انهكها عشقا بقلم سولييه نصار


ضب 
في غرفة تحسين وصفاء ...
خلاص يا حبيبتي اهدي ...اهدي شوية !!
قالها تحسين بعد أن حكت له صفاء كل شئ ...كانت غا ضبة بشدة ...غا ضبة لدرجة أنه خاف عليها ...
ازاي أهدى وبنتي بتد مر حياتها بإيدها يا تحسين ....أنا عارفة حسناء ...جواز جلال هيكسرها ...بنتي ممكن ټموت فيها يا تحسين ...ھتموت اكيد ...
امسك تحسين كفها وقال 
اهدي يا حبيبتي...اهدي وهنلاقي حل بإذن الله متقلقيش .
بعد أسبوع .....
انا مش عارفة ايه البر ود اللي أنت فيه ده ...جوزك هيتجوز النهاردة وأنت بكل بر ود متقبلة الوضع...واحدة غيرك كانت ولعت فيه لكن انت واحدة ...واحدة ....
معندهاش كرامة صح 
قالتها حسناء بنبرة مخ تنقة لتتنفس سلسبيل پعنف ...كانت تريد أن تو بخها ولكن النظرة المنكسرة بعيني حسناء جعلتها تبتلع باقي كلماتها 
هزت سلسبيل رأسها وقد دمعت عينيها وقالت 
أنت مش قليلة عشان تقبلي بالوضع ده يا حسناء. . 
لا أنا قليلة يا سلسبيل عشان مقدرتش املى عين جوزي و عشان كده بقا يخو ني مع أي واحدة ...دي الحقيقة اللي انا وأنت بنحاول ننك رها ...أنا مش كفاية لحد يا سلسبيل ....فده افضل أنه يتجوز بدل ما يعمل حاجة غ لط !!
هزت رأسها بإستنكار واقتربت منها وهي تمسك كفها وتقول 
أنت اللي شايفة نفسك قليلة يا حسناء ...عشان كده الكل هيشوفك قليلة ...وجلال انسان خا ين ...هو كده لانه انسان مش كويس مش عشان مشكلة فيكي أنت اوعي تدي تبرير للخاېن...لأن الخيا نة ملهاش اي
مبررات لو كنتي فعلا مش مكفياه كان طلقك وشاف غيرك لكن هو انسان طماع عايزك وعايز غيرك وعايز يتسرمح مع غيرك ....هو اللي غلطان مش انت خالص ....
بكتب الكتاب ....
كان كتب الكتاب في منزل جلال وحسناء ولم يدعو جلال الا والدة حسناء وزوجها وسلسبيل ...ووكيل العروس أميرة والذي كان قريب لها من بعيد وأخذ على عاتقه ان يكون وكيلها بسبب وفا ة والديها منذ سنوات ....كان جلال ينظر إلى انفعالات حسناء جيدا يتمنى أن تنظر لعينيه مرة واحدة لكي تطمئنه أنها باقية .ولكنها لم تنظر إليه حتى ....أتى الشيخ لكتب الكتاب وجلس جلال وهو يضع كفه بكف قريب أميرة .....
بعد قليل أعلن الشيخ أنهما زوجين رسميين الآن
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ....
الف الف مبروك ...
قالها ثم نهض مبتسما لتقول حسناء 
استنى يا شيخنا لو سمحت ..شغلك هنا مخلصش ...لسه فيه طلاق ...
طلاق مين !
هتف جلال پصدمة لترد حسناء بقوة 
طلاقي منك يا جلال !!!
يتبع
أنهكها_عشقا
سولييه_نصار
الفصل الخامس عشر أرجو غفرانك 
أرجو غفرانك لأنني ضائع من دونك!
......
شحب وجهه كالأمو ات والأ لم يعصف به بقوة ....شعر وكأن قلبه قد انتزع من مكانه ...لم يكن يصدق ما قالته للتو ...شعر وكأنها لك مته بقوة في صدره ....
أنت بتقولي ايه !
قالها پصدمة وهو يقترب منها ولكنها ابتعدت وهي تقول بقوة 
قولتلك طلقني ...طلقني ايه اللي مش مفهوم بالضبط .....
ثم نظرت إلى والدتها وقالت
حضرتك مش قولتي اني مش مقطو عة من شجرة وانك هتساعديني اهو أنا طالبة مساعدتك وبقولك طلقيني منه ...أنا مش عايزاه ...
تنفس جلال بعن ف وهو يقول 
ايه اللي بتقوليه ده....مفيش طلاق هيحصل ....
ثم اقترب اكثر ليمسك ذراعها ولكن صفاء وقفت بوجهه وقالت بقوة 
خلاص هي قالت كلمتها يا جلال وانت هتطلقها ورجلك فوق رقبتك ....
مستحيل دي مراتي ...وانا مش هطلقها ...
