اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثالث عشر


شيء واحد له انها ستنجح وستستمر دونه وسيندم على خسارتها تريد تلك اللحظة وستدفع الكثير لتصل لها
دلفت زوجة عمها تحمل في يدها حقيبة صغيرة تعجبت جمانة هيئتها فسألتها دون تردد أنتي خارجه ولا ايه!
حمحمت زوجة عمها متحدثه ايوه يا جمانة أنا بصراحة هرجع بيتي بقى أنا طولت في القعدة هنا
انتفضت جمانة تقترب منها تتمسك بذراعها متحدثه بتعجب وخوف ليس الخۏف المعتاد لكنه كان من نوع آخر الفقدان ليه هتمشي في حاجة ضايقتك هنا حاجة حصلت معرفهاش قوليلي
هتفت المرأة وهي ترجع حقيبتها للخلف قليلا لا مفيش حاجة حصلت بس أنا قعدت كتير وأنتي دلوقت بقيتي احسن من الاول فهرجع بيتي بقى الانسان لازم يكون خفيف
_مين قالك إني بقيت أحسن من الأول قالتها جمانة دون تردد واتبعت ومين قالك انك تقيله بالعكس أنتي وجودك جمبي فرق معايا
اجابت زوجه عمها بتأكيد معلش يا جمانة سبيني على راحتي وأنا هزورك على طول متفكريش إن خلاص كده العلاقات انتهت وانتي كمان تزوريني اطمني مش هسيبك متقلقيش أنتي بنتي يا جمانة واعز من ولادي كمان 
فتحت ذراعيها متحدثه بتحفيز هتوحشيني اوي متعرفيش أنا خدت على وجودك جمبي ازاي
احتضنتها جمانة وبكت متحدثه وأنا كمان خدت على وجودك جمبي حسسني إن مامي الله يرحمها موجودة طب خليكي كمان شويه يومين بس
ردت في هدوء النهاردة ولا بعد يومين واحد يا جمانة أنا عاوزاكي قوية وتفكي كده واحنا وولادك عمك جمبك مټخافيش من حد ابدا ولو احتاجتى حاجة كلميني فاهمة
ابتسمت جمانة فكلماتها عزفت على الوتر الحساس لديها وهتفت اخيرا بصوت مهزوز كان نفسي تفضلي معايا بس مش هقدر امنعك كل اللي هقوله ياريت مش تتأخري عليا وتجي لي على طول
هتفت في تأكيد طبعا هجيلك هو أنا عندي اعز منك دا أنتي بنتي يا جمانة
احتوتها مجددا كأفعى انتهت من بث سمها وغادرت تبتسم بسعادة لقد حصلت اخيرا على مرادها أول خطوة تمت والبقية تأتي..
يتابع المشروع من بعيد وڼار بداخله مشټعلة يعلم جيدا أن الشركة في يد غير امينة لكن ماذا يفعل مع امرأة مثلها قدم لها كل سبل الصلاح لكنها دائما ما تختار السوء وتنجرف له وكأنها خلقت لترتكب الاخطاء كلها واحد تلو الآخر وللاسف لا تتعلم منها شيء يعلم أن النهاية لن تروقه لكن ماذا سيفعل معها لقد حرمته من الامل والحلم الوحيد ليكملوا معا لقد طردته من حياتها وكأنه وباء تخشاه لكن يعود معها كما كان لقد بنت بغباءها حاجز كبير اصبح غير قادر على تخطيه مثل كل مرة لقد حجبها عنه كليا وكأنه يراها من خلف الزجاج الشفاف يطالع كل شيء لكن بالنهاية غير قادر على لمسها او ابعاد ما ېؤذيها مجرد متفرج تنفس بقوة يحاول الهدوء لقد طلب منه الجميع ردها لكنه رفض رفضا قطعي وهذا جعل امال اخرى تفتح ابوابها لدى الكثير فاخيرا فكت عقدته وتزوج واحدة ومن يستطيع يتزوج غيرها الف لو أراد ولن نذهب بعيدا فاخت زوجه اخيه ترحب بأن تكون البديل لجمانة دون تردد
اصر عليه اخيه بعشاء عائلى مع اسرته في المنزل ليخرج من تلك الحالة لم تستطع الرفض ككل مرة تحت اصرار اخيه قبل مرغما دلف ماهر معتقدا انه لن يرى شخص اخر غير اسرة اخيه لكنه فوجيء بوجدود اخت زوجه اخيه هناك ليس فقط بل معها طفلها البالغ من العمر خمس سنوات وكأنه ينقصه ما يذكره بطفله المفقود
شعر بالڠضب فاخيه لم يخبره بوجود أحد غيرهم لكنه مرر الموقف ماذا سيفعل لكن دون ارادته ظهر الڠضب على قسمات وجهه وتصرفاته وقفت ملك ترحب به وكأن البيت بيتها كان جاف للغاية معها عن قصد فهو للحظة شعر بأن وجودها كمين للايقاع به ولم يخب ظنه عندما لمحت زوجة اخيه بالفرق بينها وبين جمانة شعر بالڠضب من أجل جمانة رغم حزنه الداخلي وما سببته له من الم لكنه لم يستطع تحمل كلمة واحدة في حقها
فنهض معتذرا يريد المغادرة اسرع اخيه يحدثه بنبرة مستاءه تروح فين يا ماهر احنا مصدقنا شفناك النهاردة أنت عارف اخر مرة دخلت فيها هنا كانت امتى
شعر ماهر بالحرج لكنه برر معتذرا أنت عارف الظروف اللي كنت بمر بيها مش محتاج اشرحلك!
