انهكها عشقا بقلم سولييه نصار


كفها بينما يتجه إلى صديقه ليبارك له ....
يا سميح اخيرا دخلت القف ص يا معلم ...
قالها جلال بمرح وهو يعانق سميح الذي عانقه بدوره وهمس بأذنه 
مش هتصدق مين رجع وجاي يباركلي دلوقتي ...أميرة رجعت يا جلال ....رجعت مرة تانية ...
ابتعد عنه جلال ووجهه شاحب ثم فجأة نظر إلى مكان باب القاعة لتتسارع دقات قلبه بجنو ن وهو يراها ....ولم يكن الوحيد ...حسناء كانت تنظر إليها ...وتنظر إلى رد فعل زوجها. ..زوجها الذى نسى كل شئ وتعلقت عينيه بحبيبته القديمة ...كان الحب ظاهر بهما ...حب لم تحصل هي عليه أبدا ..أميرة عادت ..كابوسها عاد...وقد تأكدت تلك اللحظة أنها خسړت زوجها ...فجلال لن يتوانى عن طر دها من حياته بسببها ...هي تعرف كم هو يحبها .... يحبها هذا الحب الذي تمنته حسناء منه دوما......
أزيك يا جلال ...
قالتها أميرة بإبتسامة شوق ابتسامة قت لتها على الفور لأنها رأت نفس الشوق بعيني زوجها حتى لو لم يبتسم ...لقد حطمها مجددا!!!
يتبع
أنهكها_عشقا
سولييه_نصار
الفصل الثامن الحب يشتعل مجددا
لم أنسك يوما...
أميرة !!
انطلق اسمها من بين شفتيه كتنهيدة أحر قت روحها وحولتها لرماد ..شعرت وقتها وكأن أحدهما سكب ماء بارد على رأسها ...كل ما تمنته أن تنشق الأرض وتبلعها ...أرادت أن تهر ب ..شعرت أنها نكر ة...لا احد يراها ....لا احد يشعر بها ...لملمت نفسها وابتعدت عنه وهذا تذهب بعيد ...وهو لم يلاحظ حتى بل بدأ حديث متردد مع أميرة وقد كان يمكنه الاستماع الى قلبه الذي يخفق بقوة....لقد عادت ...عادت من حط مت قلبه وغادرت ...عادت حبه الأول
ثانية هبارك لسميح ونكمل كلامنا ..
قالتها أميرة برقة ليهز هو رأسه وعينيه لا تتزحزحان عنها ....
هنأته بسرعة ثم عادت لجلال الذي بدأ أن يتحدث معها ....
أنا مش قادر اصدق انك رجعتي ...جيتي
امتى من السعودية !
قالها بلهفة وهي يحاول معرفة اخبارها ...عينيه تفترس ملامحها الناعمة لتطرق هي رأسها وتقول 
جيت من حوالي سنة بعد ما اتطلقت من جوزي ....
حا رب ظهور ابتسامة مرتجفة على شفتيه وقال بصوت خاڤت 
ليه كده ايه اللي حصل !
هزت كتفيها وقالت
عادي نصيب متفقناش مع بعض ....واتطلقنا بكل احترام واخدت حقي ورجعت مصر ودلوقتي عايشة لوحدي وفتحت محل حلويات على قدي كده عشان اقدر اعيش منه ...
طيب اديني عنوانه أنت عارفة اني بحب اووي الحلويات بتاعتك ....
أكيد طبعا ....
وحشتيني اووي 
قالها فجأة بصوت متهدج ثم أكمل 
معقول نستيني ...نسيتي ذكرياتنا ...
أكيد مش ناسية يا ياسين ...أنا مقدرتش انسى اي ذكري بيننا ..
الدموع تسيل من عينيها وهي تراه من بعيد ...هو حتى لم ينتبه انها ابتعدت عنه ...لقد ظل يتحدث مطولا مع تلك الفتاة ...لم يهتم بوجودها....لقد تجاهلها تماما كأنها غير موجودة من الاساس...شعرت بأنها بلا قيمة لديه وهذا حط مها من الداخل ....شعرت أنها في حاجة ماسة للهواء ...شعرت وكأن القاعة الواسعة تضيق بها وأن الأكسحين ينسل بسرعة مر عبة من رئتيها....
خرجت شبه راكضة للخارج وهي تكتم دموعها وما أن خرجت من القاعة حتى انف جرت الدموع من عينيها وأرتفع صوت شهقاتها...رباه أنها تمو ت ......أخذت تتنفس عدة مرات والدموع لا تتوقف عن الانفجا ر من عينيها حتى شوشت الرؤية لديها ....لقد خس رت زوجها مجددا.....لقد حط مها مجددا.....
فجأة صر خت عندما شعرت أن كف تحط على كتفها ....استدارت بعن ف لتتراجع قليلا وهي ترى جلال ينظر إليها بصد مة ويقول 
ايه ده مالك ايه اللي حصل !