ثم تجاوز صفاء وأمسك كفها وضغط عليها وهو يقول 
عايز اتكلم معاكي شوية .....
حاولت التحرر منه وهي تقول من بين اسنانها 
سيب ايدي بقولك ..أنا مش عايزة اتكلم معاك ...طلقني وكل واحد يروح لحاله
...طلقني والا هخ لعك....
كان ينظر إليها پصدمة لا يصدق أنها أصبحت بتلك القو ة ...كيف اصبحت بتلك الشړ اسة .كيف ....
حسناء أعقلي ومتد مريش حياتنا ...
قالها بض عف .....كان حقا ضع يف الآن وتمنى من كل قلبه ان تتنازل عن طلبها هذا لأن الحياة دونها لا تطاق ..
حياتنا اتد مرت من زمان يا جلال ...دلوقتي لو سمحت طلقني وبس. .
ما قالتلك طلقني ....انت ايه معندكش كرامة
قالتها سلسبيل بغ ضب ليصر خ بها بشړ اسة
ملكيش دعوة ...أنت اللي لعبتي في عقلها صح ....أنت السبب ....
ثم وجه كلامه لحسناء وقال
حسناء دي عايزة تبو ظ حياتنا ...صدقيني دي ...
محدش بو ظ حياتنا غيرك يا جلال ...انت اللي عملت كده فينا فلو سمحت من غير ما نفتح في دفاتر قديمة خلينا ننفصل بهدوء ....لو سمحت !!!
اخذ يتنفس بعن ف وهو يشعر وكأن جميع الطرق أصبحت مسدودة ...رباه انها تتسر ب ...بالفعل تبتعد عنه ...كيف يعيش من دونها ....
لم يشعر بنفسه الا وهو يجثو على ركبتيه بينما الدموع تحتشد بعينيه ويمسك كفها ويقول 
متسبنيش أبوس ايديكي ....أنا آسف ...آسف يا حسناء ...عارف اني جر حتك واذ يتك كتير وبعترف بده بس اديني فرصة أخيرة والله عمري ما هز علك وهعمل اللي أنت عايزاه ....عشان خاطري .....
چثت هي الأخرى على ركبتها وقالت والدموع تنساب من عينيها 
ياريته كان ينفع بس أنت قت لتني يا جلال قت لتني لدرجة اني لما ابص لنفسي بحس أني قليلة ....انت متعرفش اللي انا حاسة بيه....حاسة اني مليش أي لازمة وانت اللي خليتني أحس بكده...انت وبس ....
أمسك كفها وهو يقول بتوسل 
أنا اسف...والله أسف...أنا غلطان صحيح ...أنا مستعد أعمل اللي انت عايزاه ...أنا هطلق أميرة ومش هخو نك مرة تانية والله ما هعملها ...لو عايزة تفتشي في تليفوني كل يوم اعمليها ...اعملي اللي انت عايزاه بعد كده عشان تتأكدي اني مش بخو نك....والله مستعد أعمل أي حاجة عشان متبعديش عني ...انت بس اطلبي وانا أنفذ....
نظرت اليه بإ نكسار والدموع لا تتوقف عن الإ نفجار من عينيها....شعرت بقلبها ينش طر من الأ لم ....لماذا الآن !لماذا لم يفعل هذا من قبل !
ياريتك كنت عملت ده من زمان ...قبل ما تك سرني بالشكل ده ...للأسف دلوقتي مبقاش ينفع ....أنا اسفة يا جلال ...أنا عايزة ابعد ...عايزة اصلح اللي انت عملته فيا ....وانا ...
قاطعها وهو يعانق وجهها بقوة ويقول 
انا هصلح كل حاجة ...أنا مستعد اصبر عليكي لحد ما تسامحيني...بس بلاش طلاق ...بلاش ....
أبعدت كفيه عنها وهي تطرق بوجهها وتهمس بإنهزا م
أنا بخ سر لما اكون معاك ...خ سرت روحي وكرامتي ومش عايزة اخ سر من كده لو سمحت لو فعلا بتحبني ...طلقني ...حررني منك !!!
.....
بعد قليل ...
كان يجلس بقلب مخلو ع بجوار الشيخ وهو ينظر إليها بينما ينق طع الخيط الأخير بينهما ....لقد خ سرها....وكانت أكبر خ سارة ذاقها في حياته...أكبر حتى من خ سارته لأميرة من قبل .. لقد خ سر الآن امرأة تحبه...لن يجد امرأة تحبه مثلها...وقد أسدل الستار الآن على علاقتهم وهو من خط النهاية بيديه مرتين ...مرة عندما ح طمها بخيا ناته ومرة عندما وقع بيديه على أوراق الطلاق !!!
أنا بحبك يا حسناء !
قالها تلك المرة بصدق وقد كان يعني ما يقول !!
