اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثالث عشر


تهمك دموعي اوي
لم يجب وبما سيخبرها تلك الجاحدة أنها كنهران من ڼار تكوي فؤاده صمت يتطلع لها في ترقب
اقتربت خطوة متحدثه بهوجائية شيفاك خلصت المستشفي وامورك تمام ولمېت كل الدكاترة الستات اللي في البلد حلو اوي عشان يكونوا عامل جذب
لم يعقب على كلماتها فشعرت بالغيظ فقالت لا ممكن يشتغلوا حاجات تانية وهما واجتهادهم
_فريدة قالها حازمة غاضبة
تطلعت له بغيظ هل يدافع عنهم وقالت بتزعق لي يا عدلي عشان خاطرهم اد كده هما مهمين عندك
سألها دون رد على سؤالها ايه اللي جابك يا فريدة
شهقت من سؤاله اللاذع وهتفت بصوت متلعثم للدرجة دي وجودي ضايفك
_فريدة سؤالي واضح جيتي ليه
اقتربت خطوة تحاول السيطرة على جنون غضبه امساك قيد هواه والاحكام على احباله هتفت بصوت هادئ جيت لك يا عدلي جيت اعتذر لك بدل المرة اتنين
سأله بحزن وهو يلتف عن سيطرة عينيها وتفتكري ده كفاية
اقتربت تمسك كفه وهتفت برجاء حار عدلي!
تشنج جسده شوقا لها اتلعب على كل اوتار ضعفه لن يعطيها الفرصة لن يغفر بتلك البساطة التي تطلبها من اخطأ فعليه تحمل العواقب سحب كفه متحدثا صعب يا فريدة اللي بتطلبيه صعب
_ياااه للدرجة دي زعلان حتى بعد ما جيت لك واعتذرت لك
_حطي نفسك مكاني وقتها هتقدري
التفتت تتطلع له متحدثه پغضب اعرف انك بتكسرني قووي فوق ۏجعي وفوق كل حاجة شفتها الفترة اللي فاتت فكرك وانا في بعدك كنت مرتاحة بالعكس أنا كنت محتجاك أكتر من اي وقت كنت محتاجة لكتفك اتسند عليه لقلبك يحتويني وحضنك اللي بحس فيه بالامان عارفة اني غلطت بس هرجع واقولك كنت خاېفة اخسرك افهم ده
صمت غير قادر على الاجابة فالاجابة لن ترضي عقله بتاتا ضړب هتاف قلبه عرض الحائط وقال بصوت يكسبه بعض الصلابة خلصتي اللي عندك
شعرت بضړبة قوية تلقتها في مقټل هل اصبح جودها مكروه لتلك الدرجة هتفت بصوت متلعثم وهي تجذب حقيبتها مش هزعجك اكتر من كده روح شوف الدكاترة الحلوين اللي مستنينك جوه وتناولت حقيبتها وغادرت دون ان تلتفت خلفها
لم تتوقع ان يكون قاسې امام توسلتها ورجاءها الهذا الحد هو غاضب تشعر بغيرة لم تشعر بها من قبل فمنظره وهو وسطهم ستخطف النوم من عيناها لسنوات قادمة لا محالة وقف يتابع مغادرتها پألم لكن احيانا يكون الالم هو العلاج الامثل للشفاء
انتهت الرحلة وهما الان في طريق العودة ينظر كيان امامه بشرود تام غير راض عن تلك السفرة لم تتحقق احلامه ولا حتى نصفها كان يظنها عجينة طرية سيشكلها كيفما يشاء لا يعلم أن صفات وطباع الشخص من الصعب التغير والتحكم بها سريعا وفق ما أراد عاد من شروده ينظر للنائمة جواره على المقعد بعد ان اعطاها دواء لتسبح في نوم عميق حتى يقل توترها ولا تضغط عليه كالمرة السابقة يتسأل في نفسه هل مازال هناك متسع من الوقت لتغيرها لا يعلم لكن كل ما يعلمه الان انه يريد خطڤ حلم سريع هو الاخر لانه يشعر ببعض الإرهاق وضع غطاء العينان وترك نفسه للنوم سحبه بعيدا لجزيرة أفضل من الجزيرة التي غادرها منذ دقائق لم يفق الا على صوت صړخة فزعته وما كانت الا ضحى والسبب الطائرة تهبط لا اكثر
مسح كيان وجهه يفكر في اعطاءها كف لتهدأ وتنتهي عن تفعل لكنه تراجع يضم كتفها له متحدثا خلاص هي نزلت ورب الكعبة نزلت اهدي
