انهكها عشقا بقلم سولييه نصار


سبب واضح ...
عندي اسبابي اللي الكل عارفها وبيتجاهلها ...أنا عارفة ان جوازك مني بدافع الشفقة عشان عم تحسين طلب منك ...الش فقة عشان اعا قتي ..
وعشان خيا نة جوزي ...
حسناء واضح ان الصورة وصلالك غ لط ...أنا انسان بحكم عقلي مستحيل اتجوز واحدة مش عايزها عشان شفقان عليها ...ولا عمري بصتلك بنظرة تقل يل ...انت اللي بتق للي من نفسك يا حسناء ....انت بتلومي نفسك على خيا نة جوزك ...يمكن لو بطلتي تفتكري نفسك غلطا نة هترتاحي ....
تنهد ثم أكمل 
الخيا نة ملهاش مبرر يا حسناء ...واللي بيخو ن هو اللي انسان ر خيص وهو الغلطا ن ...اقتنعي بده...وموضوع ايديكي أنا معرفش ليه برضه حاسة بالنق ص بسببها ...
عشان دي الحقيقة ...
قالتها پقهر فقال 
لا مش الحقيقة ولا حاجة ...دي حاجة بتقنعي نفسك بيها عشان تحزني اكتر ...لكن لا أنت ناقصة ولا حاجة ...حسناء لو بصيتي لنفسك بتقليل هتلاقي الكل بيقلل منك ...لكن جربي أنك متقلليش من نفسك ...محدش هيتجرأ اصلا يقلل منك فاهماني ....
أطرقت برأسها وهي تكتم دموعها بشق الأنفس ليكمل بلطف
لو حابة نعمل فرح بسيط نعزم بس عيلتنا وكام واحد من اصحابي وكمان صاحبتك وباباها ايه رأيك !
بعد اسبوعين .......
أغلقت الباب بسرعة وهي تر تجف بينما تسمع صراخه من الغرفة الأخرى ...لقد تد هورت حالته في الايام السابقة ....واليوم ازدادت حالته سو ءا...فاليوم ليلة زفافها على غيره ....لقد حاول الايام السابقة التحدث معها التو سل إليها لتعود ولكنها رفضت تماما ...وكان كل مرة يأتي ويح طمها بكلماته اللا ذعة وأحيانا يضر بها أيضا ...وكان رد الفعل التي تتخذه هو البكاء ...البكاء فقط ..لقد اصبح مهوو س بمطاردة زوجته السابقة لدرجة انه خ سر عمله ....أغلق عيادته وترك المشفى واصبح حبيس المنزل ...لا يخرج الا للقائها ويعود غا ضب لانه عجز عن مقابلتها واعادتها له....تمر د حسناء كان يشعره بالجنو ن ...لقد اعتاد ان تكون طوع امره....
في غرفته كان يصر خ ..مئات الصور تعصف برأسه ...اليوم زواجها من آخر ......مئات الصور كانت تطارده بشړ اسة ...تق تله...انه ېموت من الغيرة.....أغمض عينيه بقوة وهو يصر خ مرة أخرى ....ماذا يفعل ...كيف يوقف الزفاف...كيف ....
اتجه الى هاتفه وارتعشت اصابعه وهو يتصل بها ...يحاول للمرة الأخيرة لكي ينقذ ما يمكن انقاذه
أغمض عينيه بإ نهيار بينما الدموع
تطرف من عينيه وهو يسمع ان هاتفها مغلق وانه يمكنه ترك رسالة لها ...شه ق ببكا ء مرير وهو يقول
حسناء ..حسناء عشان خاطري متسبنيش ...أنا عرفت غلطي خلاص ...حسناء متتجوزهوش ...أنا همو ت لو عملت كده....أنا آسف على كل اللي عملته ...أنا اذ يتك عارف ...واذ يتك
كتير مش هنكر بس صدقيني مش هتلاقي حد يحبك قدي...
بلاش تتجوزيه...بلاش تنهي كل اللي بيننا ...ارجعيلي وانا هعمل اللي أنت عايزاه....هكون مخلص ليكي للأبد ...عمري ابدا ابدا ما هخو نك ولا ازعلك مني ...وعد مني اني هحافظ عليكي ...بس ارجعيلي ابوس ايديكي ...انهي كل حاجة وارجعيلي ...وانا هسيب كل حاجة ...هسيب أميرة وهبطل اخو نك ...هكون مخلص ليكي بس ...لكن متتجوزيش ....متمو تنيش بالطريقة دي ...متخليش راجل تاني يلمسك ...ده المو ت بالنسبالي ...بالعكس المو ت هيكون ليا اهون من اني اتخيلك معاه ....عشان خاطري يا حسناء ...افتكري أي حاجة حلوة ليا وانهي كل حاجة ...وارجعيلي ...أنا ضا يع من غيرك !
ثم أسقط الهاتف وهو ينها ر على فراشه ...يبكي حتى ينام والكوابيس تلا حقه بشأن حسناء مع آخر وتبدو سعيدة للغاية !!
