اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثالث عشر


اسما وصفه قررت في نفسها أنها ستشكره على ما قام به قد يراه البعض شيء عادي لكن هي تراه بعين آخرى فهو لم يكن مطالب بحمايه فريدة او اظاهر المؤامرة التي تحاك من خلفها لقد ساعدهم ولا تعلم السبب لكن مهما كان فهو عمل نبيل غافله عن أنها قد تكون السبب وراء كل هذا انتظرت الوقت المناسب وها هي تقف امامه بخجل متحدثه كنت حابه اتكلم معاك لو ينفع
عندما رأها شعر بسعادة كبيرة وكأن القمر اضاء عتمته وقتيا اشار لها بالجلوس مرحبا طبعا ينفع اتفضلي
جلست تشعر بالحرج من اي نقطه ستبدأ لكنها تحلت بالشجاعه متحدثه كنت حابه اشكرك على اللي عملته مع عدلي وفريدة
ابتسم لها متحدثا مفيش داعي للشكر وفي داخله _أحنا هنبقى قرايب قريب جداا وده اقل حاجة اعملها 
لاحظت شروده لكنه عاد سريعا متابعا حديثه بنفس تلك البسمه أنا خدوم لم تعرفيني اكتر هتكتشفى دا لوحدك
عبست متحدثه بتعجب مش فاهمة قصدك ايه!
_لا مفيش اقصد الشغل لما تعرفيني اكتر هتعرفي عني ده
_هكررها تاني شكرا لان مش اي حد يعمل اللي انت عملته
هتف مؤكدا خلي دي تكون بداية جديدة بينا
ابتسمت متحدثه ببراءه هي الاخرى اكيد بدايه جديدة
ونهضت متحدثه بإصرار_ لو احتجتني في اي حاجة اى خدمة هتلاقيني موجوده و اكيد هكون سعيدة وقتها
ابتسم وهو يرجع ظهره ليستند على المقعد باريحيه متحدثا خلاص هجرب واشوف بنفسي
_بجد مش هزار لو في اي حاجة محتاج مساعدتي فيها انا تحت امرك
اومأ لها ويفكر جيدا في ان يستغل هذا العرض المغري
بعد يومان فكر في ان يحاول ايصال الامر لها بطريقة غير مباشرة اولا ليرى رد فعلها وثانيا كتمهيد لها فعدلي حتى الان لم يخبرها شيء وهو لم يحاول الضغط عليه لانه يعلم أن ما يمر به صعبا للغاية فيفعل حينما يستطيع اقترب متحدثا بجدية شديدة_ممكن تساعديني يا حنة في حل الكلمات المتقاطعة دي لاني مش عارف احلها
نظرت له بتعجب لكنها قالت بتأكيد اكيد طبعا وريني كده
وضع لها الورقة ينتظر فسألته حنة باهتمام فين اللي واقف عليك
اشار آذار لكلمتين متحدثا_ دول معرفتهمش
تحدثت بصوت مسموع حيوان منقرض من خمسة حروف ديناصور لا دا حروفه كتير طب طائر الدودو مثلا لا بردة 
لحظة من التفكير ثم هتفت بسعادة ماموث هو ده اكيد 
ونظرت له بفرحة بادلها النظرة ببسمة تشجيعيه اخفصت بصرها للكلمة الاخري متحدثه بصوت مسموع_ كلمة من حرفين الحاء والباء
فكرت للحظات ثم قالت بثقة وسعادة بح او حب
تفاجيء آذار متوقعا انها تغير في الامر فقال بصوت متوتر لا شوفي حاجة تانية غير الكلمتين دول والتشكيل بيفرق
اجابته بثقة كبيرة لا معتقدش في حاجة غير دول
كاد يبكي من فطنتها الشديده ظنها في البداية تفتعل عدم الفهم لكن الحقيقة انها لم تفكر بما اراد مطلقا تناول الورقة من على المكتب يشعر باحباط شديد كان يتوقع ان تعرف ما يريد ويتشوق ليرى رد فعل يبهج قلبه يعطيه أمل لكن ما حدث اخذ كل الامال وطار بعيدا همس وهو يغادر محبطا بح .. بح زي بعضه لما اشوف اخرتها معاكي ايه يا حنة
اجابته وهو يهم بالعودة لمكتبة_ لو في حاجة تانية وقفت عليك انا في الخدمة
نظر لها بحسرة وهتف متشكرين يا استاذة حنه
ابتعد عنها وطبق الورقة بين اصابعه وقڈفها في سلة المهملات الخاصة به متحدثا مفيش كلمات متقاطعة تاني نهائي
وفي خضم عملها تذكرت الكلمات وخطړ في بالها ربما قصد كلمة حب لكنها نفضت الفكرة من رأسها ليس من المعقول أن يكون هذا هو مقصده فقط هي تبالغ
...
