اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني عشر


ونجوع اللي حصل بنا ده بيكونوا في شهود عليه متكبريش الموضوع بقى يا ضحى
لم تتحدث الا بهمس خاڤت لو كنت مكاني كنت عرفت حسيت بإيه مش هقدر اوصفلك احساسي وۏجعي
خلاص يا ضحى واتجه يجذبها متحدثا على فكرة أنا مكلتش زي زيك وھموت من الجوع هتاكلي معايا وتشربي الحاجات دي ولا أنام وهيفضل ذنبي في رقبتك ولو مت بقى
اسرعت تقول بعد الشړ عنك متقولش كده تاني
ابتسم متحدثا خاېفة عليا
زفرت متحدثه المفروض محدش يدعي على نفسه كده حراام
ضحك كيان بقوة متحدثا يعني مش عشان بتحبيني
ابتسمت هى الاخري متحدثه الاتنين
ضحك بقوة وهو يمسك يدها يقبلها متحدثا عشان الابتسامة الحلوة دي عامل لك مفاجئة بكرة تجنن
_مفاجئة ايه سألته بلهفة
اتبع وهو يقترب منها_ هعمل صفقة واقولك كل حاجة بالتفصيل
عبست تساءله ببراءة صفقة إيه
اومأ واقترب منها أكثر ينفذ الصفقة ولم يشعر وهو يخل بالاتفاق لم تتوقف قبلاته الا بعد وقت طويل فسدت الصفقة لكنه اشبع كيانه بقربها بعد وقت وضع تذاكر سفر بين يديها متحدثا_ ايه رأيك هنروح المكان هنقضي شهر العسل
ترجلت من السيارة تحترق تشعر پاختناق شديد قلبها يؤلمها تتسأل لماذا هي تحديدا من يحالفها سوء الحظ في الحب كلما اقتربت منه وتحسنت الاوضاع تأتي عاصفة تهدم كل شيء فوق رأسها وكلما حاولت اصلاح الامر يزدد تعقيدا هل ستكتب النهاية قريبا ببعدهم كيف لا وهي من طلبت منه ذلك لن تلومه في اي شيء سيفعله لن تستطع فهي من قررت كان قريب منها صف سيارته وعبر الطريق ليصل لها فنزولها بتلك الصورة اقلقه اقترب منها يتفحصها بعين ذئب متحدثا مالك يا فريدة حصل حاجة
آخر شخص تتوقع وتتمنى وجوده الاثنان معا هنا لجوارها الا يكفيه ما تمر به ليزيد الامر عليها بتواجده ارعبها حقا تطالعه بعينان متسعتان وانفاس متسارعة تحاول فهم ما يحدث حولها وسبب وجوده
اخيرا خرج صوتها الحاد الغاضب أنت بتراقبني
لم يجب الا بسؤالها قوليلي الأول مالك يا فريدة
صړخت في وجهه دون مراعاة للمكان مالي رد عليا أنت بتراقبني
_آه لاني خاېف عليكي كان جوابه المختصر
ضړبت الحقيبة في ذراعه بقوة المته وهتفت في سخط أنت ايه مش هتبطل بقى سفال.. وتحل عني دمرتني مسبتش ليا حاجة وحده كل حاجة باظت شغلي وحبيبي حتى سمعتي كل حاجة واخر حاجة بقيت مچرمة وكله بسببك أنت لسه عاوز مني ايه تاني مخلاص!
_فريدة بلاش الطريقة دي 
قالها پغضب ثم هدئ من نبرته بعد نفس طويل متحدثا اهدي فريدة الحق عليا شفتك بالحالة دي مهنش عليا اسيبك لوحدك لقيت نفسي بعدي الطريق واجيلك
ضړبت مقدمة السيارة بصوت عال وقالت پغضب فهي لا تريد هذا الاهتمام مطلقا وانت مالك تخاف عليا ليه حتى لو ھموت مش يخصك في حاجة انت فاهم أنا مش مراتك 
_بعد الشړ عنك يا فريدة متجبيش سيرة المۏت أنتي مش عارفة انتي غالية عندي ازاي
تنفست بقوة والتفتت تتطلع له بحزم متحدثه معرفش ومش عاوزه اعرف هنفضل نلف في نفس الديرة دي كتير أنا زهقت عاوز مني ايه بالظبط عشان تحل عني وترحمني من كم المشاكل اللي مبقتش ملاحقة عليه
_عاوزك يا فريدة مش عاوز حاجة غيرك صدقيني لا فلوس ولا ستات ولا اي حاجة تانية
تطلعت له متعجبة ماذا تقول له اكثر مما قالت زفرت متحدثه پقهر بتوسل طب ومراتك وبنتك مفكرتش فيهم ولو للحظة هما اكيد محتاجينك اكتر مني ومن اي حد تاني
تطلع لها وهتف بصوت مضطرب خلاص يا فريدة أنا طلقتها عشانك
شهقت متحدثه طلقتها عشاني ليه! وانا كنت طلبت منك تطلقها أنت مچنون!
