اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثالث عشر

نهضت باكرا ربما لم تغفل الا وقت قليل صلت فرضها واتجهت للمطبخ تعد بعض الشطائر الساخنة وبعض الاطعمة استعدادا للسفر ظلت عدة ساعات تعمل في المطبخ دون كلل او ملل فالمطبخ دوما ما كان مملكتها التى تعشقها تجد نفسها بين ذرات الدقيق وروائح الاطعمة نكهات البهارات المتنوعة تقلب في فراشه ثم فتح عيناه قليلا يبحث عنها لجواره لم يجدها نهض معتقدا وجودها في الحمام وانها فرصة جيدة له سيستغلها نهض يطرق باب الحمام ثم فتحه فسقطت كل امنياته ارضا حيث وجده فارغ دلف يغتسل ثم ارتدى نبطال قطني وترك صدره مكشوف وخرج يبحث عن جنيته يتسأل أين مكانها لقد كانت في آخر مكان يتوقعه عروس في شهر العسل تعد اطعمة بدلا من ان تتزين وتتجمل شعر بدهشة وتنميل اصاب رأسه مما تفعل اقترب متحدثا على حين غفلة منها بتعملي ايه يا ضحى
شهقت وهي تلفت فسقط اللبن علي بنطاله والأرض شهقت مرة آخرى مما حدث وظلت تنظر لما حدث بفزع ابتعد عدة خطوات متفاجئ مما حدث يشعر بغيظ لم يشعر به في حياته سابقا فهو يكره رائحة اللبن بشدة ابتعد عن الارض وخلع البنطال وقذفه بعيدا فصړخت تلتفت للامام اتجه للصنبور يفتح المياة الجارية لتزيل رائحة اللبن من يداه وهتف بغيظ من وسط ما يفعل ايه يا ضحى فيه أنا جوزك هدي صوتك والله أنا خاېف من الجيران يشكو اني خطڤك وبعذبك هنا
هتفت على عجالة خلاص خلاص واتجهت تجذب منشفة لتمسح اللبن المسكوب
هتف بغيظ وبعدين خدي هنا انتي بتعملي ايه من الصبح في المطبخ
_كنت بعمل فطار وفطاير ناخدها معانا في السفر
ارتفع حاجبه متحدثا كان ناقص العصير
هتفت بصدق كنت بعمله اهه بس اللبن وقع
نظر للسماء وقال_ الحمدلله انه وقع فطاير ايه يا ضحى احنا طالعين رحلة للمدرسة دا حتى المدرسة مكنش حد بياخد معاه كلام من ده
هتفت في حزن_ بس انا متعودة بعمل لخواتي كده
هتف في ضيق دوا اخواتك انما انا جوزك وفي شهر العسل لسه ومد يده متحدثا تعال
اقتربت على استحياء تسأله نعم
اتبع شهر العسل يعني ايه!
هتفت مستفسرة_ يعني ايه
اجابها بصبر اقولك يعني ايه يعني دلع فرفشة يعني الدولاب الاخير اللي نفسي قبل ما أموت اشوف منه حاجة
احمرت وجنتيها بشدة وبدأت في التعرق
زفر بهدوء متحدثا خلاص خلاص انا لسه بقترح تعملي كده امال لو اتحقق هيحصل ايه
هتفت بحزن يعني انت زعلان اني عملت الحاجات دي
هتف في ضيق مكنش لازم تتعبى نفسك يا ضحى كنا جبنا من برة اللي احنا عاوزينه
هتفت وهي تخفض رأسها الاكل بتاعي انضف واطعم من بارة حتى جرب بنفسك
ابتسم متحدثا عارف يا ضحى منا جربت قبل كده كتير ولا نسيتي
اخفضت بصرها متحدثه افتكرت
تنهد متحدثا خلاص مش مشكلة اعملي علبة منه ناخدها معانا
فرحت متحدثه شكرا يا كيان .. والله هيعجبك اووي
اومأ متحدثا يالا عشان تجهزي الشنط
حاضر قالتها وهي تسرع تسبقه للغرفة تنفذ ما امر
جهزت حقيبة كبيرة واخرى صغيرة ودلفت للمطبخ وتركته يبدل ثيابه تضع بعص الطعام على مائدة الطعام مع الشاى انتهوا من الفطار نظفت المكان سريعا وبدلت ثيابها هي الاخرى ولم تنسى صندوق الطعام الذى اعدته وضعته في الحقيبة الصغيرة تحت نظرات كيان المتفحصة نزلوا لاسفل وحمل قبلهم الغفير الحقائب قام بوضعها في السيارة من الخلف وانطلق كيان بسيارته واضعا نظارة الشمس الخاصة به يشق الطريق ولجواره ضحى والتي كانت تشعر بمشاعر وليدة دقات قلبها سريعة سعادة مع كل حركة ونظرة وهمسة فرحتها مرتسمة على وجهها ببسمة رائعة
