رواية المتمردة الفصل الحادي عشر إلى الخامس عشر بقلم الكاتبة منى لطفي


راندا بابتسامة خبث ومكر لو انا منك أبين له غلطه وأوريه ازاي بعرف ألبس !! ضيقت ريتاج عيناها وقالت في عزم وتصميم طيب يا أدهم بكره تشوف ريتاج دي اللي انت بتتريئ عليها هتبقى ازاي 
ترى ماذا ستفعل ريتاج لترد لأدهم الصاع صاعين ما رد فعل نزار عندما تتجاهله راندا وهل سيستمر بارتباطه مع سهام هل سينتبه محمود الى مشاعر مها أم لا يزال اعجابه وانجذابه الى ريتاج طاغي على كل ما حوله 
المتمردة الفصل الرابع عشرة 
وقفت امام المرآة تنظر الى نفسها وقد ارتسمت ابتسامة راضية على شفتيها الملونتين بلون زهري ناعم ابعدت خصلات غرتها عن عينيها المكحلتين بكحل اسود خفيف اعطى سحرا لعينيها فقط ولم تحتج لوضع شيئا فوق رموشها فرموشها غزيرة وطويلة وكأنها مزينة بطلاء الرموش ولكنها صنعة رب العالمين سبحانه فيما خلق وصور واختتمت زينتها ببعض من احمر الخدود بلون فاتح ليظهر لون وجنتيها وردي طبيعي ثم بضع من قطرات عطر برائحة الزهور الطبيعية خفيف للغاية فهي لا تحب العطور الثقيلة دارت حول نفسها وقد افتر ثغرها عن ابتسامة سارة ثم تناولت حقيبتها الجلدية السوداء المناسبة لبدلتها التى تتكون من بنطلون قماش اسود اللون وسترة تصل الى منتصف الفخذين سوداء تحتها قميص ابيض حريري بأساور واسعه مزركشة على الطراز الاسباني تظهر اسوارها من تحت اسورة السترة وقد ارتدت ساعه جلدية سوداء بفصوص من الالماس المزيف ووضعت قرطا من اللؤلؤ صغيرا في اذنها وخاتم من نفس نوع القرط في اصبع يدها اليمنى البنصر وارتدت حذاء اسود جلدي لامع مرتفع 3 سم فقط وخرجت من غرفتها لتتناول الافطار مع والدتها قبل ذهابها الى الشركة 
صباح الخير يا احلى ام قالت ريتاج مبتسمة وجلست بجانب والدتها حول مائدة الطعام نظرت اليها والدتها بدهشة وقالت مبتسمة صباح النور يا تاج غريبة اول مرة اشوفك لابسة كدا يعني انت عمرك ما لبست كدا لا وانت رايحه الشغل ولا حتى خارجة مع اصحابك اللهم الا في عزومة مثلا ولا فرح ايه الموضوع قالت ريتاج بتلقائية وهى تتناول قطعه من طبق الجبن امامها واضعه اياها في طبقها حيث قامت بتقطيعها قطعه صغيرة بالشوكة والسکين ورفعتها بطرف الشوكة لتضعها في فمها ابدا أوامر عليا !! بلعت لقمتها وانتبهت ان والدتها مازلت في انتظار تفسير اكثر لذلك فقالت موضحة كل الموضوع ان انهارده في وفد فرنسي جاي يتناقش مع شركتنا علشان صفقة مهمة وادهم بيه مش عاجبه لبسي وقالي ياريت ألبس حاجه مناسبة علشان دا عنوان الشركة عندنا قالت امها بهدوء بصراحه عنده حق ! ثم تابعت آه ماتبصليش كدا كم مرة اقولك يا تاج انت بنت مش ولد يا تاج ماينفعش كل هدومك جينزات وقمصان واسعه رجالي اكيد لازم تاخدي بالك من لبسك خصوصا وانك هتكونى سيدة اعمال عندك شركة ومصنع ولو اني كنت افضل انك تقلعي البنطلون دا خالص وتلبسيلك جيبة او فستان لكن بردو كدا احسن من الاول ثم نظرت اليها مليا وقالت قاطبة حاجبيها 
