رواية فلة بقلم سارة مجدي


راسها بنعم ونظرت الى يحيى الذى قال
انا لسه عندى كلام كتير عايز اقوله هستناكى
غادرت غرفه العنايه وهى تشعر بحيره ورهبه وخوف لا تعلم بماذا تفسر كل تلك الاحاسيس التى تشعر بها الان ولكن اهم شىء انها اكتشفت وجه اخر للدكتور يحيى وجه لا يعلمه احد حتى الان غيرها بقلمى ساره مجدى
صعدت الى دكتور صفوت الذى شكرها على حضورها ووقوفها بجانب يحيى بعد كل ما حدث منه معها
عادت الى البيت تشعر بالحيره هو لم يكمل حديثه فباقى اليوم كان نائما بسب الادويه خاصه انه يأخذ مسكنات للالام قويه جدا
ظلت طوال اليوم تفكر فى كلماته الصادمه فى صباح اليوم التالى تعمدت ان لا تذهب اليه مباشره تابعت بعض الحالات الاخرى حتى حضرت اليها احدى الممرضات تخبرها انه يرفض اخذ الدواء ويريدها حالا ذهبت اليه وحين دلفت الى الغرفه لم تتكلم بل بدأت بمباشرة عملها اعطائه الدواء وكتابه الملاحظات ثم توجهت الى الباب حتى تخرج ليسمعه يقول
لو بتعملى كده مجبوره يبقا ما تجيش تانى وانا معايا ربنا لكن لو عندك ولو ١٪؜ احساس انك عايزه تكونى جمبى فارجوكى خليكى معايا وجنبى
ظلت واقفه عند الباب عقلها يخبرها ان عليها المغادره وقلبها يريد البقاء والفضول يرجح كفه القلب التفتت اليه وقالت
لو عايزنى افضل معاك حقيقى يبقا تسمع الكلام وعندى شروط لازم توافق عليها وتنفذها
ليقول بشىء من الضعف
قولى شروطك
شعرت بالضيق من نفسها ولكنها حقا خائفه لا تعلم سبب ذلك الخۏف او ترفض الاعتراف
اقتربت خطوتان وقالت
اول شرط تكمل كلامك 
هز راسه بنعم وقال
انا محتاج اكمل
وتاخد ادويتك فى معادها حتى لو انا مش موجوده
ليقول باستسلام
موافق
لتنظر ارضا وهى تقول
وتعتذرلى
ظل ينظر اليها وهو صامت وكاد ان يقول شىء ما حين قالت هى
مش دلوقتى انا عايزاك تعتذرلى وانت واقف على رجلك وانت بكامل قوتك
ابتسم ابتسامه صغيره ثم قال
موافق
ابتسمت ابتسامه رقيقه جعلت اعاصير وبراكين تتفجر داخل قلب ذلك الرجل المغرور
جلست على الكرسى القريب منه وقالت
انا جاهزه اسمع بقيه كلامك
اخذ نفس عميق واغمض عينيه وقال
يوم العمليه الى كانت بالنسبه ليكى اول مره تشفيني فيها لكن انا كنت شفتك اكتر من مره شفتك وانت بتهزرى مع اصحابك وانت واقفه تمسحى دموع زميله ليكى علشان كانت متخانق مع خطيبها
لتقاطعه قائله
وانت عرفت منين 
ليبتسم ابتسامه صغيره وهو يقول
كنت واقف وراها على طول ممكن اكمل بقا
لتصمت وهى تهز راسها بنعم ليكمل هو قائلا
ومره شفتك وانت قاعده جمب طفل عنده جالسه كيماوى وانت بتساعدى الكبار فى السن وضحكيهم وتأكليهم بايدك
صمت لثواني ثم قال بالم
انت كنت بتعملى كل حاجه حلوه اوووى بس انا كنت بشوفها هى كنت بقول لنفسى متصدقش ما نريمان كانت كده ده قناع اكيد هى كمان زيها كنت بطلع فيكى كل شحنه الڠضب الى جوايا الى مقدرتش اخرجها فى نريمان
صمت من جديد ثم قال بالم اكبر وضعف
كنت لسه متخرج جديد بقا وباباها صاحب المستشفى ولما واجهتها بكلامها الى سمعته قالتلى بكل جبروت انى لو فتحت بوقى بكلمه هتمسح اسمى من كشوفات الاطباء وهدمر مستقبلى
نظر اليها وقال
فهمتى انا كنت بعمل معاكى كده ليه انا بطلب منك انك تسامحيني وده مش الاعتذار الاعتذار الحقيقى هيبقا وانا واقف على رجلى وقدام المستشفى كلها
