنظم فعلا الجدول وبلاش يكون ليا اى تعامل مع دكتور يحيى
ليهز صفوت راسه بنعم ثم قال
متقلقيش يلا روحى شوفى الى وراقى
مرت ثلاث أيام أخرى لم يراها مواعيدها اختلفت وأصبحت تتواجد فى المستشفى فى الأوقات عكس أوقات وجوده وإذا حدث وتصادفت المواعيد فهى تستطيع الاختباء منه
كان اليوم مرهق بشكل كبير حيث كان هناك عمليتان اليوم وواحده منهم لطفل صغير كان ذاهب الى غرفه احد المرضى ليستوقفه شىء ما وقف ينظر من الزجاج الشفاف وهى تقوم ببعض التمارين الرياضية البسيطه لإحدى كبار السن لم يستطع ان يوقف ذلك الغليان بداخله انها ممرضه وطبيبه قلب وطبيبه نفسيه وايضا أستاذه فى الجراحة وعلاج طبيعى
دلف الى الغرفه پغضب وقال بعصبيه
هو انت كمان هتفتى فى العلاج الطبيعي
لتقف دكتوره ايمان التى كانت تجلس على الأريكة الجانبية تتابع ما تقوم به فله وقالت
خير يا دكتور يحيى فى حاجه
نظر يحيى الى ايمان وقال بتوتر
ابدا انا كنت فاكرها شغاله من نفسها عن اذنكم
وخرج واغلق الباب خلفه وهو يشعر بالڠضب يتصاعد هو لن يرتاح حتى يخرجها من المستشفى
ظلت ايمان واقفه تنظر الى الباب باندهاش وقالت
هو ماله ده
لتقول فله باقرار
معرفش ليه ديما بيدور ليا على غلطتات
لتقول العجوز النائمه على السرير بابتسامه كبيره على وجهها
علشان بيحبك
لتضحك فله وايمان بصوت عالى وقالت فله
بيحبنى أموال لو بيكرهنى كان عمل ايه كان شربنى سم فيران
مر اكثر من شهر كانت فله تحاول بكل طاقتها ان تتجنب يحيى خاصه بعد حديثها مع ماسه التى أخبرتها
بصى يا فله حاولى على قد ما تقدرى تبعدى عنه ولو حسيتى انك مش قادره تشتغلى فى الجو ده بلغى الدكتور الى طلب منك تشتغلى فى المستشفى وانت ما شاء الله عليكى شاطره و الف مستشفى هتتمنى انك تشتغلى فيها
كانت تفكر فى كل ذلك حين لمحته يأتي من اول الرواق أخذت نفس عميق وأكملت سيرها وكان هو ينظر اليها بتركيز لقد مر اكثر من شهر لم يراها ولم تقع عينيه عليها ولكن حين وجدها تمر بجانبه دون ان تهتم بوجوده دون ان تنظر اليه ولو بنظره خاطفه شعر پالنار تتصاعد من جديد بداخله تحرك خلفها ليجدها تتوجه الى الاستقبال امسك يدها وقال بعصبيه
انا نفسى افهم انت شايفه نفسك على ايه 
لتنظر اليه باندهاش واستفهام وقالت بهدوء
انا مش شايفه نفسى يا دكتور وبعدين انا عملت ايه علشان حضرتك تقولى كده
كانت نظراته غاضبه بشده وقال
انا الدكتور يحيى نوح واحده زيك تتجاهلنى انت ولا حاجه
كان جميع من فى المستشفى يشاهد ما يحدث بتعجب وعدم فهم وكانت هى الان تشعر پغضب كبير لأول مره لا تستطيع السيطره عليه وقالت بصوت عالى
انت واحد مغرور وفى مهنه الطب مينفعش الغرور انت اشهر دكتور جراحه القلب وانا كمان كان نفسى ابقا دكتوره جراحه قلب انا جبت فى الثانوية العامة ٩٩ ٩ بس لظروف مقدرتش ادخل كليه الطب ولانى من جوايه مقدرش اعمل اى حاجه غير علاج الناس والتخفيف عنهم المهم دخلت تمريض
صمتت لثواني واقتربت خطوه وهى تقول
بس انت عارف حاجه الحمد لله انى مدخلتش طب علشان انا ميشرفنيش اكون فى مجال فى امثالك 
وغادرت من أمامه وهو ظل ينظر الى مكانها يشعر بالصدمه من كلماتها بدء الجميع يتحرك ليعود الى عمله وهم ينظرون اليه نظره غاضبه حينها خرج هو من المستشفى وصعد الى سيارته يشعر پغضب قاټل وهى أبدلت ملابسها وغادرت المستشفى حين علم دكتور صفوت بما حدث شعر بالضيق من تصرف دكتور يحيى ولكن قبل ان يأخذ اى اجراء وصله خبر كان كالصاعقة بقلمى ساره مجدى
وصلت الى البيت تشعر بالضعف من كثره محاولتها المستميتة الا تبكى فى الشارع وحين دخلت غرفتها اخرجت كل ما بداخلها من حزن وقهر وظلت تبكى بصوت عالى حين سمعتها ماسه دلفت اليها وقالت بقلق
مالك يا فله فى ايه ايه الى حصل 
ظلت تبكى وتبكى حتى هدأت تماما ثم قصت عليها كل ما حدث
لتقول ماسه بهدوء
اهدى يا فله انت اخدتى حقك منه كفايه ان كل