اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثامن


عن مستوى كتفه لا تريد أن تتلاق الاعين فهي مازالت غاضبه وحزينة اتبع يحدثها بلطف هتفضلي زعلانه كده كتير يعني غلطانه وزعلانه الاتنين يا ضحى
رفعت وجهها له في بكاء وهتفت بردة مصر لو فاكر إن كنت هرفض ان عمو يقعد معانا تبقى لسه معرفتنيش صح ولو شايف ان سؤالي مش من حقي يبقى أنا ماليش مكان في حياتك لحد دلوقت ولو فاكر ان رحت لعمو عشان اصغرك تبقى غلطان يمكن اكون فكرت باندفاع لكن اقسم لك كانت نيتي خير أنا مش وحشه يا كيان
كان يستمع لها بتركيز شديد وبعد انتهائها خرج صوته ناعم كالحرير براق كالالماس عجبني دفاعك عن نفسك دا اوي واللي مطلعني اني شيطان رجيم بصى يا ضحى أنا عارف أنك يمكن متقصديش اللي حصل لكن في اوقات الموقف بنشوفه من زوايا تانية مش كل فعل له جانب واحد زي ما انت مفكره كل فعل او موقف حتى الكلمة يا ضحي ليها جانب ابيض وجانب اسود الحلو والۏحش بلاش ميثالية زايدة يا ضحى أنت مش في الجنة أنت على الارض ولازم تتعاملي مع الناس على الاساس دا تتعاملي باللي هيوصل لهم مش باللي جواكي وفي نيتك لان مش الكل هيقدر يعرف نيتك من جوه شكلها إيه اعتبري دا مش انتقاد دا بس لفت نظر لحاجات ممكن تسبب لنا مشاكل قدام احنا في غنى عنها لو خدتي بالك
هتفت بحزن كويس أنك قلت كدا انا بكون قاصدة الحلو اهه وانا اللي كنت مفكرة إن عمرك ما هتشوفني بصورة وحشة ابدا دلوقت على طول شايفني كدا بقيت خاېفة من الجاي اوي خاېفة تظلمني يا كيان وفي داخلها همست فعلا احنا مش في الجنة
_اظلمك ياااه للدرجة دي يا ضحى
_ايوه يا كيان مش هخبي عليك حاجة انا وعدتك قبل كدا كل حاجة هصارحك بيها لو شايف اني مش هقدر اسعدك او اكون الزوجة اللي تتمناها احنا لسه في البداية الوقت افضل من بعدين مش عاوزه اجرحك ولا تجرحني
_ياااه كمان وصلنا للانفصال!!
اومأت في صمت وحزن اقترب منها في جلسته قليلا متحدثا بفرض سيطرة أنا سايبك تتكلمي من ساعتها براحتك خالص بس كل اللي إنت قلتيه دا كلام فاضي عندي ملوش لازمه الحقيقة الوحيدة اللي لازم تعرفيها انك هتبقي مراتي ودي حاجة مش قابلة للنقاش تاني مفهوم
اتسعت عيناها فهتف بصرامة اربكتها مفهووم
اجابته كما اراد تحديدا مفهوم
ابتسم برضا كبير واعتدل في جلسته عائدا للخلف يسائلها بهدوء وكأن شيء لم يكن تشربي ايه
توقفت الكلمات على شفتاها وجف حلقها مازالت تشعر بالڠضب منه ومن نفسها وهو القى الموضوع خلف ظهره في لحظة وكأنه لم يكن من الاساس
_اللي تشوفه كان جوابها الشارد الحزين
هتف بمحبه وهو يمد يده ب قطعة من نوعها المفضل من الشيكولاته امسكي مش عاوز اشوفك زعلانه اعتبريها ترضيه اضحكي يالا
تحركت يدها للقطعة والبسمة تبعتها ل شفتيها تنير العتمة من حولها ارتاح قلبه بضحكتها تلك الآن علم أن امر الخلاف قد انتهى تماما وقد كان عادت ضحى لسكانتها الخجل الرقة والطاعة وماذا يريد هو غير ذلك من انثاه لا شيء
المحيط مليء بالاسماك مختلفة الأنواع دائما ما نخاف القروش ونعمل لها ألف حساب لكن ماذا عن الاسماك الصغيرة المسالمة لا أحد يعرف عنها شيء وهي سمكة صغيرة يركض خلفها العديد من القروش تحاوطها الحيتان وهي بمحبه تتجه لتحتضنهم لا تعلم ان قانون البحر الاقوي يفترس الاصغر والاضعف وهي الان في المعركة
عادت ضحى للمنزل بعد يوم شاق طويل بدايته كانت حزن اوسطه نكد ونهايته عتاب مصالحة وفرحه كبيرة لقد ابتاع لها ثوب رائع على ذوقه قبل ان تعود للمنزل وطلب منها أن ترتديه في خطوبة ابنت عمه والتي ستقام بعد عدة أيام كمصالحة منه رغم ان الثوب ليس كذوقها لكنها سترتديه بمحبه فهو من طلب ذلك ولأول مرة كم كانت سعيدة وهو يختار لها شيء قلبها كان يرقص لدرجة ان بسمتها رغم الخجل لم تفارق وجهها
نهضت ترتديه أمام مرأتها احمر ڼاري تعد أول مرة ترتدي فستان بهذا اللون تنظر للمرأة بتفحص تشعر بأنها غريبة في مرآتها هل اعتيادها على الالوان الهادئة قبح باقي الالوان في عينيها ام انها لا تليق بها من الاساس حائرة لكنها لم تستطع تلك المرة خذله والتراجع في قرارها فهي وافقت وانتهىلابد من أن تتغير لاجله ماذا هناك لو جربت لن تخسر شيء ربما وجدت في نفسها ما لم تعرفه من قبل قررت ارتدائه بكل حسم وهي تتنفس بقوة ستثق به وباختياره مهما كان الامر صعب بالنسبة لها لقد حسمت قرارها
...
