انهكها عشقا بقلم سولييه نصار


من طع نني بقسو ة في قلبي !!
حامل!!
ردد الكلمة بوجه شاحب كالامو ات وهو ينظر لعينيها الدامعة ثم كررها وقال
حامل ...حامل ازاي ...ازاي حامل !
ايه هو اللي ازاي ...انت نسيت اللي حصل بيننا
من شهر ...انت ازاي تسألني السؤال ده اصلا !! ....
ده ابني !
سأل بإستنكا ر لتنظر إليه پصدمة وهي عاجزة عن الكلام ...لم تتخيل أن يصل بوقا حته إلى هذا الحد ...أرادت أن تق تله حقا لانه يشك بها ...كيف يجرؤ....
حك رأسه بتوتر ...كيف حدث هذا ...وما تلك الور طة التي تو رط بها ....زوجته سوف تتركه أن عرفت بكل تأكيد ....
انا مش عارف اعمل ايه !!!مش عارف اقول ايه ...دي كار ثة !!!
ايه اللي مش عارف تعمل ايه ...أنا حامل وبإبنك كمان ...التصرف الصحيح للموقف ده انك تتجوزني ...أنا مش هشيل الشيلة لوحدي ...
لا هتشيليها لوحدك ..لانك أنت السبب ...أنت اللي عايزة تلبسيني عيل عشان اتجوزك ..بس لا أنا مليش دعوة ...حلي مش كلتك بعيد عني ...انصحك تنزلي البيبي ..لاني مش هتجوزك ولا هخر ب بيني عشان واحدة زيك ....
ثم أبعدها بعن ف نوعا واتجه مسرعا لسيارته ثم غادر ....بريق مخ يف ظلل عينيها وقالت بنبرة تهد يد 
بسيطة يا جلال أنا هعرفك مين هي أميرة ...مش انا اللي اتر مي بالسهولة دي ...
ثم غادرت هي أيضا وهي تقرر بالفعل ما ستفعله به 
كان يقود السيارة وهو شاخص بصره للأمام يضغط على المقود بقوة ...لم ينطق ببنت شفة وهو يأخذ زوجته ليوصلها إلى منزل زوج والدتها ...بل ظل صامتا وعقله يدوي بع نف ...لا يصدق الموقف الذي وضع به ....خطأ منه جعله يلج لمنطقة لم يتخيل ابدا ان يصل إليها....لقد كان حذ را في علاقته كي لا يتورط معهن ويخسر حسناء ...ولكن
الآن ماذا يفعل !لقد تور ط مع أميرة ..وان حدث وعلمت زوجته سوف يكون بورطة كبيرة. هو لا يريد خسا رة حسناء ...لا يستطيع ...لن يجد امرأة مخلصة مثلها ...لن تتحمله أمراة مثلها ولن تعطيه أي امرأة الحب الذي تعطيه إياه حسناء ...هل يعقل أن يخسر هذا من أجل أميرة التي حط مت قلبه من قبل ...كيف يستطيع ...
كانت حسناء تراقب تعاقب المشاعر على وجهه وهي تشعر بالقلق ...من الداخل كان شئ يهمس لها أنه يخفي أمرا جلل...وهذا الأمر بخصوص أميرة ...نعم قلبها يخبرها بهذا ...رغم أنها تعارض بقوة لا ترغب أن تصدق الأمر .....تتمنى أن تكون مخطئة ...هي تعرف نفسها ...لن تتحمل الأمر أن خذ لها تلك المرة أيضا...لم يعد قلبها يقوى على تقبل الصدمات !!!
ساكت ليه فيه حاجة !
سألته بتردد ولكنه لم يرد عليها ...فكررت جملتها مرة آخرى ليرد بإنفعال 
ممكن تسكتي شوية ...
حاضر ..
ردت بإقتضاب واشاحت بوجهها ناحية نافذة السيارة تخفي الدموع التي بدأت تحتشد بعينيها !!!
على طاولة العشاء ....
التباعد البارد بين حسناء وزوجها لم يفت صفاء التي ظلت تنظر لملامح ابنتها المنك سرة ....هل تخبر نفسها انها كانت لا تعلم سوف تكون كا ڈبة .... كانت تعرف جلال ولكنها أخبرت نفسها أنه سوف يرجع لصوابه وهي كأي أم لم ترغب أبدا أن تد مر منزل ابنتها ...ولكن ما تراه على وجه حسناء هو الد مار الحقيقي ...ابنتها تذ بل كل يوم ...تتساقط أوراقها الزاهية ويسيطر الخريف على حياتها. ...إلى متى سوف تصمت ....هل ستنتظر حتى تخ سر ابنتها للابد ...هي تعرف كيف أن ابنتها حساسة بسبب الإعا قة في يدها ...رغم أنها حاولت كثيرا أن تعزز ثقتها بنفسها ولكن حسناء كانت ترى دوما أنها منقوصة ...وربما هذا السبب الذي جعلها تتقبل خيا نات جلال ...ولكن يكفي ...هي لن ترى ابنتها تمو ت يوما بعد يوم وتصمت ...هي سوف تتحرك الآن ....
