اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني عشر


يا حبيبي الامور في البداية بتكون كدا لحد ما تخدوا على بعض هي فين ضحى
تعجب رد فعلها لكن لم يخطر بباله لحظه ان تكون على علم بما قاله لوالدته اخبرها على مكان ضحى فدخلت بعد طرق الباب الغرفة وجدتها على الفراش نائمة اقتربت توقظها بحذر انتفضت ضحى بفزع وكأن حية لدغتها لكن عندما رأت خالتها أحست بالاطمئنان دفعة واحدة ف ارتمت في احضانها تشعر بإنتهاء الکابوس براحة غمرتها وكأنها عادت لاحلامها الوردية من جديد
ابعدتها رقية بعد لحظات تسألها بترقب عاملة ايه عاملين ايه يا ضحى
كانت الاجابة المعتادة الحمدلله يا خالتو الحمدلله انك جيتي
ازدردت ريقها متوترة كيف تسألها عن شيء خاص كهذا بصورة مقبولة فجلست وسحبتها معها ومازالت ممسكة بذراعاها تسألها بتوتر بالغ الامور بينكم الحمدلله يا ضحى!
_امور ايه يا خالتو مش فاهمة 
رفرت رقية وقالت بنفاذ صبر حماتك كلمتني الصبح وقالت لي كلام زي السم قال انك عاصية جوزك وكلام تاني اوحش ليه كده يا ضحى هي دي وصيانا ليكي ازاي تعملي كده!
اتسعت عيناها متحدثه بتلعثم وهي عرفت ازاي
زفرت رقية على سذاجة ابنه اختها وقالت بصوت واعظ من كيان طبعا فوقي لنفسك يا ضحى الست لازم تريح جوزها وتسمع كلامه وتحافظ على بيتها فهماني مش لازم حياتها تكون مشاع وتشمت فيها الكل
اخفضت ضحى وجهها في قنوط وهتفت لو على الډخلة اطمنوا كلكم تمت ايه يعني كنتوا منتظرين ايه اني مكنش 
شعرت رقية بالضيق للموقف ككل وبررت متحدثه متزعليش مني يا ضحى أنا خاېفة عليكي زينات شكلها مش سهل ومدخله نفسها من البداية في حاجات ملهاش فيها مش عارفة جوزك ازاي يسمح بكده لكن طالما هو سمح فحاولي تمشي امورك معاهم مش عاوزين مشاكل احنا لسه في أول يوم مش عاوزين حد يشمت فينا انتي ذكية وطيبة وهتعرفي تكسبي جوزك والكل انا واثقة في دا 
اومأت ضحى في صمت فهي تشعر بضيق ليس له مثيل كيف له ان يضعها في موقف كهذا!
قبلتها رقية متحدثة بحب مبروك يا حبيبتي قومي غيري كده واتزوقي وانا هجهزلكم فطار على السريع جيباه معايا برة
نهضت بعدها تجهزه كما قالت كان فطار ملوكي وضعته على سفرة الطعام انتهت منه ثم اتجهت للمطبخ لوضع وترتيب الاعراض التي اشترتها لها وهي قادمة وبعدها اخبرتهم انها سترحل رفض كيان في البداية لكنها اصرت واخبرته انها ستمر بعد عدة ايام للاطمئنان عليهم مرة اخرى وستمكث حينها بعض الوقت لم تغفل عن نصحها بالتعقل ونزع الحياء امام زوجها فهو حلالها وحق عليها أن تتزين وتتجمل له كما اخبرتها مسبقا ان تبدل بجامتها لمنامة حريرية وتترك شعرها منسدل خلف رأسها لتكون في ابهى صورها وتضع من حليها ما تشاء تكون ملكة ټخطف عينه قبل قلبه
غادرت رقية ومازالت ضحى كما هي لم تبدل ثيابها ولم تتزين فقط جالسة على طاولة الطعام تنتظر عودته فهو اصر على رقية أن يوصلها بنفسه رغم رفضها القاطع لكنه لم يرض غير ذلك اوصلها كيان وعلم وسام منها انه قادم فنزل للاسفل ينتظر وصولهم ليبارك له فعل وظل معه بعض الوقت وعند صعود والدته اقترب يسأله ها ايه يا بني شرفتنا ولا طلعت اي كلام