فريدة قالها پغضب ثم اتبع في نبرة اهديء هي اللي طلبت عارفة ليه لانها مش مرتاحة حاسة ان في حد في قلبي غيرها وهي معاها حق مقدرتش احبها مقدرتش احب غيرك يا فريدة
تطلعت له بصمت لحظات ثم اتبعت بعيون زائغة لو كل واحد فكر بطريقتك دي الدنيا هتخرب انت اناني مش شايف غير نفسك مش مهم هي وبنتك ولا مهم انا وعدلي اقولك بلاش انا طب مفكرتش في مراتك دي ممكن تكون بتحبك بجد ومتعذب دلوقت في بعدك مفكرتش في بنتك أنت عمرك محبتني اللي في دماغك ده وهم هيضيع اول ما توصلي واكون ملكك افهم بقي ده مجرد وهم مش حب فوق بقى لو انت مش همك اللي هتخسرهم انا هممني الشخص الوحيد اللي حبيته في حياتي بيحبني ارجوك ابعد عني وكفاية اذى بقى أنا مش طالبه منك كتير لو عاوزني اهاجر ههاجر عاوزني ابعد لاخر الدنيا عشان متفكرش فيا بس تبعد عننا هبعد
هتفت پحقد اسود وعيون غاضبة ياااه قد كده بتحبيه
هتفت بإصرار هو ده كل اللي همك ايوه بحبه واكتر مما تتخيل كمان
اقترب منها خطوة فابتعدت على اثرها خطوتان متفاجئة من قربة قال بصوت تبغضه كثيرا هخليه يكرهك يا فريدة بدال معرفتش اخليكي تكرهيه وتبعدي عنه هخليه هو يعمل
اتسعت عيناها فتهديده قاطع تلك المرة خرج صوتها الخائڤ هتعمل ايه تاني مش كفاية اللي انا فيه بسببك
_لا مش كفاية يا فريدة قالها وهو يبتعد عنها متجها لسيارته
وقفت امام سيارتها تتبع طيفه بشعور مقيت ما عادت قادرة على الصمود بمن تستعين لمن تلجأ رفعت وجهها اخيرا عاليا فنسابت دموعها الساخنة على وجنتيها وبكت بحرارة متحدثه يارب مليش غيرك يارب أنا تعبانة قوى
وضع تذاكر السفر بين يديها متحدثا_ ايه رأيك هنروح المكان ده هنقضي شهر العسل هناك
امسكت التذاكر بتيه فهي تعد أول مرة يطلب منها أحدا مرافقتها لرحلة لم يفعلها احد من قبل بهذه الصورة اتبع بشغف عارفة يا ضحى
نظرت له نظرات تفخيم وانتبهت بكل حواسها لما سيقول _هوريكي اللي عمرك ما شفتيه ابدا هطيرك فوق فوق في السما ورفع يده عاليا بحركة الطيران
تتابع كلماته وحركاته بإهتمام شديد التمعت عيناها بفرحة كبيرة وهتفت بصوت خجول بجد يا كيان
ابسم لها متحدثا بجد يا ضحى هعيشك اللي عمرك ما عشتيه في بيت باباكي عاوزك بس تسبيلي نفسك وتحلمي وأنا هنفذ لك كل الاحلام دي واكتر
اسندت ظهرها اليه تحلم بالغد وما سيحدث به ليس لديها احلام فهي لم تعد على رسم احلام خاصة بها وظل كيان يشرح لها تفاصيل الرحلة كانت في قمة السعادة ولم تعتد رسم احلامها من قبل لكن عندما فعلت لم تدرك ان الاحلام شيء والواقع شيء آخر مخالف له
...
