انهكها عشقا بقلم سولييه نصار


...ربما الأمر أنه يريد ألا يزعجها وربما لكي لا تستجوبه....ولكنها كانت تشعر بوجوده ...أغمضت عينيها بقوة وهي تنتظر أن ينام لكي ټنفجر بالبكاء ككل ليلة ...كتمت أنفاسها وهو يتخذ مكانه في الفراش بجوارها بتعب ...لقد اتعبها ...حطمها. ...يعرف هذا ...ولكنه
في كل مرة سيعود إليها. ...هي محطته الثابتة .....هي زوجته وستكون دوما الوحيدة ....
......فتحت عينيها ما أن شعرت أنه قد غر ق بالنوم ثم ابتعدت عنه وهي تتسلل خارج الغرفة ....جلست على الأريكة وهي ټنفجر پبكاء مرير...هو كان معها ...تشعر بهذا ....هل تكذب على نفسها وتقول انها صدقته عندما اخترع تلك الكذبة أنه سيقابل أحد أصدقاؤه ...لا هي تعرفه جيدا وتعرف متى ېكذب ...هي كانت معه ...مع زوجها ...يمكنها أن تشم بقايا عطرها بملابسه ...إلى متى سوف تتحمل ...إلى متى 
مسحت دموعها وهي تمسك هاتفها ...أخذت تنظر إليه وهي تشعر بالضياع ...من تكلم الآن ..هي بحاجة لاي شخص لكي يسمعها ...يسمعها فقط ...دون أن يحاكمها ...كم شعرت بالضياع وقتها ...شعرت أنها وحيدة
...فلا أحد لها ليربت على كتفها أو يدعمها....لا أحد ...أ لقت هاتفها وبدأت بالبكاء مجددا ...ولكن بكاؤها تلك المرة كان أقوى بكثير !!!
في اليوم التالي
وصاحبتك تيجي وتفطر معانا ليه هي معندناش بيت !
قالها جلال بضيق ...فهو لا يرغب أن تأتي سلسبيل إلى هنا ...تلك الفتاة تفقده أعصابه ...
نظرت إليه حسناء وقالت 
سلسبيل جاية تقعد معايا شوية ...انت بتروح شغلك طول اليوم حتى مبيهونش عليك انك لما تخلص تيجي تقعد معايا بتفضل تطلع والله اعلم بتروح فين ...
عبس 
قصدك ايه بالكلام ده !
نظرت إليه بضيق وارادت أن توضح له انها تعرف أنه قابل حبيبته القديمة ولكنها غيرت دفة الحديث وقالت 
تحب اعملك بيض على الفطار!
أنا عارف اني مقصر معاك وبعتذر اووي ...صدقيني ناوي اخد إجازة وافسحك زي ما أنت عايزة ...
صدقني مبقاش يفرق ...
قالتها ثم اتجهت للمطبخ بهدوء ....
تنهد جلال بتعب وهو يشعر أنها تنسل من بين يديه ....
بعد قليل ...
كانت قد أتت سلسبيل ولم تعير جلال اي انتباه بل جلست على طاولة الإفطار وهي تتكلم مع حسناء وتمزح. معها بينما جلال يتناول طعامه بغيظ....
صحيح نسيت اقولك لمياء توفيق صاحبتنا من الكلية انفصلت عن جوزها....
قالتها سلسبيل فجأة لتشهق حسناء پألم وتقول 
ليه ايه اللي حصل دي كانت بتحب جوزها وهو بيحبها اووي ....
اصل جوزها طلع قليل الاصل وخا نها ودخل قائمة الرجالة
قالتها سلسبيل وهي تنظر لجلال بقر ف ...تجمدت ملامحه وهو ينظر إليها بينما الڠضب يعصف بعينيه 
معقولة ېخونها ...هو كان هيلاقي فين احسن منها ولا حد يحبه اكتر منها !
قالتها حسناء وهي تشعر بقلبها يؤلمها ...لا تعرف لماذا ...هل لأن صديقتها ذاقت ما تذوقه هي ...أن أن كان لديها الشجاعة لتبتعد عن رجل خا ئن أما حسناء ففضلت أن تعيش طوال حياتها في عذ اب لا يطاق !!!
معلش يا حسناء يا حبيبتي ...اصل بعض الر جالة سبحان الله ربنا بيكون مديهم العقل وهما مصممين 
...اهو خسرها وند مان وھيموت عشان يرجعها ..عقبال ما كل راجل خاېن يحصله كده.....
وكانت كلمتها الأخيرة موجهة بصراحة لجلال الذي غص بالطعام ثم نهض سريعا وهو يستأذن منهما كي يذهب ...
بعد أسبوع ....
جيتيني لبيتك ليه بيتك يا أميرة احنا اتفقنا أن ....
قالها جلال بتعب وهو يجدها توقفت أمام منزلها لتقاطعه وهي تمسك كفه وتقول 
مش انت نفسك تدوق الحلويات بتاعتي أنا هعملك حاجة حلوة تاكلها على السريع وبعدين نمشي ونروح السينما كدا كدا الفيلم هيبدأ بعد أربع ساعات ....