_اش اش يا سي آذار ايه البدلة الحلوة دي شاحتها من مين
نظر لها اذار شزرا واجابها بغيظ دفين شاحتها لا مټخافيش انا شاريها بفلوسي عجبتك يا مرات ابويا
_ شاريها دا باين عليها غالية اوي جبت فلوسها منين ياعينيا وبعدين مش كنا احنا اولي بالفوس دي
_وخد تعال هنا الكاميرا دي جات تاني منين مش كنا خلصنا منها
_لا اله الا الله دي فلوسي وانا حر فيها لما اطلب منك ابقى اتحكمي براحتك تمام وبلاش تدخلي نفسك في كل حاجة كدا ممكن تسبيني اتخمد بقى واقفلي الباب وراكي
_بتكلمني بالطريقة دي ليه بشتغل عندك طب واللي خلقني لما يجي ابوك انا ليا كلام تاني معاه ولازم يجبلي حقي منك
هتف اذار بعد اغلاقها الباب بقوة هقول ايه بس حسبي الله ونعم الوكيل
ثاني يوم في الشركة في فترة الراحة كان يجلس على طاولة بمفردة وباقي المقاعد غير خاليه دلفت حنة وميس لتناول الغداء وجدوا كل الطاولات مشغولة بلا استثناء اقترحت حنة الصعود لاعلى وتناول الطعام في المكتب لكن ميس رفضت وطلبت منها مباشرة ما تيجي نقعد على الترابيزة اللي هناك دي
نظرت حنة للطاولة التي تشير إليها فوجدته اذار فهتفت حنة في اعتراض يا لهووي ملقتيش غير الترابيزه دي لا تعال بس نطلع اسمعي الكلام
هتفت ميس برجاء عشان خاطري المكان اللي هناك حلو ومميز وبصراحة أنا بحب اقعد فيه من زمان
هتفت حنة بنفاد صبر طب اتفضلي قدامي اتفضلي
اتجهوا للطاولة تفاجئ اذار بوجودهم ورغبتهم بالانضمام للجلوس معه لكن حنة لم تصمت ووضعت البصمة متحدثه معلش مضطرين نقعد هنا معاك انت شايف كل الترتبزات مليانه
ارتسم التعجب والڠضب على وجه اذار لكنه اجابها بالنهاية بصوت هاديء اطلب لك لمونتين ولا حاجة
تعجبت كلمته فتابع تعصريهم عشان تقعدي معانا ونفسك تكون حلوة
ضحكت ميس بشدة وهي تتناول من امامه زجاجة المياة متحدثه بأدب ممكن اشرب
_طبعا قالها بتأكيد
هتفت في نفسها وهي تتناول الماء _هشرب من مكانك عشان اجري وراك ويارب تشرب بعدي عشان تجري ورايا
وبالفعل اعادت الزجاجة لجواره لكنه لم يرفعها من مكانها ظلت تنتظره طوال الجلسة لم يفعل فشعرت بالاحباط الشديد شردت تتخيل ابتسامة جميلة وبعض من الاهتمام انعش قلبها المحب ودفعه ليكمل الكفاح فالعشق يستحق ان نضحى من اجله ولو بالقليل
...
كلنا مخطئون كلنا آثمون فلا تدعي الشرف