ظلت صامته لا تعرف ماذا عليها ان تفعل الان ماذا عليها ان تقول ابتسم هو ابتسامه خفيفه ثم قال
انا مش مستنى اسمع منك اى تعليق على كلامى انا بس عايزك تقوليلى انك هتفضلى معايا طول فتره علاجى ارجوكى
اخذت نفس عميق وهى تهز راسها بنعم وقالت
متقلقش انا معاك
مر شهر كانت فله تعمل بكل طاقتها فى المستشفى وكانت تجلس فى غرفه يحيى تذاكر فلقد اقتربت امتحانات السنه الثانيه لها فى معهد التمريض وكان هو سعيد بذلك وحين قال لها ذلك قالت له
اصلا انا مش عاجبنى كده بس هعمل ايه حكم القوى
مر شهر اخر اقتربت فله اكثر من يحيى علمت عنه الكثير كان لا يتوقف عن الثرثره علمت عنه انه يتيم توفت والدته ولم يتحمل والده فراقها لحق بها بعد اقل من سته اشهر وله اخ وحيد يعمل بالخارج متزوج ولديه ولدان
كانت دائما تقول له
انت بتحكيلي كل ده ليه انا مالى
ليجيبها قائلا
معرفش بس عايزك تعرفى
كانت تشعر بالقلق و الخۏف من ذلك الشعور الذى بداء يذيد بداخلها انها سعيده وهى جالسه معه وسعيده ايضا انه يقص عليها كل ذلك وانه يريد ان يجعلها قريبه من حياته ولكن يبقا السؤال المهم لماذا يفعل ذلك هل هو فقط يريد ان يجعل فتاه مثلها مجتهده فى عملها ومخلصه بشده بجواره حتى يضمن شفاءه ام هو يكن لها بعض المشاعر ولكن اذا كان يكن لها المشاعر فهل ذلك الوضع طبيعى هو طبيب مشهور رغم صغر سنه والاف من الفتايات ذو المراكز والمناصب يتمنوه ومؤكد هو يعلم ذلك يترك كل ذلك وينظر اليها هى فله الممرضه قاطنه الحى الشعبى
فى اليوم التالى لم تذهب اليه انهت عملها فى المستشفى وعادت الى البيت لابد من الابتعاد هى لن تضع نفسها فى ذلك الموقف وكان هو عينيه ثابته على الباب ينتظر ان يستمع لصوت طرقتها على الباب ينتظر دخولها بتلك الابتسامه التى لم يعد يطيق يومه من غيرها ولكنها لم تاتى ظل يواسي نفسه انه لا يعلم ظروفها مؤكد لم تحضر الى المستشفى اليوم مؤكد فهى وعدته ان تبقى معه
سمع طرق على الباب ورغم اختلافه عن صوت طرقات يديها على الباب الا انه ابتسم بسعاده وامل ولكنه قطب جبينه حين دلفت حلا وبدأت فى اعطائه الادويه ليقول بضيق
هى فله ماجتش النهارده
نظرت اليه حلا وقالت بابتسامه عمليه
جت بس كان عندها حالات كتير جدا النهارده وعمليات والشفت بتاعها خلص فروحت
شعر بالضيق لم يتحدث ولم يجيبها حين سألته ان كان يحتاج لشىء
خرجت وهو ظل ينظر الى الباب حتى غلبه النعاس
وكانت هى فى غرفتها تفكر فيما فعلت معه اليوم ولكنها شعرت پألم قوى فى قلبها جعلها حزينه طوال اليوم وعلى غير عادتها
فى صباح اليوم التالى حين وصلت الى المستشفى ذهبت اليه مباشره كان مستيقظ وتظهر عليه علامات التعب والارهاق هو لم ينم جيدا ورفض اخذ العلاج صباحا حين رأها ابتسم ولكن نظره عينيه يملئها اللوم والعتاب اقتربت منه و بدأت فى وضع الدواء فى المحلول وقالت
انت عايز منى ايه 
ظل صامت ينظر اليها وقال
مش فاهم
نظرت اليه وكتفت ذراعيها امام صدرها وقالت
بتحكيلي عن نفسك شايفنى غير الكل عايزنى على طول معاك عايز منى ايه 
قل بعد ثواني
انا اكيد مش عايز بيكى حاجه وحشه بس كمان كل الى عارفه دلوقتى انى محتاجك جمبى وجودك بيخلينى احس بالامان يا فله
ظلت صامته تنظر اليه وداخلها حيره كبيره ولكنها اخذت قرارها ولن تتراجع قالت بهدوء حازم
تمام انا