اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثالث عشر


يحتاج لتدخله لكنه لن يرحم أحد هذه المرة حتى فريدة نفسها سيعاقبها على غبائها وجرحها له بتلك الصورة سريعا قام بارسال ملف لجهازها وهكر كل محادثتها ورسائلها سيتابع هو ويعرف كل شيء بنفسه لن يقف ينتظر ان تتفضل عليه وتخبره ماذا هناك
عاد من شرود على كلمات ترك الغاضبة ماشي يا عدلي هدفعك تمن اللي عملته ده غالي
بصق عليه عدلي متحدثا خسيس ولا تهمني أنت ولا عشرة زيك وريني هتعمل ايه وانت مسجون ان شاء الله
اجابة ترك بثقة طالع من هنا اوع تفكر إني هفضل تبقى بتحلم وساعتها هعرفك مين هو ترك كويس
ضحك عدلي ساخرا مش عاوز اعرف حاجة عن واحد ..... زيك
اقترب ترك يحاول مهاجمته لكن العسكري منعه ساحبا اياه للداخل
وهناك امر صدر بارسال طلب لفريدة للتحقيق معها وخرجت قوة لتنفيذ الامر لقد تم استدعاؤها إلي القسم للتحقيق معها لا تعرف السبب كل ما شعرت به وقتها هو الخۏف ربما ڤضح امرها ربما كشف ترك كل شيء في لحظة ندالة وخسة فهي لا تضمنه مطلقا كانت ترتجف لكنها تحاول الصمود تقف خارج الغرفة تنتظر كانت الثواني والدقائق تمر كعمر كامل
حتى فتح الباب وإذن لها بالدخول كانت تتوقع ڤضيحة منتظرة بقټلها لشخص حقېر لكنها ما لم تتوقعه ولو للحظة ان تراه هنا يقف بشحمه ولحمه شعرت بدوار داهمها وهي تتخيله شبح هل جنت هل اصبح الاثم يطاردها فاصيبت بالجنون حتى وجدت يد تمتد تمسك بها تدعمها فكانت المفاجأة الثانية انه عدلي كادت تسقط تلك المرة لكنه شدد الاطباق على كفها ودعمها بذراعه الاخر ينظر لها نظرات جوفاء نعم عدلي لكن اين عيناه هي لا تراها وكأنهما عينان لشخص اخر
وهو لاحظ السواد الداكن اسفل عيناها كظل لها قبضت انفاسه لكنه تماسك
تكلم الضابط اخيرا بصوت هاديء فريدة القاضي
اسبلت ولم تستطع التحدثت سوى بإيماءة خفيفة اشار لها بالدخول والجلوس فعلت وهي تشعر انها في كابوس مريب هنا بدأ عدلي في التحدث أنا بطلب من حضرتك عمل محضر ابتزاز وټهديد كمان وعندي الادلة وده اولهم
واشار للرجل امامه بدأ الضابط في عمل المحضر بشكل رسمي بعد التحقق مما قدمه من ادله ملموسة واعتراف الرجل
كل هذا وهي في دوامة بعيدا عنهم تشعر بأن قلبها وجسدها ينتفض فالمفاجأت كثيرة وقوية تحقيقات شد وجذب شهود واستدعاءات وهي تحاول فهم ما يجري الاطمئنان انه مازال هنا جوارها بعد ما حدث انتهى اليوم وما لم تتوقعه ايضا حبس ترك اربعة ايام على ذمة التحقيق تحاسب نفسها تكاد ترجمها ماذا سيقرر بعد ما حدث هل سينفذ ما طلبت لا تعلم لكن قلبها يخبرها من نظرات عيناه انه لن يغفر
خرج عدلي من القسم كله لقد تحامل قدر المستطاع لكن قدرته على الصبر انتهت لقد فعل الصواب وخلصها من الخطړ وسيرحل ولن تراه ثانية اسرعت خلفه تسأله بدموع تفيض ليه يا عدلي معرفتنيش أنك عارف كله حاجة! ليه خبيت عليه
ابتسم بسخرية ومرار كانت كلماتها مؤلمة بشكل أكثر مما تتوقع اقتربت الخطوات وعيناها مسلطة على عيناه وكأنها تستحلفه الا يبتعد الا يغضب أن يعود لها لسكناته يعلم نفوذ عيناها وسلطنهم على قلبه لن تنجح تلك المرة فحزنه شديد بأي شيء ستبرر لقد كسرته وهمشته من حياتها والاپشع طلبها الانفصال بكل سهولة وكأنه حب وليد الصدفة ليس حب عاني كثيرا اتبعد والټفت متحدثا بصوت کسير كان المفروض أنتي اللي تقولي يا فريدة أنتي اللي تجيلي وتتحامي فيا من كل حاجة تعباكي حضڼي ده يكون هو امانك لكن اظاهر اني كنت غلطان لم فكرت انك هتتغيري
