رواية المتمردة الفصل الحادي عشر إلى الخامس عشر بقلم الكاتبة منى لطفي


وكويسة وانك لعبت الماتش وكسبت يا قلب ماما دخلت ريتاج مستندة على ادهم فلم تكن لتعيد الكرة مرة اخرى فقد هددها عندما عرض عليها ليساعدها في النزول من السيارة انها لو رفضت فسيحملها كما حملها سابقا فأذعنت له وتركته يساعدها وقد لحق بهما محمود ومها الله يسلمك يا ماما تركت يد ادهم لتستند على امها فشعر ادهم بخلو يده منها رافقه احساس غريب اصابه بالتبلد وكأن ليس لأحد سواه الحق ان يكون سندا لريتاج حتى وان كانت أمها !! 
جلسوا جميعا وتبادلوا الحديث وعرضت عليهم والدتها المكوث لتناول طعام الغذاء ولكن ادهم اعتذر قائلا ان لديه بعض الاعمال لا يستطيع تأخيرها كما ان ريتاج متعبة وتحتاج للراحه قاطعا على شقيقه الطريق في ان يوافق على المكوث لتناول الغذاء فقد استشعر من نظراته انه سيوافق !! استأذن ادهم في الانصراف مشددا على ريتاج التزام الراحه التامة وعدم الحضور للعمل الى ان تشفى تماما 
بصراحه كتر ألف خيره مراد الله يرحمه احسن الاختيار فعلا هو دا اللي هيصونك ويصون فلوسك بجد وېخاف عليك !! نظرت ريتاج الى والدتها قائلة بسخرية خفيفة جرى ايه يا ماما اللي يسمعك كدا يقول انه بابا مختار لي عريس مش وصي!! ابتسمت امها بخفة وقالت وهى تساوي الغطاء حولها ومها جالسة بجوارها على الفراش طب يا ريت ماشاء الله عليه وسامه ووجاهة وشخصية مش كدا بالذمة يا مها نظرت ريتاج ساخطة الى والدتها وقالت بنزق ماما لو سمحت انت عارفة ان الكلام في الموضوع دا بالذات بينرفزني تقومي كمان قايلالي انك نفسك ادهم يكون العريس لالالا كتيير بجد نظرت مها الى والدتها وقالت بضحكة مكتومة بصراحه يا طنط لما بيكونوا موجودين مع بعض في حتة واحده بشم ريحة شياط !! تمام كدا زي سلك الكهربا اما بېدخن !! هما بيكونو ناقص الدخان يطلع من عينيهم وودانهم !! لكزت ريتاج مها بكوعها في خاصرتها مما جعل مها تتأوه ألما ونظرت اليها بلوم بينما قالت امها وهى تهم بمغادرة الغرفة عموما كل شئ جايز هما مش بيقولوا ما محبة الا بعد عداوة !! هروح اجيب لكم الغدا تتغدوا هنا احسن علشان ترتاحي زي ما الدكتور ادهم بيقول !! قالتها والدتها بضحك وهى تخرج مما جعل ريتاج تنظر الى مها المنخرطة في الضحك وتقول بدهشة حتى ماما بئيت تستفزني !! اخلص ازاي من سيرته مش عارفة انا!! 
