اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثالث عشر


تجلي صوتها متحدثه كويس أنك طلبتني عشان نتقابل النهاردة
اومأ لها يحثها على المتابعة
بالفعل اتبعت في نبرة اكثر حزنا للاسف عرفت اللي حصل من فريدة ومعاك حق تزعل منها لكن حقيقي هي بتحب يا عدلي
ابتسم متحدثا پألم بس مش ده اللي جيبك عشانه النهاردة يا حنة
اتسعت عيناها متحدثه بقلق امال عشان ايه يا عدلي!
تحدث كتمهيد للامر هل عندك شك إني بخاف عليكم أنتي وضحى وبعتبركم زي اختى
_لا طبعا معنديش شك منساش وقفتك جمبي 
وتغيرت نبرة صوتها لاضعف ثم تابعت وقت موضوعي أنا ووسام حقيقي أنت انسان عظيم مش بقول كده مجاملة لكن انت مش جوز اختى وبس لا بعتبرك في منزلة الاخ عندي واكتر كمان
شعر عدلي بالسعادة لكلماتها لن ينكر وهتف بصوت يحمل من اللين الكثير اهم حاجة انك تكوني واثقة في حبي ليكم واني الكلام اللي هقوله دلوقت مش عاوز بيه الا مصلحتك
اتكلم يا عدلي قلقتني في عريس طلب ايدك مني
ارتبكت كثيرا وظهر هذا بوضوح على وجهها وتلعثمت متحدثه طلبني انا
_ايوه انتي يا حنة مستغربة ليه
_لا عادي مش مستغربة بس كل الحكاية إني اتفاجئت
ابتسم متحدثا_ مش عاوزه تعرفي مين
اخفضت وجهها قليلا وهتفت اللي تشوفه
ضحك عدلي متحدثا هو شخص انتي تعرفيه مش غريب
رفعت وجهها متعجبة تتساءل بداخلها من يكون هذا الشخص وطاف في عقلها اشخاص كثر الا آذار والذي خرج اسمه من فم عدلي كطلقة صوت احدث دوي هائل دون إصابات نظرت له فاغرة فمها بترقب
اتبع عدلي يخفف عنها ما تشعر به هو تقريبا الموضوع فجأك زي بالظبط لكن الشاب ده هايل يا حنة أنا عارف إني مش من حقي افرض عليكي رأي لكن من حقك عليا كأخ انصحك باللي اشوفه كويس ليكي
هتفت وهي تشبك اصابعها بتوتر بس انا مش بفكر في الموضوع ده دلوقت نهائي أنا لسه خرجه من تجربة للاسف استنزفتني اوي
نظر له بعين مچروحه وقال بصوت مبهم حاسس باللي جواكي لكن ارجع واقولك اللي فات اوعي تلتفتي له ولا تخليه يأثر عليكي بصي لقدام الدنيا لسه بتفتح لك درعاتها
عبست متحدثه مش هضحك على نفسي يمكن مبقتش افكر في وسام زي الاول لكن الاثر والچرح اللي سابه جواي لسه بيوجع الكسرة جات منه اقوي مما كنت اتخيل مبقاش عندي ثقة في اي حد معنديش طاقة ادخل في علاقة واجرح حد بسببي يا عدلي فاهمني
تنهد متحدثا اكتر حاجة عجباني دلوقت انك محددة موقفك وان وسام بارة حياتك وده أهم حاجة يبقى لسه جزء واحد وهو انك تكوني جهزه خدي وقتك كله لحد متلاقي نفسك تعافيتي وبقيتي قادرة تدخلي علاقة من جديد تحبي وتتحبي
تنهدت هي الاخرى وشردت بعيد متحدثه مش عارفة ياعدلي هيجي اليوم ده تاني ولا لأ
_هيجي طول ما لينا عمر وده بينبض يبقى عندك فرصة لك حاجة في الدنيا
نظرت له ببسمة شكر وهتفت لو تعرف ارتحت بكلامك ازاي شكرا بجد لوجودك في حياتنا وجمعت للقرب لتبهه ان هناك من يحبه ويقدره غيرها
نظر عدلي للاسفل في اسى وقال متشكرنيش على حاجة واجبه عليا يا حنة
راجل والرجال كثيرون كانت تريد اخباره ذلك لكنها تراجعت متحدثه الشكر ساعات ميوفيش الانسان حقه
ابتسم عدلي متحدثا نديله فرصة أنا شايف أنه يستاهل
نظرت له مترددة وهتفت بس ااا
_بس ايه سألها بلهفه
_حاسة إني مش جاهزة وكمان في سبب تاني
_هو ايه السبب التاني
