رواية المتمردة الفصل الحادي عشر إلى الخامس عشر بقلم الكاتبة منى لطفي


بالرفض مش هحرجك معاه !! شهقت امها دهشة وقالت انت مصرة بردو انك ترفضي يا تاج قالت ريتاج بابتسامة خفيفة الجواب بيبان من عنوانه وانا من الاول مش مقتنعه بالموضوع لكن هعمل اللي انت عاوزاه تمام كدا قالت امها متنهدة تمام يا بنت مراد هو انا هعرف أغلبك خالص ثم نظرت الى ادهم متابعه انت شاهد أهو على اللي هيا قالته يا ادهم يا بني هتفكر كويس اووي قبل ما تقول آه أو لأ هز ادهم برأسه موافقا وقال ايوة تمام وانا شايف انها تاخد وقتها ومش لازم تستعجل مش العريس اللي مافيش زيه يعني علشان ماتجيش بعدين تقول انتو اللي ضغطوا عليا !! نظرت اليه ريتاج ممتعضة وقالت لا ماتخافش مش هقول وبعدين يا ناس انا راضية ذمتكم ريتاج ازاي وتتجوز هاني ا معقول اسمي أنشف من اسمه ضحكت مها بينما ابتسمت امها ابتسامة واسعه وهى تقول انت مافيش منك رجا ابداا في حين اخفى ادهم ابتسامته ودهشته فاليوم فقط علم مدى حس الفكاهة الذي تملكه وكيف انها تستطيع خلق روح الدعابة في أي موضوع 
لكن انت مش مستغربة ان ادهم ييجي انهارده يا تاج سألت مها ريتاج بعد ان صممت ريتاج عليها على قضاء الليلة معها واستأذنت مها من والديها فأذنا لها قالت ريتاج وهى تهز كتفيها بلامبلاة هو قال لماما انه لما عرف من راندا قال لازم يكون فيه راجل في القاعده علشان احنا ستات لوحدنا وبيني وبينك كلمته ضايقتني اووي يعني العريس ومامته هيكلونا مثلا ماعادشي فيه راجل وست وحاجات كدا بس انا ماكنتش فايئالو كنت مشغولة بعريس الهنا اللي سعاد هانم ناقص تقول فيه شعر!! قالت مها مقطبة انما صحيح يا تاج انت ليه رافضة انا شايفاه انسان كويس و قاطعها رنين هاتف ريتاج المحمول التى اجابت عليه لتفاجئ بمحمود وهو يتكلم بلهفة وهلع فقالت محاولة تهدئته اهدى اهدى يا محمود علشان اعرف افهمك اعتدلت مها وانتبهت جيدا حال سماعها اسم محمود بينما قالت ريتاج طيب اهدى بس محمود لو ماهدتشي انا هقفل التليفون ايوة كدا مالك بأه استمعت قليلا قبل ان تقول لا يا محمود عريس عادي ايه قالت بهتاف حاد يعني ايه عريس ليه عريس يا محمود زي اللي بييجي لكل البنات هقوله انت جيت لي ليه لا يا محمود ما وافقتش زفرت حانقة وقالت ومارفضتش اخدت فرصة افكر يعني ايه أفكر في ايه في العريس طبعا زفرت بنفاذ صبر قائلة محمود انت واضح انك متعصب اووي والتفاهم معاك صعب نتكلم بعدين تصبح على خير يا محمود قاطعته قبل ان يتكلم قائلة بحزم تصبح على خير واقفلت الهاتف رامية اياه على الفراش بجوارها نظرت اليها مها بتساؤل فقالت ريتاج وكأنها تخاطب نفسها انا مش فاهمه فيه ايه هو واخوه انهارده واحد جاي صدفة قال ايه علشان البيت مافيهوش راجل والتاني پيتخانق معايا انا ليه ما رافضتش على طول وفرصة ايه اللي عاوزاها علشان افكر دي انت فاهمه حاجه يا مها قالت مها بشبح ابتسامة حزينة بسيطة يا ريتاج محمود واضح جدا انه متضايق علشان العريس اللي جالك قالت ريتاج قاطبة ايش معنى يعني ويتضايق ليه قالت مها ناظرة اليها بطرف عينها وهى تجبر نفسها على الابتسام السبب واضح يا ريتاج محمود بيغير عليكي !! شهقت ريتاج قائلة وهى تنكر بشدة لالالالا مش ممكن محمود عارف انه زي اخويا انا عمري ما حسيسته بأي حاجه غير كدا قالت مها بهدوء هو زي اخوكي لكن انت مش زي اخته فيه فرق يا تاج !! انتبهت ريتاج على نغمة الحزن التي تشوب صوت مها الضاحك دوما هى تعلم تماما ان مها أعجبت بمحمود منذ لقاؤهما في النادي بدليل انها لا تفتأ تتكلم عنه وتسألها عن اخباره اغمضت عينيها ببؤس واضعه يدها على راسها فصديقة عمرها أحبت شخصا يكن لها هي مشاعر هي متأكده تمام التأكد انها لا تعدو عن كونها مشاعر انجذاب لا تربو الى مشاعر الحب الصادق ولكنها أخذت على عاتقها ان توضح لذلك الاعمى من يهتم به فعلا وان مشاعره تجاهها انجذاب مؤقت لنوع مختلف من الفتيات لم يعتاده ليس إلا 