لكن انت مش فاردة شعرك ليه لماه بردو لفوق قالت ريتاج وهى تنظرالى والدتها باستنكار شعر ايه اللي أفرده اولا الجو حر جداا ثانيا انت عارفة اني نفسي من زمان أقصه بس مش برضى علشان ماتزعليش ثالثا ودا الاهم انا رايحه شغلي مش خارجه اتفسح وبعدين حلو اووي انى نزلت خصلتين من القصة وخصلتين حوالين وشي اظن كدا كفاية اوووي تنهدت امها بعمق وقالت وهى تحرك راسها يمنة ويسرى يأسا من ابنتها هقول ايه مهما حاولت اخليكي تغيري طريقتك وتبقي بنوتة شوية مش هعرف ثم نظرت اليها بشبح ابتسامة وقالت لكن مين عارف يمكن غيري يعرف قطبت ريتاج ناظرة الى امها باستهجان وقالت غيرك مين غيرك دا فقالت امها بمكر اللي قدر يخليكي تقلعي الجينز وتلبسي كدا وتهتمى بنفسك شوية قالت ريتاج بحزم وهى تقوم من مكانها متأهبة للذهاب انا عملت كدا علشان الشغل مش علشان حد عن اذنك يا ماما علشان ما اتأخرش على شغلي 
ادهم بيه وفد الشركة الفرنسية وصل يا فندم قال ادهم من خلال جهاز الاتصال الداخلى الموضوع على مكتبه دخليهم يا مدام بثينة وابعتي لريتاج تيجي هي عندك مش كدا انا ماشوفتهاش انهارده خالص قالت بثينة ايوة يا فندم هي هنا جات في معادها تمام قال ادهم معقبا آه معلهش يا مدام بثينة ابعتي لمديرة العلاقات العامة تيجي علشان الاجتماع 
دخل الوفد الفرنسي قام ادهم بمصافحته ثم دعاهم للجلوس حول طاولة الاجتماعات الملحقة بغرفة المكتب سمع صوت طرقات على باب المكتب فدعا الطارق للدخول دخل الطارق مغلقا الباب بهدوء وراؤه كان ادهم موليا ظهره الى الباب وسمع صوت خطوات هادئة تقترب وكانوا لا يزالوا واقفين في اماكنهم لم يجلسوا بعد استدار ادهم وهو مبتسم ليرى من الطارق لتصطدم عيناه بعينين في لون العسل المصفى ويقف مبهوتا وقد فترت ابتسامته حتى تلاشت تماما وهو ينظر الى ريتاج من اعلى رأسها وحتى أسفل قدميها تململت ريتاج في وقفتها وسعلت لتجذب انتباهه فالوفد بدأ يلاحظ صمته الغريب افاق ادهم من شروده ثم سرعان ما رسم ابتسامة خفيفة وهو يقول مشيرا الى طاولة الاجتماعات متحدثا باللغة الفرنسية والتي يجيدها بطلاقة اتفضلوا حضراتكم 
جلس الجميع حول طاولة الاجتماعات وجلست ريتاج على يمين ادهم بينما جلس اثنان من مديرين الشركة على الجانب الآخر ثم الوفد الفرنسي وقبل ان يبدأوا النقاش سمع صوت طرقات سريعه على الباب فأذن للطارق بالدخول ليدخل الطارق وقد سمعت ريتاج صوتا به بحتة لم تخطؤها أذنها فرفعت نظرها ناظرة الى من تقف امامها بدهشة وهى تعتذر لتأخيرها حيث اشار اليها لتأخذ مكانها سريعا حول طاولة الاجتماعات حيث جلست امام ادهم مباشرة بدأ ادهم الحديث عن الصفقة التى من المزمع التعامل بها مع الشركة الفرنسية وكانت ريتاج تتابعه بدقة وفجأة وقع نظرها على صافي التي كان نظرها مسلطا على أدهم لم تبعد نظرها عنه بتاتا وتنقلت نظرات ريتاج على بدلة صافي المكونة من تنورة بلون البني الى الركبة وفوقها بلوزة بلون التايجر قصيرة الاكمام للغاية وحزام ذهبي عريض وقد افلتت شعرها بلون الشوكولاته به بعض الخصل الفاتحه ووضعت ماكياج كامل وعطرا ذو رائحة فواحه فأصبحت كاحدى عارضات الازياء الخارجة من كاتالوج للازياء وقالت في نفسها وهى تنقل ببصرها بين الموجودين اذا كنت انا يا بنت شكلها عجبني وريحتها عجبتني اومال دول بأه يعملوا ايه ثم انتبهت من شرودها على صوت ادهم وهو يميل عليها هامسا بغلظة من بين اسنانه ممكن تخليكي معانا شوية وبلاش سرحان وتسجلي كل الكلام اللي قولناه نظرت اليه متفاجئة ثم ادارت له الورق الذي تسجل فيه من دون كلام فنظر اليه وفوجئ بانها كتبت الى حيث وقف في كلامه فنظر اليه دهشا فقالت هامسة انا في شغلي بركز كويس جدا حتى لو حاجه شغلتني لكن حاجتين مابيفصلوش فيا ايدي و ودني !! اشاح بنظره عنها ثم انخرط في النقاش الدائر حوله واعطت هي انتباهها كله لما يقال لتسجله حرفيا 