مها انت بئالك اكتر من ساعه عماله تلفي وتدوري علشان ايه اقول تاني اسمه محمود في اخر سنة تجارة انجليزي عنده 24 سنة وكان شاب من الشباب البايظين وربنا الحمد لله هداه دا اللي انا شايفاه ايه بأه اللي انت عاوزة تعرفيه تاني وليه ارتبكت مها قليلا وقالت ها لا ابدا بس اصلي لاقيته ملهوف عليكي اووي وخاېف عليكي حاسيت انه قلبه طيب اووي !! نظرت اليها ريتاج بمكر وقالت وهى تغمزها حاسيت انه قلبه طيب اووي !! طيب يا ام قلب طيب ممكن تسيبيني علشان انام شوية وبعدين نبقى نحكي في قصة ابوزيد الهلالي سلامة بتاعك دا لما اصحى وقفت مها وقالت معتذرة انا متأسفة يا ريتاج معلهش قلبت دماغك سامحيني قالت ريتاج بمكر ياللا معلهش عموما انت معذورة الواد حليوة ودمه خفيف شبه احمد رمزى تمام وبيني وبينك لولا انى ماليش في الحب والكلام الفاضي دا كان زماني وقعت في حبه من زمان لكن ياللا حلال عليكي قالت مها معترضة اييه اييه يعني قصدك ايه قالت ريتاج بنصف عين مها انا مش فايقالك سيبيني دلوقتي وانا هبقى اقولك بعدين قصدي ايه بالظبط 
مر اسبوع قبل ان تعود ريتاج الى العمل بالشركة لم تر ادهم اطلاقا وتقصدت ان تبتعد عن طريقه تماما فهي لم تنس بعد رأيه فيها وفي سلوكها وهي لم توضح له اسبابها فهو لم يكلف نفسه ليسألها عن سبب اصرارها في لعب المباراة وسبب تشبثها برأيها فهي تعتقد يقينا ان والدها يشعر بها وهي تضع والدها ڼصب عينيها في أي قرار تتخذه فهى تعلم رأي والدها جيدا في أي شئ يعترضها وتعلم علم اليقين ان رأيها الذي تستقر عليه ما هو الا رأي والدها الذي كان ليقوله لها ان كان لايزال حيا 
ريتاج مدام بثينة اتكلمت انت مطلوبة فوق في الادارة قطبت ريتاج حاجبيها ثم تمتمت بالموافقة وقامت لتصعد الى طابق الادارة فقد علمت ان أوان المواجهة التى كانت تؤجلها قد حان مع أدهم 
ادهم بيه الآنسة ريتاج هنا سمعت صوتا قويا يقول من خلال جهاز الاتصال الداخلي دخليها يا مدام بثينة شكرا دخلت ريتاج مغلقة الباب وراءها بهدوء بعد ان قررت ان تتصرف بمنتهى الهدوء والبرود وان تجعل علاقتهما مقتصرة في حدود العمل فقط من دون التطرق لأي احاديث جانبية شخصية 
اشار اليها ادهم بالجلوس على كرسي امام مكتبه جلست من دون النظر اليه نظر اليها مليا قبل ان يسألها بصوته الرخيم تشربي ايه رفعت نظرها اليه رافضة بتهذيب قائلة لأ شكرا مش عاوزة هز كتفيه بلامبالاة ثم قال ببرود أ جميل بيقول انك بئيت ممتازة في شغلك وانك عندك ذاكرة قوية وقدرت انك تصنفي العملا بتوعنا بسرعه لما طلب منك تقرير بالعملا المتميزين قالت بهدوء انا بحب لما اعمل حاجه اني اديها حقها دا الفرق بين الانسان الناجح المتميز في عمله والانسان اللي بيشتغل وخلاص هز ادهم رأسه موافقا على كلامها ثم قال بهدوء انا قررت انك تشتغلي في مكان تاني في الشركة انت دلوقتي عندك خبرة واسعه بالعملا بتوع الشركة لازم تبتدي تعرفي الادارة الصح وانت ماشاء الله عليكي ذكية وبتلقطي بسرعه نظرت اليه وقالت بهدوء اوكي مافيش مشكلة هروح أي قسم رفع نظره اليها ناظرا اليها لبرهة قبل ان يقول ببطء هنا عندي في الادارة !! قالت بدهشة لم تستطع اخفاؤها ايه هنا قال بسخرية خفيفة ايه عندك مانع قالت له وهى تحاول تمالك نفسها لا بس انا خبرتي في الادارة ضعيفة كنت فاكرة انك هتخليني مثلا تحت اشراف حد من رؤساء الاقسام او حتى مدير الادارة المالية مش اكون معاك هنا !! قال بهدوء من غير غرور مش هتلاقي افضل مني يعلمك الادارة الصح وبعدين دا في الاول والاخر مالك انت يبقى لازم اعلمك بنفسي لاني الوصي عليكي وانا