كانت حسناء تشيح بنظرها عن زوجها وتنظر لياسين وخطيبته ...كيف أنهم متناسقان
بشدة ....الابتسامة تزين ثغر العروس وتحمر بخجل كلما مازحها تحسين بلطفه المحبب بينما ياسين بالكاد يبتسم ثم يعود لشروده ...لقد أخبرتها والدتها أنه وافق على الخطوبة بسبب إصرار تحسين وخطب جميلة ....ولكن قلبه ما زال مع زوجته المتوفاه ...وهذا أ لمها ...ليس على الشابة الجميلة التي ما تت وتركت خلفها قلب محط م ...هي تأ لمت لانها لم تحصل على حب مثل هذا ...على اخلاص مثل هذا ....رغم كل ما فعلته ...كل ما نالته هو الخيا نة!!!!
بعد العشاء ....
هو مش مفروض تفسحني بما اننا اتخطبنا !
قالتها جميلة مازحة بخجل وهي تنظر إلى ملامحه المتجمدة ...نظر إليها وقال بنبرة حادة 
لا !!
عبست مازحة وهي تقول 
الله طيب وليه الزعل !
نفخ بضيق وقال
الزعل عشان قولتلك اني مش عايز الخطوبة دي وانت وافقتي ...
طيب ما انت ممكن كان ترفض وافقت ليه وعايش دور الض حية دلوقتي ...
نظر إليها بغض ب وقال 
الخطوبة دي غص ب عني وانت عارفة ..
هو حد ضر بك على ايدك !!
الخطوبة دي مش هتستمر يا أنسة جميلة وان كنت وافقت فأنا وافقت عشان بابا بس ..لكن أنا مش مهتم بيكي ...
قالها بثقة مغيظة
لترتسم على شفتيها ابتسامة ساخرة وتقول 
لا الخطوبة دي هتستمر وانت في خلال شهر واحد بس انت اللي هتترجاني اني اقدم ميعاد الجواز كمان يا سيد ياسين ...
نظر إليها پصدمة لتكمل بثقة .
اراهنك أن من هنا لشهر هخليك تحبني بطريقة مجنو نة متخطرش على بالك لدرجة أن كل الستات اللي دخلوا حياتك قبل كده هيبقوا بالنسبالك سر اب !!!
ثم تركته وغادرت بكل ثقة !!
بعد أسبوع .....
ولج الى المنزل وهو يقول بمرح 
حسناء حبيبتي ..جيبتلك غزل البنات اللي بتحب.....
ولكن قطع كلماته وهو يرى زوجته تجلس مع أميرة !!!
أميرة ...
قال پصدمة وهو يرى وجه زوجته الشا حب ...
نهضت أميرة ونظرت إليه بتشفي وهي تمسك تقرير معين وتقول
جيت أوري لمراتك اني حامل بإبنك المستقبلي عشان تباركلنا يا حبيبي !!
يتبع
أنهكها_عشقا
سولييه_نصار
الفصل الثاني عشر شرط 
والخو ف من فقدانك هو أعظم خو ف واجهته !
ابتلع جلال ريقه وهو يرى حسناء التي تطرق رأسها پصدمة هل تخبر نفسها انها صدمت لا هذا سيكون كڈب هي كانت تعرف مغامراته العديدة وما كان يطمئنها أنها تثق أنه لن يتعدى حدوده ولكن الآن زوجها وقع اي مص يبة تلك لقد أغضب ربه رغم أنها أخبرته أن يتزوج وهي لن تعارض ابدا ورغم ذلك فضل أن يرتكب هذا الأ ثم فجأة بدأت الدموع تحتشد بعينيها وسرعان ما اڼفجرت پعنف وارتفع صوت نشيجها كانت تبكي وتشهق بقوة وهي تشعر أنها عاجزة عن التنفس تشعر وكأن أحدهما يسحق قلبها اقترب جلال بفز ع وجثا على ركبتيه أمامها حاول أن يمسك كفها أن يعتذر ويطلب الغفران ولكنها لم تسمح له بل شدت كفها پعنف وهي مستمرة في البكاء 
حبيبتي بس اسمعيني !!!
اسكت اسكت ولا كلمة !!