استكانت قليلا لكنها لم تهدئ كليا وصلوا أرض الوطن بعد رحلة قاسېة بكت شوقا لبلدها لاهلها تنفست بعمق تشعر أنها كطفل صغير تاه عن أمه وبعد وقت عاد لها كم من الشوق والغربة يفتك بها حمحم يجلي صوته متحدثا مكنش اسبوعين يا ضحى امال لو بتسفري كل يوم زي كنتي عملتي ايه
_لا لا مقدرش الحمدلله ان الرحلة خلصت
_يااااه للدرجة دي كانت تقيله على قلبك قالها بحزن ظاهر في كلماته
شعرت بالغباء الشديد كيف تصرح بما في قلبها هكذا فحاولت تحسين الصورة متحدثه لا مش قصدي دي حتى كانت رحلة حلوة بس بردة اخواتي وحشوني
_يعني مامتك وباباك مش وحشينك هما كمان
هتف مؤكدا _وحشني طبعا بس زي ما قلت لك أنا واخد اني ابعد واسافر فالموضوع بالنسبة ليا عادي
ابتسمت متحدثه _ايه رأيك نعدي على بابا ناخده معانا
تعجب اقتراحها وهتف معترضا لا مش النهاردة يا ضحى
_ليه سألته بتعجب شديد
اجابها دون تفصيل هنروح لماما النهاردة هي طلبه مني ده
رغم انقباض قلبها لكنها ابتسمت متحدثه_ ماشي مفيش مشاكل
وصلوا شقتهم ابدلوا ثبابهم بعد حمام سريع ولم ينتهى الامر عند هذا الحد بل اخذها معه في جوله من العشق يتمنى يوما ان يأتي وتبادله فنونه
في المساء استعدت للذهاب معه لوالدته ارتدت فستان من اختياره كانت تشعر أنه ثقيل للغاية رغم قلة ما به من مشغولات في فيلا والدته تجلس بارستقراطية واضعة ساق فوق الاخرى تنظر لها بعليا لن تنكر أن الثوب راقها لكن الاساس هو الأهم احضرت الخادمة صينية تحمل عدد من المشروبات والمقبلات بجانبها
نهضت حينها ضحى لتساعدها تقبل كيان الامر رغم ضيقه لكن زينات لم تتقبله قالت بغيظ تشعر ضحى بحجم خطأها ايه اللي بتعمليه ده يا ضحى سيبي الداده تشتغل شغلها أنتي هنا هانم وبس اتفضلي اقعدي
شعرت بالحرج لها وللخادمة نظرت لها الخادمة نظرت حزن على ما طالته بسبب مساعدتها التفتت ضحى تبرر متحدثه محصلش حاجة يا ماما يعني لما سعدتها
_لا حصل وأنا هنا اللي اقول
اشر كيان لها متحدثا اسمعي الكلام يا ضحى تعالي اقعدي
ذهبت بغيظ تجلس دون كلام لقد احرجتها بشدة ولم يحاول حتى الدفاع عنها وعن رغبتها البسيطة
جاءت شمس تبارك عودتهم كان ينقصها تلك الملونة كانت تشعر بالاستياء فنهضت بعيدا تتخذ من الباب الزجاجي الكبير المؤدي للحديقة متنفس عن ما تشعر به فدائما ما تعطيها الطبيعة الهدوء الذي تحتاجه لم تلحظ قدومها الا حينما تحدثت_ واقفه لوحدك ليه
انتفضت ضحى لم تتوقع قدومها لكنها حاولت التحلى بالتماسك والصبر تبادلا الحوار قليلا كانت شمس لطيفة شعرت ضحى بالراحة في الحديث معها وكان نهاية حديثهم _ايه رأيك أنا عزماكي بكرة هخرج مع صحباتي تيجي تفكي معانا 
ما كانت ستقبل لكن الرفض جاء من خلفها بصورة ازعجتها حتى ولم تبدي_تيجي معاكي فين يا شمس لا ضحى مش بتاعت خروج وكلام من ده
ضحكت شمس متحدثه عادي تتعلم يا كابتن
_لا شكرا أنا عاوزها كده قطة مغمضة
ضحكت أكثر وهي تمثل بكرة القطة يطلع لها ضوافر وتخربشك
تشعر ان الحوار بينهم عدائي اكثر من كونه اسري هناك شي خفي حتى علاقته بوالدته غريبة لكن ما احزنها هو تهميشها الان وكأن لا وجد لها ليته لم يفعل انتهي اليوم ولم ينتهي التحكم بل بدأ
...
في مطعم قريب للغاية من بيتهما تجلس حنة معه بتوتر وحزن على ما اصابهما تتطلع لعيناه الكسيره يحاول اخفاء ما بداخلها خلف بسمته الناعمة يرسم اللامبلاة ولم يدرك انه غير متقن لفنونها لم يخف عليها كل ما يشعر به تناولت كأس العصير ترتشف منه بعض القطرات وحمحمت