اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني عشر


عليها متحدثا بنهجان بتعملي ايه كل ده يا ضحى
شهقت من الداخل متحدثه هكون بعمل ايه عاوزه ايه أنت دلوقت
كاد يسقط ارضا متحدثا يا بنت الحلال أنا جوزك ودي ليلة العمر والعمر بيعدي النهار طلع خلاص بتعملي ايه كل ده عندك طب افتحي حتى
تحدثت بتوتر لو عاوز تنام روح نام
اجابها بغيظ مش عاوز انام يا ضحى اطلعي يالا بقى
هتفت بتردد لسه مخلصتش
قال بصوت عال وهو يضرب الباب عاوز ادخل الحمام
انتفضت بالداخل وكادت تسقط لكنها تماسكت وهي تجلس خلف الباب تخبره عندك الحمام بتاع الضيوف بارة ادخله برحتك
اتسعت عيناه متحدثا هي بقت كده طب انا مستني هنا برة اهه ومش هتحرك لما اشوف اخرتها ايه معاكي النهاردة
نامت خلف الباب في الحمام وهو على الاريكة الصغيرة في غرفة النوم لم يستيقظ كلاهما الا على صوت رنين الهاتف الخاص به نهض من وضعية النوم المزعجة التي شعر خلالها انه فقد ذراعه تنميل شديد يفرك وجهه بكفه الاخر ثم نظر للهاتف الساعة الثانية عشر ظهرا تذكر أمس وما حدث به فحان منه التفاته للحمام فوجد النور مغلق تطلع للفراش فوجدها نائمة عليه شعر پغضب شديد تملكه تركته على الاريكة ونامت على الفراش كم هي خبيثة كان المتصل والدته تطلع للهاتف ولضحى فقرر الرد على والدته وبعدها يتفرغ لها
اجابها صباح الخير يا ماما
كأي ام مصرية اصيلة تقول بسعادة صباحية مباركة يا حبيبي
نظر لنفسه ولضحى واجاب بغيظ صباحية ومباركة الله يبارك فيكي يا حبيبتي
_مالك يا كيان شكلك مش مبسوط في حاجة حصلت
صمت للحظات فكررت السؤال وهتفت يا بني لو في حاجة قوول متقلقنيش أنت كويس عروستك كويسه
حكى لها ما حدث فاجابته بتعجب مش عارفة اقولك ايه بس بالهداوة كده وانهي الموضوع يا كيان الامور دي لازم تخلص على طول لا البنت تكون معيوبة ولا حاجة لازم تطمن من ده
سألها بشك قصدك ايه يا ماما لا مش معقول اللي في بالك ابدا
اجابته بتردد أنا مقولتش حاجة لسه انا بفهمك بس يا حبيبي اقفل يالا وادخل لعروستك وطمني بعدها
انهي حديثه مع والدته والتى دست له السم في العسل يفكر رغم اقتناعه انها خام ليس لها تجارب لكن ربما أخطأت مع احد غيره وعند تلك الخاطرة دلف الغرفة ينظر لها پغضب وتجهم للحظات سافر بعيدا اتجه له يهزها پعنف فنهضت مفزوعه كمن رأى عفريت من الجن تسأله بفزع في ايه يا كيان
سألها وهو يهزها بقوة ليه مش عاوزاني اقرب منك يا ضحى
اتسع فمها پخوف سبق الخجل ولم تجيبه بشيء كيف ستخبره ما تشعر
اعاد السؤال والڠضب يتراقص في عيناه لم تجد مفر فتلعثمت في قولها م مفيش يا كيان أنا لسه مخدتش عليك م محتاجة وقت مش اكتر
سحبها لتنهض قليلا تقف على ركبتيها تواجه الاعصار الغاضب في عيناها والذي لا ينذر بخير ثم صدح صوته عاليا وقت لايه يا ضحى هو أنا لسه عارفك بالليل أنتي خطيبتي من شهور ومكتوب كتابنا من شهر تقريبا يعني عارفك وعرفاني يبقى وقت ايه اللي محتجاه قوليلي الحقيقة أنتي كنتي تعرفي حد قبلي غلطتي مع حد غيري
شهقت بړعب والكلمة تنزل على مسمعها كصاعقة افقدتها اتزانها وكل شيء فقط تتخبط فمن حولها وكان تخبطها عبارة عن كف نزل على وجهه وعلى كلمة ذكر في بطاقته الشخصية انقص منه النصف يتطلع لها پغضب العالم لا يصدق ما فعلت وحتى يعوض ما انقصته من كرامته ورجولته سحبها بقوة دون موافقتها ولم يرحم خۏفها ولا ضعفها وتركها خلفه شبح فتاة كسرها سم حماتها وعنفوان زوج لا يعرف عن الرحمة ولا التعقل شيء يتطلع لعينها الحمراء وبكاءها الحاد رجفت جسدها الذي تضمه بإعياء واخيرا سقوطها من فوق الفراش ارضا غائبة عن الوعي
انتفض كيان وهو يعود من سفر افكاره الطويل لأرض الواقع يتطلع لها لا يصدق ما فكر به منذ ثوان يدقق النظر بها جيدا وهتف عقله محال أن تلك البراءة تكون خادعة نفض افكاره الشيطانية وبهدوء اقترب منها بأنفاس مضطربه لعل الڤرج يكون قريب ما كان منها الا انها تحركت تبتعد عنه وكأن الدفء الذي طاله من قربه اربكها فاقترب من جديد فابتعدت هنا سحبها على حين غفلة يسألها بمكر شديد لما أنتي صحية بتمثلي أنك نايمة ليه
شهقت بفزع ما كانت تتوقع قربه ولا ما فعل فردت فعله كانت سريعة شلتها صمتت غير قادرة على قول شيء
نظر لعيناها بقوة متحدثا لو تعرفي كنت بفكر في ايه من شوية مش هتصدقي!
