اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني عشر

قبل الزفاف بعدة أيام رتب كيان الاماكن لتصوير السيشن الخاص بعرسه وتركها مفاجأة للجميع حتى ضحى مرت الايام سريعا وجاء الزفاف المنتظر فرحة العمر وما تحمله من معاني عظيمة فرحة للجميع ربما كانت الدواء لقلوب كثيرة في سيارته لجواره كم كانت السعادة على وجههم وفي الامام ابن عمه وأخته شمس تتبعهم سيارة فريدة ولجوارها حنة والميكب ارتست الخاص بزينتها لتعدل لها ما يتماشى مع اثوابها المختلفة اتجهوا لعمل الفتوسيشن الخاص بكيان وضحى
في السيارة يحدثها بصدق كنت عاوز اسافر اعمل الفوتو سيشن بارة مصر في اماكن هايلة جدا
ضحكت ضحى ببراءة وقالت بعفويتها ليه يا كيان مش مستاهلة سفر نسافر مخصوص عشان صورتين كفاية شهر العسل
التفتت شمس تشترك في الحوار متحدثه غلطانه أنا لو منك كنت عملته في اوروبا ولفيت
_أنا بحب بلدي هنا كل حاجة حلوة مبحبش السفر قد كده
زفرت شمس وهمست بصوت خفيض بلدي في حد ميحبش السفر بردة 
ثم ارتفع صوتها متحدثه بسخرية لاذغه في حد يتجوز طيار بيلف العالم ويقول محبش السفر دل حتى يبقى عيب في حقك يا كابتن ولا ايه
نظر كيان لضحى بضيق وهتف مبررا مش مشكلة تفضل هنا براحتها بس وقت ما احب اخدها هخدها
ابتسمت ضحى نصف بسمة فالكل يفكر نيابة عنها والكل يقرر نيابة عنها تشعر اوقات انها تريد ان تصرخ فالجميع ليصمت ولا يتحدث نيابة عنها ولو حرف لكنها تجاهلت هذا الشعور كعادتها على وصولهم لاول مكان
دلف الجميع للداخل المكان يعد آثري اخذ تصريح للتصوير به مسبقا وكان بانتظارهم كما المتفق عليه آذار والذي كان يشعر بفرحه كبيرة عندما اخبره انه يريده في زفافه لعمل السيشن الخاص به ليس هذا فحسب بل ارد ان الامر يكون سري بينهم وهذا ما اسعده كثيرا يريد أن يرى اثر المفاجأة عليها عندما تراه وقد كان فيقسم ان انفاسها حبست تماما عند رؤيته ليس فقط بل تلونت بلون الاحمر القاني وابتعدت عنه وكأنها تخشى المواجهة كان رد فعلها لذيذ بالنسبة له احبه كثيرا وأنعش في قلبه اكثر
ارتدوا ملابس فرعونية فضحى كانت ترتدي فستان صمم خصيصا لتلك المناسبة يضاهي العصر بلمحه فرعونية رائعة وكذلك زي كيان انتهوا من التقاط الصور وبعض الصور العائلية كانت تسير متوترة كلما اقتربت منه زادت ضربات قلبها دون ارادتها
اخبرها بصوت ملهوف خدي بالك
كانت تسير وتنظر جانبا تحاول ابعاد نفسها كليا عنه فلم تلحظ ما أسفل قدمها الا على نداءه توقفت والتفتت تتطلع فوجدته هو قريب توترت أكثر
فهتفت في نفسها بضيق ما كله منك هو أنت ايه بقي يوووه!