مرت على اختيها قبل سفرها ولم يسلم الامر من بعض الدموع والقبلات والاحضان الحارة وقف يتطلع لهم بتعجب شديد فمشاعر كتلك لم يحيا مثلها فاهو ينظر لهن الان نظرة استخفاف وسخرية انتهى الامر واسرع يكمل طريقة دون تأخير وصل للمطار وكانت اول عقبة تواجهه كلماتها المهزوزة خاېفة اوي من الطيارة يا كيان
زفر متحدثا يعني هي اول مرة يا ضحى
نفت متحدثه لا سافرت قبل كده بس من فترة طويلة وكنت خاېفة بردة واكتر كمان بس المدة كانت اقل بكتير
تنهد متحدثا هيعدوا هواا الكام ساعة دول صدقيني
هتفت بتوتر شديد مكنتش مفكرة هنقعد الوقت ده كله في الطيارة ايه رأيك نلغي الرحلة دي ونروح شرم او دهب
اتسعت عيناه وقال بذهول تام الطيارة لس لها نص ساعة وانتي بتقولي ايه يا ضحى بلاش جنان وخوف وبعدين على رأي شمس عيب يبقى جوزك طيار وانتي تخافي من الطيارة لعلمك الكابتن اللي هيقوم بالرحلة دي صديق يعني عاوزك مطمنة على الاخر
هتفت في ضيق_ مش دي المشكلة يا كيان انا خاېفة للطيارة تقع بينا في المحيط وانا مبعرفش اعوم وسمك القرش ساعتها هياكلني
_يا ستار يااارب بس يا ضحى ايه كمية الطاقة السلبية والتشائم ده وبعدين متقلقيش انا بعرف اعوم
في الطائرة بعد وقت ممسكه بيده پخوف شديد مازال يشعر بالحرج من صړختها عند صعود الطائرة
هتفت بتوتر فات قد ايه
نظر لساعته بذهول وهتف فات ايه يا ضحى احنا لسه بنسمي
_يعني قد ايه قول بس يا كيان
_ربع ساعة قالها بنفاذ صبر
اصابها احباط وهتفت بضيق_ كل ده ربع ساعة ليه
اجابها وهو يرتب على كفها_ اهدي وحاولي تنامي شويه
حاولت الاستماع لكلماته لكن هيهات فالتوتر لم يمكنها من النوم ولو دقيقة واحدة اخيرا وصلوا تايلاند ومنها لجزيرة رائعة رغم ارهاق السفر وبقايا خوف وتوتر طويل عيناها تطالع المكان حولها ببهجة لم ترى عينها قط مكان يضاهيه جمالا المياه شيء اخر مناظر خلابة تأخذك لبعيد سافرت بعيدا بالفعل فهي تعشق الطبيعة وجمالها هتف وهو يشير إلى الشاطيء بعد وقت مش قلت لك هتشوفي معايا اللي عمرك ماشفتيه
ابتسمت متحدثه فعلا يا كيان عمرى ما كنت احلم اني اجي مكان زي ده ابدا ولا اني اسافر هنا
هتف ببسمة ولسه الاسبوعين اللي هنقضيهم هنا هخليكي تنسى العالم واللي فيه وتفتكري كيان وبس
ضحكت وقالت فكراه على طول مش محتاجة انك تفكرني
ضمھا اكثر متحدثا ايوه كده انا عاوز كلام من الحلو ده على طول
اخفصت وجهها وقالت بتردد أنا مبعرفش اقول كلام حلو ومزوق عارفة اني دي مشكلة فيا لكن انا بحاول اتغير عشان ارضيك عاوزاك تكون مبسوط معايا
قبل جبينها متحدثا الكلمتين دول عندي بكتير يالا عشان ناكل انا مت من الجوع
هتفت في توتر دول بياكلوا صرصير وفيران يا كيان هناكل من اكلهم ازاي
هتف من وسط ضحكاته متقلقيش مش هناكل فيران يا ضحى تعالي
في مطعم جميل للغاية رغم بساطته طلب كيان طعام يعرفه جيدا وطلب منها ان تثق في اختياره وكان بالفعل جيد انتهي اليوم وعاد الحبيبان اللي عشهم بسعادة كل منهم يرسم احلامه بطريقته فهي ترسم احلامها بحمام مريح ونوم طويل بعدها بينما هو يرسم احلامه بحمام منعش باحد العطور الخلابة وشموع تضاء وترتدي احدى المنامات التي وضعها خلسه في الحقيبة دون ان تراه انتهي من حمامه في البداية واتجهت تخرج ملابس لها كان يعلم جيدا ما سترتدي فطقم الاعډام