_عدلي عشان خاطري اسمعني الاول
رفع يده جانبا تراها ومازال على نفس وضعه متحدثا هتقولي ايه مفيش كلام ممكن يتقال يبرر اللي عملتيه
_يا عدلي والله كنت خاېفة كنت بحاول احافظ على الكل كنت بحميك
اومأ بالرفض يشعر بان صاعق كهربائي يزلزل جسده بقوة كفاية يا فريدة اللي حصل واللي قلتيه صعب انساه ياريت كنت اقدر
هتفت بلوعة ودموع كثيرة يعني ايه يا عدلي هتبعد وتسبني
هتف بنبرة ثقيلة على لسانه انتي اللي اخترتي الفراق
اسرعت تتمسك بذراعه تحاول ايقاف خطواته نجحت بتوقفه بالفعل ارتمت على ذراعه قليلا دون مراعاة لاي اعتبار وقالت من بين دموعها أنا بحبك يا عدلي
الخبيثة يهديه افضل ما يتمنى سماعه منها في اشد وقته الما منها أيضا فك ذراعاها الممسكتان له وقال قبل أن يبتعد وأنا كمان للاسف بحبك
ارتفع صوت بكاءها على رحيله حتى انها لم تلحظ اقتراب آذار الذي لم يحاول التدخل في خصوصياتهم وترك لهم المجال لم يقترب الا بمغادرة عدلي كما هو متفق عليه ليوصلها لمنزلها حاولت استجماع شتات نفسها تكفيف دموعها بندم يأكلها من الداخل اقترب آذار وقتها متحدثا يالا عشان اوصلك
نظرت له بتيه وكأنها نسته وسط ما كان وعبست متحدثه لا شكرا اتفضل انت انا هتصرف هكلم اختى تجيلي
اجابها بهدوء شديد لو سمحتى يا دكتور فريدة تسمحيلي اوصلك مټخافيش عدلي هو اللي طلب مني ده قبل ما يمشي
كانت الكلمة كطعڼة جديدة يالله هل يريد ايلامها اكثر من ذلك لم تجادل عندما قال كلمته الاخيرة صعدت السيارة مع آذار في صمت لم تحاول فتح مواضيع وهو لم يفعل ايضا كل ما فعله انتظرها حتى صعدت واطمئن لذلك وغادر يشعر بأن نسمة من روائح الحبيب عانقته غادر والبسمة تنير وجهه يكف انه زار اسفل بيتها اليوم لتكن هذه البداية
عاد لبيته يتذكر ما مضي منذ عدة أيام في حفل الزفاف قرر آذار عدم الانتظار وأنه سيفعل ما يتوجب عليه في تلك المرحلة كرجل بحق وهو دخول البيت من بابه لن يتأخر ربما سبقه غيره لها وهو ايقن تماما ان في قلبه شيء لها سيعافر حتى تبادله نفس الشعور لو تتطلب الامر وقف آذار مع عدلي يطلب منه بكل سلاسة موعد ليتحدث معه في شيء خاص تبدلت ملامح عدلي فنساءه اثنتان اخته وزوجته وكلاهما على ذمة رجل إذن من يريد شعر آذار بحيرته فتحدث مباشرة لتجنب الظنون عاوز اطلب ايد حنة
ارتفع حاجبى عدلي متعجبا ثم اتبع بصوت هادي وهي عندها علم بطلبك ده
نفى آذار ذلك فتعجب عدلي أكثر
اخبره آذار بصدقك أنا حبيت ادخل الباب من بابه عمري ما حبيت اللف والدوران
ابتسم عدلي متحدثا شوف بدل جيت دغري هجيلك دغري انا بالنسبة لي هسأل عليك الاول ىان حنة اختي ولو خير هساعدك بكل اللي اقدر عليه
اجابة آذار وانا هنتظر ردك عليا واتمني الخير ان شاء الله
_ ان شاء الله
عاد من شروده مبتسما لقد ساعد عدلي رغبة في مساندة منه
صعدت لاعلى عندما دلفت بتلك الصورة المزرية كادت حنة ان تصاب بنوبة قلبية ما كانت تريد اخبارها شيء لكن مع اصرار حنة اخبرتها ما حدث معها منذ البداية لم تستطع استيعاب ما قالت الا بعد مدة
شعرت بالحزن تجاه ما تعانية وبالحزن الاقرب لاقصائها لهم من حياتها كيف تلوم عدلي وهي تشعر بذات الشعور الكريهة الاقصاء