بعد تفكير طويل جهزت نفسها وقررت الذهاب له لن تتركه هكذا دون مرضاته مرة واثنان فهي اخطأت وهو يستحق الاعتذار ارتدت ملابسها وقررت الذهاب للمشفى الخاصة به لم تراها منذ وقت كيف اصبحت الآن هل تم الانتهاء من جميع التشطيبات تتسأل وهي في الطريق تقود سيارتها ابتسمت بحزن لقد اشتاقت لكل شيء هناك حتى الهواء تشعر پألم كبير ولن تنكر أنها من فعلت هذا بنفسها تلومها كل لحظة وتسأل حالها كيف غيبها حقېر كترك وفعل بها ما يريد ابعدها عن عدلي واحړق قلبهما معا لقد وصل لمبتغاه وللاسف هي من ساعدته لكنها ما فعلت ذلك الا خوفا عليهم جميعا وهو تحديدا
هزت رأسها تحاول ابعاد تلك الافكار الان عن رأسها واكساب نفسها ثقة تستطيع ان تواجهه من خلالها صفت السيارة واتجهت للمبني تتطلع له بعين المشتاق تنفست بعمق تحاول التماسك لن تتنازل عن حبها وستحارب من أجله دلفت للداخل تسأل عنه رحب بها الأمن واخبروها أنه في الطابق الثاني مع عدة من الاطباء
شعرت بالحزن والڠضب معا هل همشها ولغاها لتلك الدرجة الم يعد لها اي اهمية حتى هنا شعرت ان ساقيها تلتف حول بعضهما ليس رهبة بل انكسار كانت تحلم بكل خطوة معه هنا منذ جاء بها أول مرة كيف استطاع فعل كل هذا دونها ليس عجزا بل قسۏة
المكان أصبح غاية في الروعة عيناها تكاد تدمع لكنها تحاول السيطرة ليس وقت دموع هذا حتى ولو كانت دموع الفرح
كل شيء كما خططت له لم يلغى شيء رغم الالم شعرت ببعض الامل آه ودت تصرخ بها بقوة لتزلزل الارض حولها لكنها صمتت تماسكت وصلت لغرفة الاجتماعات طرقت الباب فجاء الرد منه بالية ادخل
تشعر بالارتباك والخۏف فهو ليس بمفرده ربما احرجها أمام الجميع لكن حتى وأن حدث لن يهمها المهم الان هو عدلي ذاته دلفت تقف على الباب تفحص المكان والاشخاص الموجودين كلهن نساء عدا واحد فقط هل هذا ما يسمونه ديك البرابر عبست فريدة واقټحمت المكان تريد سڤك دماء احدهم
مازالت المفاجأة تظهر على وجهه عدلي فهو لم يتوقع قدومها لكنه تدارك نفسها متحدثا فريدة اهلا وسهلا تعالي
دفعت الحقيبة قليلا بعصبية واتجهت للمقعد المجاور له وهتفت في ثقة لمن تجلس عليه تتطلع لها بتعجب بعد أذنك مكاني
نهضت الفتاة وخصوصا بعد صمت عدلي وعدم اعتراضه على كلمات فريدة اشار للجمع متحدثا بفخر دكتور فريدة القاضي طبعا غنية عن التعريف وخطيبتي
ابتسمت له وصححت كلماته متحدثه فعلا ومكتوب كتابنا كمان
زفر عدلي وهو ينظر للاوراق امامه متحدثا_ وقفنا فين
رفعت حاجبها الايسر بشړ تنتظر منه التوقف تفسير ما يحدث حولها لكنها كانت كالاطرش في زفه كبيرة لا يفقه شيء توعدت له كثيرا كل هؤلاء حوله لو يقصد اصابتها بجلطة لما فعل هذا تشعر ان لحظات والدخان سيتصاعد ولن تنجو احد منه لذا نهضت متحججة بمكالمة هاتفية وخصوصا عندما لم تجد لها مكان بينهم وقفت في جانب منعزل غرفة الاستقبال في ذات الطابق تبكي پقهر تتسأل هل يفعل ذلك اڼتقاما منها
وبينما هي في اشد صراعاتها النفسية وجدت الباب يفتح دون طرق انتفضت تتطلع للباب پذعر من اتته الجرأة ليفعل ذلك فهي ما عاد عندها ذرة من الثقة دخل عدلي يتطلع لها مليا ثم هتف وهو يغلق الباب دون النظر له بټعيطي ليه!
كفكفت دموعها پألم وقالت يعني