اتفضلي يا ريتاج دا مكتبك دخلت ريتاج حيث اشارت لها سمر زميلتها في العمل وقالت بابتسامة شوفي بأه يا ستي مكتبك هنا ودا واشارت الى مكتب اخر مكتبي والباب دا مكتب مدام بثينه احنا هنا تقدري تقولي طقم السكرتارية بتاعت ادهم بيه ومدام بثينه مديرة مكتبه جلست ريتاج الى مكتبها وقالت بابتسامة خفيفة شكرا ليكي يا سمر ويا ترى الشغل هنا عامل ازاي طفقت سمر تحدثها على كيفيه العمل مع ادهم مادحة اياه انه ليس من اصحاب العمل المتسلطين ولكنه مراع لمن يعمل تحت امرته مما استغربته ريتاج قاطع حديثهما صوت بثينة تطلب من ريتاج ان تدخل الى ادهم الذي يطلبها فورا 
طرقت الباب وسمعت صوته القوي يأذن لها بالدخول دخلت مغلقة الباب خلفها بإحكام وتقدمت منه بهدوء رفع راسه من فوق اوراقه التى كان يراجعها ناظرا اليها ثم اشار لها بالجلوس وقال وهو ينظر في الاوراق التى بين يديه شوفتى مكتبك وعرفت طبيعة الشغل ازاي اومأت بهدوء قائلة اه استلمت الشغل واضح انى هرتاح معهم الطقم هنا جديد صح بابا ما كانش عنده غير مدام بثينه بس قال لها موافقا أيوة طقم السكرتارية انا ضفته هنا لازم يكون فيه مديرة للمكتب تنظم المواعيد الخاصة بيا غير طقم سكرتارية بيساعدها وفي نفس الوقت ينظم باقي المواعيد زي اجتماعات الاقسام وكدا وانت هيكون شغلك معايا يعني انت تعتبري نفسك تحت التمرين وانا اللي هشرف عليكي ودلوقتي مدام بثينة هتعرفك اولويات الشغل علشان يكون عندك صورة بسيطة عن المطلوب منك وبعدين هتبتدى تحضري معايا الاجتماعات والمقابلات علشان تتعلمي واحده واحده ازاي تكونى مديرة ناجحة ! انت دراستك في الاقتصاد وناجحة بتقدير كل دا جميل لكن النظري شئ والعملي شئ تانى وانت كل وقتك كنت حاصراه تقريبا في المصنع لازم تتعلمي شغل الشركة علشان تقدري تقومي بالاتنين ثم قام من مكانه فقامت تلقائيا هي الاخرى بينما قال دلوقتى في اجتماع لرؤساء الاقسام علشان مشروع جديد وعاوزك تحضريه هزت برأسها موافقة استدار ليسير امامها ثم وقف ونظر اليها قليلا قبل ان يقول بهدوء معلهش يا ريتاج بس اللي هقوله دا في صالح الشغل انت في المصنع او في وظيفتك الاولانية هنا في الشركة كنت براحتك عادي لكن من ساعه ما دخلت الادارة هنا وبئيت مديرة مكتب تحت التمرين وانت مظهرك محسوب عليكي قطبت قائلة يعني ايه مش فاهمه وقف امامها تماما وقال بهدوء يعني ماينفعش البنطلونات الجينز والقمصان الرجالي دي اللي انت ما بتلبسيش غيرها لازم تاخدي بالك من مظهرك شوية مظهرك دا عنوان للشركة لكن بالمظهر بتاعك دا انت كدا هتكونى شكل تاني غير الباقيين وهتكونى منتقدة!! فتحت عيناها على وسعهما ورددت قائلة باستهجان من ايه منتقدة ليه يعني انا طالما واخده بالي من شغلي ومش بعمل حاجه غلط ولا مش كويسة يبقى خلاص انما موضوع لبسي دا براحتي اغمض عينيه زافرا بضيق وقال من بين اسنانه اللهم طولك يا روح انت مافيش فيكي فايده ابدا ! بس تصدقي انا كدا اطمنت عليكي اه لما كنت بتسمعي الكلام من غير مناقشة بصراحه كنت قلقان لكن دلوقتي خلاص اطمنت عليكي ممكن تسمعي كلامي وتنفذيه من غير اعتراض انت دلوقتي لما تيجي معايا الاجتماع هتعرفي قصدي ايه !!