_لا مش محتاج لكن الظروف دي انتهت خلاص ولازم تبص لنفسك عجبك منظرك ده!
قست نظرة ماهر التلك الدرجة يظهر عليه التأثر بغيابها اتبع اخيه يطرق الحديد وهو ساخن الحياة مش بتقف على حد وأنت رجل اعمال وعارف صفقة تخسر بيجي غيرها افضل المهم السعي والرغبة في النجاح
سأله وكأنه لا يعرف مراده قصدك ايه
_لازم تتجوز تاني يا ماهر من الاساس الجوازة دي مكنتش مناسبة ليك لكن لما لقيت لك غرض منها سكت مقدرتش اتكلم .. لا العيلة دي كانت تناسبك ولا تناسب شخصيتك!
تجمدت ملامح ماهر ورسمت ملامحه بفرشاة سوداوية ملامح عابسه تتنفس ڼار حينها تدخلت زوجة اخيه متحدثه بلين مش كده الكلام استهدوا بالله الجواز ده قسمة ونصيب وخلاص هي راحت لحالها وهو لازم يدور فعلا على اللي تناسبة وتنفعه تكون بنت عيله مش بس كده ومناسبة في السن وتقدر تسعده رمت كلماتها بغنج وكأنها تخبره أن ملك هي من تتحدث عنها تحديدا
تطلع ماهر لكليهما في ڠضب واخيرا خرج صوته بارد للغاية أنا خلاص اخترت ومش محتاج نصايح من حد واعتقد زي ما أنت قلت أنا مش صغير
هتف اخيه في حماسه عفارم عليك هو ده الكلام اخترت مين بقى فرحني
هتف ماهر وهو ينهض نافضا حلته اخترت راحة بالي ومش مستعد اخسرها لاي سبب ومش عاوز حد يفاتحني في الموضوع ده تاني نعائي لا من قريب ولا من بعيد أنا مش عاوز اخسركم
نهض اخيه متحدثا پغضب أنت واعي بتقول ايه يا ماهر.. أنت شكلك اټجننت خلاص البت دي عمالك ايه!
_مش عاوز غلط وأتا واعي كويس بقول ايع وهكررها تاني حياتي دي ليا لوحدي اختار واحدد اعيشها بالطريقة اللي تناسبني أنا مش تناسبكم انتم فاهمين عن اذنك
واتجه يغادر الفيلا يشعر بأن لديه طاقة سلبيه تكفي لقتل قبيلة كاملة نادته من الخلف كان على وشك صعود سيارته في حديقة الفيلا امسك الباب يشعر بأن عفريت ينتفض بداخله زفر بقوه مع اقتراب خطواتها أراد أن يلتفت ېصرخ بوجهها بكامل قوته وغضبه لكنه تمالك نفسه وظل على وضعه موليا ظهره لها لا يريد رؤيتها
اقتربت تتحدث على استحياء اسفه لو هدخل نفسي في اللي مليش فيه لكن الحقيقة حبيت اقولك أن اخوك بيحبك وبيتكلم كده لمصلحتك اسمع كلامه هو اكبر منك الدنيا لسه قدامك متدفنش نفسك عشان تجربة فشلت
دفع الباب بقوة والټفت لها بدأ يشعر أن طاقته على الصبر نفذت واقترب منها خطوتان بعينان ناريتان ارعبتها وجعلت دقات قلبها تتقافز هتف بصوت قاس بلاش دور الطيبة والنحنحة والحورات دي لانه مش هيجيب نتيجة معايا وشفت منه كتيير وأحب اعرفك لو كنتي حاطة في بالك ارتباط أنا