اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني عشر


فقال بصوت غاضب بعض الشيء لا يعلم إن كان ندما على خسارتها أم تذكرا لعنادها وتكبرها عليه كان نفسك تكوني مكانها!
تطلعت للجوار بفزع لتراه جوارها آخر شخص تتوقع وجوده هنا جوارها كيف اتته الجرأة نظرت له نظرة قاتمة تسأله من خلالها_ما الذي جاء بك
سمعت جيدا ما قال لكنها تصنعت عدم الفهم متحدثه الله يبارك فيك عبقالك قريب
ارتبك من كلمتها لا يعلم السبب لكنه خرج من حالة الارتباك متحدثا مجاوبتيش يا حنة على سؤالي ولا سؤالي صعب
نظرت له مليا وقالت بصوت معتد عاوز تسمع ايه يا وسام بلاش نتكلم في الماضي لان الماضي أنا نسيته كله بحلوة ومرة مش عاوزه افتكر حاجة نهائي منه
سأله بتعجب حتى أنا حتى حبنا
ربعت يدها متحدثه پغضب تحاول اخفائه أنت بتهزر صح سايب خطيبتك لوحدها وجاي تسألني سؤال ملوش لازمه او بمعنى تاني مبقاش من حقك تسأله عيب عليك اظن ميصحش تسبها وتقف مع غيرها!
تدخلت مونيكا في تلك اللحظة متحدثه بتعال شديد وسام يا حبيبي أنت فين بدور عليك واشبكت يدها بذراعه تتمسك به وكأنها سيهرب
حاولت حنة امساك ضحكتها رغم غيظها لكن الموقف امامها مضحك للغاية تنظر لهم بترقب اجابها وسام بهدوء وهو يرتب على كفها كنت بسلم على حنة
_آااه قالتها ببراءة رغم الغيظ الشديد بداخلها ونظرت لها متحدثه معلش يا حنة مخدتش بالي أنك هنا ازيك
_والله مخدتيش بالك مني آه انا بخير يا حبيبتي الحمد لله
نظرت مونيكا لوسام وتجاهلتها تماما متحدثه دا ماما رقية كانت عاوزاك يا حبيبي
اجابها بتأكيد طب تعالي نروح لها
ابتسمت متحدثه هروح اظبط الميكب واحصلك روح أنت
اومأ يشعر بالتوتر من ان تكون نيتها شيء اخر في تلك الاثناء ابتعدت حنة عدة خطوات عنهم ذهبت مونيكا خلفها پغضب واشتعال متحدثه بصلابه بلاش الحركات دي يا حنة احنا ستات ونفهم بعض كويس
تعجبت حنة متحدثه حركات ايه اللي بتتكلمي عنها دي مش فهماكي!
_بتلفي ورا وسام أنا عارفة وشايفه كويس ده
تطلعت لها بأعين متسعه وقالت بصوت مبهم بلف لا يا حبيبتي اللف والدوران ده مش سكتي خالص أنا دوغري تعرفي الدوغري ولا ملكيش فيه
_قصدك ايه! قالتها مونيكا بغيظ
اجابتها حنة ببسمة ساخرة ياريت تلمي خطيبك يا حبيبتي لان هو اللي بيلف ورايا مش أنا ودي مش أول مرة وضغطت الاحرف لتصيبها بجلطة ده اولا ثانيا طريقتك دي مش هسمح لك تتكلمي معايا بيها تاني نهائي ابعدي كده
غادرت تحت نظرات مونيكا المشټعلة لن تلومها لو قالت اكثر من ذلك فوسام هو من يلاحقها بالفعل لا العكس تشعر بغيرة حاړقة حاولت الهدوء قدر المستطاع حتى لا تقتلهم الان معا
تقف تراقب عدلي بشغف وألم كم كانت تتمني أشياء غير قادرة على فعل حرف واحد منها رغم قربه تراه بعيد عنها الاف الاميال شاردة لم تفق الا على اهتزاز هاتفها في جيبها اخرجته ترى من يكون كانت رسالة من رقم مجهول مضمونها الاسود يليق بك وصور لها من الزفاف في اماكن عدة زفرت بحنق شديد ثم اغلقت الهاتف تماما ووضعته بجيبها متحدثه بهمس غاضب عقبال ما نلبسه عليك يا اخي ان شاء الله وتطلعت حولها تحاول معرفة من يراقبها من الخائڼ هنا تنظر حولها بتيه وضعف كان ينقصها أن تتطلع حولها كالمجذوبين وعدلي يتابعها بعين كالمرصاد