صر خت به پعنف وهي ترفع كفها الأيسر وتغطي أذنها اليسرى وحاولت رفع اليمنى إلا أنها فشلت أخذت تبكي وتشهق وهي لا تصدق ما تلك الكا رثة 
يا حسناء اسمعيني بس 
مش عايزة اسمع سيبني في حالي سيبني في حالي ابعد عني ابعد عني 
كانت تصر خ بهيستريا غريبة لدرجة جعلته ېخاف عليها حاول أن يمسكها أن يسيطر عليها ولكنها كانت ها ئجة بطريقة صد مته لم يراها بتلك الحالة من قبل 
نهض پعنف وهو ينظر إلى أميرة التي تنظر إليه پشماتة واقترب منها ثم جذبها من ذراعها وهو يصر خ بها 
أط لعي من بيتي اط لعي من حياتي بقا 
ثم جذبها نحو باب المنزل وفتح الباب ثم د فعها خارجا واغلق الباب مرة آخرى وهو يستعد لأهم مواجهة بحياته مواجهة ستجعله يكسب زوجته مجددا أو يخسرها للأبد
اتجه لصالة المنزل حيث ما زالت تجلس على الأريكة وهي تبكي پعنف وهو يقول 
اسف اسف 
حاولت أن تبع ده ولكنه كان متمسك بها بقوة تر عبه فكرة أنها سوف تتركه هو لا يمكنه أن يعيش بدونها لقد تأكد من هذا الآن تلك هي المرأة التي يمكنها أن يسلمها منزله وهو مرتاح أنها لن تنظر لغيره أبدا لن تخو نه فكيف يمكنه أن يتخلى عنها 
عشان خاطري بس اسمعيني يا حسناء 
تملصت من بين أيديه وهي تنظر إليه الرماد يشتعل بعينيها والكره يشع منهما كانت تكرهه بالفعل تكرهه الآن 
مستحيل أسامحك !!!
قالتها بقوة فقال مصډوما 
طيب على الأقل اسمعيني !
اسمع ايه !هي الكلام اللي هي قالته غلط !!! هي بتتبلى عليك مثلا اللي في بطنها ده مش ابنك !ها رد وقولي مش ابنك وأنا هصدقك 
أراد أن يتكلم أن ينكر ولكن كل الأدلة تشير إليه لن
يستطيع أن يتملص من تلك المسئولية
كانت غلطة !!
غلطة!!
قالتها ثم أطلقت ضحكة ساخرة وأكملت 
وانت تغلط ليه !!ناقصك ايه عشان تغلط!انت متجوز صح!وبتقول انك بتحبني يبقي ليه تغلط وتقع في الذ نب ده !!!!أنا قولتلك لو مش مكفياك اتجوز تاني ومش هتكلم وعرضت عليك قولتلك متغلطش ومتمشيش في الحړام وانا بعضمة لساني قولتلك اتجوز يبقى تغلط ازاي كده !!ايه اللي ناقصك عشان تغضب ربنا بالشكل ده كان ممكن اسامحك على اي حاجة الا الحوار ده أنا مستحيل أسامحك ابدا يا جلال ومستحيل ابقى معاك بعد كده احنا ملناش عيش سوا !!!
ثم تركته متجهة إلى غرفة النوم وأغلقت الباب من الداخل !!
معلش يعني ايه بعد الجواز هنعيش في نفس الشقة اللي كنت عايش فيها مع مراتك القديمة هنعيش في نفس الشقة اللي فيها ذكرياتك انت وهي وصوركم مع بعض هو للدرجادي مشاعري ملهاش قيمة عندك وعادي تد وس عليها !
قالتها جميلة پغضب عندما جاء ياسين لمنزلها وتركتهما والدتها سويا 
هز كتفيه بدون مبالاة وقال
أيوة وفيها ايه يعني !
فيها ان حضرتك مش مقدر مشاعري عايز تخليني اعيش في بيتك القديم وسط ذكرياتك مع مراتك القديمة وحتى مش هاين عليك تشيل صورها 
تجمد وجهه وهو ينظر إليها وقال
هو ده اللي عندي !!
ايه هو ده اللي عندك !حط نفسك مكاني لو انا كنت متجوزة قبل كده وحاطة صور جوزي
في الشقة اللي هنتجوز فيها ايه هيكون رد فعلك انطق وقول الصراحة 
هجو مها جعله صامت للحظات ينظر إليها بينما داخله صرا ع كبير نعم هو يعترف أنه ظا لم ولكنه غا ضب أيضا غا ضب من نفسه قبل أن يغضب منها لانه قبل بهذا الهراء هو لا يحب الفتاة فلماذا قبل بتلك الخطبة كان ضميره يحا كمه بقسو ة بينما عقله لا يكف عن تأنيبه والقلب مح طم متخبط لا يعرف ماذا يريد 
نهض فجأة من

الأريكة وقال بهدوء 
انا