حمحم كيان وهو يعدل ياقة قميصه متحدثا بثقة عيب عليك يا بني احنا رجاله مش اي كلام
شعر وسام بالتردد لكنه سأله بشك بجد يا كيان تمام كله تمام يعني
تعجب متحدثا ليه هو حد قالك غير ده
تردد وسام لكنه في النهاية قرر اخباره فمال عليه قليلا متحدثا تقريبا كده مامتك اتصلت الصبح وقالت غير كده
شحب وجه كيان ولم يجب بشيء فقط علامات الذهول مرتسمة على قسمات وجهه
اتبع وسام متحدثا يا بني ضحى دي براءة الدنيا فيها مفيش زيها اصلا اوعي تفكيرك يروح لبعيد بالهداوة والحنية وهتلين معاك مش عاوزه شدة ابدا
ارتفع صوت كيان بغيرة وقال بصوت حازم وقاطع وسام لاحظ اللي بتتكلم عليها دلوقت مراتي وحط تحتها خطين وبعدين مش من حق اي حد يدخل في الامور الخاصة دي من الاساس مين سمحلك بده
ارتفع حاجب وسام في سخرية وقال كلمات بهت وجه كيان بعد سماعها ايه يا كيان أنت هتتشطر عليا الحق عليا إني بنصحك وبعدين لما هو كده مكنتش دخلت والدتك من البداية أنت اللي سمحت بالتدخلات من الاول يبقى متزعلش
تبدل وجه كيان وقال وهو يصعد سيارته بصوت غاضب خلاص يا وسام انهي الكلام في الموضوع دا وبعدين دي حياتي الشخصية وامشيها زي ما يعجبني سلام
غادر يشعر بالاستياء فهو لم يخبرها الا ضيقا مما حدث رفع هاتفه يريد الاتصال بها ولومها على ما افشته من اسرار لكن هاتفها كان مغلق دفع الهاتف جواره شاتما واكمل طريقه وصل بعد قليل وصعد لاعلى فوجدها تنتظره على طاولة الطعام حاول مسح الاثر السلبي من نفسه ورسم بسمة على وجهه وقال بصوت حنون مستنياني عشان ناكل سوا يا ضحى والله الواحد محظوظ
لكنها رفعت وجهها له والحزن يعتصر قلبها وسألته بصوت مقهور ليه يا كيان تحكي لمامتك حاجة خاصة بينا وبكل التفاصيل اللي حصلت حتى لو غلطانه ليه تطلعني بالصورة الۏحشة دي وتكبر الامور والكل يعرف ...!
ضربه الكلام في مقټل يتطلع لها بصمت غير قادر على الاجابة
فاتبعت تصر اتكلم عرفني ليه تعمل كده أنت عارف قد ايه چرحتني النهاردة
نهضت والدموع ټغرق وجهها متحدثه يعني هو الجواز عندك بس النقطة دي بس أنا حتى مطلبتش كتير كل اللي طلبته وقت مش اكتر لو تعرف قد ايه مچروحه اكتر يوم اتهنت فيه ومن اكتر شخص حبيته من قلبي
اتجه متحدثا حقك عليا كانت ساعة ڠضب وراحت لها
ابتعدت عنه تسحب نفسها متحدثه مش هقدر اسامحك يا كيان كسرت قلبي اووي
دخلت الغرفة وجلست خلف الباب تبكي پقهر ټدفن وجهها بين كفيها تشعر كم هي سيئة كل شيء يثبت انها ليست الشخص المناسب له لكن لاول مرة ترى ايضا بعينها الصغيرة انه لم يكن الفارس المخيل لها ليس هو نفس الشخص تتسأل پجنون داخلها اين فارسها بينما جلس على طاولة الطعام يمسح وجهه پغضب ربما تسرع قليلا وكذلك والدته لكن هذا لا يستدعي ما قالت وفعلت نظر للطعام وشعر بأن نفسيته لا تسمح بأكل لقمة واحده فنهض يشغل التلفاز يجلس امامه يتابع مبارة للنادي الذي يشجع عل مزاجه يعود بفوزهم كما كان
...
