رواية أين أنا (الفصل الأول إلى السابع) بقلم وردة لبنان


أنني قد أخطأت....لكن.......انه هو...نعم انه هو....ما الذي فعلته بي يا عم جمال....لماذا أنا
غيرت لهجتي معها وبدأت أتحدث معها بتوسل اسمعيني من فضلك...ارجوكي دخلت هنا الظاهر غلط ساعديني اخرج ارجوكي....
ردت بيأس فاهماكي بس الي يدخل هنا ما يحرجش الا ونفذ المطلوب.....احنا هنا ما خرجناش زمان من القصر ده
قلت پخوف ايه الي بتقولي ده م ا خرجتوش وانا يعين مش حخرج
انسة من فضلك انا هنا لخدمتك ما تطلبيش مني حاجة مش عاوزها السيد منير او برة القصر ده ارجوكي...
فتحت الباب وقالت مغادرةما تنيسش العشا....وعلفكرة القصر ما فيهوش خطوط تليفوناشارت الى الهاتف في الغرفة بيدها
...................................
دخلت الحمام وأخذت حماما ساخنا لأفكر بروية أكثر خاصة انني شعرت ان الخروج من هنا مستحيل فلا بد أن أجاريهم في ما يريدونه او على الأقل ريثما أفهم وضعي في هذا القصر وبعدها أتصرف....
ولكن ماذا سأتصرف وكيف سأتصرف ...تعبت من التفكير حقا....
نزلت من على الدرج في الساعة السادسة تماما وقد تركت حقائبي كما هي على الأرض ولم أنس أن البس فستانا طويلا وأنيقا كما قالت الخادمة التي كانت في انتظاري في الصالة ..أوصلتني الى غرفة الطعام حيث كان يجلس السيد منير في أول كرسي على الطاولة الفخمة ....وقفت لا أعلم أين يجب أن أجلس......وجدت خادما كبير في السن قليلا أصلع الرأس يقف بجانبه ممسكا بمنديل أبيض اللون وبلباس رسمي ويبتسم لي طوال الوقت...قلت في نفسي ربما اذا شرحت له وضعي سيفهمني.... ..اقترب من إحدى الكراسي وأبعده وأشار بيده كي أجلس عليه كان في الجهة المقابلة لكرسي السيد منير....
وضع الخادم لي في الصحن الحساء أولا ...وجدت مجموعة من الشوك والملاعق والسكاكين مختلفة الأحجام...ما هذا كله...لست بحاجة الى كل هذا ..هل سأكل لوحدي أم سيأكل أحد معي.....وبدأت أراقب طريقة أكل السيد منير وأحاول تقليده .....خاصة انه لم ينطق بحرف طوال فترة العشاء....وبعد أن انهى طعامه....وقف قائلا لي...
مستنيكي في غرفة المكتب.....وغادر مسرعا
اقتربت عندها من الخادم قبل أن يغادر هو الأخر قائلة من فضلك....ساعدني انا لازم اخرج من هنا
ابتسم لي وغادر ......أيضا لم يعطني اي جواب....ما الذي يحدث بالضبط....
سمعت صوتا من خلفي يقول خادم السيد منير اخرس.......
الټفت لأرى مدبرة المنزل .....
قلت منفعلة ايه ايه تاني مستنيني ايه تاني...شغالة هبلة و خادم اخرس وبيه مچنون.....
قالت ببرود كأنها تجاهلتني اتفضلي انسة نهال...السيد منير مستينكيي في المكتب...
مشيت پغضب بإتجاه غرفة المكتب وأنا أتحدث مع نفسي بعصبية.....لأرى أخر الأمر مع هؤلاء البشر في هذا القصر المشؤوم....
الفصل التالت
جلست في غرفة المكتب وهو واقف أمام النافذة ينظر الى السماء في صمت قاټل...في حياتي لم أر شخصا مثله ....غريب الأطوار لأقصى درجة...إنسان عنيد في نظراته شيىء مجهول كأنه يخفي چرحا أليما في نفسه مع أنني عندما رأيته لأول مرة في القطار لم يكن كذلك.... ظننته رجلا مسالما للغاية لأنه ساعدني ولكن يبدو أن حدسي قد خدعني...هذا إذا كان فعلا هو من رأيت ولكن مستحيل أنا متأكدة.......
أشعر بشعور غريب اتجاهه لا أعرف ما هو ... كل شيىء متوقع لذلك يجب أن أخذ بعين الإعتبار كل الإحتمالات....
شعرت للحظات بالملل من هذا الهدوء الرهيب..فقلت پغضب...
انا هنا قولي عاوز مني ايه انا مستعجلة يا اما خرجني من هنا لاعملكم مصېبة
بقي على وضعه السابق ينظر الى السماء....بعدها بلحظات قال انا مستنيكي من زمان....الحمدالله جيتي....
قلت بلهجة غاضبة انا مش الي انت عاوزها افهمني ..ياربييييييي....