انتهى الاجتماع ودعا ادهم الوفد لتناول طعام الغذاء خارجا جمعت ريتاج اوراق الاجتماع في حافظة الاوراق وسارت لتخرج من غرفة الاجتماعات فإذ بأدهم يناديها فوقفت مكانها حتى وصل اليها وقال لها بثبات ودي الاوراق لمدام بثينه تنسخهم وجهزي نفسك علشان الغدا بتاع الوفد نظرت اليه بدهشة وقالت ليه هو انا هآجي معكم هز برأسه ايجابا وقال طبعا انت دلوقتي في فترة التدريب على الادارة ولازم تعرفي الشغل بيمشي ازاي والمجاملات دي مهمة جدا في الشغل قالت ريتاج اه ما انا عارفة بابا كان بيعمل كدا بس مش كتير بس انا ما كنتش بحب الاجتماعات دي كنت طول الوقت تقريبا وانا في المصنع ماكنتش بآجي الشركة الا نادر اووي قال ادهم وهو يهم بالانصراف ماشي جهزى نفسك واستدار لينصرف ثم استدار ناحيتها مرة اخرى قائلا آه بالمناسبة نظرت اليه منتظرة كلامه فقال بهدوء لبسك حلو ولايق عليكي بس قطبت فيما اقترب منها وهمس لها ناظرا اليها بعمق بلاش ماسكارا تاني مرة مش لازم تلفتي النظر لرموشك يعني !! قالت له بدهشة ماسكارا ! ومين اللي قال اني حاطه ماسكارا فقال مندهشا يعني ايه قصدك
تقولي انك مش حاطه ماسكارا مش ممكن !! قالت له وهى مكتفه يديها امامها بابتسامة ساخرة نوعا ما هو ايه دا اللي مش ممكن رموشي هيا كدا رباني ايه اقصهم يعني علشان ترتاح اطبق شفتيه ثم قال بهدوء نسبي لا مالوش لزوم خلي عنك اللي عاوز يتقص فعلا مش رموشك ومال عليها قائلا بجدية لسااانك !! ثم استدار منصرفا بينما انزلت يديها وضړبت بقدميها الارض بحنق قبل ان تنصرف لمكتبها 
ادهم مين دي يا ادهم انا شوفتها في مكتبك المرة اللي فاتت بس ماعرفتنيش عليها يعني قال لها بهدوء بينما نظره معلقا على ريتاج التي كانت تتكلم مع الشخص بجوارها بفرنسية اذهلته فهي لم تخبره انها تتقن الفرنسية الا عندما لاحظها في الاجتماع وهي تسجل نقاط الاجتماع متابعة للنقاش الدائر باهتمام يدل على فهمها لما يدور حولها قال لها دي تبقى ريتاج !! فقالت له آآآه قولتلي دي ريتاج اللي انت وصي على فلوسها فأومأ موافقا بينما قالت صافي بسخرية طفيفة اممم كويس بس شكلها كدا فالټفت اليها قاطبا وقال بتساؤل مالها هزت كتفيها وقالت وهى تسترق النظر الى ريتاج المندمجه في حديث جانبي مع الشاب الجالس بجوارها يعني شكلها صغير اووي انها تعرف تدير شركة زي دي همم ونظرت اليه قائلة بغنج عموما انا مش عارفة اشكرك ازاي انك وافقت انى اشتغل معاك في الشركة وامسك العلاقات العامة انا مش متعودة على القاعده في البيت والاجازة بتاعتي طويلة قال لها وهو يولي طعامه اهتمامه لا عادي يا صافي هي المشكلة ان عندي مدير علاقات عامة كفؤ في شركتي علشان كدا اختارت انك تكونى معايا في الشركة هنا وبعدين قسم العلاقات العامة هنا المدير بتاعه مقدم على اجازة طويلة علشان تعب فجأة واحتمال يعمل عملية قلب مفتوح وطبعا الشغل خطړ عليه في الاول فبدل ما نعين واحد تاني غيره انت حليتي مشكلة كبيرة ليا وله لو كان اضطر انه يسيب الشغل ابتسمت وقالت وهى تناول شوكتها لتتابع تناول طعامها وانا ماكنتش احب