يتبع
أنهكها_عشقا
سولييه_نصار
الفصل السادس عشر إنهيار
فلتعودي اتوسل لك الحياة دونك ج حيم !
تسند رأسها على نافذة السيارة عينيها جافة ليس لها اثر للدموع وكأنها لم تق تل منذ قليل ...تجلس بجانبها سلسبيل وتمسك كفها بقوة تدعمها كما كانت تفعل دوما ..لقد استأذنت والدها لتبقى اليوم مع حسناء .....لا يمكنها أن تتركها بمفردها في تلك الحالة ....كانت تنظر إليها بحز ن .....رغم أنها انتظرت كثيرا أن تأخذ صديقتها تلك الخطوة وان تتخلص من تلك العلاقة السا مة ولكن يبدو على ملامح حسناء الإنكسا ر....وكأن ما حدث ك سرها بالفعل ...
مدت كفها بتردد وامسكت كف حسناء وضغطت عليه ولم تنال منها حتى نظرة أو ردة فعل بل ظلت حسناء متيبسة تنظر إلى النافذة....
بعد قليل ...
كان قد وصلوا للقصر .....نزلت صفاء بسرعة وهي تفتح الباب لإبنتها وتمسك يدها لكي تخرج ...أودعت حسناء يدها بيد اليسرى والدتها وسمحت لها أن تقودها ...وسارت سلسبيل بجوارها وهي تنظر إليها بشفقة ...كانت حسناء تسير بجمود ....فقط الأ لم يعصف داخلها بقوة ...ليتها ما تت ولم تشهد هذا اليوم !!!...لقد سقط قناع قوتها وأظهرت كم هي أمرأة هشة. .....
بدأت الدموع تحتشد بعينيها ...حاولت بقدر الإمكان ان تبعد تلك الدموع عن عينيها وأن توأد تلك الشهقات التي تنساب من فمها ولكنها فشلت تماما ...بدلا من ذلك اخدت تشهق بقوة ودموعها تنف جر من عينيها بقوة شديدة ....
حسناء...
قالتها والدتها بقلق ولكنها بدت انها لا تسمعها ...بدت وكأنها
بعالم آخر ...لم تشعر بنفسها الا وقد وقعت على الأرض وهي تبكي وتشهق بقوة .....
حسناء ...
رددتها والدتها به لع شديد وهي تقترب منها....تجلس على الأرض وتشدها ثم تعانقها بقوة وتقول 
بس يا بنتي ...بس اهدي...اهدي...
أنا بمو ت ...بمو ت....
قالتها وهي تنتفض بقوة ...شفتيها ترتعشان وصوت شهقاتها يرتفع...الأ لم بقلبها لا يتوقف ....وصور خيا نته لا تفارقها ....والصور التي تومض بعقلها تعذ بها اكثر. لقد سلمت زوجها بيدها لآخرى ....ولكن عقلها يخبرها انها فعلت الصواب ولكن القلب يحتر ق ..يلوم ويخبرها انها حط مته بيدها....بكاؤها لم
يخفت بل ازداد بينما والدتها تضمها بقوة وسلسبيل تقف بعيدا وهي تضع كفها على فمها وتبكي هي الآخرى !!
لا لا لا ....
أخذ يصر خ پصدمة وهو يشد خصلات شعره ....يشعر وكأن قلبه ينز ف دون توقف ...لقد خس رها ...لقد خس رها بيده ...تركها تنسل من بين يديه ...كيف فعلها ...كيف تخلى عنها وهو يحبها لتلك الدرجة ....
حسناء ...حسناء ...
أخذ يرددها بحر قة والدموع لا تتوقف عن الانفجا ر من عينيه ....لتعود إليه فقط ولن يغضبها مجددا ...لتعود إليه فقط وسوف يضعها في عينيه ...انه يمو ت ...يمو ت رباه الأ لم الذي يشعر به لم يشعر به من قبل ....
كانت تنظر إليه وهي تزدرد ريقها بر عب ..حالتها تلك جعلتها تخا ف على نفسها ...كان غضبه عا صف ....عينيه تشتعلا ن بالنير ان. ....
نظر إليها فجأة لتشحب وهي ترى الكر ه الكبير بعينيه ....
أنت السبب ...أنت السبب 
هتف بها بح قد وهو يقترب منه لتبتعد بسرعة وهي تصر خ ...كادت أن تلوذ بالفرار إلى غرفة النوم وتغلق على نفسها الباب الا أنه وصل إليها قبل أن تبلغ الباب حتى وش دها من شعرها وهو يقربها منه ...بينما يقول من بين أسنانه
أنت السبب ....مراتي سابتني بسببك ...بسببك انت ..أنا هق تلك ...
حاولت التحرر منه وهي تقول بړعب 
انت ليه بتلومني أنا لوحدي ...اللي حصل مش غل طتي....احنا الاتنين غل طنا

...وهي ضا عت بسببك