رواية فلة بقلم سارة مجدي


اقتربت لتضم فله وهى تقول
والله وكبرتى يا فلتنا وهتتجوزى
ليقول عابد باقرار
ده لو هى وافقت
نظرت اليه فله وقالت
انت ايه رايك يا عابد وانت يا امى شايفه ايه 
قالت والدتها بسعاده ام
والله والد طيب وابن حلال بس حكايه رجليه دى
ليقول عابد بهدوء ورزانه
الموضوع ده يا امى بين ادين ربنا وان شاء الله يقوم بالسلامه ولو فله هترفضه او تقبله علشان الموضوع ده تبقا مش بنت اصول ولا تربيه ايدك وايدى
نظرت فله اليه وقالت بثقه
موضوع رجله مش هو المشكله يا ابيه المشكله ان يحيى ده
وصمتت لا تعلم ماذا تقول ليقول هو
ماله يحيى يا فله انت اكتر واحده تعرفيه وتقدرى تحكمى عليه
ظلت تنظر اليه ثم قصت عليه كل ما حدث بينها وبين يحيى من اول مره وقعت عينيها عليه حتى كلماته لها منذ قليل ليبتسم بسعاده وهو يقول
هنتقل عليه شويه وبعدين نبلغه بموافقتنا
وبالفعل مر يومان كان هو قلق خائڤ ومتوتر خاصه وهى لم تحضر الى المستشفى وحين اتصل به عابد واخبره بالموافقه لم يصدق كان سعيدا يتمنى لو كان يستطيع السير ولكنه طلب من احد الممرضين ان يشترى له شوكلاته من نوع فاخر وذهب الى كل طبيب وممرض ومريض واخبره بخطبته لفله واليوم التالى حين ذهبت فله لعملها شعرت بالصدمه وسعاده كبيره تغمرها حين وجدت الجميع يعلم ويهنئها ويخبرها بما فعله يحيى امس
ذهبت اليه لكى تعطيه الدواء كان صامت تماما ينظر اليها فقط عيناه تتحرك معها فى كل مكان تذهب اليه وحين انتهت وكادت ان تغادر والغيظ يملئها قال بصدق
انا وعدت اخوكى انى مكلمكيش لحد ما نكتب الكتاب يوم الخميس وانا قد كلمتى ولا يمكن اعمل اى حاجه تبعدك عنى لانى مصدقت
صمت لثواني ثم قال
عندى كلام كتير نفسى اقوله بس هستنى يوم الخميس علشان اقوله وراسك عند قلبى وانت بين احضانى علشان لو كلامى موصلكيش احساسى قلبى يوصله
اشتعلت وجنتاها خجلا ولكنها ابتسمت بسعاده وغادرت الغرفه سريعا
وها هو يضع يده فى يد اخيها وحولهم عائلتها ومعظم اطباء المستشفى واصدقائها وبعض الممرضين وبعض الجيران عينه لم تفارقها منذ بدء عقد القران وحين قال الشيخ
بارك الله لكما وبارك عليكما وجميع بينكم فى خير 
تحرك بالكرسى سريعا ووقف امامها لتجثوا على ركبتيها امامه ليضمها بقوه وهو يقول
انا اسف يا جماعه بس بجد انا مصدقت 
وهمس فى اذنها
انا بحبك يا فله بحبك
لتبتعد تنظر اليه بسعاده كبيره وحب ليقول بصوت عالى
انا بحبك يا فله بحبك
مر اسبوع وها هم فى المطار وقف عابد امام يحيى وقال
صحيح انت جوزها دلوقتى لكن اكيد عارف ان فله تستحق فرح وستستحق تلبس الفستان الابيض
ليقاطعه يحيى قائلا بصدق
صدقنى انا هحميها حتى من نفسى ومن الهوا وهنرجع نعمل احلى واكبر فرح يليق بحبى ليها
وصلت الى المستشفى التى سوف يجرى بها جراحته ساعدته فى وضع ملابسه فى الخزانه واخرجت له ملابس مريحه للنوم واقتربت منه خلعت عنه قميصه والبسته التيشرت وانحنت تخلع عنه حذائه ليمسك يدها ورفعها الى فمه يقبلها وهو يقول
ربنا يخليكى ليا يا فله تعبك ديما معايا
لتنظر له بلوم وقبل ان تتحدث باى شىء اكمل هو
تعرفى نفسى اخف و اقف على رجلى من جديد علشان اعوضك عن كل حاجه حصلت قبل كده محتاج اعتذرلك قدام كل المستشفى محتاج اقولك بحبك وانا بكامل صحتى عايز اكون ماشى جنبك اول يوم ليكى فى كليه الطب واجرى عليكى اضمك يوم تخرجك