اخيرا خرج صوت فضولها متساءله في ايه
في ده ولم يمهلها فرصة للاعتراض وهو يقترب منها حاولت دفعه والتحرر من قيوده تشعر بالڠرق فهي لا تريد هذا القرب لا تطالبه بشيء سوا التمهل لكن من أين له بذلك وحلاله أمامه كوردة مزهرة تدعوه لاستنشاق عطرها رغما عنك لا تفكر فيء شيء آخر سوى الحصول عليها حتى لو المتك اشواكها نعم هى وردة وسمات الورد انه يحتاج لمعاملة خاصة كي يبقى على قيد الحياة وقليل من يستطيع الاعتناء به لم يتمهل كطلبها لم يعطيها الوقت الكاف لتعطيه افضل عطورها باتت زوجته لم يكن الامر مرضي لكلا الطرفين لم يبدأ كما ارادوا ولم ينته كما ارادوا كان ناقص لشيء ما
كانت زينات تشعر بالغيظ منها كيف تفعل ذلك مع كيان ولم تستطع التحكم في نفسها بل سارعت في الاتصال بخالتها توبخها وتسألها بسخرية كيف يصدر هذا من ابنه اختها كيف تتركه طوال الليل في انتظارها ولم يقربها وهي حلاله من تظن نفسها لتفعل ذلك السفيرة عزيزة 
كان جواب خالتها المهذب الفرح صباح الخير يا زينات مبروك يا حبيبتي لي كيان ربنا يسعدهم
زفرة ساخرة ثم قالت بصوت معتد مش باين يا رقية!
تعجبت رقية الكلمة كثيرا بل نزلت على مسامعها كصاعقة فسألتها دون تورية خير يا زينات مالك في حاجة حصلت صوتك مش عاجبني
استغفرت زينات بداخلها أتسألها بهدوء شديد ماذا حدث عجبا وماذا سيحدث من صنم ابتلت به دون رغبتها لا تعرف شيء عن الأصول زفرت بحنق وهي تخبرها كان لازم تفهمي بنت اختك يا رقية يعني ايه جواز وبعدين هي مش صغيرة للكلام ده!
تجمدت رقية بل توقفت انفاسها لحظة تحاول تبين صحة ما سمعت
اتبعت زينات پغضب في حاجة اسمها اصول وعرف
سألتها رقية بتيه ودهشة هو ايه اللي حصل مش فاهمة ضحى عملت حاجة زعلتك اتكلمي عرفيني
حكت لها ما قاله كيان لكن بالطبع عدلت الكلام على طريقتها وضعت لمستها السامة شعرت رقية بالحرج والڠضب ف بالطبع ضحى مخطئة كيف تفعل ذلك وبهذا الاسلوب فهو لا يليق بإبنة عائلة محترمة ذات اصول مثلهم ماذا يظن زوجها الان بها زفرت بحنق فيكف طريقة حماتها لتخبرها فيما يظنون فتحدثت بخجل وتدارك للامر متزعليش من ضحى هي خاېفة زي اي بنت في يوم زي ده اعذريها يا زينات وبعدين متقلقيش أنا هلبس وهروح لها بنفسي اطمن عليهم وهكلمها ضحى دي زينة البنات كلها وضغطت على الكلمة لتخبرها شيء ما
وصلها جيدا فاعتدلت في جلستها متحدثه بصوت حازم اعملي اللي تشوفيه صح يا رقية بس الاصول منتخطهاش ياريت
شعرت رقية بالضيق من الموقف الذي وضعتها به ضحى تعلم خجلها وانها تكاد ټغرق في شبر ماء لكن ليس لتلك الدرجة التي لا لهذه الافعال ارتدت ملابسها على عجاله وبينما هي تغادر سألها وسام بتعجب راحه على فين كده يا ماما!