لكن ارتفع صوتها بكلمات اخر ارادت ان توبخه والسلام فقالت بصوت واثق معتد بنفسه لا بقولك ايه جو حاسبي وخدي بالك هتقعي وتيجي تسندني الكلام ده ميمشيش معايا
كان يحدثها من باب الخۏف عليها حقا لكن عندما وجدها تحدثه بتلك الطريقة الفظة هتف بصوت ساخر قصدي حاسبي كده في جمب الناس هناك بتتصور وبوظتي اللقطة وكان في الخلف شمس ولجوارها اخيها
التفتت للمكان الذي يشير اليه وجدتهم ينظرون لها بالفعل شعرت بالحرج وكأن دلو ماء بارد سكب عليها ظهر هذا في احمرار وجنتيها بطريقة شهية افقدته صوابه وجعلت بسمة صغيرة خائڼة خالفته وظهرت تداعب عيناها لكنها لم تقرأها
حمحمت متحدثه بتوتر تمام عن اذنك
تركته وغادرت وهي تشعر بأنها تكاد تبكي من الموقف كله
انتهى من بعض الصور وطلب منه كيان الانتظار قليلا لانهم سيبدلون ثيابهم ويكملون السيشن في منطقة آخرى كان ينتظرهم واقفا ينظر في ساعة يده جاء في سيارة أجرة ولكن الآن مع من سيعود مع كيان وضحى ام مع حنة وبينما هو على وقفته اقترب منه كيان متحدثا بتعجل المكان قريب من هنا عشر دقايق بالعربية اطلع مع البنات يا تيجي معايا وشمس تروح معاهم لكن شمس اجابته وهي تصعد بالفعل لا انا هركب معاكم وكان هذا افضل شيء حدث في يومه فهو الان سيصعد معها سيارتها
جلس في المقدمة لجوارها الصمت يعم المكان وفريدة لا تفكر سوى في شيء لماذا لم يأتي عدلي هل سيصغرها لكنها طلبت من كيان ان يبلغه المعاد والتفاصيل وبررت ذلك بحجة كانت مقبولة لدى كيان ولم يلاحظ شيء حتى الان فماذا بعد
بينما كانت النظرات الجانية وشيء غريب يولد بينهم لا يعرف كل منهم هل الامر حقيقي ام مبالغ فيه لكن الاكيد منه الاثنان ان هناك حالة ايجابية تم رصدها ومعرفة السبب وهما معا متجاورين دون كلام لكن هناك تواصل غريب بين الارواح لا يعلمه ولا يصدقه سوى من مر بتجربة هكذه
وصل الجميع لمكان طبيعي وهناك عدة قنوات وجسور بعد الطيور النادرة في المكان وضحى تشعر بسعادة لم تشعر بها سابقا ارتدت ثوب الزفاف اخيرا وكانت كملكة متوجة قبلها كيان عندما وصلت له على جبينها بسعادة ولسان حالة يتسأل_ الخطوة الجاية هتكون امتى يا كيان عاوزين نوصل لليفل الۏحش بقى
كانت تتنقل بين القنوات اخبرها كيان پخوف_ استني بلاس تهور الفواصل صعبة تقعي
لكنها لم تستمع تشعر أنها فراشة تريد الانطلاق وليتها سمعت نصيحته فالفراشة سقطت في الماء فابتلت اجنحتها واصبحت غير قادرة على الطيران كان الكل بعيد عدا كيان وآذار سقطت قبل ان يلحقها حاول اخراجها بمساعدة آذار اخيرا خرجت لكن الثوب فسد تماما اصبح بلون الطين ليس فقط بل اصاب وجهها الماء ففسدت زينتها كانت ترتجف من الحسړة وما حدث للثوب وتبكي بحړقة شعر كيان بالاختناق لكن ماذا سيفعل الان وخصوصا بفساد الثوب
تدخلت شمس مقترحة انها ستتصرف نظرة البنات الثلاثة وقتها انهم غير مطمئنات لما سوف يحدث لكنها اخلفت ظنونهم وساعدت ضحى في اختيار فستان من اتيليه لصديقه لها قريب منهم وانتهت الازمة بأقل الخسائر شكرتها ضحى كثيرا فعلى غير المتوقع انقذتها من مأزق كبير وفي وقت يعد قياسي
هتفت شمس بوداعه أنا مش وحشة يا ضحى وبكرة الايام تثبت لك واعتبري اللي حصل بنا قبل كده كان سوء تفاهم وانتهي
اومأت ضحى بالموافقة وقالت أنا اصلا نسيته من زمان
ضحكت شمس متحدثه بتأكيد شكلنا هنبقى أصحاب
وصلوا للقاعة اخيرا وللمفاجأة كان عدلي في استقبال الضيوف يقف كأسد مغوار يقوم بدور الأخ الكبير ادمعت عيناها وهي تراه هنا نعم شعرت بفرحة كبيرة لا تستطع وصفها لكن الالم في منطقة اخرى اكبر كانت تتمناه لجوارها في كل تفاصيل اليوم تتسأل كيف استطاع تجاهلها تلك الفترة بتلك القسۏة وكأنها لم تكن موجودة في حياته أين لهفته وحبه الذي يحاوطها أينما ذهبت تتألم فهو لم يفكر ولو مرة واحدة في أن يهاتفها ليطمئن عليها لم يفرض نفسه ترى منه قسۏة لم تعتادها بعد جفاء ليس من طباعة حاولت التماسك وهي تدخل خلف ضحى وكيان مع حنة لا تريد أن يلاحظ أحد ما بينهم وبالطبع الاقارب يقابلونهم بالمباركات هى عرف تلك المناسبات