امسكها ماهر بقلق متحدثا انا غلطان اني قلت لك اهدي يا جمانة
لم تستمع لكلماته دفعته تسير على وجهها ستذهب لوالدها مهما حدث فهي غير قادرة على تصديق ما قاله تركها تفعل ما تريد يعلم ان الخبر قاس عليها فتحت الغرفة الخاصة بوالدها في المشفي وجدت السرير فارغ ضړبتها برودة قوية كعاصفة عندما وجدت الغرفة فارغة جمدتها جمدت قلبها ف التفتت تسأله بتشويش لا متقولش انه ماټ يا ماهر ولم تكمل جملتها الا وهي فاقدة للوعي لحقها قبل سقوطها ضمھا له يشعر بالالم من اجلها
ظل لجوارها وضع لها محلول وريدي يعلم أنها صدمة كبيرة بالاضافة لضعفها الناتج عن الڼزف جوارها كالمشلۏل غير قادر على فعل شيء
جالس على مقعد صغير لجوارها يشعر پاختناق خائڤ على الجنين وعليها نعم وعليها لن ينكر انه عاد يشعر بالضعف والعجز امام ما تمر به يحاول أن يصفح لازال غاضب مما فعلت لكن الوضع الان لا يسمح بأكثر من ذلك يكفي فقدانها لوالدها مازال يتألم من أجل فقدانه لإيفان لكن لو فقداها او فقد الطفل سيكون اكثر الما ولن يستطع التحمل يشعر الان أنها اصبحت مسئوليته امسك كفها يضمه بقوة ومال عليه يقربه منه يتنفس قربها رائحتها ملمس جلدها الرطب آه قوية طافت بقلبه لقد غفر لها سامحها على كل شيء مضى لا يملك الان سوى المغفرة والصفح لقد غلب العشق الذنب فمحاه من قلبه تنفس ببطء يحاول رسم لحياة جديدة لهما معا ثم نظر لبطنها المسطح وشبه بسمة ظهرت على وجهه اخيرا سيتحقق مراده هي وطفل منها معه كم تمنى تلك اللحظة وحلم بها طويلا
مر وقت طويل وهو غير قادر على النهوض ولو للحظة وتركها بمفردها حتى اشفقت عليه الممرضة وعرضت عليه ان تبقى جوارها لمدة يستريح بها ولو قليلا لكنه رفض حتى جاء الصباح واشرقت الشمس بضوءها الذهبي دلفت اشعتها من نافذة الغرفة تداعب اجفانها المغلقة لمحتها عيناه الحمراء نهض يسحب الستار على النافذة قليلا حتى لا تضايقها اشعة الشمس كم هو حنون لمن يرى لا يسمع جاء الطبيب في مرور اعتيادي ومعه الممرضة وبعد انتهاءه خرج معه لدقائق يتحدث عن حالتها الصحية لم يتوقع ان تستيقظ
فاقت جمانة صامته لا تتحدث اتجهت لها الممرضة تخبرها بود حمدلله على السلامة هبلغ الدكتور انك فوقتي
جاء ماهر وخلفه الطبيب وفحصها الطبيب ولجوارها كان ماهر قلق يظهر بوضح في نظرات عيناه
سألها الطبيب عاملة ايه دلوقت يا جمانة
لم تجيبه بشيء ظلت على صمتها فعاد الطبيب السؤال بشكل آخر طيب حاسة بإيه
فلم تحاول الاجابة بشيء فقط تنظر للامام بجمود اړتعب ماهر فاقترب اكثر يمسك كفها متحدثا مش بتردي ليه يا جمانة على الدكتر أنت سمعانا
سحبت كفها ببرود شديد وكأنها لا تريد حتى الاعتراض على لمسته فقط رفض وانسحاب حاولت بعدها النهوض تحت نظراتهم الثلاثة المتعجبة اوقفها الطبيب متحدثا لازم نتكلم الاول مع دكتور نفسي عشان حالتك يا مدام جمانة من فضلك اسمعي الكلام
وكأنها لم تسمعه وهي تجمع شتات نفسها واشياءها من الغرفة شعر الطبيب انه لن يستطيع ايقافها الا بالضغط على وتر آخر فقال بتأكيد لو مش عشانك انتي عشان البيبي لازم نطمن عليه
توقفت للحظات وكأن الكلمة جمدتها لثلج سرعان ما ذاب واتبعت ما تفعل فتحت الباب حاول ماهر منعها لكنها دفعته تكلم الطبيب من خلفه سيبها بدل عاوزه تروح 
واقترب منه متحدثا_ هتابع حالتها معاك أول بأول وهرشح لك دكتور نفسي شاطر
شكره ماهر واسرع خلفها على عجالة واقترب يمسك ذراعها متحدثا استني يا جمانة أنت لسه تعبانة
سحبت نفسها بعيدا عنه تشعر بالاشمئزاز من لمسته لها تفاجيء من رد فعلها لكنه مدرك انها تعاني من صدمة الان كما اخبره الطبيب ولن ياخذها بأي قول او فعل حتى تتعافى اقترب دون ان يمسها متحدثا بود عارف انك زعلانة خسارته صعبة ليكي لكن انا عاوز اقولك اني هنا جمبك وابننا تقبلي امر الله يا جمانة واتكلمي خرجي كل اللي جواكي حتى لو هتضربيني
نظرت له باستخفاف واتبعت السير اتجهت لسيارته تبعها متحدثا _هوديكي الفيلا