تنهد وهو يخرج من السيارة ويقول 
رغم اني مش مطمنلك بس ماشي ...
ثم أمسكها من كفها وصعد معها لمنزلها .....
ذوقك حلو اووي ...
قالها جلال وهو يتأمل منزلها بإعجاب 
عيونك هي اللي حلوة يا حبيبي ...المهم أنا رايحة اغير هدومي عشان اعملك حاجة انت بتحبها ...
ثم اختفت داخل غرفتها للحظات ... خرجت فجأة وهي تبتسم له برقة ...ما أن رآها حتى شعر بنفسه يتنفس بقوة. ..أشاح بنظريه عنها وقال بإ نفعال 
ايه اللي أنت لابساه ده يا اميرة ...احنا اتفقنا ....
ايه يا حبيبي ...ده بيجامة عشان اعرف اتحرك براحتي ....
اختلس النظر إليها ...فتلك البيجامة لم تكن إلا مثال للف تنة ...فكانت من قطعتين بلوزة قطنية بلا أكمام .كانت خضراء بلون عينيها الفاتنة ...حاول كثيرا أن يصرف نظره عنها ولكنه كان يفشل في كل مرة ....اتجهت هي إلى المطبخ ....
ثم خرجت بعد دقائق معدوده وهي تحمل طبق بيدها وتقول 
عملتلك البسبوسة اللي بتحبها ...
يتبع
أنهكها_عشقا
سولييه_نصار
الفصل العاشرصاعقة 
أنت رايح فين !
قالتها بحيرة وهي تجلس على الفراش ليقول بإ نفعال وهو يرتدي سترته 
اللي حصل ده مكانش لازم يحصل !!
بس حصل يا جلال واحنا مش بإيدينا نوقفه....أنا وأنت بنحب بعض .....
أنا بحب مراتي اكتر !!
قالها بعن ف لتنهض وقد ارتدت روبها واقتربت منه 
أنت كد اب يا جلال ...انت عمرك ما حبيت حسناء !!
قالتها بثقة جعلته مز لزل من الداخل ...رد عليها بع نف ...ينفي كلامها 
لا انا بحبها ...بحب حسناء...
والله ما بتحبها ...اللي بيحب حد يا جلال مبيجر حش فيه كل شوية ...اللي بيحب ست بحق وحقيقي ميروحش يخو نها مع أي واحدة ولا يك سر قلبها ...اللي بيحب ست بيكتفي بيها ....يعني ببساطة لو كنت أنا مراتك مكان حسناء انت مكنتش هتبص لغيري وانا اضمنلك كده ...فالحقيقة انك مبتحبهاش...هي مش كفاية ليك ...انت بتقنع نفسك انك بتحبها لكن في الحقيقة هي مش كفاية ليك ...لو كانت كفاية ومالية عينيك مكنتش خن تها مع أي واحدة تيجي في سكتك ....ومتقولش انا كنت مجرد بس بتكلم معاهم ...ده مبرر العب ط....انك تبص لواحدة غير مراتك بس خيا نة....قال بتحبها قال 
كان يتنفس بعن ف وهي ترمي الحقائق بوجهه ....يشعر بالضيا ع فجأة.
.لم يعرف كيف يبرر أو ينفي كلامها هذا ...هل حقا لم يحب حسناء !
ابتسمت أميرة وهي تراه حائر بتلك الطريقة وقالت 
صدقني أنت
عمرك ما حبيت غيري بس بتحاول تن في مشاعرك عشان سيبتك واتجوزت غيرك ....بس انا رجعت وبقولك سامحني وخلينا نتجوز !!!
دفعها عنه وقال
ده مستحيل يحصل...خلاص اللي بيننا انتهى مش عايز اشوفك تاني !!!!
ثم تركها وغادر !!
...........
في اليوم التالي 
اقابل بنت تاني !ايه يا بابا هو انت محرمتش من المرة الأولى.
قالها ياسين بتسلية وهو يتذكر اخر مرة قامت جميلة الفتاة التي ذهب للقائها والتي قامت بسكب الماء على وجهه ثم ذهبت هي واهلها بغ ضب ....
ايوة هتقابل وهتقابل نفس البنت كمان جميلة ....
زفر ياسين بضيق وقال
يا بابا مش كفاية اللي حصل قولتلك مش عايز اقابل حد ولا عايز اشوف حد كده كفاية ....
يعني هتعيش لوحدك يعني !!!!
ايوة هعيش لوحدي يا بابا عشت عشر سنين لوحدي وهعيش حياتي الباقية كلها لوحدي ...ده قراري ولو سمحت متناقشنيش فيه ...
انا بقول كده لمصلحتك يا بني ...مش عايزك تبقى وحيد لانك هتند م ...هتكبر في السن ومش هتلاقي حد جمبك ...يا بني ياسمين الله يرحمها بس برضه لازم تشوف حياتك مش هتعيش على الاطلال باقي عمرك ...