كانت الدموع تسيل من عينيها ټغرق وجنتيها ليمد يده يمسح تلك الدمعات وانحنى يقبل راسها ليسمعها تقول
انا بحبك اوووى يا يحيى ونسيت زعلى منك ونسيت كل الى حصل وان شاء الله تخف و تقف على رجلك وتعمل كل الى نفسك فيه
اكملت ما كانت تفعله وها هو يستعد للنوم حين دلفت احدى الممرضات شقراء فائقه الجمال بزيها الرسمى القصير وضعت فى يد يحيى المحلول المغزى وبدأت فى وضع الادويه وهى تتحدث بنعومه مفرطه جعلت فله تشتعل ڠضبا ولكن قبل ان تقوم باى فعل احمق قال هو شكرا لك ولكن يمكنك ان تخبرك زوجتى بما يجب فعله فهى ايضا ممرضه
نظرت اليها الممرضه وقالت ببرود
حقا ولكن هذا عملى ولن يقوم به غيرى
لينظر يحيى الى فله بماذا افعل ولكنه مد يده لها لتقترب وتضع يدها فى حضڼ يده ليقبلها بحب لتغادر تلك الممرضه دون ان يشعروا بها
بداء الدكتور وليم فى تحضير يحيى لاجراء الجراحه وكان التوتر والخۏف يسكن قلبه وقلبها
كانت تجلس بالخارج وبين يديها كتاب الله تقرأ فيه حتى يعود اليها سالما
مرت ساعات كثيره وهى على نفس جلستها تلك تدعوا الله وتقرأ فى كتابه العزيز حتى بعد مرور اكثر من ست ساعات خرج الدكتور وليم وقفت فله امامه سريعا وقالت
طمئنني ارجوك
خلع نظارته الطبيه وفرك بين عينيه وقال
لقد قمنا بكل ما نستطيع فعله والايام القادمه سوف تظهر نجاح العمليه من فشلها
وتركها ورحل هى تعلم ان الاجانب ذات دماء بارده ولكن ذلك البرود الذى تحدث به قاټل هو لم يطمئنها هى تريد ان تشعر بالراحه والامان والاطمئنان اخرجت هاتفها واتصلت بوالدتها تطلب منها العون والاطمئنان وبعد عده ساعات استطاعت ان تدخل اليه اقتربت منه و چثت بجانبه على ركبتيها وامسكت يده تقبلها بحب ثم ظلت تمرر اصابعها فوق كف يده وهى تقول
انا بحبك يا يحيى بحبك اوووى رغم حزنى وچرحى الكبير منك ومن الى انت عملته فيا قلبى حبك روحى بقا ملكك مش شايفه حياتى من غيرك ارجعلى بسرعه يا يحيى وحشتنى عنيك
لتشعر بيديه تمسك يدها لتنظر اليه سريعا لتجده على حاله مغمض العينين لتقول سريعا
انت سامعنى يا يحيى
ليغلق يده مره اخرى على يديها لتبتسم بسعاده وهى تقبل يده من جديد وتقول
قوم يا يحيى قوم عندى كلام كتير عايزه اقولهولك
ليغلق يده بضعف لتقول هى بهدوء
ارتاح وانا مستنياك
ووقفت على قدميها وهى تنظر اليه بحب ثم غادرت الغرفه وبعد يومين فتح عيونه ينظر حوله يبحث عنها و حين وقعت عينيه عليها واقفه بجانب دكتور وليم ابتسم بارهاق ولكنه سعيد لرؤيتها من جديد ولكن كلمات الدكتور وليم جائت واضحه
دكتور يحيى انت تعلم ان فى حالات كثيره لا يكون الشفاء كاملا ولكن ما قد نصل اليه مبشرا جدا
نظر يحيى اليه پصدمه وقال بضعف
اتقصد اننى لن استطيع السير مره اخرى
خلع الدكتور وليم نظراته وقال موضحا
حتى الان لا نستطيع التحديد ولكن العمليه كانت ناجحه جدا الامر يعتمد عليك فى الفتره القادمه و على العلاج الطبيعى وقوه ايراداتك
خرج الطبيب من الغرفه لتجلس فله على الكرسى بجانبه صامته لعده دقائق حتى قال هو باستسلام
مفيش امل يا فله خلاص الموضوع خلص
لتقطب جبينها وهى تقول
موضوع ايه الى خلص موضوعنا 
لينظر اليها بعيون لا حياه بها وقال
هتعملى ايه مع واحد مشلۏل هتشتغليلو ممرضه هتفضلى