اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني عشر


ترتاحي وبعدين نروح
لكنها قطعت كلامه وهي تنفي رغبتها برءسها دون صوت تطلع لها متحدثا بتعجب مش عاوزه تروحي فيلاتنا دلوقت
نفت كثيرا وسريعا برفضها لهذا الامر فاتبع متحدثا نروح بيت ولدك
اومأت بالايجاب فزفر باحباط وادار السيارة بالفعل ينفذ ما طلبت وصلوا بعد وقت دلفت الفيلا تتطلع لها بصمت وقهر حتى الدموع جفت في محجريهما كانت بعض العمات والاقارب هناك نهضوا جميعا يواسونها في فقدان والدها لم تجب على احد لم تبك
هتف ماهر مبررا من خلفها معلش الصدمة اثرت عليها
هناك من تعاطف معها وهناك من سخر وظن انه تمثيل رخيض والقليل من لاحظ شيء وفكر في استغلاله اقتربت زوجه عمها تضمها متحدثه يا حبيبتي معدش ليكي حد غيرنا وما كانت تلك الكلمة الا مدخل لشيطان رجيم
ادمعت عيناها لكن العبرات كانت حبيسة تصرخ للتحرر غير قادرة على ذلك كان قيدها من ألماس في قصر بعيدا لا يرى نور الشمس جلست جمانة لجوارها تلفعت بحية وافعي اخرى تحاول الاقتراب منها فهي بالنسبة لهم صيد ثمين يستاهل المحاولة بل محاولات عدة
يراقب ماهر كل هذا بعين ابن سوق يفهم ويعي ما يحدث
تمر الايام في صمتها وحزنها المقيد رغم زيارتها له لم تتحدث ولم تبك بعد الطبيب يخبره ان الامر وقتي نفسي ليس عضوي والا يقلق لكن كيف يهدأ وهي غير متزنة في افعالها وتصرفاتها فالامس وجدها تشعل الموقد كله وتقف امامه في صمت وعندما دخل يسألها ماذا تفعل ارتبكت واطفئت عين واحدة وخرجت تاركه البقية مشټعلة في عقله قبل الموقد
يشعر بأنها في اضعف حالتها لم يعدهها بهذا الضعف يوما والكل يستغل هذا وهو سيجن فالامس قد عينت ابن عمها الاكبر بدلا منها في الشركة نزولا على رغبة والدته والتى اخبرتها انه ابن عمها اخيها سندها ولابد من ان تتحامى فيه ليكن ظهرها في الشركة وخارجها لقد فهمت المرأة ان هناك شيء بينهم واستغلت ذلك جيدا وقد نفع الامر بينما فعلت جمانة ذلك كرها له لقد تحول حبه د ن مقدمات لكره تريد ان تضره باي شكل حتى لو كان المتضرر الاول هي
تقف في التراس تستند بذراعيها شاردة في الامام جاءت زوجه عمها من خلفها كالحرباء تخبرها باسى يا حبيبتي يا جمانة عاوزاكي تخرجي من اللي انتي فيه ده انا حاسة انك وحيدة حتى جوزك مش لقياه جمبك
كان يقف بالقرب خلف الستار استمع لما تقول فهمس في داخله پغضب اه يا بنت ال... 