استدار عندها وأعطاني صورة ....نظرت اليها.. صورة شاب في مقتتبل العمر وسيم جدا ......
قال بهدوء ده اخوية الصغير عندو 25 سنة جي اخر الشهر من ايطاليا
رميت الصورة من يدي على الطاولة بإهمال قائلة وانا مالي....مالي...
قال ببرود كده ترمي صورة جوزكدي مش تصرفات ست مجتمع ابدا على كل حال انتي عاوزة دروس كتير عشان تتعلمي ازي تكوني ست مجتمع راق
وقفت أصرخ في وجهه انت بتقول ايه انا مش متجوز من حد ولا حتجوز انا عندي 19 سنة بس...انت مچنون.........وضعت يدي على رأسي أعبث بأصابعي بتوتر وقلت له بحسم...انت عاوز ايه بالضبط....
عاوز منك تتجوزي ماهر اخوية........
ضحكت بإستهزاء قائلة نعم...أتجوز منه بكل ثقة..على اي اساس
نظر الي بتحدي قائلا موضوع حتتجوزي مش حدخل فيه عشان ده امر حتمي يعني حيحصلحيحصل بس ممكن اقلك ليه.....
أومأت برأسي لأعرف ما أخر الموضوع وقلت طب ليه
يبقى زااهر بيه ما اتفقش معاكي
صړخت في وجهه وقد نفذ صبري قلتلك انا ما عرفش لا زاهر ولا غيرو ما عرفش الا سيد حمال وهو سبب المصېبة الي انا فيها دي ربنا يسامحه....
نظر الي بتعجب ايه ده جوازك من اخوية مصېبة...كتير يتمنو راجل عندو ملايين واراضي ....وتعيش في قصر زي ده..انتي في نعمة مش احسن من المدررسة الداخلية الي كنتي فيها و نايم معاكي في القودة 20 نفس...
ذهلت كيف عرف انت عرفت منين
انا اعرف كل حاجة....
ضحكت عندها بصوت عال قائلة طب ماشي.....ايه الي يخلي واحد زي اخوك يتجوز واحدة زيي...
قال يريد إقناعي بالأمر ما تخافيش هو ما يعرفش انو يملك كل ده فاكرو لية انا لوحدي واني انا بساعدو عشان يعيش ويكمل دراسته ووعدتو اجوزو واحدة غنية
قلت بسخرية مين قلك اني مش حقله لو شفتوثم علقت قائلة ..ده ان بقيت هنا
قال بثقة مش حتقدري....
قلت بتحدي ايه الي يأكدلكظ
أدار ظهره قائلا الشوربة الي شربتيها فيها سم....بس اطمني انا كل يوم حديكي مضاض ليها .......والا حتموتي ولا حد حيحس بيكي لو ما نفذتيش اوامري...علفكرة انا دكتور....
وضعت يدي على بطني وشعرت الدنيا تلف بي....وبدأت أرتجف....كدت أقع على الأرض مما سمعته...ما الذي يحصل..لماذا كل هذا....لماذا أنا بالتحديد....إنني مع رجل مچنون....
قلت له بصوت خاڤت إرتفع مع الوقت ليصل الى حد الصړاخ لأنني للوهلة الأولى لم أصدق ما قاله أنت...مچنون.... مچنون...مجنونننننننننننننننننن ..
بدأت أركض كالمعتوهة ...أرتطم بكل ما حولي وأوقعه على الأرض...نظر الي الخدم في ړعب وأبتعدوا عني ولم يلحقوا بي وأنا ما زلت أركض بإتجاه البوابة الخارجية لا أرى امامي....عبرت الحديقة وأنا راكضة پجنون والدموع تنزرف من عيني..حتى وصلت الى البوابة الكبيرة وجدتها مقفلة وقفت أمامها وبدأت أهزها بكل ما أوتيت من قوة ..وأصرخ..
يا ناس ساعدوني اخرج من هنا.......انا محپوسة..ساعدونييييييييييييييييييي...ساعدونيييييييي يييييييييييييييييييييييييييييي
وبقيت على هذه الحالة لثوان اطرق بيدي على الحديد كأنها اصبحت مثله... أصرخ وأبكي پجنون...ولم أشعر بشيىء بعدها....
..............................
إستيقظت على صوت زقزقة العصافير وانا في السرير ممدة ...وضعت يدي على رأسي ..شعرت بداور خفيف....لم أتنبه للوهلة الأولى أين أنا..ظننت نفسي في المدرسة سأستيقظ على صوت السيدة صفاء لتعلمنا أن الجرس سيقرع بعد وقت قليل وعلينا أن نكون في الصفوف.....ولكن....خاب ظني...وجدت نفسي في الغرفة نفسها التي خرجت منها وظننت أنني لن أعود اليها..بدأت أنظر اليها وأتمعن في التدقيق بها وكأنني اتفصحها أو أبحث عن مخرج ما..ولكن ما لبثت أن وضعت يدي على رأسي وبدأت