رواية المتمردة الفصل الحادي عشر إلى الخامس عشر بقلم الكاتبة منى لطفي


دا انا آسفة ماعنديش استعداد اسمع اهانات اكتر من كدا !! وسارت من امامه مبتعده عنه وهى تغالب عبراتها وفجأة اذ بيد تمتد الى يدها تمسكها بقوة لتوقفها وتديرها ناحيته پعنف وصوت قوي يهتف بها استني عندك انت فاكرة نفسك رايحه فين نظرت اليه وقد بدأت عبراتها تسيل انت عاوز مني ايه بالظبط ولو انا زي ما انت فاكر كدا مالكش دعوه بيا امسكها جيدا من كتفيها ناظرا في عينيها بقوة وقال پغضب حانق اوعي اسمعك تقولي كدا تاني سؤال وهسألك وحساب وهحاسبك انت عايشة في وسط ناس مش صحرا وكل تصرف منك محسوب عليكي نظرت اليه ودموعها ټغرق وجهها وقالت شاهقة من بين عبراتها انت آخر انسان كنت اتوقع منه انه يظن فيا الظن دا لكن عارف كويس بردو انك عملت كدا عارف ليه نظر اليها بريبة وقال بصوت محتد ليه يعني قالت له وهى تبعد يدها عن يده ببطء وتبتعد عنه ناظرة في عينيه نظرة ألم وحزن أصابت قلبه وجعلته يبتلع ريقه بصعوبة في انتظار سماع باقي حديثها علشان أفوق من الهبل اللي كنت فيه! علشان اعرف انك زيك زي غيرك وقلبي يصدق انك عمرك ما حسيت ولا هتحس بيه !! فغر فاهه دهشة وقال لها بتلعثم راندا انت بتقولي ايه قالت له ضاحكة پألم من بين دموعها بقول ان قلبي الغبي مش شايف قدامه الا انت ! قلبي الغبي حبك حب عمري ما كنت اتصور اني اقدر احبه لانسان ! لكن اهنيك انت قدرت في دقايق انك تمحي حب خبر خطوبتك نفسه ماقدرش يوقفه بالعكس زاد اكترر أوعدك اني هبعد عنك تاني عن عن اذنك !! وسارت مبتعده عنه تمسح عباراتها تاركة اياه غارقا في دهشته من كلامها وما ان افاق حتى فوجئ باختفائها من امامه مرر يده بشعره الحالك السواد الذي تخلل فوديه بعض خصلات شعر ابيض ثم شد شعره بقوة وهو يقول في نفسه لائما لها انت عملت ايه يا نزار عملت ايه بس 
أهي روني جات هناك أهي ايه يا بنتي كل دا في الحمام بتظبطي ماكياجك نظرت راندا الى ريتاج من وراء زجاج النظارة الشمسية التى حمدت الله على وجودها معها فسارعت بوضع فوق عينيها لتخفي احمرارهما فتتجنب السؤال لم ولماذا وكيف قالت راندا محاولة الهدوء معلهش اصل الحمام كان زحمة قال محمود طيب انا عاوز تاج في موضوع أستأذنكم شوية بس قام محمود هو وريتاج تاركا راندا وقد شردت بعيدا عنهما محاولة منع نفسها من سكب الدموع ثانية بينما تنظر مها في اعقابهما وترتسم ابتسامة حزينة على شفاهها 
صدقني يا محمود انت بالنسبة لي اخ و أخ غالي عليا وعزيز عليا اووي كمان بس حكاية الحب والارتباط دي انا فعلا مش بفكر فيها دلوقتي موضوع هاني ماما هي اللي ضاغطة عليا فيه وانا فعلا اخدت قراري بس هيا اللي كل ما اجي ابلغه رفضي ټعيط وتقولي علشان خاطرى فكري تاني بس انا خلاص قررت انى ابلغه ومش لازم تعرف انى قولتله هقولها انه زهئ من طول المدة وصرف نظر وصدقني انت مش بتحبني انت بتحب فيا اني لون جديد من البنات انت مش متعود عليه لكن انا متأكده انك هتقابل نصك التاني قريب وقريب اووي كمان انت بس بص حواليك كويس وانت تلاقيه!! نظر اليها بابتسامة حزينة وقال انت مصرة انى معجب بيكي وانا متأكد اني بحبك يا تاج انت ماتتصوريش انت غيرت جوايا حاجات كتير أد ايه انا كأني اتولدت من جديد مش ممكن يكون دا مجرد اعجاب او علشان انت نوع جديد من البنات مع اني معاكي انك بنت غير كل البنات !! نظرت اليه ريتاج باسمة وهى تقول طيب ايه رأيك بعد شهر من دلوقتي انا متأكده ان مشاعرك هتتغير وانك هتلاقي حبك الحقيقي اللي بجد بس المهم خليك لماح وفتح عينيك كويس يمكن يكون قريب منك وانت اللي مش واخد بالك منه خالص ! قطب محمود جبينه في حيرة قائلا ايه قريب مني مين دي هزت ريتاج كتفيها ناظرة اليه بمكر وقالت ببسمة لؤم فكر شوية وشغل الفهامة وانت توصل!!