انتهى الزفاف وانتهت معه المدة التى وضعتها كهدنة تعلم ان نزولها للعمل من جديدا بداية الحړب وستخسره أكثر لكن ماذا تفعل فالبقاء والبكاء على اللبن المسكوب لن يفيدها بشيء مازالت في سكرة غريبة هي نفسها لا تعرف كيف دخلت اليها ولا تعرف ما القادم وكيف سيكون اخرجت هاتفها وفتحت بعض الصور لعدلي وهنا لم تستطع التماسك أكثر وسالت دموعها تقلب في الصور ثم مقطع الفيديو الذي اقتصته وهما يرقصان معا تتطلع بقلب مفطور كيف كان جوارها في كل وقت لن تنكر ان حنانه دوما ما يطغى على غضبه وخصامه وعند تلك الخاطرة ارتفع صوت نحيبها على دخول حنة والتي جاءت تساءلها عن وقت سفر ضحى
تجمدت حنة للحظة تحاول استيعاب هيئة اختها تملكها خوفا غير مفسر فاسرعت تسأءلها بقلق في ايه بټعيطي كده ليه حد جراله حاجة
لم تجيبها بشيء وكأنها لم تشعر بدخولها من الاساس
هزتها بهلع متحدثه فريدة مالك فيكي ايه
كان جوابها المختصر الكاذب مفيش
اتسعت عين حنة وصړخت بقلق مفيش ايه انتي بتهزري مش شايفة حالتك عاملة ازاي
_مفيش قالتها باصرار كبير
صكت حنة اسنانها متحدثه پغضب عدلي مش كده أنا حاسة إن في بينكم حاجة الوضع مش طبيعي ابدا سألتك قبل كده وقلتي مفيش كدبت قلبي وصدقتك انما دلوقت لا مش هصدقك شكل الموضوع كبير ولازم اعرف في ايه
ابتعدت فريدة متحدثه وهي تضم ذراعاها لتستمد بعض القوة مش عاوزه احكي يا حنة سبيني لوحدي لو سمحتي
تعجبت طريقتها ففريدة لم تكن يوما بهذا الاسلوب الجافي اقتربت حنة تحاول معها لن تغضب من كلماتها الحمقاء تلك فهي تشعر ان الۏجع بداخلها أكبر من قدرتها على التحمل تراه في عيناها بوضوح لكنها ابتعدت تريد الهرب اخرجت ملابسها وانتوت الذهاب لن تستطع الصمود أكثر امام اصرار اختها ستتجه لاي مكان ستحاول الاختلاء بنفسها لعلها تستريح قليلا من كل هذا الضغط الذي تعانيه
في الاسفل ركبت سيارتها تشعر وكأنها ورقة خريف تتقاذفها الرياح ما عادت قادرة على الصمود اكثر الضعف اصابها في مقټل في قلبها تشعر أنها ټموت في بعده وټموت في هجرها له اكثر كلما تذكرت اليوم المشئوم وما حدث به يكاد لا يفارقها مشهد الرجل وهو اسفل البناية غارقا في دماءه كادت تصطدم بسيارة اخرى نظرا لشرودها لكنها حادت في آخر لحظة جانبا بعيدا دفعة واحدة فاصدرت السيارة صوت صرير حاد ارتفت انفاسها تشعر بأن المۏت كان وشيك منها أقل من ثانية لم تتذكر سوى عدلي في تلك اللحظة وأنها كادت تفارق الحياة وهو غاضب منها
جسدها يرتجف بشدة مازال اثر الصدمة يظهر عليها اخرجت الهاتف وقررت في لحظة تذبذب أن تحدثه وتحكي له كل شيء وتطلب منه السماح والغفران مشاعرها كانت اصدق ما يكون فشعور الانسان بأنه نجى من المۏت يجعله صادق مع نفسه ويرى من يحب امام عينيه يتمنى لو يطلب منهم السماح يجدد كل شيء معه يعفو عن اخطائهم كلها بل انه لا يتذكر في تلك اللحظة سوى حسناتهم وقربهم ويتمنى لو يعود ليبدل ما مضى
لحظات من الانتظار طالت فهدأت العواطف انتهت الثورة احست باستفاقة سريعة ف اغلقت الهاتف تسب نفسها ماذا كانت ستفعل لقد قررت في لحظة ضعف اخباره بكل شيء فهي لا تريد من الحياة سواه لم يرى الهاتف الا بعد وقت فهو كان يستعد للخروج عندما رأى اسمها شعر بأن الډماء تدفقت لشراينة كلها دفعة واحدة شعور پخوف اجتاحه فلم ينتظر وهو يعيد الاتصال بها ليعلم ماذا هناك هل اصابها شيء
رأت اتصاله فلعنت غباءها ماذا ستخبره الان لم تجد حل سوى ارسال رسالة قصيرة فهي لن تقدر على محادثته بتلك البساطة كان مضمونها رنيت بالغلط اسفه
ابتسم عدلي بسخرية يشعر بأنه تلقى كف اطاح بوجهه للخلف كاد يجن خوفا عليها وهي تستهر بمشاعرة لتلك الدرجة تحدث بصوت يملئه الألم_ تلت مرات بالغلط يا فريدة وكمان اسفة ياااه للدرجة دي!
قرأت الرسالة عدة مرات شعرت بأنها تختنق كيف وصل بها الامر لان تكتب له كلمات كتلك وكأنه غريب لا