ولجا للمنزل أخيرا وحسناء تمسك فستان زفافها الأنيق ويبدو على ملامحها التعب ...رغم ان الحفل كان بسيط ولكنها حقا تعبت ذلك لان سلسبيل لم تتركها واجبرتها ان ترقص مع ياسين طيلة الحفل ...ولكنها تعترف ان الحفل كان رائع والمدعوون بالحفل كانوا مهذبين للغاية معها ...لم تشعر بالغربة ابدا ....
شهقت عندما لمس ياسين ذراعها ...تراجعت پذعر ليعبس وهو ينظر إليها بحيرة ويقول
اهدي أنا كنت بقول بس غيري هدومك عشان تاكلي...واضح أنك ماكلتيش من الصبح ...
أطرقت براسها وهي متوترة وقالت
انا مش عايزة اكل مليش نفس ...أنا هغير هدومي علطول ....
هز رأسه وقال 
براحتك ....
اتجهت مسرعا الى الغرفة واغلقتها ثم اخرجت من الخزانة منامة قطنية لها وتجاهلت كل تلك الأقمصة التي وضعتها والدتها لكي ترتديها ....
دقائق معدودة وكانت قد خلعت حجابها وفستانها وارتدت المنامة القطنية ثم جلست على فراشها وهي ترتجف ....
توجست عندما شعرت به يلج للغرفة...نهضت بسرعة وهي تقول 
استنى لو سمحت ...
توقف مكانه حائرا لترد وهي ترتعش 
انا مش مستعدة لده..
افندم.!
قالها بصد مة لترد وهي تبكي 
انا مش مستعدة دلوقتي ممكن نأجل الموضوع !!!
يتبع
أنهكها عشقا
سولييه نصار
الفصل التاسع والعشروناتفاق
توجس وهو يراها تبكي فقال 
طيب ليه پتبكي !ممكن اعرف !
نظرت اليه بتوتر وقالت
يعني أنت مش مضا يق...
ابتسم وقال
لا يا ستي مش متضا يق ولا حاجة ...اهدي متقلقيش ...خدي راحتك ...وانا على فكرة جيت بس عشان حسيت أنك جعانة ومكسوفة ما تاكلي لو حابة اجيبلك الاكل هنا وكلي لوحدك ...زي ما تحبي يعني ....
ابتسمت وهي ما زالت تشعر بالإرتباك وقالت 
لا أنا هحضر الاكل عشان ناكل سوا ...
ثم خرجت مسرعة لتذهب للمطبخ وترى ماذا احضرت والدتها ....ولج ياسين معها وقال بهدوء وهو يحمل الأطباق
وأنا هساعدك .....
لم تعترض هي وبدأت بإخراج الطعام من الاواني وتضعها بالأطباق بينما ياسين يخرج الأطباق ويضعها على الطاولة .....
بعد قليل كانت تجلس بجواره بينما هو يأكل بتلذذ ويقول 
انا اكلت كتير بس عمري ما اكلت اكل في حلاوة اكل طنط صفاء. ..هي بتصمم تطبخلنا بنفسها ...أنا بحب اجي البيت عشان بس اكل عندها ...
ابتسمت له حسناء وهي تنظر الى الطعام دون ان تأكل ...نظر إليها وقال
أنت مبتحبيش الرقاق ولا ايه ...فيه محشي وفراخ ...
لا بحبه عادي ..
قالتها بتوتر فابتسم بلطف وقال
شكلك مكسوفة مني ...ايه رأيك اديكي ضهري عشان تاكلي براحتك 
ضحكت وقالت
مش للدرجادي ..
طيب يالا خلاص بقا كلي ...
هزت رأسها وبدأت تأكل ....
بعد قليل ..ذهبت حسناء إلى غرفتها وتسطحت ونامت دون تفكير 
في اليوم التالي ....
شهر عسل !مش شايفة أن ليه لازمة!
قالتها بإر تباك أثناء تناولها وجبة الإفطار معه...ابتسم لها وقال
عادي نتفسح شوية ...ونغير جو أنا وأنت بطلي تاخدي كل كلامي بمعنى تاني ...
تقصد ايه انا مش فاهمة !!
قالتها بإ ندفاع وهي تحارب ظهور حمرة الخجل على وجهها ويقول 
لا مفيش ...
ثم بدأ يأكل إفطاره ويقول 
ها حابة تروحي فين !
ياسين أنا مش عايزة اروح حتة بجد ملوش لزوم ...أنا عارفة جوازنا ده عشان ايه متضحكش على نفسك ..
تقدري تقولي جوازنا ايه عشان مش فاهم ...
مش جواز حقيقي ..
قالتها على الفور ..لتتركز عليها عينيه الزرقاء وهو يرد 
ازاي مش حقيقي ...احنا اتجوزنا على سنة الله ورسوله
...ومع شهود كمان ...وقدام اهلينا....فازاي مش حقيقي ..
تنهد وهو ينظر إلى وجهها وقال 
بصي يا حسناء ..أنا مش صغير أنا داخل في الستة وتلاتين سنة....أنا مش واحد اتجوزتك عشان كلام بابا ...هو صحيح في خطوبتي الاولى كان ليه دور بس بعد كده قررت اني مسمعش كلام حد ...لكن أنا فعلا سعيت عشان اتجوزك ...مش هكد ب واقول حب لكن أنا برتاح معاكي ولما فكرت شوية شوفت انك اللي ممكن اقضي معاها حياتي ...