انا مش فاهمه انت من يوم النادي وانت متغيرة يا راندا فين ضحكتك وكلامك حتى الكلية مامتك انهارده بتقولي انك بئالك 4 ايام ماروحتيش ليه جلست راندا في وسط فراشها مرتدية بيجامة منزلية عليها احد رسوم الكارتون الشهيرة وقد رفعت شعرها الى فوق بغير ترتيب وتطايرت بعض خصلاته بينما ظهرت هالات سوداء حول عينيها وشحوب في وجهها يدل على قلة النوم والغذاء وضعت يديها على ركبتيها المرفوعتين فوق الفراش وقالت بتعب مالي بس يا تاج شوية برد وهيروحو لحالهم اشارت ريتاج نافية برأسها بقوة وقالت ناظرة اليها بريبة لا أبدا مش ممكن اصدق انه شوية برد يعملوا فيكي كدا دا انت مشوار الكلية دا كان حاجه من المقدسات كدا مش ممكن تفوتي يوم ماتروحيش وخصوصا علشان د إنذار بتاعك دا !! ابتسمت راندا ابتسامة حزينة ورددت إنذار !! تصدقي هو ينفع انذار فعلا !! اصرت ريتاج عليها ان تحكي لها عما بها فأخبرتها راندا بما حدث في النادي وسالت دموعها بالرغم منها ڠضبت ريتاج وقالت بحدة اټجنن دا ! يشكك في اخلاقك !! قالت راندا بضعف هو بيقول انه خاېف عليا من كلام الناس وانه قاطعتها ريتاج بقوة انت لسه بتدوريله على أعذار !! مش من حقه حتى لو ظنه صح انه يتكلم معاكي بالاسلوب دا ويوجهلك الاهانات دي ! وانت من ساعتها ماروحتيش الكلية صح هزت برأسها موافقة فقالت ريتاج بقوة جبانه !! نظرت اليها راندا معترضة فواصلت ريتاج قائلة بقوة ماتبصليش كدا اه غلطانه ثم زفرت حانقه وقالت عموما اللي حصل دا في مصلحتك !! قالت لها بتساؤل ايه في مصلحتي مش فاهمه ازاي يعني في مصلحتي قالت ريتاج متأففة اومال فالحه بس تخططي ازاي تعرفي واخد باله منك ولا لأ ولما تيجي من عند ربنا ولا الهوا يعني واضح جدا انه اتضايق لما شاف محمود معاكي وضحككم سوا ولوانت مش مهمه عنده ماكانتش فرقت معاه فهمتيني يا جولييت !! بهتت راندا وفغرت فاها دهشة قليلا ثم قالت انا فعلا كنت فاكره كدا الاول لكن لما زود في الكلام ودخل في حتة الاخلاق دي قلت يبقى هو مش واثق فيا ولا في اخلاقي علشان كدا بيتكلم معايا بالطريقة دي !! قالت ريتاج بقوة بصي بأه من بكرة هتنزلي الكلية وتتصرفي عادي جدا ولا أكن حاجه حصلت مفهوم هزت راندا رأسها موافقة بصمت على كلام ريتاج قالت ريتاج وهى تضع يدها على مقبض الباب لتخرج بينما تنظر الى راندا علشان تبقي تصدقيني لما اقولك انه إنذار !! ثم فتحت الباب مندفعة الى الخارج لټضرب فجأة في شئ قوي امتدت ذراعاه تلقائية ممسكة بها فارتفعت عيناها محدقة بهذا الشئ لتفاجئ بعينين رماديتين تنظران اليها بنظرة غامضة لم يلبث صاحبها ان كسر حاجز الصمت مبعدا يديه عنها وهو يقول ببرود ابقي بصي قدامك كويس وانت ماشية بعد كدا قطبت حاجبيها وقالت بحنق هو انا قاعده معاك ال 24 ساعه ولا حاجه مافيش حتى السلام عليكم