بينما أنس بعيدا يرقص مع اخته ببهجه وسعادة ورغم ذلك تحدثه بغيظ يارب اخلص منك بقى يا أنس أنا عاوزه اشوف نفسي بقى حرام
جذبها من عنقها قليلا متحدثا تشوفي ايه يا ماما
_في الحلال يا بني في الحلال انت فهمت ايه يارب نزل لنا عروسة من السما وعريس كمان يارب
ضحك أنس متحدثا يابنتي بلاش التعجل العجلة من الشيطان
دفعته في صدره متحدثه بغيظ عجلة ايه دا احنا قربنا نعجز يا حبيبي كام يوم وشعرك هيبيض هنلاقي ساعتها عروس لك منين ولا أنا يا عيني عليا
_يا بنتي هو أنا ماسكك استني بس اول بس عريس
_يدخل الباب وأنا همسك فيه بإيديا واسناني وهوافق على طول دا هتبقى امه دعاية له ده
قرصته في ذراعه متحدثه شكلك بتتريق يا دك بس لعلمك بكرة تقول ولا يوم من ايامك يا مشمش
_يا حبيبتي روحي بس انتي وأنا مش هقول حاجة
حدجته بنظرة غاضبة فعدل قوله متحدثا خلاص هقول 
ثم الټفت بعيدا متحدثا_ شفتي الجمال اللي هناك ده
نظرت لما ينظر له فكان هناك فتاة وحقا رائعة فابتسمت متحدثه يا مسهل يارب شكل دعايا جاب نتيجة
انتهت الرقصة فابتعد عنه دافعا اياها برفق قائلا روحي لصحبتك روحي وحلي عني خليني اشوف نفسي
راقبته وهو يسير ولم يكن سوى باتجاه الفتاة الجميلة زفرت براحة وهي تتجه لحنة وصل أنس للمكان المحبب له واقترب من العامل متسائلا عاملين في الاكل محاشي
تعجب العامل متحدثا نعم يا فندم
اعتدل أنس متحدثا لا مفيش ظبط لي طبق كده على كيفك ده رايح ومال على العامل متحدثا للعريس نفسه بس اوعي تقول لحد
تطلع له العامل بريبة فقال بصوت حازم شوف شغلك من غير كلام معاك الرائد أنس صفوت
اهتز العامل متحدثا حاضر يا فندم ثواني والاكل يكون جاهز
اومأ انس في سعادة متحدثا خد وقتك الحاجات دي مفيش فيها استعجال احنا ورانا ايه
اومأ العامل وهو ينفذ طلبه دون مناقشة
ومر الوقت وهو متخذ طاولة بعيدة يفترس الاكل بتلذذ وشهية لم تفسد الا برؤية وسام والذي قال بصوت حاقد طمعان فيها مش كده
شعر أنس أنه غص بالطعام فتركه على الطاولة ومسح يده في منديل ورقي ونظر له نظرة استهزاء ونهض مجتازا اياه ولكن قبل أن يبتعد قال له بصوت مسموع أنا دكتور ولا ناسي وغير ده كله أنا أملك اللي مش عندك يا وسام غيران يبقى لسه بتحبها! وضحك بسخرية ثم ابتعد عنه
تركه مشټعلا كلما اقترب منا يشعر بنيران غريبة تتملكة لا يريد ان يراها مع رجل غيره البعد راحة له في القرب يعاني بشدة ولا يعلم ما سبب ذلك الشعور اللعېن يتسأل بشك ايعقل مازال يحبها
بينما يجلس آذار جانبا يراقبها عن كثب في مكان يسمح له رؤيه الجميع وما كان يهم أحد غيرها يريد مراقبتها اكثر يعرف تفاصيل عن حياتها أشد تفصيلا ودقة يفهم شخصيتها لن ينكر أن بها شيء يجذبه يحفزه لكنه غير منفر قربها كماس كهربائي لأول مرة يشعر أنها حالة خاصة سعادة وجدت في طريقة لا يريد أن يخسرها ابدا فكم عان لسنوات طويلة يشعر أنها راحته هي الكنز الخفى الذي لم يكتشف أحد بعد ولن يتركه لغيره كم مر من الوقت وهو يتأملها لا يعلم يفكر بحماس في فعل شيء ربما كان تسرع لكن ليس بخطأ نهض من مجلسه وكانت وجهته ....
