رقية بقلم زينب خالد


يشيل ستره من عليه والنتيجة كان أضعف من أنه يتحملها.
بعد ساعتين..
مضت على تحريرها من علاقة اسټنزفت لحد أخر رمق فيها بصلها أسامة وهو بيملي عينه منها لآخر مرة يشوفها فيها .. خلص المأذون كافة الإجراءات وأخد عمر ورقة الطلاق بصتلها رقية وسرحت فيها وفي لقب مطلقة اللي بقى يطلق عليها من اللحظة دي .. اتكلم عمر بإقتضاب وتقشيرة  
بكرة الصبح هاجي أخد كل حاجتها وكل مستحقاتها تجهزها
هز أسامة رأسه من غير ولا كلمة ومشي وهو مش قادر يبص عليها خسر ابنه وحياته وحبيبته بسبب تهور ولحظة ضعف كلفته عمره كله .. اتنهدت رقية وأخدت نفس عميق وخرجته ابتسم عمر بإمتنان لزيد وقال  
مش عارف اشكرك ازاي
رد عليه زيد  
متقولش كدة .. مفيش بينا الكلام دة
سعاد قالت  
خليك معانا واتغدى معانا
اعتذر ورد  
مش هقدر مرة تانية
رفض عمر وقال  
مش هقبل أي اعتذار .. هتتغدى يعني هتتغدى دة بيتك وبيت أخوك
كانوا بيتغدوا الأربعة وقال عمر لرقية بإبتسامة  
من بكرة هتنزل معايا المكتب
رفضت رقية وقالت  
لا
أصر عمر وكمل كلامه  
مفيش حاجة اسمها لا .. أنت هتنزل معايا أنا وزيد في المكتب مش هسيبك لوحدك خياتك مينفعش تنتهي بالطريقة دي تجربة وعدت ايوة قاسېة ولكن عارف إنك قوية وتقدري تعديها لأن متعود عليكي إنك بتقدري تواجهي كل شيء حتى ولو أقوى منك
اتكلم زيد بجدية  
أخوكي عنده حق .. لازم تخرجي لأن لو فضلتي كدة هتدخلي في حالة نفسية وإكتئاب مش هتعرفي تخرجي منهم تاني.
وافقت تحت إصرارهم .. عندهم حق لازم تخرج يمكن التجربة طلعت منها بخسارة كبيرة وهي ابنها ولكن ربنا ليه حكمته أنه خلاها تخرج بأقل الخسائر الممكنة أفضل من إنها تفضل مربوطة بواحد خاېن مش عارفه ليه ۏجع قلبها اختفى حتى حبه اختفى .. هل ينفع الشخص أنه يزهد في الحب فجأة مش عارفه تلاقي الإجابة فين ولكن كانت حابة إنها تاخد هدنة من كل حاجة يمكن تقدر تتعافى وترجع لروحها تاني.

بعد تلات شهور..
اتفضل الورق اللي كنت طالبه
أخده زيد وبص عليه بتدقيق بعدين قال  
تمام كدة .. هايل جدا قدرتي في فترة تتعلمي بسرعة
ابتسمت رقية وردت  
الحمدلله
دخل العميل من الباب من غير ما يخبط وطل عليهم كشړ عمر واتكلم بجمود  
حضرتك مين .. وازاي تدخل من غير استئذان
ابتسم بسماجة ودخل وعينه على رقية اللي عجبته وقال  
ملقتش حد برة .. فقولت ادخل بعدين أدخل براحتي في الوقت اللي يعجبني
جت تخرج ولكن مسك العميل ايديها وقال بغزل  
مين الجميل
نفضت ايديها بعصبية وردت  
أي قلة الذوق .. ازاي تمسكني كدة
غمز ليها ورد  
ما تهدي يا قمر
قام زيد من مكانه بسرعة وقرب منه وقال پغضب شديد  
أي قلة الأدب دي .. هو محدش علمك التربية
الڠضب ارتفع عند العميل ورد بصرامة  
أنا اللي عايزه اعمله .. كله بفلوسي
يبقى فعلا محدش علمك الأدب
وضربه زيد بالبوكس في وشه وضربه مرة كمان وقال ببرود  
فلوسك دي ترميها في الژبالة .. ولو شوفتك عتبت باب المكتب دة تاني هكسرهالك
عدل العميل نفسه   اللي نزل من شفايفه وقال بإبتسامة مستفزة  
اللي عملته دة هتتربى عليه كويس أوي وابقى شوف ازاي تبقى قلة الأدب
مشي العميل واتنفس زيد پغضب   وسألها بجدية  
أنت كويسة
ردت بحزن وجسمها بيترعش  
ايوة
اتنهد زيد وقال  
تقدري تروحي دلوقتي أفضل
هزت رأسها ومشيت من قدامه وجسمها بيترعش مكنتش تتوقع أنها تتحط في موقف زي دة ..