نهض ياسين وقد وخزت الدموع عينيه وصر خ بعن ف 
دي حياتي أنا ...أنا اللي هعيش الحياة دي ...وده هيكون مستقبلي انا ...سيبوني اعيش ز ي ما أنا عايز ....متبهدلش بنات الناس معايا ...لاني مش هحب غير ياسمين ...ومش هتجوز ابدا لحد ما امو ت واروحلها !!!
ثم ترك والده منفعلا وذهب ....تنهد تحسين بيأس وجلس على الأريكة وهو يشعر بفقدان الأمل ...فها هو ابنه يرفض كل فتاة يجلبها إليه ...يرغب أن يعيش بمفرده طوال حياته ...وهذا لا يمكن ...لمعت عيني تحسين بخ بث وقال 
هفضل وراك برضه لحد ما تتجوز
........
كان بمطبخها تعد له الفطور ...لقد اخبرها ان اليوم سيبقى معها وسيخرجان سويا ....منذ الصباح وهو يتصرف بكل غرابة ...ملتصق بها تماما اخبرها ألف مرة انه يحبها ...ترى بعينيه الذ نب وتر تعب اكثر ...هي تريد أن تكذ ب ما تراه بعينيه ...لا تريد أن تصدق انه اخطأ مع حبيبته السابقة ...لا تريد أن تصدق انها أثرت عليه لدرجة انها جعلته يتخطى الحدود معها ....فهي لا تريد أن تصدق ان زوجها قد ارتكب هذا الأ ثم العظيم ...لان لو حدث هذا لن تبقى معه ....لن تستطيع النظر لعينيه وهي تعرف انه اغضب الله رغم انها عرضت عليه مسبقا ان يتزوج غيرها وهو من لم يوافق ....
شهقت بقوة عندما انفلت من يديها طبق البيض الذي صنعته ....ليقترب منها بلهفة ويبعدها عن شظايا الطبق ويقول 
حصلك حاجة يا حبيبتي ...اتعو رتي !
لا أنا كويسة محصلش حاجة الطبق بس اتفلت من ايدي ...
ثم نظرت ليدها اليمنى ...لقد ظنت أنها تستطيع التحكم بها ولكن أعصابها خذ لتها....
امسك يدها اليمنى وقبلها وهو يقول برفق 
مش مشكلة يا حبيبتي ...ايه رايك نروح الدكتور اللي قالت عليه حماتي و ...
جذبت يدها منه بعن ف وهي تقول 
ليه!هو حضرتك مكسوف من منظر ايدي صح !اكيد مكسوف تمشي معايا بالشكل ده ...عموما انا ماجبرتكاش انك تفضل معايا ...تقدر تتجوز ...أنا مش ماسكاك ...
عبس وهو يقول 
ايه الطريقة دي يا حسناء
الطريقة دي لاني تع بت ...هو كلكم مكسوفين مني لدرجة عايزيني ارجع واعمل عمليات تاني عشان تفش ل تاني ومظهر ايدي يبقى اسو أ ...أنا ذ نبي ايه ...أنا عملت ايه في حياتي عشان يحصلي ده كله ...بسبب غل ط دكتورة أنا بتعذ ب طول حياتي ...حاسة بالنقص ...وانت بتزود وج عي يا جلال ...متتكلمش انت عن الموضوع على الاقل ...ارحمني شوية ....
اقترب جلال أكثر وعانقها بقوة وهو يقول 
اسف ..اسف يا حبيبتي ....مش هتكلم عن الموضوع تاني وعد 
......
بعد شهر. ..
عادت الحياة صافية بينهما ...هو توقف عن لقاء أميرة أو الرد على الهاتف ...حتى أنه لم يسمح لها بالدخول إلى عيادته ...وتخ لص منها للابد ...وقرر أنه ابدا لن يجر ح زوجته ...سيبدأ معها من جديد حتى أنه يفكر بترك تلك البلدة ويبدأ حياته معها ببلدة أخرى ....
انتهى من عمله أخيرا وبعث لها رسالة لكي يصطحبها لمنزل زوج والدتها حيث أنه تم دعوتهم لحضور عشاء خاص احتفالا بخطبة ابنه ياسين ....
ولهذا هو أنهى عمله بالعيادة سريعا واستعد للذهاب ...
خرج من عيادته وتجمد مكانه وهو يجد أميرة تنتظره ...
أنت بتعملي ايه هنا !
قالها بعن ف ثم أكمل 
انا مش قولتلك أن اللي بيننا انتهى ...أنت ايه معندكيش كرامة وم....
قاطعته سريعا وقالت
جلال أنا حامل !!!
يتبع
أنهكها_عشقا
سولييه_نصار
الفصل الحادي عشرقلب محطم
لا أصدق أن من كنت على استعداد أن أقدم

حياتي له هو