ترددت في اخباره لكن مع نظراته المطمئنة قالت على استحياء طبعا الفقر مش عيب عشان بس تكون فاهمني لكن حاسة ان في اختلاف بينا خاېفة من ده
فهم مقصدها وخۏفها فتحدث ليريحها ولو قليلا طبعا مش هنكر في اختلاف بينكم مادي واجتماعي لكن هرجع واقولك اهم حاجة الشخص نفسه بعيدا عن اي حاجة
_هل أنت شايفه انه وحش اظن انتي اتعاملتي معاه
اخفضت بصرها تفكر قليلا وبالنهاية قالت بصوت متلعثم لا هو الصراحة كويس حتى اسلوبه تحسه راجل
ابتسم عدلي وضړب الطاولة برفق متحدثا وانا مش عاوزين اللي راجل كفاية بقى اشباه رجال وكان يقصد بذلك وسام
اخيرا قالت بصوت خاڤت طب اديني مهله افكر وهرد عليك
ابتسم عدليمتحدثا خدي وقتك كله ده اهم حاجة
رفعت وجهها له اخيرا متحدثه بحزن مش هتسامح فريدة بقى
ابتسم بسخرية وهتف متشغليش بالك بالموضوع ده انا هتصرف
_ازاي مشغلش بالي وانا شيفاكم كده كل واحد بيتعذب في بعده عن التاني
تحدث پقهر اظن هي السبب في كلةده واللي غلط لازم يتحاسب يا حنة ولا ايه
_بس هي عملت كده حبا فيك كانت خاېفة تخسرك
_والنتيجة دلوقت ايه ما هي فعلا خسرتني اللي عملته فريدة مش حاجة بسيطة حتى انتوا معرفتونيش حاجة
_مكنتش اعرف والله.. قالتها بحسرة
اومأ بسخرية وقال كمان ماشي يا فريدة على العموم سيبي الموضوع ده لينا هنحلوا مع بعض
وفي نفسه _اما بطلتك دماغك الناشف دي 
_مش عاوزاكم تفترقوا اوعي تعملها يا عدلي ساعتها هتكون مش بتقتل واحد هتقتل اتنين 
...
اقتربت زوجة عمها متحدثه بصوت ماكر وعيون كاذبه_ المشروع ده حلو اوي مش فاهمة ليه ماهر مش عاوز يتممه ليه مش عاوزك تكسبي جنية اكيد بعد اللي حصل بينكم طاوعي ابن عمك هتكسبي ذهب هو همه مصلحتك وبس
هتفت جمانة بالامبالاة خليه يعمل اللي شايفه صح يا عمتو بدل هو شايف كده
مر يومان جاءها ابن عمها يشكو طليقها فتحدث پغضب ماهر مش جايبها البر ومش عاوز الدنيا تمشي اديته كل الضمنات لكنه عامل زي الضرس المخالف العمل ايه دلوقت
اجابته جمانة بغيظ اعمل اللي شايفه صح لو واثق من الموضوع ومعاك كل الصلحيات مش مهم حد ومتحطش اعتبار لحد عاوزاك تتكلم بثقة كبيرة .. بس اوعي تخذلني
عيييب قالها بتأكيد
فوثقت به سلمت الثقة لغير اهلها فلا عزاء للخونة. حاول بكل الطرق منعه من تنفيذ هذا المشروع الخسارة ستكون قاضية علم من عيونه انه أخذ عمولة كبيرة نظير تنفيذه لن يسعى لانجاح شيء فهو بالاساس لن يهمه شيء لكن مع اصرارهم لن يترك نفسه كفريسه في يد صياد غادر لا يعرف الرحمة سيعافر فالمعركة دائما ما يكون البقاء فيها للاقوى وهو اقوى واذكى
لقد وضع شرط حين حدوث خسائر أنه لن يتحمل قرشا واحدا منها وللاسف وافق الطرف الاخر والغائبة الغبية تركت لهما ساحة المعركة ولنرى كيف ستكون الخسارة ...
تقف في شرفتها التي تطل على الحديقة تربع يدها أسفل صدرها واصابع الاخري في فمها تضغط عليها دون وعي شاردة تفكر كيف يمكنها ايلامه على ما فعل بها لقد طلقها ورامها ولم يرف له جفن لم يقدر ظروفها ولا فقدانها لوالدها ولا لطفلها الذي كانت تتمناه لم تخبره بذلك لكنه احمق لم يشعر ولو للحظة بذلك تراه ظالم وتعيش دور المظلوم للنهاية تشعر أنها ضحېة لقد اعطته الكثير وسامحته أكثر وهو لا يستحق شيء لا ترى بعينها ما فعلت ومازالت تفعل من اخطاء غائب عنها كل شيء عدا ابتعاده عنها رغم انها كانت رغبتها
تزفر بحنق لن تنحني له مطلقا ولن تعود تتمنى نجاح المشروع الجديد تريد اثبات