رقية بقلم زينب خالد


نامت من كتر العياط والألم اللي لغاية دلوقتي ماسك فيها ومش راضي يهدأ.
حكى زيد بوضوح وقال  
أنا معرفش تفاصيل كتيرة كل اللي حصل أن كنت بجري بالعربية نتيجة أن الطريق فاضي وفجأة هي طلعت وكانت بتجري بسرعة حاولت أتفاداها ولكن معرفتش واتخبطت ودتها المستشفى وعرفت من الدكتور أنها كانت حامل وأجهضت .. اتخضوا كلهم وشهقت الأم فكمل وبعدين جوزها جه واتخانقوا واللي فهمته أنه خاڼها وهي شافته فعشان كدة كانت بتجري عرف انها سقطت وبعد خناق معاه مشي بسرعة وبعدين خليتهم يدوها مهدأ لأن كانت حالتها صعبة جدا .. بعدين محبتش اسيبها ووصلتها لحد هنا لكن هي تقريبا مخدتش بالها أني صاحبك 
قام عمر بعصبية وقال  
دة أنا الحيوان دة هربيه .. يحصل في أختي كل دة وأحنا منعرفش
قام زيد بسرعة يوقفه قبل ما يعمل أي حاجة وقال بنبرة تهديه  
استنى واهدأ كدة .. متعملش تصرف غلط ممكن يضرها أكتر ما ينفعها
زقه عمر پغضب وقال بعصبية  
ابعد عني الساعاتي عشان أنا مش شايف قدامي
اتكلمت سعاد پقهر على بنتها  
استنى يا عمر وخلينا نفكر الأول هنخلص منه ازاي
اتعصب عمر وقال  
نخلص منه دة هيطلقها ورجله فوق رقبته ويبقى يجرب يقول لا وأنا اكسره وارتاح
كملت سعاد بعياط  
اهدأ خليها ترتاح جوة بدل ما نقف جمبها نتعبها .. نتكلم معاها الأول وبعدين نشوف هنعمل أي
عدت ربع ساعة تقيلة على الكل ما بين ڠضب وقهر وحزن على اللي حصلها قرر زيد أنه يمشي ويسبهم فاتكلم  
عن اذنكم أنا لازم امشي
ردت سعاد بحزن  
استنى يابني مش عارفه اشكرك على اللي عملته معاها ازاي
ابتسم زيد ورد  
أي حد مكاني كان هيعمل كدة وكويس أنه كنت أنا.. ولكن لازم امشي عشان الشغل أكيد عارفة من عمر الدنيا بتبقى عاملة ازاي
سلم عليهم زيد وعمر وهو بيوصله على الباب بصله بإمتنان وقال  
مش عارف أرد جميلك واللي عملته دة ازاي .. وحقيقي أنت أخ وسند ليا ودة شيء كل يوم بتأكد منه
طبطب زيد على ضهره بإبتسامة وقال  
متقولش كدة إحنا أخوات وحاول تهدى وتفكر كويس عشان تقدر تتصرف صح وتاخد حقك بحرفنه .. وخليك انهاردة معاهم وأنا هعمل الشغل انهاردة
رد عمر عليه  
تسلم يا زيد .. شكرا
مشي زيد وهو بيستغرب ترتيبات إنها تييجي قدامه ويبقى السبب في إنقذاها من اللي اتعمل فيها حمد ربنا أنه طلع هو لأن مكنش هيتحمل أن يحصل فيها حاجة .. وفي النفس الوقت فضلت رقية طول اليوم نايمة رافضة أنها تتكلم مع حد وقافلة الباب على نفسها ومن كتر الألم نامت لتاني يوم..

بعد أربع أيام..
أربع أيام مروا عليها من غير أكل ولا شرب حاولوا معاها كتير يدخلوا ليها ولكنها كانت بترفض كل حاجة بترفضها ومش عايزاها حتى العلاج اللي المفروض تاخده بعد ما طلعت من حاډثة زي دي وإجهاض مكنتش بتاخده إجهاض حطت ايديها على بطنها وتخيلت كدة يوم ما تعرف أنها حامل تعمل إحتفال بسيط على أدها ليها هي وجوزها يحتفلوا سوا بوجود ضيف جديد هينور حياتهم .. ياااااه أد أي الحياة دي غريبة جدا تبقى فاكر أن كل حاجة ماشية حلو ومفيش شيء وحش بيحصل والأيام ماشية طبيعية وفجأة بدون مقدمات تديك بالقلم بإنك كنت فاكرها سهلة وقادر تتحكم فيها أد أي الحياة خبيثة ومش سهلة أبدا عايزة حد خبيث عشان يقدر يتلاعب معاها ويقف قصادها ويصدها وهي أضعف من إنها