رقية بقلم زينب خالد


الصبح .. هدخله أنا بقى
دخل عمر وقعد قدامه واتكلم بإبتسامة ومشاكسة  
المكتب نور .. كان ناقصه هدوءك والله
ضحك زيد و رد  
لازم يبقى فيه تنوع مينفعش يبقى اتنين من نفس النوع .. المهم عايزك في حاجة تانية
اتكلم بإسترخاء  
قول
استرسل بكلامه بشكل رزين  
أنا حابب اتجوز رقية .. وقبل أي شيء ربنا يعلم أن عمري ما خۏنتك ولا حتى بصيت عليها بصة مش كويسة أنا بحبها من أول مرة شوفتها فيها من وقت ما فتحنا المكتب دة سوا ولكن ظروفي في الوقت دة مكنتش تسمح ولا أقدر افتح بيت لكن الحمدلله شغلنا مشي كويس ولكن أراد ربنا إنه يبعدها عني كنت بمۏت كل يوم وهي متجوزة حد غيري وحاولت بكل الطرق انساها لكن معرفتش وأول ما رجعت شوفتها تاني قلبي ردت فيه الروح وكأنه مكنش عايش أصلا .. ف حبيت أن استأذن منك إن اتكلم معاها الأول ولو وافقت هاجي البيت واطلبها منك بشكل رسمي ولو موافقتش بردك هتخليها توافق لأن أنا مش هقبل غير بموافقة
عمر كان مصډوم معرفش يرد عليه ويقول أي فضل على حالته دي لغاية لما رد  
كل دة وأنت مقولتيش حتى وانا لمحت .. طب كنت لمح من الأول
نفى برأسه وقال  
مكنش ينفع وأنا مكنتش هقبل أنها تتبهدل معايا ويمكن كان فيه خير في كل اللي حصل دة
قال عمر بهدوء  
الرأي في الآخر ليها هي .. مقدرش أقول حاجة
رد زيد بلهفة  
طب ينفع اعزمها برة على الغداء
هز رأسه بموافقة فكمل زيد بسعادة مفرطة  
يا أخي دة أنا بحبك من زمان.
ضحك عمر واتكلم  
كدة كدة اتحب مش أنت اللي هتقولي يعني .. المهم بس اتشجع أنت وورينا مجهوداتك
ريح ضهره لوراء ورد بابتسامة  
متقلقش أنت .. هتوافق

في المطعم..
كانت مرتبكة ومش عارفه أي اللي جبها هنا مستغربة ازاي أخوها وافق إنها تخرج معاه أكيد في حاجة وراء الموضوع دة بس أي الحاجة اللي عايزها مني .. بيراقبها وهو مبتسم فرحان بالربكة بتاعتها وبيضحك وهو بيقول طب هتعمل أي لما أقولها على الجواز .. اتكلم زيد بإبتسامة واثقة  
رقية .. تقبلي تتجوزيني
تنحت قدامه ومرمشتش حتى لدقيقة كاملة متنحة ضحك زيد بصوت عالي وقال بمشاكسة  
أمل لو قولتلك تعالي نتجوز دلوقتي هتعملي أي
فاقت رقية ومكنتش عارفة ترد ازاي ولكن ردت عليه بسؤال جه في دماغها  
ليه
تفهم الموقف وقال بجدية 
عارف أن الموضوع غريب وفي ظروف مش أقدر حاجة .. رقية أنا بحبك من زمان من أول مرة شوفتك فيها جيتي لاخوكي فيها المكتب من ساعتها اتعلقت بيكي مقدرتش من ساعتها اشيلك من قلبي مش عارف ازاي بالسرعة دي .. استغربت نفسي وسألت نفسي ليه ملقتش إجابه واضحة غير أن قلبي مال ليكي وحب ملامحك وكنت مستني الوقت المناسب عشان اتقدم ليكي وربنا يعلم أن عمري ما فكرت فيكي بطريقة وحشة أو حتة نظرة .. وفي عز ما انا بطحن نفسي حد تاني جه وخطڤك مني كنت هتجنن وھموت وبعد فترة فوقت لنفسي ورجعت تاني وحاولت انساكي بكل الطرق. ومعرفنش ويوم ما رجعتي تاني وحصل اللي حصل وأنا مبسوط جدا وكان لازم استغلى الفرصة قبل ما تضييع تاني لان لو ضيعتها هبقى غبي أوي
بصتله شوية وقالت  
بس أنا مش هقدر .. مش هتحمل علاقة تاني في الوقت دة محتاجة أخد هدنة لنفسي منكرش أن نسيته ولكن لسه جوايا چرح ومعرفش امتى هيدمل
وارجع تاني .. ف مش هقدر أوافق
كمل بإصرار وتصميم  
لا مش هقبل أن اسيبك تاني .. بصي ممكن نعمل خطوبة مش عايز منك أكتر من كدة وأنا كفيل أن أصلح كل حاجة مع الوقت حتى ولو هستناكي لعشر سنين بس ابقى عارف إنك ليا ومعايا .. مش هقبل غير بالموافقة وافقي وأنت عمرك ما ټندمي أبدا
كانت في حيرة مش عارفه تعمل أي كانت شايلة حب في عينه وإصرار عليها بتحارب بين جراح قديمة وشخص متمسك فيها .. مش عارفه ازاي وليه قالت بدون وعي  
موافقة
عينه فاضت بالحب والحنان وقال بحب  
حياتك كلها من اللحظة دي هتبقى مختلفة ودة وعدي مني من حد هيملك قلبك ومش هتقدري تستغني عنه.
يمكن فعلا ظهوره جه في وقت مش صح ولكنه كان شخص صح داوى چروح قلبها واكتشفت أد أي هي محبتش أسامة هي بس حبت العشرة ومراعاته لربنا فيه فألف بينهم ولكنه خان العشرة والمحبة أما زيد كانت كل حاجة مختلفة داقت معنى الحب وكان هو دوائها اللي بعته ربنا ليها في الوقت دة .. وكان أفضل دواء أخدته لقلبها.
والحياة تهدينا بعض الاشخاص كهدية بعد قطع الكثير من الطرق المتعرجة.
_زينب خالد