كمان لما بحب اعمل حاجه لازم اعملها على افضل ما يكون !! هزت كتفيها بلامبالاة وقالت خلاص مافيش مشكلة هبتدي من امتى قال لها وهو مندهش من تغيرها المفاجئ فهذه ليست ريتاج التى تجادله في كل كلمة او تصرف يفعله فمن تجلس امامه انسانة اخرى هادئة لدرجة البرود صرف انتباهه عن افكاره وقال لها من بكرة ان شاء الله وقفت قائلة طيب بعد اذنك انا هخلص الشغل اللي في ايدي طالما هبتدي من بكرة علشان ما اسيبش شغل ورايا و هزت رأسها مستأذنة وغادرت تاركة ادهم غارقا في حيرته من هذه ال ريتاج التى كلما ظن انه فهمها تفاجئه بوجه جديد لم يختبره قبلا 
غار يا تاج طلع بيغير بيغير بيغير قالت ريتاج بنزق محاولة تهدئة راندا التى كانت تقفز كالأطفال امامها جاعلة جميع انظار من بالنادي تنصب عليها طب ممكن تستهدي بالله كدا فرجت علينا النادي كله !! وقالت مها ضاحكة ممكن يا فرقع لوز هانم انت تقعدى كدا وتهدي وتحكي لنا حصل ايه بالتفصيل جلست راندا وقالت ناظرة الى صديقتيها بلهفة ابدا عملت بنصيحتك وسبحان الله هي جات من عند ربنا من غير ترتيب كان واحد زميلنا غايب بئالو اسبوع وجه بيكلمنى بيسألنى على دفتر المحاضرات بتاعي علشان يصوره عصام يبقى زميلي من اولى كلية ومعانا هنا في النادي فطبيعي نكون عارفين بعض كويس وبس اديته دفتر المحاضرات لاقيتلك نزار بالصدفة فايت من جنبنا وراح زغرلي زغرة انا قلت يمكن بيتهيألي وبعد محاضرته طلب مني انى افوت على مكتبه علشان المشروع بتاعي يناقشني فيه مع ان دي مسؤولية المعيد انما ما علينا انا حسيت انه عذر فروحت له المكتب ولاقيته عمال يلف ويدور في الكلام ويسألني عن عيلتي واخواتي وبعدين مرة واحده قال لي وقفتك مع أي طالب مش كويس ليكي يا راندا ممكن حد ياخد عنك فكرة غلط خصوصا لو واقفة تضحكى وتتكلمي زي ما شوفتك قالت راندا وهى تقلده مضخمة صوتها مما جعل مها تنخرط في الضحك وابتسمت ريتاج ابتسامة واسعه وهى تحرك راسها يمينا ويسارا مندهشة بينما اكملت راندا بلهفة وانا بأه طبعا ما اسكتش قولت له بجدية معلهش اسمح لي حضرتك يا دكتور انا اخلاقي فوق مستوى الشبهات وبعدين مش معنى ان اى زميل وزميلة واقفين يتكلموا سوا انه دا معناه حاجه وحشة
ولا ان دا غلط عصام انسان محترم وملتزم وانا مش بتكلم مع أي حد!! سألتها مها بلهفة لمعرفة باقي التفاصيل ها وبعدين قالت راندا باستمتاع ابدا لاقيته يا اوختى عينيه احمرت وكان ناقص الدخان يطلع من ودانه وقال لي من بين سنانه وقامت بالتحدث من بين اسنانها مقلدة اياه انت شكلك تعرفي اللي اسمه عصام دا من زمان عموما زمان ولا قريب انا ارفض انك تقفي وتتكلمي مع أي زميل ليكي كدا ! وطبعا كنت لازم اسأله معلهش اسمح لي حضرتك بأي صفة ترفض او تقبل حضرتك الاستاذ بتاعى وانا بحترمك لكن في نفس الوقت اسمح لي دا ما يديكش الحق انك ترفض وتوافق !! ثم اكملت باندفاع راح مرتبك واتردد شوية قبل ما يقولى انت تهميني اوي يا راندا وعلشان كدا انا بنصحك لانك بالنسبة لي مش مجرد طالبة وبس انت وراح الباشا سكت انا ما سكتش سألته وانا شوية شوية عاوزة اقوله ابوس ايدك انطق بس بردو مانطقش كل اللي قاله انت غالية عندى يا راندا وانا بتمنى لك كل الخير!! قالت ريتاج بعد ان انتهت راندا من سرد تفاصيل لقاؤها باستاذها وايه يعني دا بردو مش دليل وبعدين سبأ وقولتلك انه حتى لو بيحبك هو رافضك علشان السن عقله رافض !! قالت مها بس يا تاج احنا كنا عاوزين نتأكد واعتقد اننا اتأكدنا دلوقتي لو ماكانش بيكن لها أي شعور ما كانش اتضايق لما شافها بتكلم زميلها قالت راندا بقوة بصي يا تاج مها