لم ترد عليه بل أطرقت بوجهها ...في تلك اللحظة أرادت أن تنف جر بوجهه ...أرادت أن تخبره عن كل ما يؤ لمها ولكن الكلمات ابت أن تخرج من شفتيها وكأنها كتب عليها أن تمو ت من الداخل...لا يحق لها الكلام ...لا يحق لها الاعتراض على أي شئ ...فهي
من اختارت تلك الحياة ...
كان جلال ينظر إليها بقلق وهو يعترف داخله أنه تسبب بجر حها مجددا بعد أن أخذ وعدا على نفسه أنه لن يضايقها أبدا
أنا عايزة اروح ...روحني لو سمحت ...
وصلا للمنزل وكادت أن تركض لغرفتها ها ربة كالعادة إلا أنه أمسك ذراعها وهو يقول بلها ث
اهدي واسمعيني .....
اسمع ايه ..اسمع ايه بعد اللي شوفته !!
صر خت به بقوة وهي تدفعه عنها ....كان الرماد في عينيها يش تعل ...لم تستطع أن تسيطر على ڠضبها الآن....حاول الاقتراب منها ...أن يهدئها ولكنها ابتعدت مرة أخرى وهي تصرخ باكية
أنا شوفت بتبص لحبيبتك القديمة ازاي ...هي لما ظهرت انت نسيتني ....بقيت أنا كأني مش موجودة ...عينيك كانت بتاكلها ...وانا واقفة زي الحما رة مستنية بس تنتبهلي..لكن ده محصلش ...نظراتك كانت ليها ...حبك كان ليها أنا ولا حاجة في حياتك ...ولا حاجة !!
صر خت بقوة في كلمتها الأخيرة وهي تب كي ثم رفعت يدها اليسرى وبدأت بضر ب وجهها وهي تقول
أنا مش موجودة ....أنا مش في قلبك ولاحياتك ...بعد كل اللي عملته ...وبعد كل الحب اللي اديتهولك ...أنا بالنسبالك ولا حاجة ....نكر ة !!!
اقترب منها وضمھا بقو ة مسيطرا على مقا ومتها الهشة بينما وخزت الدموع عينيه ...أخذ يقبل رأسها بقوة ويقول 
أنا اسف...اسف...مش هشوفها تاني ...مش هجر حك تاني ...ده وعد ...سامحيني ابوس ايديكي ....
أغمضت عينيها وهي تبكي بقوة أكبر ولكنها لم تبتعد ....كانت قد تعبت من الصراع ...تعبت من كل شئ ...
بعد أسبوع ....
أنا مش قادر اصدق اللي بتقوله ده !اروح اقابل مين بس يا بابا !!
قالها ياسين بغض ب لتنظر صفاء إلى تحسين وتهمس
ممكن أنا اتكلم معاه !
هز تحسين كتفيه وقال
اتفضلي ياريت يقتنع ....
ابتسمت صفاء وقالت برقة 
طيب ممكن تقعد يا بني عشان خاطري ولا أنا مليش خاطر عندك...
لا طبعا حضرتك فوق راسي وحاضر هقعد واسمع تبريركم وبعدين ارفض عادي ....
ثم جلس على الأريكة وهو ينتظر بصبر تبريرهم.....
اقتربت صفاء وجلست بجواره وهي تبتسم له برقة وتقول 
لحد امتى هتفضل كده يا بني ...لحد امتى هتفضل قافل قلبك ورافض حد يدخله ...لحد امتى هتعيش لوحدك ...الحياة مش كده يا ياسين ...مفيش حد بيقدر يعيش لوحده ...
أنا اقدر!!
قالها بعنا د لتبتسم وهي تهز رأسها وتقول 
صدقني محدش يقدر يا ياسين ...هتيجي في يوم تحتاج ونس ...هتيجي في يوم تشتاق انك تسمع كلمة بابا .....أنا عارفة أن ده صعب عليك ...أنا مريت بده ...وابوك برضه بس الحياة بتستمر يا بني ...للاسف الحياة مبتقفش عند حد ....
صدقيني صعب عليا !!
قالها وهو يغمض عينيه بأ لم لتربت على كتفه وتقول 
عارفة والله عارفة ...بس الحياة بتستمر ...وانت كمان لازم تجاري الحياة ...قابل البنت اللي باباك
قال عليها واهو يمكن ربنا يرزع القبول بينكم ...تنهد وهو ينظر لصفاء وقال
حاضر هروح ...
في المساء ..
دكتور جلال كده
فيه اخر مر يضة هتدخل لحضرتك ...
قالتها مريم السكرتيرة الجديدة التي أحضرها لعيادته ليهز جلال رأسه ويقول
طيب يا مريم خلاص دخليها أنت وروحي أنا هقفل العيادة ....
هزت مريم رأسها مبتسمة ثم غادرت ...لحظات ودخلت المړيضة ليتجمد فجأة وهو يرى أمامه المرأة التي حاول أن يز يحها من عقله منذ اسبوع ...تلك التي حاول أن ينساها فيف شل في كل مرة ....ها هي تظهر أمامه ...ټقتحم مساحته بقوة وتبتسم له تلك الابتسامة المعهودة التي تسلب عقله ....