أطرقت بإرهاق واضح وقالت
انا طالبة بس
وقت ممكن ...
خدي حل الوقت اللي حاباه...أنا مش طالب منك حاجة دلوقتي أنا بس بقولك عايزين نغير جو ...ها تحبي تروحي فين ....
ممكن نروح الغردقة!
سألته بتردد فأجاب ببساطة 
أكيد هحجز ونروح ...
في الغردقة ....
بعد يومين استطاع ياسين أن يحجز غرفة بأحد أرقى الفنادق بتلك المدينة وقرر أن يمكث بها اسبوع .......
في المساء. 
أخذ يتأمل الغرفة الراقية وابتسامة على ثغره بينما عينيه تلمع .....كتم ضحكته وهو يرى وجه حسناء الشا حب ...لقد صدمت وهي تعرف أنه قد حجز غرفة واحدة...شكر الرجل الذي وضع له الحقائب بالغرفة وأعطاه مبلغ جيد ليذهب الرجل بعد أن يشكره 
اقتربت منه حسناء بإندفاع وقالت
أنت ازاي تحجز اوضة واحدة لينا ...
رفع حاحبيه وقال 
اومال عايزاني احجز اوضتين واحنا مفروض متجوزين الناس هتقول علينا ايه !
تقول اللي تقوله ...أنا مش هنام هنا ...
خلاص نامي في البلكونة ...
انت بتهزر صح !
قالتها پغضب ليرد دون خجل
طبعا بهزر ...معرفش انت ناسية أننا متجوزين ولا ايه ...
ارتبكت وشعرت بالخجل وهي تقول 
ايوة بس أنا قولت عايزة وقت وانت وافقت ...
وانا لسه عند وعدي هديكي الوقت اللي أنت عايزاه عادي وانا مقولتش اني هعمل حاجة ...احنا هننام وخلاص ...انت على جمبك وانا على جمبي وخلاص ....
تمام يبقى كده اتفقنا ....تحبي اطلب العشا ولا حابة تنامي ...
انا جعانة نوم بصراحة خلينا ننام....
تمام روحي غيري هدومك وانا بعدك
فتحت عينيها وهي تسمع صوت ضحكة انثوية بالمنزل ...توجست وهي تنهض بينما نضع كفها على بطنها المنتفخ .
جلال!!!
قالتها پصدمة ....
نظر إليها
بدون مبالاة ونهض
انا عايزة اتطلق يا جلال ...طلقني !!
يتبع
أنهكها_عشقا
سولييه_نصار
الفصل الثلاثون سعادة مؤقتة 
أنت طالق !!
قالها دون تردد وابتسامة سا خرة تسيطر على وجهه ....ثم قال 
ومتقلقيش بس اتأكد رغم اني أشك هكتبه بإسمي ...ويالا دلوقتي اطلعي برا مش عايز اشوف وشك
نظرت إليه بوجه شاحب ....لم تصدق ما يفعله ...أو يقوله ...هل هي لتلك الدرجة !!!
يالا يا ماما امشي من هنا !
صر خ بعن ف وهو يجر ها من ذراعها ويفتح الباب ثم يطر دها خارجا ....
جلست على الأرض والدموع تطفر من عينيها ...لقد خس رت كل شئ ...كل شئ حرفيا !!!
آه ...أنا السبب ...أنا السبب...
قالتها وهي تبكي ....
جلس جلال على الأريكة بملامح سو داء ...اخيرا تخ لص منها.....قد تعود إليه حبيبته الآن ...قد ينجح في إقناعها أن تعود إليه !!!
الفتاةوقالت.
خلاص يا بيبي مراتك راحت
نظر إليها بضيق وقال
اطلعي برا ...
أفندم !
قولتلك اطلعي برا !!!
ثم نهض وهو يلقى ثيابها بوجهها وقال
خدي البسي هدومك بدل ما امشيكي من غيرها !!!يالا برا ....
بعد قليل ....
ولج أخيرا لغرفته وهو يشعر بالراحة ....اخيرا تخلص من أميرة ...تخلص من كابوس حياته ...وكان الطلب بلسانها ...كل ما سيفعله الآن هو أن سوف يذهب إلى حسناء ويحاول إعادتها مجددا ...فربما تعود إليه ...ثم أغمض عينيه متجاهلا حقيقة أن حسناء قد تزوجت بالفعل !
ليه بس مش عايزة تطلعي ...حد يجي الغردقة ويحبس نفسه في الاوضة ....لا طبعا مينفعش ...يالا نخرج ...هاكلك أكلة سمك محصلتش...أنا أعرف الستات هي اللي بتزن على الخروج ...لكن أنت حالة خاصة بصراحة 
ابتسمت بإرتباك وقالت 
معلش يا ياسين أنا مش حابة أخرج ....
عشان خاطري اخرجي معايا ....هنقعد هنا

نعمل ايه بس ...يالا يا بنت الحلال