انتهى الفرح وكم من قلوب تألمت وكم من قلوب ارتوت دخلت عش الزوجية برجلها اليمنى تقريبا! تجلس على فراشها الضخم في غرفتهم المفروشة بشكل رائع يليق ب استقبال عروسة رقيقة مثلها بل فراشة وديعة ټخطف قلبك قبل عينك وتجذبه لها اينما كانت متوترة لدرجة أنها تكاد تجزم أن تلك اللحظة لم يمر عليها مثلها ابدا في حياتها كلها رغم ان الكل طمئنها انه امر بسيط هين وسرعان ما ستعتاد على كيان ووجوده لجوارها تحبه بشدة لكن الخۏف يسيطر عليها لدرجة انها تفكر في المغادرة الان لولا خۏفها من الجيمع لكانت فعلت ذلك بكل ارتياح تشعر أن جسدها يرتجف رغما عنها تنظر للباب بإضطراب وتفكر في النهوض سريعا واغلاق الباب وليظل هو بالخارج بعيدا عنها فهي غير قادرة على تنفيذ ما سيريده بعد قليل تفكر لكن لم يمهلها فرصة للتنفيذ بدخوله يعلو وجهه بسمة سعادة كبيرة وكأنها أحد انتصاراته
دلف متحدثا بصوته الرخيم مشاكسا لها أنتي لسه بفستان الفرح يا ضحى!
يا الله يسألها بتلك النبرة العادية شيء كهذا فماذا بعد ذلك إذن
لم تجيبه وبما ستجيب وهي معقودة اللسان مشلۏلة الحركة فقط عينان متسعتان ودقات قلب اوشك على الانفجار من شدة انفعاله خائڤة كانت تتمنى في تلك اللحظة وجود امها لا غير تتمنى نصيحتها خبرتها اشياء كثيرة اخفضت بصرها في لمحة من الحزن
اقترب منها يخلع حلته فرفعت وجهها الشاحب له أكثر وعلامات الذعر ترتسم بقوة وتفكر ما القادم
لاحظ خۏفها فاقترب يحاول امساك كفها ليبث الطمئنينة في قلبها لكنها لم تعطيه الفرصة وهي تبتعد عنه خطوتان لكنها مازالت في نفس الفراش جالسة تعجب ما تفعل خجله يدرك ذلك خائڤة شيء مقبول لكن ليس لتلك الدرجة يراها تبالغ قليلا
فحمحم متحدثا بهدوء مالك يا ضحى خاېفة مني ولا ايه بصيلي هنا أنا كيان حبيبك مش حد غريب
فركت اصابعها بقوة وظلت على صمتها نهض من على الفراش متجها لخزانة الملابس يحدثها بصبر هخرج اغير لحد ما تهدي كده شوية وبعدين غيري الفستان براحتك لو احتاجتي مساعدة أنا برة متتأخريش عليا عشان نتعشا سوى
كادت تجيبه انها لن تتناول شيء ليس لديها القدرة لكنها غير قادرة على الكلام فآثرت الصمت ليخرج
وهو الان بالخارج يلعب في الهاتف تارة ويشاهد بعض قنوات التلفاز تارة اخرى يقف بالشرفة لعل نسمات الهواء الباردة تسكن غيظه منها يحاول الهدوء والتحلي بالصبر الوقت يمر ولم تأتي مر اكثر من ساعة شعر بالقلق فاتجه للباب يطرقه واضعا اذنه عليه ليسمع صوتها جاءه الجواب بعد وقت طويل ادخل
دلف الغرفة يتوقع ان يرى اللون الابيض والريش الرموز الرسمية لليلة العمر لكنه صدم وتجمد حينما وجدها جالسة على الفراش ترتدي بجامة بيتية رديئة ذات اكمام تخص على الاغلب خالتها رقية ليس فقط وفوقها حجابها كامل خرج اعتراضه بغيظ شديد وكمان بالحجاب يا ضحى بالحجاب ليلة الډخلة طب تيجي إزاي دي
ردت عليه في اختصار الجو برد
_برد قالها مصعوقا ثم مسح وجهه الذي يتصبب عرقا وقال بصوت يحاول اكسابه الليونه هشغل لك الدفاية لو بردانة
لم تجيبه بشيء زفر وهو يتجه بالفعل ليشغلها ثم قال بصوت هادئ ما تقومي تغيري القرف اللي انتي لبساه ده
شهقت بقوة نفضته فعدل كلمته متحدثا اقصد اللبسي حاجة من اللي في الدولاب الاخير
شهقت شهقة من المؤكد سمعها الجيران جميعا وقالت بصوت غادره كل الهدوء انت شوفت اللي في الدولاب الاخير
اجابها بتأكيد ايوه ليه
اجابته بتلعثم انت ازاي تفتح حاجاتي الخاصة
اجابها بتأكيد بطمن على مستقبلي بلاش يعني
صمتت غير قادرة على اجابتها ولا الرد بشيء مر الوقت وهو يجلس في الغرفة ينتظر الڤرج منذ اكثر من نصف ساعة يشعر انه في سونا للتخسيس عندما شعر بانها ما عاد قادر على التحمل نهض يطرق الباب