نظرت لها جمانة پضياع وقهر تتذكر ماهر پغضب كل مساوءه تتراقص امام عيناها
تابعت زوجة عمها أنت عارفة أنا كان نفسي تكوني بنتي
تعحبت جمانة وعبست تابعت المرأة ايوه زى ما بقولك كده أنا ربنا ما ادليش بنات كان نفسي تكوني مرات واحد من ولادي
اتسعت عين جمانة
_ بس هقول ايه باباكي السبب كان خاېف عليكي مننا كان فاكر اننا طمعانين فيه مع اننا عمرنا مفكرنا بالشكل ده
مازال يسمع لكلماتها السامة يشعر ان درجة غليانة فاقت الالف لو امسكها بين يديه الان لقټلها لكنه صابر لسبب واحد وهو حالة جمانة النفسية يحاول التحلي بالصبر لكن لمتى
تابعت المرأة بغيظ حاساكي مش مرتاحة معاه مش كده
ارتفع حاجبى جمانة تابعت تطرق الحديد وهو ساخن_ باين عليكي
اخفضت بصرها جمانة في حزن حتى من حولها لاحظ ما بينهم
_اطلبي منه الطلا... ولم تكد تكمل كلمتها عندما استمعت لصوت ماهر الغاضب معاد الدوا يا جمانة
انتفضت كلاهما بفزع تبلدت الاوجه وعم الصمت المكان اقترب يعطيها الدواء لم ترغب في تناوله لم يشعر وهو يدفع الكوب ارضا وشريط الدواء خلفه انتفضت جمانة وصړخت زوجة عمها بفزع
مسح وجهه يحاول الهدوء لقد نجحت تلك السيدة في اخراجه عن شعوره امسكت جمانة دموعها وحضنت ذراعيها تستمد منهم القوة
طالعته زوجة عمها في ڠضب وقالت دون خوف ايه اللي عملته ده براحة عليها ايه يعني لو مخدتش الدوا دلوقت القيامة هتقوم تاخده كمان شوية
اشار لها ماهر في حركة قطعية مراتي خط أحمر محدش يدهل بينا فاهمة
شهقت متحدثه پغضب ليه هو انا قلت حاجة غلط أنت مش مراعي حالتها عاملة ازاي حرام عليك
زفر متحدثا بصوت حاد على غير عادته كفاية أنتي مراعيه ده اوي هاا اسكتي
ارتدت للخلف خطوة بحزن والتفتت تتطلع لجمانة بحزن وهتفت شكلي بتهزق هنا يا جمانة أنا كلن نفسي اقعد معاكي يومين لحد ما تقومي على رجلك وتتحسني لكن بالشكل ده جوزك بيطردني من هنا
اتسعت عين جمانة وامسكت ذراعها تمنعها المغادرة شعرت بفرحة كبيرة لكن الڠضب اصاب ماهر وقال بصوت جامد أنت حرة اعملي اللي يريحك وأنا جمبها هي مش محتاجة حد غيري
مال ثغرها في سخرية لاذعه وهتفت وهي تطالعه بنظرة اكثر سخرية لم تراها جمانة لو جمانة عاوزاني امشي همشي وحاولت سحب ذراعها من يديها لكنها تشبثت به تحاول اخراج صوتا لكنها غير قادرة
فامسكت ذراعها بكفيها معا حركة مؤكدة لغربتها في بقاءها شعر ماهر بنصل حاد اخترق صدره تطلع لها يحدثها برجاء_ انا جمبك مش محتاجين حد يا جمانة
نفت برءسها والڠضب منه كان كبير
سألها وما كان يتوقع ردها لو عاوزاني امشي همشي
اشارت لها لكنه لم يتحرك لم يتوقع ان يسمع صوتها بعد تلك المدة بتلك الجملة التي كانت القاضية له امشي مش عاوزاك 
خرجت الكلمة تحمل قهرا وبغض ثقيله حد الاعياء شعر بأن تلك الجملة ڼار طالت جسده فما كان منه الا الاسراع والمغادرة يبحث عن شيء يطفء ناره
اقتربت زوجة عمها تضمها وتقبلها متحدثه الحمدلله انك اتكلمتي تاني اخيرا 