اجابته بتلقائية شديدة راح لضحى
_لوحدك يا ماما سؤال قصير متعجب
اجبته وهي ترتدي حذائها اه يا وسام هطمن عليهم وهاجي على طول مش هتأخر
اجابها بتأكيد طب استني هاجي اوصلك وابارك لهم بالمرة
انتفضت قليلا متحدثه بقلق ظهر جليا على محياها لا خليك أنت أنا هروح لوحدي
تعجب حديثها فسألها بشك ليه لوحدك ما اجي اوصلك
_لا يا وسام لازم اروح لوحد ومش عاوزه كلام كتير انا مضايقة لوحدي
اجبها بتوتر_ هي ضحى كويسه كيان عمل لها حاجة
اجابته بلين متخافش امور عادية من اللي بتحصل في بداية الجواز
هتف ساخرا شكل زينات كلمتك
هتفت معترضة عيب تقول زينات كده هي مش بتلعب معاك وبعدين ممكن تسبني امشي
اومأ في صمت فقد وصله الجواب دون شك
سحبت نفسها بعيدا عنه وكأنها ارتكبت خطيئة للتو يتأمل رد فعلها بصمت تام لحظات ثم نهض متجها للمرحاض يزيل كل الرواسب والهموم عن كتفه والتي اثقلته منذ ليله أمس فسمة الرجال دوما أنهم لا يفكرون في الشيء كثيرا لقد تم ما اراد بصرف النظر عن ما تمنى لكن يكفيه في تلك المرحلة ان كل الظنون غابت عن سماءه للابد عندما دخل تحركت بارتباك تبدل ثيابها باخري وتبدل الشرشف بشعور غريب لم تستطع تفسيره
انتهي وخرج فوجدها ترتدي بجامة آخرى ليست بإفضل حال من السابقة تطلع لها بغموض ولم يتحدث سوى ب هتستخدمي الحمام
_ايوه كانت اجابة مقتضبه تماما قالتها بتردد
فهتف وهو يبتعد عنها متجها للمرآة حتى يخفف عنها ما تشعر به الان من توتر وربما ألم ايضا جهزت لك البانيو ياريت تسترخي فيه شوية قبل الشاور
ادركت الغرض من كلماته فهتفت بصوت خاڤت وهي تدلف بالفعل حاضر
دخلت بخطوات وئيدة تشعر بثقل لا تعرف له سبب حاولت الاسترخاء في المياة قليلا لكنها لم تستطع فنهضت تنهي حمامها تحاول السيطرة على رجفة روحها من الداخل فالامر لم يكن مؤلم كما توقعت كان مؤلم أكثر نفسيا تشعر وكأن شيء بداخلها ينتفض مذعور يريد الهرب لابعد مكان على الارض الانفراد بذاته بعيدا عن الجميع حتى عمن يحب لا تعلم ماهيته هذا الشعور لكنه بالفعل مسيطر عليها تشعر انه لم يكن سوى جلد لروحها انتهت ومازالت الافكار والتخبط يتملكها توجهت نحو الفراش تريد الهرب والنوم مجددا وكأنه هو السبيل الوحيد لحل مشاكلها
كان بالخارج يعد مشروب دافيء لها وكوب من النسكافية يعد من مزاجه المتوتر فاستمع لصوت الجرس اتجه يفتح الباب فإذا به يتفاجيء عندما وجد رقية هي الطارقة تحدثه ببسمة مفتعلة صباحية مباركة يا كيان ازيك يا حبيبي
اجابها وهو يرحب بها الله يبارك فيكي يا طنط رقية اتفضلي ادخلي
دلفت على استحياء وخلفها البواب يحمل بعض الاكياس والعبوات الكرتونية متحدثه حبيت اجي اشوفكم واطمن عليكم عاملين ايه
السؤال يظهر في البداية انه سؤال عادي لكن نظرات عيناها وارتباكها الواضح يدل على انه ليس بعادي وأنه هناك شيء خلفه لا يعلم ماهو فهتف يحاول التلوين في الكلام هنبقى عاملين ايه يعني اقولك ايه بس الحمدلله
اختفت الډماء من عروقها متحدثه قلقتني ياكيان معلش