دخلا الى غرفة الاجتماعات وكان رؤساء الاقسام قد سبقوهما جلس ادهم واشار اليها بالجلوس في كرسي بجواره وقدمها للموجودين الذين يعرفونها سابقا فهي ابنة صاحب الشركة المټوفي ولا يوجد موظفين جدد سوى قلائل عرفهم عليها 
نقلت انظارها بين الموجودين وعلمت ما قصده ادهم فالموجودات من السيدات كلهن يرتدين ملابس محتشمة ولكنها انثوية في ذات الوقت فشعرت انها بثيابها كأنها في االمكان الخاطئ واستقر رايها على ان تأخذ بنصيحته ولكن تبعا لذوقها هي في اللبس 
ايه الاخبار يا ترى استفدت من اجتماع انهارده سألها ادهم حال دخولهما الى مكتبه وقد جلست على كرسي امامه طفقت ريتاج تسرد عليه ما دار في الاجتماع والقرارات التى تم اتخاذها والاخرى التي تم استبعادها وتلك التى تم تأجيلها لحين البث فيها لم يمنع نفسه من اظهار الاعجاب بذهنها الحاضر وقال باشادة بجد برافو عليكي ابتسمت ريتاج وقد شعرت بالسرور لاشادته بها استأذنته
لتنصرف وما ان امسكت مقبض الباب لتديره حتى ناداها بصوته القوي قائلا ريتاج وقفت واستدارت اليه ناظرة باستفهام فيما تقدم اليها واقفا امامها وقال بهدوء اخبار هاني ايه رديتي عليه ولا لسه قطبت لتتذكر من هو هاني !! ثم ما لبثت ان اشرق وجهها بالفهم وقالت آه هاني لا الحقيقة لسه !! انشغلت الفترة اللي فاتت وكل ما آجي اقوله جوابي ماما تقولي فكري كمان شوية !! قال لها بجدية وهو مش بيكلمك ابتسمت قائلة بتلقائية مش بيكلمني هو بيعمل حاجه غير انه بيكلمني انا بيتهيألي انه بيكشف والموبايل على ودنه !! قال ادهم ناظرا اليها بقوة وانت طالما رافضاه بتتكلمي معاه ليه قطبت مستهجنة سؤاله وقالت مش فاهمه قصدك ايه من السؤال دا انت قاصدك اني بتكلم معاه زي أي بنت لما بتتكلم مع واحد وخلاص ثم صړخت قائلة بحدة انت اكيد مش في وعيك اسرع بوضع يده مكمما فمها وقال وهو يميل ناظرا في عينيها بحدة وطي صوتك انت هنا في مكان شغل محترم مش مشكلتي اذا كان كلامي جه ع الچرح ولا هو اللي على راسه بطحة ! قالها رافعا حاجبه الايمن ناظرا اليها بسخرية مما أشعرها بالغيظ فانقضت على يده المكممة فمها تعضها بقوة مما جعله ېصرخ رافعا يده عن فمها وهو ينفضها ممسكا اياها ولاحظ علامة اسنانها ظاهرة وبقوة في يده فنظر اليها مشدوها قائلا بحدة انت اټجننت قالت له رافعة اصبعها السبابة في وجهه وهى تتكلم بهدوء خطړ اوعى شوف اوعى تلمح تاني مرة تلميحات مش كويسة انا ما اقبلهاش مش كونك وصي عليا او اكبر منى بكم سنة دا يديلك الحق في الاھانة والتجريح أظن واضح! عن اذنك !! واستدارت لتخرج فما كان منه الا ان امسكها بذراعها