ثم نظرت الى راندا التى تكتم ضحكتها بصعوبة وقالت بنزق ايه اخوكي دا انا متأكده ان مافيش ضيوف بيدخلوا بيتكم كتير علشان مقابلته اللي تسد النفس !! كور قبضتا يديه بجانبه واغمض عينيه وتنفس بعمق قائلا اللهم طولك يا روح ثم فتح عينيه ناظرا اليها پغضب وقال انا عاوز اعرف هو انت لو ماردتيش الكلمة بعشرة ماينفعش تتعبي انت ماتعرفيش انه فيه حاجه اسمها احترام الكبير ماوردتش الكلمة دي في قاموسك احترام كلمة من 6 حروف شكلها ماعاديتش عليكي خالص دي كټفت يديها ناظرة اليه بنصف عين وقالت اولا انا برد على الكلام اللي مايعجبنيش ويكون كلام او تصرفات موجهة ليا شخصيا يعني من حقي انى أرد وأقبل الكلام او ارفضه ثانيا بأه انت اكبر مني ب 8 سنين شئ انت مالكش يد فيه 8 سنين مايعملوكش ابويا ولا عمي مثلا وبعدين اسمح لي مش علشان اكبر مني تتعامل معايا وتتكلم معايا باستبداد وتحكم وطريقة أنا رافضاها انا ماعملتش حاجه غلط ولا عيب وبعدين معلهش انت اللي مش بيعجبك حاجه خالص وعلى طول مطلعني غلط وبتعاملني
اني لسه صغيرة معرفش حاجه مع ان الخبرة مش بتتحسب بالسن ولا بالأيام اللي الواحد عاشها بتتحسب بالتجارب اللي مر بيها سواء هو شخصيا او حد من اللي حواليه لأننا طول ما احنا عايشين بنقابل ناس تعلم فينا ونعلم احنا كمان فيهم ونعلم يعني نسيب علامة مش نعلم يعني ندي دروس ومواعظ يا ترى قدرت اوصل وجهة نظري تقدم منها حتى وقف امامها ونظر جيدا في عينيها ثم قال بجدية الكبير يعني عاش اكتر ومر بتجارب اكتر وعنده خبرة اكترر مش كون اني بوجهك كتير يعني مافيش حاجه بتعمليها عاجباني لأ! لكن بكون عاوزك احسن انت امانة عندي وانا لازم اصون الامانه ثم استدار ناظرا الى راندا وقال انا كنت جاي اطمن عليكي ماما قالت لى انك تعبانه ومش بتروحى الكلية بئالك كم يوم عامله ايه دلوقتي هزت راسها مبتسمة وقالت الحمدلله يا أبيه احسن كتير طالما شوفت تاج يبقى خفيت على طول نظر ثوان الى ريتاج ثم قال بخفوت بجد طيب كويس طالما ريتاج بتخفف العيان بأه نبقى نجيبها لو حد تاني تعب نظرت اليه ريتاج بنصف عين فقد استشعرت لمحة سخرية في حديثه سار ليخرج من الغرفة ثم وقف ماسكا مقبض الباب وقال من فوق كتفه موجها كلامه الى ريتاج بكرة فيه اجتماع مع مندوب الشركة الفرنسية ياريت لو تلبسي حاجه غير البنطلون انا سبأ ولفت نظرك لكن انت زي ما انت طبعا تعرفي اكتر من أي حد المقابلة دي مهمة جدا علشان الشركة والمظهر عليه عامل كبير جدا ولو مش عارفة تختاري لبس يناسب وظيفتك دلوقتي انا متأكد ان راندا هتكون مبسوطة جدا وهي بتساعدك في اختيار اللبس عن اذنك وخرج مغلقا الباب وراؤه بينما اڼفجرت راندا بالضحك ونظرت اليها ريتاج مشيحة بيديها قائلة پغضب عجبك اللي اخوكي قالو دا انا انا مابعرفش اختار لبسي انا قالت