اقترب منها بصمت اغمضت عيناها تتماسك فعطره اصابها بنوبة من الضعف جعلها تضغط شفتاها بقسۏة كادت تدميهم آه كم هو ضعيف امامها مهما فعلت لم يستطع تحمل ما تعانيه نظرات الحزن والعبرات الخفية رق قلبه دون ارادته فاتجه يحدثها بصوته الحنون عاملة ايه
فتحت عيناها لتراه امامها انفاسه كانت اكسجينها المفقود كم اشتاقت له كل شيء به تتطلع له بصمت وفقدان تام وبسمة جانبية ظهرت كحسرة ثم تبعتها دمعة حزينة تدحرجت وهي تخبره بصوت منكسر بخير 
وداخلها ېصرخ أن تخبره انها ليست بخير ټموت في اليوم دونه مئة مرة تتالم في بعده اضعاف ما يشعر تخبره ان العالم دونه قبيح وأنه افضل شيء بحياتها
ينتظر وتنتظر حتى حانت دفعه من حنة لها دون قصد نتج عنها اقتراب كم من قرب يساوى ألف حياة وكم من حياة تولد بحنان كانت كالمحروم المتلهف لما ينقصه تتمسك ملابسه تنعم برائحتة المحببة دفئه كل شيء ذراعاه من خلالهما سافرت بعيدا فهي تعلم ان الفراق قادم قاس مؤلم وتلك فرصة لن تتكرر بعد
بدأ عدلي يلاحظ نظرات من حوله فهمس لها يحاول اخراجها من تلك الحالة فريدة مالك الناس بتبص علينا
قذفتها كلمته لارض الواقع فشهقت بصوت خفيض تتطلع حولها بحرج وهي ترفع يداها عنه لا تعلم لماذا فعلت ذلك امام الجميع تشعر بتيه وڠضب من نفسها لكنها حاولت التماسك ثم رفعت عيناها له واخيرا خرج صوتها بثبات شكرا أنك جيت ومصغرتنيش قدامهم
يريد أن يحتويها يخبرها انه هنا من اجلها لكنه لن يفعل تلك المرة فجرحه مازال ېنزف فقال بجفاء شديد اوجعها أنا هنا عشان ضحى محبتش ازعلها في يوم زي ده مهما حصل هي اختى وبحبها
ارتجفت شفتاها صدمها لكن ماذا كانت تنتظر منه ان يخبرها انه اسفل قدمها تدفعه فيعود ككرة ليضرب من جديد بحذائها ليس عدلي فردت بصوت مبحوح تحاول اخفاءه شكرا على كل حاجة وعلى وجودك حتى لو عشان ضحى
نظرة اخيرة لعيناه كوداع وهتفت عن اذنك 
ابتعدت وقلبها موءود لو يعلم كم تتألم الان وفي تلك اللحظة تحديدا لصفح عنها لكنه مثلها يتألم ويريد من يجبر كسره ويشفي جرحه لكنها تقاوم لن تستسلم تحاول الاندماج مع من حولها لابد ان تبقى لجوار اختها وفي الحقيقة وجودها جسدا بلا عقل ولا روح لقد غاب الاثنان عنها بغيابه
الحفل يسير وفق فقراته المحددة والبنات حولها وخالتهم موجودة على استحياء كم مؤلم أن تنتظر من شخص كان يمثل لك الكثير ولم تجده في أشد اوقاتك احتياجا لقد خذلتهم كما لم يفعل احد تخلت عن الامانة وتركتها لكل يد تسرق منها وتعبث فيها بقدر ما تشاء بحجة عقيمة وها ابنها لجوارها وخطيبته بكامل اناقتها نعم ټخطف الانظار لكن دون روح كالمهرج تماما ورقية جوارهم تشعر بالحزن تنظر لحنة پألم وڠضب كانت لاخر دقيقة تتمنها لوسام ومازالت أما مونيكا والتي لم تفوت فرصة لتكون هنا لتظهر كم الترابط بينها وبين وسام لقد جاءت خصيصا لتشعل الڼار وټضرب صك ملكيتها على وسام لا تعلم ان من تقصدها اصبح وسام ابعد ما يكون لتفكيرها لقد نزعته من قلبها ولن يعود
نهض وسام مع ابناء اعمامه حول كيان كأصحاب العريس رقص هرج ومرج فرحه كبيرة مر وقت حتى انسحب وسام يمسح جبينه من العرق حينها اخفضت الاضاءة ليرقص العريسان معا حان منه التفاته لها وجدها تقف هناك بمفردها لم يفكر طويلا وهو يتجه لها تأملها بعض الوقت كم كانت ناعمة كحبه بتفور تذوب في الفم هشة كيكة صنعت خصيصا له! لكنها ما عادت له فاق على الحقيقة المرة