أميرة ...
مفاجأة مش كده !
قالتها برقة وهي تقترب منه وتمد كفها ...ازدرد ريقه بصعوبة وقال
هي فعلا مفاجأة حلو
قالها بلطف وهو يصافحها ....
جلست على المقعد وقالت
اخت فيت يعني ...من اخر مرة في فرح سميح مشوفتكش ...حتى مقدرتش اخد رقمك ...انت بتهرب مني !
أنا راجل متجوز يا أميرة !!
قالها بتو تر وهو يغوص بعينيها ...بينما قلبه يعص ف بشدة داخل صدره .....
وأنا مش قادرة انساك يا جلال مش قادرة ...
قدرتي في مرة واتجوزتي اللي أغنى مني وبعدتي...
وند مت ...وراجعة وبقولك بحبك ....
أنا مش ناوي اتجوز على مراتي ...
وأنا مطلبتش منك جواز ...أنا طالبة بس اكون قريبة منك يا جلال ...ده كتير عليا! ....
نهضت واقتربت منه وهي تمسك كفه وتقول 
مش وحشتك ايامنا سوا ...ها احكيلي مش وحشتك ذكرياتنا سوا يا جلال ...
نهض فجأة من المقعد ثم جذبها إليه وعانقها بقوة ...
يتبع
أنهكها_عشقا
سولييه_نصار
الفصل التاسع الهاوية 
لم تعد تعنيني !
تنهد وقال 
أنا مش هقدر اتجوزك ....أنا مش هقدر اخسر حسناء ...هي الوحيدة اللي وقفت جمبي ...الوحيدة اللي حبتني ...أنا مقدرش ....
اقتربت وهي تمسك كفه وتضغط عليه وتقول
مين قال إني عايزة جواز ...أنا مش طالبة منك اي جواز...أنا عايزة ابقى قريبة منك وبس ....خليني جنبك ومش عايزة اي حاجة تاني ....
بس متكلمنيش عن الجواز ولا تفكري في الموضوع ده ...وعلاقتنا هتبقى مجرد كلام وخروج 
وأنا موافقة ...
قالتها بإستسلام امرأة ادركت أن تلك الفرصة الوحيدة للحصول على رجل أدركت أنها تحبه 
ابتسمت له بتردد وقالت
عايزة نطلع دلوقتي ....وحشتني قعدتي معاك ...كلامي معاك ....عايزة نعمل ذكريات تانية احلى من زمان ...
دلوقتي لازم اروح البيت ...
ولو قولتلك عشان خاطري ....
تنهد وقال
هتصل بحسناء واخترع حجة ...
هييه بحبك يا جلال ...
أبعدها وقال 
متعمليش كده تاني ...مفهوم !!!
شحبت وهي تنظر لغضبه أما هو فأخرج هاتفه واتصل بزوجته لكي ېكذب عليها مجددا...يكسر وعوده مجددا ويخبر نفسه مجددا 
تفرك كفيها بإرتباك وهي تنظر إليه ...منذ أن أتى إلى هنا وهو صامت فقط ينظر إلى الساعة من فترة إلى أخرى ....عدلت من وضع حجابها بإرتباك وهي تنظر لأهلها وأهل ياسين على الطاولة المقابلة لطاولتهم بالمقهى ...كانت تشعر بالحيرة والإحراج ...فهي يبدو أنه أتى إلى هنا بالإجبار ...
كانت صفاء تتابع ما يحدث وهي تشعر بالقلق ....فيبدو أن ياسين لم يتحدث مع الفتاة بعد ...اقتربت من تحسين وهمست له بهدوء
ياسين متكلمش مع البنت ....اعمل حاجة يا تحسين البنت هتطفش منه ...
هز تحسين رأسه وقال بضيق 
ابتلعت جميلة ريقها وابتسمت بلطف وهي تحاول أن تبدأ بالحديث وقالت 
هو انت بجد عشت عشر سنين في الامارات ...وناوي ترجع تعيش تاني فيها ...
نظر ياسين إليها وقال بهدوء 
أنسة جميلة ممكن تعتبري أن اللي بقوله ده مني بس حابب اكون صريح معاكي ...الحقيقة أنا مكنتش حابب اقابلك ...
بهتت وهي تنظر إليه فأكمل 
بابا كان مصمم اني اقابلك فاكر اني بالطريقة دي هتجوز ...بس انا مش عايز اتجوز...أنا بالفعل متجوز ....
ايه متجوز !بس عمو قال ...
تنهد وقال
ايوة مراتي ما تت بس انا بعتبر أنها عايشة ومش عايز اتجوز ...
اومال ليه جيت وقعدت معايا !
عشان اخلص من الزن....
عقدت حاجبيها وقالت
أفندم !
هز كتفه وقال
اللي سمعتيه يا آنسة ...عشان اخلص من الزن ..
ثم ربع ذراعيه وقال
تحبي ارفض أنا ولا ترفضي انت!
شعرت به يتسلل إلى الغرفة بهدوء

لكي لا يوقظها