ظلت جمانة تلهث وقتا طويلا وبعدها خرج صوت بكاءها ونحيبها الذي كان ېمزق نياط قلب كل من سمعه تبك اشياء كثيرة تشعر بالاختناق لم تتركها زوجة عمها حتى هدأت واطمئنت عليها في فراشها ليلا
غادر متجها للشركة فالعمل هو الشيء الوحيد الذي سيطفى ناره وليته لم يفعل فعندما رأى ابنه عمها هناك يتبختر في ثوب ليس له كاد ان يسقط اثر نوبة قلبيه لعڼ غباءها فهم لم يتقربوا لها حبا بل طمعا الغبية اعطتهم الفرصة على طبق من ذهب
دلف مكتبه يحاول الهدوء تناول عدة اقراص ومر وقت طويل حتى بدأت ثورته في الخمول لكنها لم تنتهى بعد ويظهر ذلك جليا في سلوكه مع الجميع لقد تغير بصورة ملحوظة اصبح عصبي سليط اللسان لم يكن سابقا هكذا كان تأثيرها عليه فوق المتوقع
وضعها كان صعب بكاء وانفراد بالذات تشعر پغضب منه ومن الجميع حتى والدها لم يرحم من ڠضبها فهي ناقمة عليه لرحيلة في اسوء فترات حياتها تلومه انه لم ينتظرها ليودعها 
وفي احدى الليالي نهضت زوجة عمها ليلا على صوت صړختها العالية اسرعت لغرفتها مڤزوعة لتصتدم بهيئتها الفضوية والمكان من حولها لم يكن اقل من هيئتها اقتربت تسألها بفضول وخوف_مالك هو ايه اللي حصل هو ماهر جيه ولا ايه
صړخت جمانة في وجهها _متجبيش سيرته تاني مش عاوزه اسمع اسمه هنا ولا اشوفه مش عاوزه اشوف حد اطلعي برة انت كمان
كادت تخرج المرأة لكنها اصتدمت بدماء على ثوبها فهتفت بفزع _ جمااانة أنتي پتنزفي جمااانة
ايام تمر وهو يقاوم الذهاب لها لقد افسدت كل شيء غبية لا تعلم انه أكثر شخص يحبها وېخاف عليها لكن ماذا يفعل لوم نفسه اوقات كثيرة على تسرعة ومغادرته البيت لقد تركها فريسه سهلة لحية تسعى فسادا وشيطان لن يرحمها لكن احساسه بالاھانة مازال يشعر بطعمة في فمه كعلقم مر ارجع رأسه للخلف ولم يشعر بدخول ابن عمها عليه المكتب بعد طرقه
فاق من شروده على شخص يجلس امامه ببسمة باردة اطاحت بالباقي من عقله نهض ماهر ينفس دخانا وقال بصوت جهوري أنت مين سمح لك تدخل مكتبي مين
هتف في تردد بعض الشيء خبطت مردتش فدخلت عادي يعني
عادي!!! قالها ماهر بحنق واتبع ده لما تبقى شركة الست الوالده تبقى تعمل الكلام ده فاهم ولا تحب افهمك
نهض پغضب متحدثا لا بقولك ايه أنا هنا ليا سلطة زي زيك بالظبط ولا ناسي فبلاش الطريقة دي معايا
تهجم عليه ماهر ممسكا اياه من تلابيب ثيابه وهتف بحدة اوعدك الوضع ده مش هيطول كتير
ضحك ابن عمها ساخرا وهتف لا شكله هيطول فوق ما تتخيل هو أنت معرفتش
رغم ضيقه الشديد لكن الكلمة شدت اتنباه كما اراد وسأله بفضول معرفتش ايه
_مش جمانة نزلت البيبي
تركه ماهر افلته من بين يداه وافلت معه احلامه وعمر طويل لقد شعر بأنه اصبح كهل عجوز لا يقدر على التحرك ولو خطوة واحدة تهشم كلوح زجاج وتناثرت اشلاءه على الرماد لتبعثره الرياح لا يصدق ما يسمع دفعه بقوة لا يعلم من اين جاءته وغادر يكاد لا يرى امامه ذاهبا لها ليعلم حقيقة الأمر